الجمعة 1438 /9 /28هـ -الموافق 2017 /6 /23م | الساعة 23:31(مكةالمكرمة)، 20:31(غرينتش)‎

سلطنة عمان

مصدر حكومي يمني :سلطنة عمان رتبت لعقد لقاءات بين طرفي النزاع اليمني

مصدر حكومي يمني :سلطنة عمان رتبت لعقد لقاءات بين طرفي النزاع اليمني

30 May 2017
-
4 رمضان 1438
03:11 PM
وزير الشؤون الخارجية العمانية، «يوسف بن علوي»

وكالات

قال مصدر حكومي يمني، اليوم الثلاثاء، إن سلطنة عمان تقود جهودا لرأب الصدع بين الأطراف اليمنية واستئناف مشاورات السلام، وذلك بعد أيام من فشل جولة المبعوث الأممي «إسماعيل ولد الشيخ أحمد» إلى العاصمة صنعاء.

 

وأوضح المصدر أن «مسقط قامت بالترتيب لعقد لقاءات بين طرفي النزاع اليمني، وتم من أجل ذلك استدعاء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، في مقابل حضور ممثلين عن وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح».

 

ولفت إلى أن «اللقاءات ستكون برعاية من سفراء الدول الكبرى، وإشراف الأمم المتحدة».

 

وأمس الإثنين، التقى وزير الخارجية اليمني، في مسقط، وزير الشؤون الخارجية العمانية، «يوسف بن علوي»، وبحث معه «العلاقات الثنائية بين البلدين وجهود إحلال السلام»، وفقا لوكالة «سبأ» اليمنية الحكومية.

 

وذكرت الوكالة، أن «المخلافي» ناقش مع «بن علوي» «تداعيات محاولة اغتيال مبعوث الأمين العام للأمم المتحده إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ والذي تعرض لها أثناء زيارته للعاصمة صنعاء».

 

وقال «بن علوي» إن «سلطنة عمان تبذل جهودا من خلال الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار في اليمن»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

 

وأضاف المسؤول العماني أن «اليمن بلد شقيق وجار تجمعنا به صلة قرابة وجوار (...) ونحن مع الشرعية فهي ضمان استمرارية الدولة».

 

كانت مسقط احتضنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لقاءات جمعت وزير الخارجية الأمريكي السابق «جون كيري»، بممثلين عن الحوثيين، وتم الخروج حينها بخارطة طريق لحل الأزمة اليمنية سُميت بـ«اتفاق مسقط»، لكنه لم يعرف طريقه للتنفيذ بسبب عدم وجود ممثلين للحكومة الشرعية فيه.

 

وفي 24 مايو/أيار الجاري غادر المبعوث الأممي صنعاء، دون تحقيق تقدم في المفاوضات مع تحالف الحوثيين و«صالح»، وقبيل مغادرته وعقب انتقادات من قبل قيادات حوثية واتهامه بـ«عدم الحياد»، تعرض «ولد الشيخ»، في صنعاء، لاعتداء من قبل متجمهرين؛ حيث تم رشق موكبه بعلب المياه المعدنية، وإطلاق النار على سيارته وسيارة مرافقيه، وفق مصدر أممي للأناضول.

 

وقادت الأمم المتحدة ثلاثة جولات من المشاورات بين أطراف النزاع في اليمن، لكنها لم تتمكن من تحقيق اختراق نحو حل الصراع سياسيا.

 

ومنذ 26 مارس/آذار 2005 يشن تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، لدعم القوات الحكومية في مواجهة مسلحي الحوثي و«صالح»، المتهمين بتلقي دعم عسكري من إيران.

 

وأودت هذه الحرب حتى الآن بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص، أغلبهم مدنيين، وجرحت عشرات الآلاف، وشردت قرابة ثلاثة ملايين من أصل 27.4 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة.

Print Article

أزمة الخلافة تربك مستقبل عمان..ماذا بعد "قابوس"؟

أزمة الخلافة تربك مستقبل عمان..ماذا بعد "قابوس"؟

17 May 2017
-
21 شعبان 1438
09:21 PM

 

ما أخطر الأزمات التي تواجه سلطنة عمان؟

بوابة الخليج العربي-متابعات

مستقبل غامض يواجه سلطنة عمان أزمات سياسة واقتصادية ومجتمعية أخطرها من هو خليفة السلطان قابوس، فأزمة الخلافة المحتملة تضع استقرار الدولة في اختبارٍ بالمستقبل القريب.

بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية المتفاقمة بسبب أزمة النفط والإصلاحات الاقتصاية، هناك أزمة محتملة في مسألة الخلافة قد تنفجر مع وفاة السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، حيث من غير المعروف من هو وريثه رسميًا.

فيما تظل الأزمة الاقتصادية تهديدًا كبيرًا لاستقرار عمان، وهي الأزمة الناجمة عن انخفاض الإيرادات الحكومية من بيع النفط. وبتمثيل النفط 80% من دخلها، تواجه الحكومة الآن ضغوطًا شديدة.

 

تحديات أكثر خطورة

تواجه سلطنة عمان الآن العديد من التحديات التي من شأنها أن تعكر هذه الحالة من الاستقرار، وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية، التي أعادت الاضطرابات العامة، فضلًا عن أزمة محتملة في مسألة الخلافة قد تنفجر مع وفاة السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، حيث من غير المعروف من هو وريثه رسميًا. وهذه التحديات موجودة في العديد من الدول العربية ذات الأنظمة الملكية في الخليج، لكنّ الظروف الجيوسياسية والخصائص الفريدة لعمان تجعل هذه التحديات أكثر خطورة.

ضغوط اقتصادية شديدة

تعد الأزمة الاقتصادية تهديدًا كبيرًا لاستقرار عمان، وهي الأزمة الناجمة عن انخفاض الإيرادات الحكومية من بيع النفط. وبتمثيل النفط 80% من دخلها، تواجه الحكومة الآن ضغوطًا شديدة لتحقيق التوازن بين الحاجة إلى اجتياز الإصلاحات الاقتصادية مع الحاجة إلى الوفاء بشروط العقد الاجتماعي غير المكتوب مع سكانها، والذي يعد بالرفاهية مقابل الحفاظ على النظام السياسي القائم. بحسب تقرير لـ"معهد الشرق الأوسط" ترجمه "الخليج الجديد".

ملف الدعم

وفي شهر فبراير/شباط عام 2017، نزل العديد من العمانيين إلى الشارع للمرة الأولى منذ فبراير/شباط عام 2011. وهذه المرة، كانت شرارة الأزمة هي الزيادة الحادة في أسعار الوقود، حيث بدأت الحكومة في يناير/كانون الثاني عام 2015 تدريجيًا خفض دعم الوقود (في حين رفعت سعر الكهرباء والمياه). ونتيجةً لذلك، ارتفعت أسعار الغاز بنسبة 75% إلى نحو نصف دولار للتر الواحد. كما يجري النظر في تخفيضٍ إضافيٍ للدعم، على الرغم من أنّ هذا يعتبر الملاذ الأخير، نظرًا للقلق إزاء احتمال اندلاع اضطراباتٍ اجتماعية واسعة النطاق في البلاد. وبينما يشعر المواطنون العمانيون بالإحباط إزاء الوضع الاقتصادي القائم ويريدون القيام بدورٍ أكثر نشاطًا في شؤون الدولة، إلا أنّهم يريدون أيضًا تجنب إراقة الدماء والفوضى مثل تلك التي حلت بالعديد من الدول العربية منذ ربيع عام 2011.

احتياطات أقل

وتعد احتياطيات النفط والعملات الأجنبية في عمان أقل من احتياطيات باقي أعضاء مجلس التعاون الخليجي. ولكي تتمكن الحكومة من تحقيق التوازن لميزانيتها، تحتاج إلى أن يصل سعر برميل النفط إلى 80 دولارًا. وبسبب الوضع الاقتصادي، تطلب عمان الحصول على الدفع مسبقًا مقابل النفط الذي تبيعه.

مساعدة الخليج

وبالإضافة إلى ذلك، في يناير/كانون الثاني عام 2018، سوف تبدأ السلطنة، مثل باقي أعضاء مجلس التعاون الخليجي، في تحصيل ضريبة القيمة المضافة من مواطنيها. وعلى المستوى الحالي لأسعار النفط، من المرجح أن تتراجع احتياطيات العملة الأجنبية المتواضعة في سلطنة عمان بسرعة، إذا لم تقم الحكومة بالتزامن مع ذلك بخصخصة الأصول، واقتراض الأموال من الخارج، والحصول على مساعدات إضافية من جيرانها الأغنياء لمواجهة العجز في الميزانية.

الاستثمارات الإيرانية

وتتعثر إمكانية استقبال المزيد من المساعدات الخليجية بسبب الضغوط المالية التي يتعرض لها أعضاء مجلس التعاون الخليجي الآخرين، وبسبب علاقات عمان مع إيران. وفي الواقع، يمكن لسلطنة عمان أن تتخلص بشكلٍ أفضل من الأزمة الحالية وتقلل من اعتمادها على النفط، وذلك من خلال الاستفادة من الاستثمارات الإيرانية على أرضها، وفي مقدمتها خط أنابيب الغاز بين الدولتين. وتأمل عمان أيضًا أن تقوم «إيران خودرو»، الشركة الإيرانية الكبيرة في صناعة السيارات، ببناء مصنع للصناعة في البلاد.

 

عائلة قابوس

وكان قابوس (76 عامًا)، وهو أطول الزعماء العرب حكمًا، قد استولى على العرش من والده في شهر يوليو/تموز عام 1970، بمساعدة من بريطانيا العظمى والأردن. وبالنسبة لكثير من السكان العمانيين، فإن «قابوس هو عمان وعمان هو قابوس». ولا تعد شعبيته الهائلة من قبيل الصدفة، فقد أنهى قابوس التخلف والعزلة الدولية التي ميزت السلطنة لوقتٍ طويل. ولكن على خلاف ملوك الخليج الآخرين، لم يكن «قابوس»، الذي تزوج لفترة قصيرة، لديه أطفال ولا إخوة.

الاستقرار السياسي

ويُعتقد، على نطاقٍ واسع، أنّ «قابوس» يعاني من سرطان القولون، وأنّ غيابه الطويل عن البلاد في الأعوام الأخيرة يرجع لأسبابٍ طبية. ونادرًا ما يظهر قابوس في الأماكن العامة. وقد ظهر في الصور الأخيرة وكان يبدو عليه الضعف الشديد. وبالتالي، يبرز القلق من أنّه سيكون من الصعب الحفاظ على الاستقرار السياسي للسلطنة بعد حكمه المطلق الذي يقترب من نهايته، حيث يسيطر «قابوس» على جميع المحافظ الحكومية الرئيسية.

من يخلف قابوس؟

وفي شهر مارس/آذار، عين «قابوس» ابن عمه، البالغ من العمر 63 عامًا، «أسعد بن طارق»، وهو رجلٌ عسكريٌ سابق، وكان الممثل الشخصي للسلطان منذ عام 2002، نائبًا لرئيس الوزراء، إلى جانب نائبٍ آخر لرئيس الوزراء، يبلغ 67 عامًا، وهو «فهد بن محمود». وتعد فرص هذا الأخير في خلافة «قابوس» ضئيلة، بالنظر إلى أنّ أم أطفاله ليست عمانية.

قوانين الخلافة العمانية

علاوةً على ذلك، يوجد شعور حول بنود وقوانين الخلافة العمانية وكأنّها قد جاءت من حكايات ألف ليلة وليلة، حيث تنص المادة 6 من الدستور العماني، الذي قدمه قابوس عام 1996، على أنّه في غضون ثلاثة أيام من لحظة خلو منصب السلطان، يختار «مجلس الأسرة» الخليفة. وإذا فشل أعضاء المجلس في التوصل إلى توافق في الرأي، فهناك رسالة للسلطان (في نسختين) قد أودعت في موقعين مختلفين في السلطنة، يتم فتحها. وستكشف الرسالة عن وريث «قابوس». ولذلك، توجد إمكانية لأزمة خلافة بسبب احتمالية الصراع بين مختلف فروع الأسرة أو بين الأسرة والجيش. علاوةً على ذلك، يمكن تصور أن تختار القبائل والمحافظات المختلفة، بما في ذلك ظفار، التمرد مرة أخرى.

 

تركيبة عرقية فريدة

استخدم «قابوس» عائدات السلطنة، التي جاءت من بيع مليون برميل نفط يوميًا في المتوسط، لصالح مشروعٍ تنمويٍ واسع النطاق. كما نفذ سياسة خارجية محايدة تعكس موقع السلطنة الاستراتيجي وضعفها النسبي. وكانت هذه السياسة مرتبطة بالتركيب العرقي الفريد في عمان، وخاصةً الاعتدال الذي يتسم به معظم سكانها، وهم ليسوا من الشيعة ولا السنة، لكنّهم ينتمون إلى سلالة الإباضية، أحد المذاهب الإسلامية. ولعل هذا هو السبب في أنّ سلطنة عمان هي الدولة العربية الوحيدة التي ليس لديها مقاتلين بين صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

سياسة الحياد

وكجزء من سياسة الحياد، وعلى النقيض من جيرانها، حافظت عمان على علاقاتٍ وثيقة جدًا مع إيران، لأنّ إيران ساعدت «قابوس» على تأسيس حكمه وقمع ثورة اندلعت سابقًا في ظفار. لذلك، ليس من المستغرب أنّ عمان لم تنضم إلى القتال في اليمن إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، بل إنّ البعض ينظر إلى عمان على أنّها «وكيلٌ إيراني».

وقد تعززت هذه الصورة من خلال التقارير خلال العامين الماضيين التي أكدت على أنّ سلطنة عمان قد سمحت لإيران بتهريب الأسلحة عبر أراضيها إلى الحوثيين في اليمن. وانضمت عمان فقط إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، الذي أنشأته المملكة العربية السعودية، دون ممارسة عملية ضد إيران، في ديسمبر/كانون الأول عام 2016، وذلك بعد عامٍ من إنشائه. ومن خلال اتخاذ هذه الخطوة الرمزية، تأمل عمان في الحد من الانتقادات والضغوط من قبل الرياض، وكسب نقاط قوة في المفاوضات للحصول على مساعدات اقتصادية من دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وكذلك، تستغل عمان علاقاتها مع إيران باعتبارها نفوذًا مضاد للسعودية، وذلك للحد من نفوذها السياسي والديني. وعززت سلطنة عمان وإيران شراكتهما في مضيق هرمز، أهم ممر بحري في العالم، وهو ما عزز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين منذ انتخاب «حسن روحاني» رئيسًا لإيران.

دور قابوس مع إيران

علاوةً على ذلك، ساعد «قابوس» إيران على التوصل إلى الاتفاق النووي، حيث سبق أن قام «قابوس»، عام 2009، دون إبلاغ باقي الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بالتوسط لدى الولايات المتحدة في التفاوض بشأن القضية النووية، والتي تحولت فيما بعد إلى محادثاتٍ سرية، انتهت باتفاقية العمل الشاملة المشتركة.

الموقف من إسرائيل

ويختلف موقف عمان تجاه (إسرائيل )أيضًا عن موقف جيرانها الخليجيين، وكان ذلك لأكثر من مرة، هو السبب في التوترات. وفي عام 1994، استضافت السلطنة، التي لم تقاطع (إسرائيل) تمامًا، الفريق الإقليمي المعني بالمياه (الناتج عن مؤتمر مدريد)، وفي عام 1996، وافقت على استضافة وفدٍ تجاريٍ إسرائيلي في عمان. وبعيدًا عن التعاون في مجالات مثل تحلية المياه والري، أُفيد بأنّ عمان قد تلقت مساعدة عسكرية إسرائيلية. وخلال الانتفاضة الثانية، أغلقت عمان البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية، إلا أنّ الدولتين استمرا في علاقتهما بشكلٍ سري.

 

أزمات الداخل

ولا يسع زوار عمان التغاضي عن تفرد السلطنة، وهو عنصرً حاسمً في الحفاظ على استقرارها. لكن من الممكن للأزمة الاقتصادية وأزمة الخلافة المحتملة أن تضع هذا الاستقرار في اختبارٍ المستقبل القريب. ومنذ ما يقرب من نصف قرن، استخدم السلطان «قابوس» قدرته على التوسط والتوازن بين الجيران المعادين كمفتاح لسياسته الخارجية. ويمكن أن يُتوقع من خلفه الحفاظ على هذه الاستراتيجية التحوطية الحساسة، بدافع إرادة البقاء على قيد الحياة في تلك البيئة المعادية. ولكن مع تداعيات الساحة المحلية في السلطنة، قد يضر عدم الاستقرار في عمان بقدرتها على الاستمرار في لعب دورٍ مركزيٍ في التوسط والحد من التوترات الإقليمية.

 

Print Article

«كريستيان ساينس مونيتور»: من سيخلف قابوس في حكم عُمان؟

«كريستيان ساينس مونيتور»: من سيخلف قابوس في حكم عُمان؟

19 Apr 2017
-
22 رجب 1438
12:24 PM
السلطان قابوس سلطان عمان

وكالات

نشرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" تقريرا للكاتب تيلور لاك من العاصمة العمانية مسقط، يتساءل فيه عمن سيخلف السلطان قابوس سلطان دولة عُمان، مشيرا إلى أن السلطان حدد لجنة سرية لإدارة شؤون البلاد وتأمين الاستقرار، وإن كان ذلك لفترة قصيرة.

            

ويقول الكاتب: "يعد السلطان قابوس المريض رئيس وزراء هذا البلد الصغير والثري، ووزير الخارجية والدفاع، ورئيس الدولة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي هذا البلد الخليجي تلوح صورة قابوس بشكل كبير، وترحب صورته بالزوار في المطار، ويزين اسمه الشوارع والمدارس والمستشفيات والموانئ وملاعب الرياضة والجامعات، وعادة ما يحمل أكبر مسجد في البلدة اسم قابوس".

 

ويضيف لاك: "لم يعرف العمانيون بعد فترة التحديث خلال العقود الماضية حاكما غير قابوس، ويحمل كل عماني تقريبا قصة عندما زار السلطان بلدتهم أو قريتهم، أو ساعد آباءهم، أو فتح مدرسة أو محطة مياه، فالولاء لعمان هو ولاء للسلطان قابوس".

 

ويتابع الكاتب قائلا: "السؤال يدور اليوم حول من سيخلف السلطان البالغ من العمر 76 عاما، الذي لم ينجب وريثا أو أطفالا، وتعاني صحته من اعتلال، والمشكلة أن لا أحد يعلم من سيكون الخليفة".

استقرار عمان

ويشير التقرير، إلى أن استقرار سلطنة عمان مهم للمنطقة والعالم؛ لأنها تقع على مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر منه  20% من النفط العالمي، وتشترك عمان في إدارته مع إيران، التي لا تبعد عنها سوى أميال، لافتا إلى أن الدبلوماسيين في العاصمة يعترفون بأن المضيق قد يكون "الجائزة الكبرى" في التنافس بين السعودية وإيران، وربما تحول إلى "مصدر للنزاع المقبل"، في حال خسرت سلطنة عمان التوازن الحساس الذي مارسته في علاقاتها مع المتنافستين الإقليميتين.

خطة وراثة غامضة

وتلفت الصحيفة إلى أنه "خلال العقود الخمسة التي قاد فيها قابوس البلاد بعد انقلاب أبيض، عقب عقود من الاضطرابات والانقلابات داخل القصر، فإن عُمان جعلت الاستقرار أولوية تتفوق على كل شيء، ومن أجل منع الخلافات الداخلية ومؤامرات القصر، أو الاقتتال بين القبائل العمانية، وكذلك التدخلات الإقليمية، فإن السلطان قابوس ترك خطة الوراثة غامضة".

 

ويبين لاك أن "هناك متاهة سرية تحيط بمسألة الخلافة، وتضم انتخابات مجلس عائلة وجوائز في ظروف مختومة، وهي جزء من الترتيبات التي يقول المحللون والمراقبون إنها من أجل التأكد أن رحيل قابوس لن يؤثر في الاستقرار الذي سيكون جزءا من إرثه".

هل تنجح الخطة؟

ويقول الكاتب: "السؤال هو هل ستنجح الخطة؟ يتفق الجميع أن السلطان القادم سيواجه مهمة ضخمة من أجل الحصول على دعم الرأي العام الذي لم يعرف إلا قابوس ولم ينتفع إلا منه، والمهمة الأكبر ستكون كيفية إدارة الاقتصاد الذي يعتمد بشكل كبير على النفط، ومنع الاضطرابات الاجتماعية، التي قد تنشأ بسبب تراجع الموارد النفطية".

ماذا قدم قابوس؟

ويفيد التقرير بأن "السلطان قابوس وضع نفسه في الأوقات كلها في المقدمة والمركز، بصفته أبا وحاميا لعُمان، حيث عمل على تطوير بلاده من خلال الثروة النفطية التي اكتشفت حديثا، ونقلها من دولة فقيرة إلى دولة حديثة ولاعب مهم على المسرح العربي، وعندما وصل إلى السلطة في عام 1970 كانت عُمان واحدة من أفقر دول المنطقة، ولم يكن فيها سوى ثلاث مدارس، وكانت نسبة 66% من البالغين فيها أميين، بمن فيهم 88% من النساء، وكانت نسبة الوفيات بين الأطفال عالية (1-5)، وكانوا يموتون قبل بلوغ سن الخامسة، ولم يكن معدل الحياة يتجاوز نسبة 49.3%".

 

وتذكر الصحيفة أن معدل الدخل القومي السنوي ارتفع في ظل قيادة السلطان قابوس من 256 مليون دولار في عام 1970 إلى أكثر من 80 مليار دولار، لافتة إلى أنه يوجد في عُمان اليوم 1230 مدرسة، ولا تتجاوز نسبة الأمية بين البالغين 5.2%، ويوجد فيها 59 مستشفى، وارتفع معدل الحياة إلى 76 عاما.

ولاء لقابوس

وينوه لاك إلى أن السلطان أضاف لمسته الشخصية خلال فترة التحولات التي مرت على عُمان، حيث كان مشاركا بطريقة مباشرة في الأمور التي تتراوح من الطريقة التي يجب على العمانيين تنظيف سياراتهم بها، إلى تشجيعهم على فتح الأعمال والشركات التجارية، مشيرا إلى أن هذه اللمسة الشخصية تركت بصمة على العمانيين الذين كان ولاؤهم له حقيقيا وواضحا.

 

ويورد التقرير أن جمعة بن حسوم، وهو صاحب محل بناء القوارب العمانية التقليدية، يتذكر في صور كيف نصحه السلطان بالعودة إلى بلاده من الكويت وبناء محل فيها، وقال: "جلس السلطان هنا، وقضى الليل كله، وفي نهايته  وقبل أن يغادر أعطانا حقيبة مليئة بالمال، وطلب منا بناء المحل".

تعتيم مقصود

وتنقل الصحيفة عن خبراء، قولهم إن التغطية والتعتيم على من سيخلف السلطان مقصودان، حيث يعاني السلطان من مصاعب صحية منذ عام 2014، وقضى أشهرا للعلاج في ألمانيا، ولم يظهر خلال السنوات الثلاث الماضية في المناسبات العامة إلا نادرا.

 

ويبين الكاتب أن هناك 86 شخصا يحق لهم وراثة السلطان، وهم من أبناء آل سعيد من ناحية الأب والأم، منوها إلى أنه في ظل الدستور الحالي فإن مجلس العائلة سيقوم باختيار خليفة للسلطان بعد ثلاثة أيام من وفاته، وفي حال عدم توافقهم على مرشح بينهم، فإن السلطان ترك ظرفين مختومين مخبئين في مكانين مختلفين في البلاد، ويحملان اسمي المرشحين اللذين يفضلهما السلطان قابوس، ويمكن اختيار واحد من بين الـ 86 شخصا سلطان بعد رحيل السلطان قابوس.

 

ويورد التقرير نقلا عن المحلل السياسي أحمد المخيني، قوله: "لدى العائلة الحاكمة تاريخ من الصراع على السلطة بين الأمراء والإخوة، وحتى أن بعضهم قتل البعض، وإذا كان هناك خليفة واضح أو معروف فإن الكثير من اللاعبين والأطراف قد يقومون بتحشيد طرف ضد آخر"، وأضاف المخيني أنه "في حال عدم وجود خليفة واضح فإن النظام بهذه الطريقة مستقر"، حيث كان السلطان خلال فترة حكمه حذرا في عدم إظهار خليفته المفضل من أقاربه؛ حتى لا يرجح كفته.

أسماء مرشحة

وتستدرك الصحيفة بأن المراقبين يقولون إن هناك أسماء مرشحة، مثل أسعد بن طارق، وهو ابن شقيق السلطان، الذي لم يتول حتى وقت قريب أي مناصب رسمية، وأصدر السلطان في 3 آذار/ مارس مرسوما سلطانيا يعين فيه بن طارق نائبا لرئيس الوزراء، لافتة إلى أنه قد تتم تسمية أسعد، وهو في الستينيات من عمره، خليفة للسلطان.

لماذا السرية؟

وينقل لاك عن محللين، قولهم إن سرية السلطان حول خليفته لا علاقة لها حصرا بالمشكلات المحلية ومخاوف الاقتتال، لكنها رد على الوضع المضطرب الذي يحيط بعُمان، فهي قريبة من السعودية والإمارات، ولا تبعد إيران عنها سوى 35 ميلا على الجانب الآخر من الخليج.

دور الوسيط

ويشير التقرير إلى أن السلطان لعب خلال فترة حكمه اللعبة الإقليمية ببراعة، وحافظ على علاقات اقتصادية مع الشركاء الخليجيين، فيما احتفظ بعلاقة دافئة مع إيران عدوة السعودية اللدودة، بالإضافة إلى أن عُمان استخدمت علاقاتها السياسية وجوارها الجغرافي لأداء دورالوسيط بين دول الخليج العربية والولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أدى إلى توقيع الاتفاقية النووية عام 2015، منوها إلى أنه بتسمية السلطان الوريث له فإن إيران والسعودية والإمارات قد تقوم بمحاولات التقرب من ولي عهده، وربما تستخدم ثرواتها والمخابرات للضغط عليه.

 

وتورد الصحيفة نقلا عن مدير "غلف ستيت أنلاتيكس"، وهي شركة استشارات مقرها واشنطن، جورجيو كافيرو، قوله: "ليس سرا وجود مفاهيم سلبية لدى بقية دول مجلس التعاون الخليجي تجاه عُمان وعلاقتها المتزايدة مع إيران"، وأضاف: "هناك فرصة جيدة لتقوم بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، خاصة السعودية والإمارات العربية، بمحاولة الضغط على وريث السلطان لإدارة سياسة خارجية متناسبة مع سياسة الرياض وأبو ظبي، وأقل تقاربا مع إيران".

توازن مجتمعي

ويجد الكاتب أن هناك عاملا آخر من عوامل السرية في خطة قابوس، وهو محاولة الحفاظ على التوازن بين القبائل والأقليات الدينية التي لها تمثيل في مؤسسات الدولة والجيش، وتضم الأباضيين، والقبائل الشيعية في الداخل، والتجار في الساحل، والعُمانيين الذين جاءوا من شرق أفريقيا، مبينا أن وجود مرشح للسلطان قد يهز هذا التوازن.

 

مأزق اقتصادي قادم

ويقول لاك: "مهما يكن، فإن السرية التي تحيط بخليفة السلطان قد لا تحضره للتحدي الأكبر وهو الاقتصاد، فبحسب الدراسات المتعددة، فإن عُمان ستتوقف عن إنتاج النفط خلال 15 عاما، وتحتاج عمان سعر 55 دولارا لبرميل النفط لتكون قادرة على دفع رواتب القطاع الحكومي، وفي الوقت الذي يرتفع فيه سعر النفط وينخفض تحت سعر 55 دولارا فإن عُمان تواجه مشكلات".

 

وبحسب التقرير، فإن السلطان قابوس قام في عام 2011 بزيادة التوظيف والرواتب والعلاوات التي تدفعها الحكومة، بعد سلسلة من التظاهرات احتجاجا على نقص الوظائف والفساد، مبينا أن المحللين والعُمانيين يخشون في أحاديثهم الخاصة حول قدرة السلطان الجديد، الذي لا يملك الخبرة على مواجهة التحديات، خاصة أنه لم يتدرب على الحكم.

 

ويقول المخيني للصحيفة: "مع زيادة عدد الباحثين عن الوظائف، وعدم نمو الاقتصاد الذي لا يوفر مشاريع، فسينتهي الوضع بقنبلة اجتماعية"، مشيرا إلى أن العقد قد ينحل في حال عدم حصول السلطان الجديد على شرعية تشبه شرعية السلطان.

السلطان الجديد

وتختم "كريستيان ساينس مونيتور" تقريرها بالإشارة إلى أن دبلوماسيين غربيين لاحظوا مستويات عالية من عسكرة المؤسسات الأمنية، وعبروا عن قلقهم من أي تحديات للسلطان الجديد، قد تكون اقتصادية، ومن الممكن مواجهتها بالقوة، خاصة إن كان السلطان القادم ضعيفا، فإنه من المتوقع أن يعتمد على الجيش، بحسب دبلوماسي غربي يقيم في مسقط، الذي يقول: "لن يحتاج الأمر سوى إلى رام واحد للحجارة، أو سوء فهم مع المتظاهرين لإشعال النار".

Print Article

توجّه أسطول بحري للجيش الإيراني إلى عُمان للمشاركة في مناورات بحرية

توجّه أسطول بحري للجيش الإيراني إلى عُمان للمشاركة في مناورات بحرية

9 Apr 2017
-
12 رجب 1438
11:26 AM
أسطول عسكري إيراني

 

وكالات

أعلنت القوات البحرية الإيرانية، أمس السبت 8 أبريل/نيسان، عن توجّه أسطول بحري تابع للجيش الإيراني إلى سلطنة عُمان للمشاركة في إجراء مناورات بحرية مشتركة مع القوات البحرية العمانية.

 

وقال قائد المنطقة البحرية الأولى في الجيش الإيراني، الأميرال حسين آزاد، إنه "نظراً لمكانة وأهمية الحدود البحرية الجنوبية والمحيط الهندي في المجال الاقتصاد البحري وكثرة تردد السفن التجارية وناقلات النفط في هاتين المنطقتين، فإن هذه المناورات المشتركة بين القوتين البحريتين الإيرانية والعُمانية تأتي بهدف تأمين الملاحة في هاتين المنطقتين، ورفع الجهوزية الأمنية، والتدرب على القيام بالعمليات الإغاثية"، وفقاً لما ذكر موقع سي إن إن بالعربية.

 

وأضاف آزاد أن "مناورات هذا العام ستكون باستضافة سلطنة عُمان، حيث ستنفذ في المياه التابعة للمياه الجنوبية والمحيط الهندي، كما ستشارك فيها المدمرة (سبلان) وسفينة الدعم الحاملة للمروحيات (لاوان) ومروحية، وزورق حربي حامل للصواريخ، وبمشاركة 1000 عنصر ووحدات عمانية، حيث ستستمر لمدة أسبوع"، وفقاً لما نقلته وكالتا أنباء "إرنا" و"تسنيم" الإيرانيتان.

 

يُشار إلى أن القوات البحرية الإيرانية، وتختصر باللغة الإنكليزية:IRIN، اسمها الرسمي قوات جمهورية الإسلامية الإيرانية البحرية، وتسمى عند وسائل الاعلام الدولي "البحرية الإيرانية"، وتتواجد تلك القوات البحرية الإيرانية في بحر عُمان والمحيط الهندي والخليج العربي، وهذه القوات جزء من القوات المسلحة الإيرانية وهي عسكرياً أصغر فرع في القوات المسلحة الإيرانية.

 

Print Article

فورين بوليسي:المرشحون لخلافة "قابوس" في حكم سلطنة عُمان..من هم وما آلية اختيارهم؟

فورين بوليسي:المرشحون لخلافة "قابوس" في حكم سلطنة عُمان..من هم وما آلية اختيارهم؟

5 Apr 2017
-
8 رجب 1438
02:12 PM
السلطان قابوس بن سعيد

                  

                                                                                                            

وكالات

رصدت صحيفة فورين بوليسي الأميركية الثلاثاء 4 أبريل/نيسان 2017، إنه على الرغم من الأمر قد يبدو وكأنه مقتبس من إحدى الحكايات العربية القديمة، إلا أن اسم حاكم سلطنة عمان القادم قد كُتب على قطعة من الورق في ظرف مختوم يتم الاحتفاظ به داخل القصر الملكي في العاصمة، مسقط. فضلاً عن ذلك، أودع ظرف ثان في قصر ملكي آخر جنوب مدينة صلالة، ويحتوي، على الأغلب، على الاسم ذاته الذي يحمله المغلّف الأول. مع العلم أنه سيتم اللجوء إلى الظرف الثاني في حال لم يتم العثور على الأول، وذلك بعد وفاة الحاكم الحالي، السلطان قابوس بن سعيد، البالغ من العمر 76 سنة.

كيفية انتقال الخلافة

وتضيف الصحيفة الأميركية أن القليل من الغموض يشوب مسألة الكشف عن كيفية انتقال الخلافة في هذه الدولة الخليجية. فتشير الرواية الأكثر رواجاً إلى أن كل ظرف يحتوي على اسمين مختلفين، وهما خيارا السلطان قابوس الأول والثاني حول الشخص الذي سيخلفه.

 

وفي نسخة أخرى للرواية قيل إن الظرف الأول في قصر مسقط يحتوي على اسم واحد، فيما يحتوي مغلّف قصر صلالة على اسم آخر.

عموماً، سيجتمع مجلس مكون من أقارب السلطان قابوس الذي يعاني من مرض سرطان القولون منذ سنة 2014، بعد رحيله، بهدف اختيار خليفته.

 

وفي حال لم يتفق أعضاء المجلس، خلال مدة لا تزيد عن 3 أيام، على اختيار السلطان الجديد، فسيتم اللجوء آنذاك إلى المغلفات. كما أفادت مصادر أخرى أن أفراد الأسرة الحاكمة لها مآخذ حول شرعية الشخص الذي اختاره السلطان ما سيدفعهم إلى المطالبة بالاطلاع على المغلفات قبل اتخاذهم للقرار النهائي، بحسب الصحيفة الأميركية.

 

وعلى الرغم من أن سلالة البوسعيدي متواجدة على رأس حكم سلطنة عمان منذ 14 جيلاً، إلا أن ما يثير الدهشة هي آلية الخلافة التي تتبعها هذه السلالة والتي تعدّ غير مدروسة، بحسب فورن بوليسي.

واعتلى السلطان قابوس العرش سنة 1970، خلفاً لوالده، السلطان سعيد بن تيمور.

 

من هم الخلفاء المحتملون

 

وفي الآونة الأخيرة، شهدت السلطنة سباقاً محموماً نحو الظفر بخلافة قابوس، حيث تم تعيين ابن عم السلطان، أسعد بن طارق، نائب رئيس الوزراء للعلاقات الدولية وشؤون التعاون، في الثاني من آذار/مارس الماضي. بالإضافة إلى ذلك، تحوم الاحتمالات حول احتواء المغلفات على اسم بن طارق، فيما تدل مؤشرات أخرى على ارتفاع مكانته بعد أن أرسله قابوس كممثل عن السلطنة في قمة الجامعة العربية بالأردن الأسبوع الماضي.

وبغض النظر عن منصبه كقائد لقوات الجيش العماني و"ممثل خاص" للسلطان، فإن المسؤوليات التي ترافق منصبه الجديد تبدو غير واضحة المعالم.

 

في المقابل، يضعه هذا المنصب على رأس لائحة الخلفاء المحتملين. وفي الأثناء، يواجه أسعد بن طارق منافسين شرسين وهما أخواه غير الشقيقين، هيثم بن طارق، الذي يشغل منصب وزير التراث والثقافة، والقائد السابق للبحرية العمانية، شهاب بن طارق، إذ يبلغ جميعهم العقد السادس من العمر. بالإضافة إلى ذلك، كان قابوس متزوجاً من شقيقتهم.

 

وتبدو قراءة ما يدور في عقل السلطان قابوس أمراً معقداً، حيث أنه في الوقت الذي تسلم فيه مقاليد الحكم، لم تكن هناك سوى ثلاثة مدارس فقط وبضعة أميال من الطرق المعبدة في البلاد. أما الآن، تُعتبر سلطنة عمان، التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين و300 نسمة، من أفضل الأماكن للعيش فيها في منطقة الخليج العربي، وذلك على الرغم من احتياطيات النفط والغاز المتواضعة. بالإضافة إلى ذلك، تتميز البلاد بنظام تعليم وخدمات اجتماعية متينة، كما أن البعض من العمانيين المفضلين عند السلطان قد أصبحوا أثرياء بشكل مثير للدهشة في خضم هذا التطور الاقتصادي.

 

ويتولى السلطان قابوس أغلب المناصب الحساسة من رئيس وزراء، ووزير دفاع، ووزير خارجية، ووزير مالية، وحاكم البنك المركزي. كما يترأس السلطة التنفيذية إذ يعدّ هو المسؤول الوحيد عن إصدار القرارات السياسية.

 

ويُعتبر المختصّون في الأمن والاستخبارات، داخل ما يعرف بالمكتب الملكي برئاسة الجنرال سلطان بن محمد النعماني، من المستشارين المقربين للسلطان. ووفقاً لنظرية المغلفات، فإن الجنرال سيقود مجلس الجيش الذي سيحكم لمدة ثلاثة أيام، في الوقت الذي سيعمل خلاله مجلس الأسرة على اختيار السلطان المقبل.

 

Print Article

صحيفة هندية تكشف عن الخليفة المرتقب للسلطان قابوس

صحيفة هندية تكشف عن الخليفة المرتقب للسلطان قابوس

21 Mar 2017
-
22 جمادى الآخر 1438
01:21 PM

بوابة الخليج العربي - سامر إسماعيل

 

توقعت صحيفة "ذا هندو" الهندية قيام رئيس الوزراء "نارندرا مودي" خلال الأسابيع المقبلة بزيارة لسلطنة عمان على إثر التطورات التي شهدتها السلطنة مؤخرا، على الرغم من أن تلك الزيارة لم تكن مدرجة ضمن رحلات رئيس الوزراء الهندي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن التخطيط لتلك الزيارة يجري منذ إعلان السلطان قابوس بن سعيد في 2 مارس الجاري عن تعيين ابن عمه السيد أسعد بن طارق نائبا لرئيس الوزراء للشؤون الدولية، وذلك وفقا لمصادر تحدثت للصحيفة عن الترتيبات الجارية بشأن الزيارة.

 

ووفقا لتلك المصادر فإن تعيين السيد أسعد أعطى إشارة واضحة بأنه من المرجح بشكل كبير أن يخلف السلطان قابوس في حكم السلطنة.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على سياسة الحكومة الهندية فيما يتعلق بسلطنة عمان أن زيارة "مودي" ضرورية لتعزيز العلاقات الثنائية خاصة وأن السلطنة شريك مهم للهند في المنطقة.

 

وذكر المصدر أن الهند تحركت ببطء في التعامل مع عمان، وعلى الرغم من أن نيودلهي دشنت أول مشروع مشترك في البنية التحتية مع مسقط، إلا أن المشروع لم يتحرك بالسرعة المتوقعة.

 

وتحدث عن أن عمان طلبت من الهند توفير الأمن الغذائي لها من خلال توقيع مذكرة تفاهم مشترك لتأمين الحصول على إمدادات القمح والأرز والسكر، وعبرت عن استعدادها للاستثمار في مشروع تعاوني في أي مكان تختاره الهند، مؤكدا على أن تلك الخيارات في حاجة للمتابعة.

 

وأضافت الصحيفة أن الهند حاولت استضافة السلطان قابوس الذي حصل على جزء من تعليمه في الهند، كضيف شرف خلال الاحتفال بالعيد الوطني في 2012م، لكن الزيارة لم تتم.

Print Article

عُمان تنفي سعيها للحصول على وديعة خليجية

عُمان تنفي سعيها للحصول على وديعة خليجية

11 Jan 2017
-
13 ربيع الآخر 1438
12:50 PM

نفت عُمان، الثلاثاء، في بيان صادر من وزارة المالية، ما تداولته وسائل الإعلام حول قيامها بالبحث مع دول الخليج للحصول على وديعة بمليارات الدولارات لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي، وتفادي أي ضغوط على عملتها الريال.

وذكر البيان أن الخبر الذي نشرته وكالة أنباء رويترز؛ بأن سلطنة عمان تتفاوض مع دول خليجية للحصول على وديعة بعدة مليارات دولار، "عار من الصحة، ولم تكن هناك أية محادثات للحصول على وديعة بالمليارات"، مؤكداً أن السلطنة تمتلك احتياطيات كافية ولا توجد أية مخاطر على قيمة الريال العماني.

ونشرت وكالة رويترز تصريحاً لمصدَرَين، طلبا عدم ذكر اسميهما؛ نظراً لعدم الإعلان عن الأمر، أن مسؤولين عمانيين التقوا في الآونة الأخيرة مع مسؤولين من وزارات المالية الكويتية والقطرية والسعودية؛ لبحث الوديعة المقترحة.

وأضافت رويترز أن مصدراً في سلطنة عمان مطلعاً على سير المحادثات، قال إن المحادثات ما زالت في مراحلها الأولى، لكن "المؤشرات إيجابية حتى الآن"، مضيفاً: "قد يقلل هذا من مخاطر انخفاض قيمة العملة".

Print Article

«راضي» لـ«الخليج العربي»: وقوف عمان بجانب السعودية ضربة قوية لإيران

«راضي» لـ«الخليج العربي»: وقوف عمان بجانب السعودية ضربة قوية لإيران

31 Dec 2016
-
2 ربيع الآخر 1438
05:14 PM
المحلل السياسي حسن راضي الأحوازي.. مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية

الخليج العربي - ريهام سالم

اعتبر المحلل السياسي حسن راضي الأحوازي - مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية - وقوف سلطنة عمان إلى جانب المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف الإسلامي العسكري، ضربة قوية لإيران وسياساتها التوسعية في المنطقة، ويثبت تراجع الدور الإيراني وعلاقاتها في الإقليم، كما يدل على دخول طهران بعزلة أكبر وفشل لسياساتها التي اعتمدت على أصدقائها لتمرير مشروعها التوسعي.

 

وقال - في تصريحات خاصة لـ«الخليج العربي» - إن إعلان عمان انضمامها إلى التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب جاء في ظل تسارع الأحداث وتغيير المواقف الدولية والإقليمية، وبعد اقتحام روسيا الساحة السورية، وتراجع الدور الأميركي بشكل ملحوظ، وتوتر العلاقات الأميركية الإيرانية بعد تمديد العقوبات من قبل الكونغرس على طهران، وقبيل استلام «دونالد ترامب» السلطة في الولايات المتحدة الأميركية.

 

وأشار «الأحوازي» إلى أن تلك المتغيرات جعلت كثيرا من دول المنطقة تعيد النظر في علاقاتها السياسية وتحالفاتها الاستراتيجية، لافتًا إلى أن إيران زادت من سياساتها القمعية في المنطقة وتجاوزت كل الخطوط الحمراء في العلاقات الدولية وعلاقات حسن الجوار التي تتبجح بها طهران.

 

وأكد أن إعلان انضمام سلطة عمان إلى التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، يعد خطوة مهمة ومؤثرة في ترتيب الصفوف على رقعة شطرنج الصراعات القائمة في المنطقة العربية، ويثبت التكاتف العربي في مواجهة خطر الإرهاب القادم من طهران تجاه جميع الدول العربية دون استثناء.

 

وأوضح «الأحوازي» أنه يعد تصحيحا لمسار سلطنة عمان السياسي، والتي كانت متحالفة مع طهران، موضحًا أنه يدل على أن سلطنة عمان ورغم تحالفها وتقاربها مع طهران فإنها لن تسلم من سياسة إيران التوسعية والتخريبية، وأن خطر إيران قادم لجميع الدول العربية ولن يستثني أحدا.

 

وأشار إلى أن هذا الإعلان من قبل سلطنة عمان يعتبر تكميلا لمسارها السياسي الذي اتخذت خطوته الأولى في النصف الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووقعت رسالة إلى جانب 11 دولة عربية، ووجهتها إلى الأمم المتحدة تتهم فيها إيران بأنها داعمة وراعية للإرهاب.

Print Article

تداعيات انضمام سلطنة عمان إلى التحالف الإسلامي العسكري.. الرابحون والخاسرون

تفكيك القبضة الإيرانية وتشكيل طوق حصار جديد لنفوذ طهران الإقليمي

تداعيات انضمام سلطنة عمان إلى التحالف الإسلامي العسكري.. الرابحون والخاسرون

29 Dec 2016
-
30 ربيع الأول 1438
02:42 PM

الخليج العربي - خاص

خريطة عسكرية وجيوسياسية جديدة تتشكل بعد انضمام سلطنة عمان إلى التحالف الإسلامي العسكري، فموقع عمان الاستراتيجي يجعل من تقاربها مع الرياض ودول الخليج بمثابة خصم من النفوذ الإيراني الإقليمي، ويساهم في تقليص نفوذها على مضيق هرمز وبحر الخليج العربي، وبحر عمان وبحر العرب، ويساعد على تفكيك مخطط التطويق الإيراني للسعودية عبر اليمن وسلطنة عمان، ويؤشر على إمكانية تحول عمان إلى ظهير سياسي وعسكري للسعودية في حربها في اليمن في مواجهة النفوذ الإيراني، وتأمين لعمقها الاستراتيجي ناحية حدودها الجنوبية الشرقية، بما يرسم بالنهاية خريطة جغرافية جديدة لصالح الرياض، لن تكون بالطبع في صالح طهران في حالة تفعيل السياسة العمانية الجديدة وتوظيفها.

 

رغم أن التحالف الإسلامي العسكري لم يحقق حتى الآن أهدافه التأسيسية ومشاركة أعضائه تظل طوعية، إلا أن مشاركة عمان تضيف له زخما جديدا، باعتباره ذراعا عسكرية في مواجهة المخطط الإيراني التوسعي، ويضم دولا عربية وإسلامية مركزية، بما يبعث برسائل ضمنية إلى طهران بتقليص حلفائها بالمنطقة، وازدياد النفوذ السعودي، ومحاصرة مشروعها تدريجيا، وبخاصة في حال تفعيل التحالف وتصعيد خططه العسكرية لتوسيع دائرة الردع العسكري في المستقبل.

 

بعث وزير الدفاع العماني بدر بن سعيد البورسعيدي، برسالة خطية للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، نقلها السفير العماني في المملكة، تفيد انضمام عمان للتحالف العسكري الإسلامي.

 

موقع استراتيجي.. صمام أمان للخليج

تتميز سلطنة عمان بموقع استراتيجي مهم لدول الخليج وبخاصة للسعودية، وتمثل بالنسبة لها عمقها الاستراتيجي من ناحية حدود الرياض الجنوبية الشرقية.

 

تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية وتمتد سواحلها من مضيق هرمز في الشمال وحتى الحدود المتاخمة لجمهورية اليمن، وتطل بذلك على بحار ثلاثة هي: الخليج العربي، وبحر عمان وبحر العرب. ويحدها من ناحية الغرب دولة الإمارات والسعودية، ومن الجنوب الجمهورية اليمنية ومن الشمال مضيق هرمز وإيران، ومن الشرق بحر العرب.

 

تقع السلطنة على مضيق هرمز الذي يمر عبره 40 % من النفط الخام المنقول بحرا في العالم ولها تاريخ من العلاقات الإيجابية مع طهران وتعتبر نفسها وسيطا في منطقة مضطربة.

 

تقليص النفوذ الإقليمي لإيران

تأكيد وجود سلطنة عمان إلى جانب دول الخليج في ظل التحالف الإسلامي العسكري يقلل من خطورة تهديدات إيران الكثيفة لمياه الخليج العربي وأهم المضايق البحرية، كان أخطرها، ادعاء العميد الإيراني باقر زاجة، مسؤول البحث عن المفقودين في الأركان العامة الإيرانية، في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، أن «بلاده تبسط سيطرتها على مضيق هرمز والخليج العربي بشكل كامل»، واصفًا المنطقة بأنها «استراتيجية».

 

تفكيك قبضة طهران

التقارب العسكري الاستراتيجي مع سلطنة عمان يفكك القبضة الإيرانية حول الخليج العربي، فطهران تسيطر بالفعل على دولة العراق في عهد حيدر العبادي، وأجرت معها مناورات بحرية في مياه الخليج وشط العرب بمشاركة قوات من خفر السواحل في البلدين.

 

استمرار التقارب الإيراني العماني كان يشكل خطرا كبيرا بتقارب طهران مع سلطنة عمان والعراق معا بما يوسع المياه الإيرانية الإقليمية ونفوذها الإقليمي، أما الآن فتعد هذه الخطة الإيرانية تواجه تحديات كبيرة.

 

تفعيل دور التحالف العسكري

انضمام سلطنة عمان يؤشر على قرب تفعيل التحالف الإسلامي العسكري وبخاصة في ظل توقع صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية أن يتم تعيين الجنرال «رحيل شريف» القائد السابق للجيش الباكستاني، مستشارا دفاعيا للتحالف الإسلامي العسكري بقيادة السعودية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الجنرال «شريف» الذي تقاعد مؤخرا وصل إلى المملكة ضيفا ملكيا في طائرة خاصة، وأقيم له حفل استقبال كبير في الرياض، كما سيحضر لقاءات مع أفراد بالأسرة الحاكمة.

 

كانت السعودية قد أعلنت عن تشكيل التحالف في ديسمبر (كانون الأول)، ورغم أن التحالف لا يهدف صراحة للتصدي لإيران فهو لا يضم طهران ولا حكومة العراق المتحالفة معها.

 

عودة للإجماع الخليجي

رصدت مصادر سعودية وخليجية لوكالة «رويترز» أمس الأربعاء أن سلطنة عمان - التي قاومت على نحو تقليدي مساعي دول الخليج العربية الأخرى لتوحيد الصفوف ضد إيران - انضمت إلى التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب والذي تقوده السعودية.

 

قالت المصادر إن السلطنة أبدت استعدادها للمشاركة في التحالف الذي يضم 40 دولة في رسالة إلى الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع.

 

طالما خالفت عمان حلفاءها الخليجيين رغم أن الخلافات نادرا ما ظهرت إلى العلن. وتخشى عمان أن تهدد المواجهة الإقليمية الأوسع بين الرياض وطهران استقرار السلطنة وتسعى للعب دور الوسيط.

 

خريطة جيوسياسية جديدة

بحسب «رويترز»، قال مصدر: «كانت سلطنة عمان دائما ما تتخذ مواقف مغايرة للمواقف الخليجية تجاه قضايا المنطقة. هذا يدل على عودة سلطنة عمان للإجماع الخليجي المضاد لإيران وللمواقف السياسية الموحدة لدول الخليج العربي عموما».

 

ولفت المصدر إلى أن الخطوة العمانية تشكل تغيرا في الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، حيث عرف عن السلطنة «تقاربها مع دولة إيران العدو التقليدي للسعودية ودول الخليج».

 

وأكدت المصادر أن من المتوقع قيام الأمير محمد بزيارة رسمية لسلطنة عمان في الأسابيع المقبلة، تمهيدا لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للسلطنة. وقال مصدر إن عمان غيرت توجهاتها بالمنطقة بعد أن تبين لها «عدم جدية أو فائدة التعاون مع الإيرانيين».

 

تحسين العلاقات مع الرياض

رصدت شبكة «بلومبرغ» الأميركية إبلاغ سلطنة عمان للسعودية، أنها ستنضم للتحالف العسكري الذي تقوده المملكة، وهو الأمر الذي اعتبرته الشبكة دليلا عن أن السلطنة الحليف الأقرب لإيران في المنطقة مستعدة لتحسين علاقاتها بالرياض.

 

تعاون أمني وعسكري

وقالت إن ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سيتوجه للسلطنة خلال الأسابيع المقبلة لتمهيد الطريق لزيارة من قبل الملك سلمان إلى مسقط، وذلك نقلا عن شخص مطلع. ووفقا للشخص المطلع الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، فإن زيارة الملك من شأنها أن تساعد في إعادة تشكيل التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي بين البلدين.

 

نفوذ إقليمي وجيولوجي

وذكرت الشبكة عن أن علاقات عمان بالسعودية وحلفائها في مجلس التعاون الخليجي توترت بسبب علاقة مسقط الوثيقة مع إيران التي تعد المنافس الإقليمي الأكبر للمملكة. واعتبرت أن التقارب قد يساعد في تعزيز التعاون بين عمان، إحدى أصغر دول المنطقة المنتجة للنفط، وأعضاء مجلس التعاون الأغنى في المنطقة.

 

وبحسب «غانم نسيبة» مؤسس شركة «Cornerstone Global Associates» الاستشارية ومقرها لندن، فإنه من الناحية السياسية تعد السعودية فائزة الآن بإعادة سلطنة عمان مجددا إلى ساحة مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن هذا الأمر سيعطي السعودية نفوذا إقليميا وجيولوجيا أكبر.

Print Article

"باطرفي": مشاركة عمان التحالف لأن مكافحة الإرهاب لم تعد خيار

راصداً مواقفها المتوافقة مع الإجماع الخليجي

"باطرفي": مشاركة عمان التحالف لأن مكافحة الإرهاب لم تعد خيار

29 Dec 2016
-
30 ربيع الأول 1438
12:13 PM
الدكتور خالد باطرفي -الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي-

الخليج العربي - ريهام سالم

قال الدكتور خالد باطرفي -الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي- إن الحرب ضد الاٍرهاب لم يعد خياراً بعد أن صار مهدداً للجميع، سواء شارك في التحالف ضده أو لم يشارك، موضحاً أن من منطلق هذه القناعة تأتي مشاركة سلطنة عمان في التحالف الإسلامي العسكري ضد الاٍرهاب.

وأشار في تصريحات خاصة لـ"الخليج العربي" إلى أن خبر انضمام عمان للتحالف الإسلامي العسكري ضد الاٍرهاب ليس غريباً وإن كان خبراً سعيداً، لافتاً إلى أنها منذ البداية جزء من قوات درع الجزيرة الذي أنشأه مجلس التعاون الخليجي عام ١٩٨٢م.

وأضاف "باطرفي" أن عمان دولة لها سياستها الخاصة التي تجعلها تنأى بالنفس عن الدخول في الصراعات السياسية والعسكرية، ولكنها أيضا جزء من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والمنظمات الدولية ولها مواقف دبلوماسية وسياسية لا تخرج غالباً عن الاجماع الخليجي حتى فيما يتعلق بإيران واليمن وسوريا وحزب الله.

وأشار إلى أن عمان صوتت وشاركت ووقعت على العديد من القرارات التي تدين القيادة الإيرانية ورعايتها للارهاب وتدخلاتها في شئون العرب واعتدائها على الممثليات السعودية، وعلى اعتبار عميلها حزب الله منظمة ارهابية، وشاركت بإيجابية في الحلول للأزمة اليمنية وعلى رأسها المبادرة الخليجية.

وتابع "باطرفي": "بالنسبة لإيران التي لم تقبل مشاركتها في الحلف لرعايتها للمنظمات الإرهابية وممارستها للإرهاب فلا شك أن أي مشاركة في التحالف لا ترضيها، خاصة إذا توهمت أن أي دولة خليجية يمكن أن تسايرها وتقاطع من أجلها.

Print Article