الأربعاء 1438 /12 /1هـ -الموافق 2017 /8 /23م | الساعة 17:00(مكةالمكرمة)، 14:00(غرينتش)‎

روسيا

تحويل سوريا إلى قاعدة للسفن النووية الروسية كارثة تهدد الأمن العربي

تحويل سوريا إلى قاعدة للسفن النووية الروسية كارثة تهدد الأمن العربي

19 Mar 2017
-
20 جمادى الآخر 1438
04:57 PM
القاعدة الروسية في طرطوس

بوابة الخليج العربي - خاص

لم يعد أمرا محتملا أو واردا، بل هو أمر واقع، فقد حولت روسيا سوريا إلى قاعدة عسكرية للسفن النووية الروسية، وطبقا لمعاهدة مهينة تمس السيادة السورية، صارت القاعدة خارج سيطرة النظام السوري بل والنظام القادم المرتقب بموجب معاهدة 2016.

 

موسكو سلحت نفسها بهذه المعاهدة ضد الجميع، المعارضة السورية والنظام القادم أيا كانت طبيعته، وضد خصومها، واشنطن وحلف الناتو، وحتى حليفتها إيران، فهذه القاعدة تجعل السيف الروسي على رقاب الجميع، ويجعلها مصدر تهديد للأمن القومي العربي باحتلال دائم لعقود لمنطقة حيوية استراتيجية في قلب المنطقة العربية، التي تتغلغل فيها روسيا كل يوم لتبني قواعد مماثلة في مصر وليبيا وغيرها.

 

القاعدة وما عليها من سفن نووية تؤكد إصرار روسيا على وجود دائم بالمنطقة، وتكشف أن رحيل بعض قواتها كان مجرد مسرحية للتغطية على خطورة هذه المعاهدة وما يترتب عليها من بنود، فماذا لو دخلت موسكو في صراع مع أميركا أو دول الخليج أو دول عربية؟

 

قاعدة سفن نووية

في تطور خطير يمثل كارثة على الأمن القومي العربي، رصد مايكل بيك، الكاتب المتخصص في قضايا الدفاع والأمن القومي، في مقال له نشره بمجلة «National Interest» الأميركية، أن روسيا تجهز قاعدة طرطوس لجعلها قاعدة عسكرية لسفنها النووية، مشيرا إلى أن ذلك يسبب القلق لإسرائيل على عملياتها البحرية.

 

بدوره، يتساءل الكاتب عن سبب تحصين قاعدة طرطوس وتجهيزها بهذا النوع من الأسلحة، مشيرًا إلى أن ما تقوم به القوات الروسية لا يمكن اعتباره نشاطًا لأحد يخطط لحزم حقائبه، لافتًا إلى أن موسكو تتطلع إلى طرطوس من عدسة صراع محتمل مع قوى خارجية، ولا سيما أميركا وحلف الناتو.

 

وتُوحي إمكانية نشر روسيا لنقاطٍ عسكرية أمامية خارج القاعدة إلى أنَّ روسيا ستنتهج نظرة شاملة للدفاع عن طرطوس ضد هجمات المعارضة.

 

معاهدة 2016

مكمن الخطورة استمرار استغلال روسيا المعاهدة التي وقَّعتها عام 2016 مع رئيس النظام في سوريا بشار الأسد، والتي تقضي ببقاء القوات الروسية في قاعدة طرطوس على الساحل السوري مدة 49 عامًا، وتمنحها سلطات واسعة للتحكم في القاعدة كما ترغب، دون أن يكون للأسد صلاحية التدخل بعمل القاعدة.

 

تعمل بالطاقة النووية

وبموجب المعاهدة التي وقَّعتها روسيا وسوريا العام الماضي، 2016، وتمتد لـ49 عامًا، فإنَّ «الحد الأقصى لعدد السفن الحربية الروسية المسموح بها في المنشأة البحرية الروسية في المرة الواحدة هو 11 سفينة، مُتضمِّنة السفن الحربية التي تعمل بالطاقة النووية، شريطة الحفاظ على قواعد الأمن البيئي والنووي»، حسب ما جاء في موقع أخبار «روسيا اليوم». وسيُسمَح لروسيا أيضًا بتوسيع مرافق الميناء من أجل استيعاب السفن.

 

ويعني الشرط المتعلِّق بالسماح للسفن الحربية التي تعمل بالطاقة النووية باستخدام القاعدة، أنَّ روسيا ترغب في أن تكون قادرة على إرساء سفن السطح الكبيرة الخاصة بها، أي الطرَّادات من طراز كيروف التي تعمل بالطاقة النووية، وكذلك غواصاتها النووية في القواعد البحرية بسوريا.

 

بنود خطيرة

من جهتها، استعرضت وكالة «سبوتنيك» أحكامًا أخرى وردت في المعاهدة. وتتضمَّن:

  • ستكون روسيا مسؤولة عن الأمن الجوي والبحري للقاعدة، في حين تتولى سوريا مسؤولية الدفاعات الأرضية.
  • يمكن لروسيا نشر نقاط عسكرية أمامية متنقلة مؤقتة خارج القاعدة، طالما سيجري التنسيق مع السوريين.
  • يمكن لروسيا أن تُجدِّد وتُصلِح القاعدة وفق رغبتها، بما في ذلك المنشأة الموجودة تحت الماء، وأن تبني منصَّات بحرية.
  • توافق سوريا على عدم تقديم أي اعتراضات تتعلَّق بالأنشطة العسكرية للقاعدة، والتي ستكون خارج نطاق ولاية دمشق.
  • تتعهد سوريا أيضًا بتسوية أي نزاعات قد تُثَار إذا ما اعترض طرفٌ ثالث على أنشطة القاعدة.

 

يشار إلى أنه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وقع الأسد مع روسيا «اتفاقًا» لتوسعة وتحديث قاعدة طرطوس التي تسيطر عليها القوات الروسية، وتبلغ مدة الاتفاق 49 عامًا.

 

وتسيطر روسيا على قاعدتي طرطوس وحميميم في ريف اللاذقية بالساحل السوري، ومنها تنطلق الطائرات الروسية لقصف المدن السورية بغارات تشنها موسكو منذ نهاية سبتمبر (أيلول) 2015 وأودت بحياة الآلاف.

 

روسيا مصدر تسليح

روسيا تستعرض عضلاتها العسكرية وتخطط لبقاء دائم في الشرق الأوسط، وتسعى لتأسيس قواعد روسية في عدة دول عربية، وتعرض التعاون على العراق وليبيا لمحاربة «داعش» وهي البوابة التي دخلت منها لاحتلال سوريا وبناء قواعد وتصدير السلاح الروسي.

 

العراق

في الأول من فبراير (شباط) الماضي، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، دعم موسكو لإجراءات بغداد الحازمة لاستعادة السيطرة على الأراضي العراقية المحتلة من قبل تنظيم داعش.

 

وأوضح لافروف، خلال مشاركته في منتدى التعاون الروسي العربي في دورته الرابعة: «ندعم العراق في هذه الحرب عن طريق توريد الأسلحة الروسية والآليات القتالية لتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية».

 

ليبيا

في ليبيا تقول صحيفة Apostrophe الروسية: «تندرج ليبيا ضمن المخطط الروسي العام الذي يسعى من خلاله بوتين إلى تعزيز نفوذ بلاده في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويقرّ المراقبون العسكريون الروس بأن ليبيا تندرج ضمن لعبة جيوسياسية بالغة الأهمية بالنسبة لكل من روسيا وفلاديمير بوتين، خاصة أن اختراق ليبيا هو عبارة عن بداية سلسلة جديدة من التدخل الروسي».

Print Article

الدفعة الأولى من مهجَّري «الوعر» تصل ريف حلب.. وسط مخاوف من عمليات انتقامية ضد المدنيين

الدفعة الأولى من مهجَّري «الوعر» تصل ريف حلب.. وسط مخاوف من عمليات انتقامية ضد المدنيين

19 Mar 2017
-
20 جمادى الآخر 1438
03:11 PM

بوابة الخليج العربي – خاص

تنفيذا لاتفاق المصالحة في حي الوعر بمدينة حمص، وصلت في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد الدفعة الأولى من مهجّري حي الوعر في حمص، إلى ريف حلب الشرقي ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الحر التابع للمعارضة.

 

وتوجهت أكثر من 40 حافلة أمس السبت، وعلى متنها مئات المدنيين ومقاتلي المعارضة، باتجاه مدينة جرابلس القريبة من الحدود السورية التركية في ريف حلب الشرقية.

 

وتشمل الدفعة أكثر من 300 عائلة تضم ما بين 1300 و1500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال والمرضى والجرحى، بالإضافة إلى 150 من مقاتلي المعارضة خرجوا بأسلحتهم الخفيفة.

 

إشراف روسي

الوجود الروسي على الأرض، ساهم في تنفيذ المرحلة الأولى للعملية من دون عوائق أو مضايقات من قبل النظام وميليشياته، وفق تعبير مدير مركز حمص الإعلامي أسامة أبو زيد، الذي أوضح أن الدفعة الأولى التي غادرت الحي تضمنت 2000 شخص، بينهم نحو 300 مسلّح، وعدد من المصابين، وتوجهوا على متن 40 حافلة إلى جرابلس.

 

وأكد في تصريحات له، أن الضامن الوحيد للعملية هو الطرف الروسي في قاعدة حميميم، بإشراف الجنرال إيغور كوناشيكوف الذي أشرف شخصيًا على عملية الخروج، مشيرًا إلى أنه «لا وجود للأمم المتحدة ولا للصليب الأحمر الدولي، باستثناء الهلال الأحمر السوري، الذي ساهم في نقل بعض المصابين من بيوتهم إلى الحافلات».

 

وقال طلال البرازي، محافظ حمص، في تصريحات أمس، إن القوات النظامية السورية والشرطة العسكرية الروسية، أشرفت على الإجلاء، موضحًا أن مغادرة عناصر المعارضة بالكامل حي الوعر ستستغرق نحو 6 أسابيع. وتابع أن الواقع على الأرض يشير إلى أن الأمور ستسير على ما يرام.

 

وذكر «المرصد» و«مركز حمص الإعلامي» المعارض أنه بمقتضى اتفاق الوعر سيغادر بين 10 آلاف و15 ألفًا على دفعات خلال الأسابيع المقبلة، وأن العملية ستكون بعد استكمالها أكبر عملية إجلاء منذ اندلاع الحرب من حي واحد في سوريا، علما بأن حي الوعر يقطنه نحو 40 ألف مدني وأكثر من 2500 عنصر مسلح.

 

حفظ ماء الوجه

ويأتي خروج هذه الدفعة ضمن اتفاق جمع النظام والمعارضة برعاية وضمانة روسية، يقضي بخروج المعارضة المسلحة من حي الوعر إلى مناطقها في ريف حمص الشمالي أو إدلب أو جرابلس بريف حلب، باعتبار أن جرابلس تقع ضمن مناطق سيطرة فصائل «درع الفرات» التي يدعمها الجيش التركي، فيما كانت إيران قد رعت أول اتفاق «تسوية» في حمص منتصف 2014، كما رعت طهران وأنقرة اتفاقًا آخر لـ«التسوية» بين بلدتي مضايا والزبداني المحاصرتين من القوات النظامية وما يسمى «حزب الله» في ريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من فصائل إسلامية معارضة في ريف إدلب.

 

وبموجب الاتفاق، سيتم نشر كتيبة عسكرية روسية من 60 إلى 100 شخص بينهم ضباط روس في حي الوعر بعد استكمال خروج المسلحين، وتتلخص مهماتها في مراقبة تنفيذ مراحل الاتفاق بدقة وضمان التزام الأطراف بها ومعالجة الخروقات والإشراف على عودة الأهالي والمهجرين إلى حي الوعر، وكذلك عودة المهجرين الموجودين حاليًا في الحي إلى منازلهم في أحياء حمص الأخرى.

 

ورغم ما تضمنه الاتفاق من بنود تبدو في الشكل أنها تحفظ ماء وجه المعارضة، فإنه في المضمون يكرّس هيمنة النظام على الحي، مع تداعيات هذه الهيمنة.

 

عمليات انتقامية

من ناحية ثانية، تسود مخاوف من عمليات انتقامية ضد المدنيين قد ينفذها النظام والميليشيات الموالية له، بعد الانتهاء من تنفيذ الاتفاق، باعتبار أن سكان الحي كانوا يشكلون بيئة حاضنة لمقاتلي المعارضة. إلا أن عضوًا في لجنة التفاوض داخل حي الوعر رفض ذكر اسمه، قلل من هذه المخاوف، وأكد لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن الحي «لن يبقى فيه شباب ورجال قد يعتقلهم النظام ويجندهم للقتال في صفوفه». وتابع العضو المفاوض بأن: «من سيبقى في الحي هم المسنون والأطفال والنساء فقط، الذين آثروا البقاء في بيوتهم ورفضوا الخروج منها، كي لا تحتلها الميليشيات الطائفية كما احتلت باقي مناطق حمص».

 

استمرار القصف

في غضون ذلك، استمرت القوات النظامية في قضم قرى ريف حلب الشرقي، وضيّقت الخناق أكثر على بلدة دير حافر آخر المعاقل المهمة لتنظيم داعش شرق حلب. وأشار «المرصد» إلى «معارك عنيفة» تدور في شكل متواصل بين القوات النظامية والمسلحين الموالين من جهة، و«داعش» من جهة أخرى، قرب بلدة دير حافر، مؤكدًا أن القوات النظامية، مدعمة بنخبة مما يسمى «حزب الله» اللبناني، تمكنت بتغطية من المدفعية الروسية من الوصول إلى مسافة أقل من كيلومتر واحد من دير حافر من محورها الجنوبي.

 

إلى ذلك، اجتمع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا مع المنسق العام لـ«الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة رياض حجاب في الرياض أمس، استعدادًا لعقد جولة جديدة من المفاوضات السورية – السورية، في جنيف، في 23 الشهر الجاري.

Print Article

حرب إبادة ضد المسلمين من سوريا إلى بورما بصك «صيني روسي»

حرب إبادة ضد المسلمين من سوريا إلى بورما بصك «صيني روسي»

18 Mar 2017
-
19 جمادى الآخر 1438
04:12 PM

 

بوابة الخليج العربي - خاص

بينما تعجز 57 دولة إسلامية ونحو ملياري مسلم عن التحرك لنجدة المسلمين من قبل أنظمة استبدادية وطائفية ترتكب جرائم حرب وتمارس عمليات تطهير عرقي واسعة، وفرت حكومتا الصين وروسيا حماية لهذه الأنظمة عبر سلاح «الفيتو» المدمر الذي منح حماية لقتلة ومجرمين على رأسهم حكومة بورما الطائفية التي تمارس حرب إبادة ضد مليون مسلم من أقلية الروهينغيا.

 

وتوفر موسكو وبكين حماية لنظام الأسد رغم مجازر الكيماوي، بما يشكل تحالفا بمثابة طوق «روسي صيني» غير معلن ضد المسلمين والأقليات المسلمة يبارك الذبح والقتل على الهوية، ويمنع ولو مجرد صدور بيان إدانة. الأكثر خطورة فشل الدول العربية والإسلامية في تفعيل تكتل مواز في المقابل يوقف نزيف الدم المسلم في الشرق والغرب.

 

منع إدانة قتل الروهينغيا

قال دبلوماسيون إن الصين وروسيا منعتا الجمعة 17 مارس (آذار) 2017 صدور بيان لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى التعبير عن القلق في مواجهة الوضع في ولاية راخين في بورما، حيث تعرض المسلمون الروهينغيا لانتهاكات في مجال حقوق الإنسان.

 

فقد شن الجيش البورمي حملة استمرت 4 أشهر ضد هذه الأقلية المسلمة في الولاية الواقعة في غرب البلاد، قال محققو الأمم المتحدة إنها أدت إلى «تطهير إثني» و«على الأرجح» إلى جرائم ضد الإنسانية.

 

بدوره، قال السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت للصحافيين، إنه «لم يتم التوصل إلى أي توافق في القاعة» حول بيان وصفه بأنه «الحد الأدنى».

 

وكان يمكن أن يؤدي هذا البيان إلى مبادرات أخرى للمجلس، لذلك فسر رفض الصين وروسيا على أنه إشارة واضحة إلى رغبتهما في عدم إدراج بورما على جدول أعمال المجلس.

 

تغول بورما

تعد أزمة مسلمي بورما عميقة وممتدة منذ عقود، حيث يتعرض المسلمون الروهينغيا في بورما (ميانمار) منذ استقلالها عام 1948 لسلسلة مجازر وعمليات تهجير وإبادة جماعية من قبل حكومة بورما ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة بين أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.

 

وازدادت أعمال القمع تجاههم بعد استيلاء الشيوعيين على السلطة عام 1962 وتطبيق خطط مدروسة لتهجيرهم أو تذويبهم في المجتمع البوذي.

 

يعيش نحو مليون من مسلمي الروهينغيا، في مخيمات بولاية أراكان، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته بورما عام 1982؛ إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ«الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم».

 

إبادة بالكيماوي

لم تعرقل روسيا والصين مجرد بيان لإدانة الوضع في بورما، بل استمرت الدولتان في حماية نظام بشار الأسد رغم جرائم الحرب باستخدام الأسلحة الكيماوية، ثم مشاركة موسكو في عمليات القتل والإبادة بتجريب أحدث الأسلحة الروسية والمحرمة دوليا.

 

في 1 مارس 2017، عرقلت روسيا والصين صدور مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي لمعاقبة النظام السوري على استخدامه أسلحة كيماوية، ونددت الولايات المتحدة وفرنسا بالاستخدام المزدوج لحق النقض (فيتو)، بينما امتنعت مصر عن التصويت متحدثة عن «اتهامات جزافية».

 

وأيد مشروع القرار الذي صاغته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة 9 من أعضاء المجلس، وعارضه 3 هم روسيا والصين وبوليفيا.


يعد هذا الفيتو - الذي يمنع إدانة النظام السوري - السابع في سجل روسيا، والسادس من قبل الصين خلال الثورة المتواصلة منذ 6 سنوات، وقد صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل التصويت بأن مشروع القرار «غير ملائم»، معتبرا أن المشروع لن يساعد في عملية التفاوض بل سيعوقها وسيقوض الثقة فيها.

 

حرب إبادة

ما زالت موسكو وبكين توفران غطاء أمميا لاستمرار المجازر في سوريا، بحماية نظام الأسد وتمديد بقائه ومنع محاكمته دوليا على الجرائم الموثقة التي ارتكبها بحسب منظمات حقوقية. فقد أكدت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أن ما تشهده سوريا منذ 6 سنوات ليست حربا أهلية ولكنها حرب إبادة تشنها روسيا ونظام بشار الأسد وإيران والميليشيات الشيعية على المدنيين السوريين.

 

ورصدت المجلة في مقال لها نشر في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2016 أن «نظام الأسد وحلفاءه ارتكبوا جرائم حرب مروعة ضد المدنيين السوريين تتراوح بين القتل الجماعي بالبراميل المتفجرة والغارات الجوية، والتعذيب الممنهج، والحصار والتجويع حتى الموت، والاغتصاب بحق النساء والأطفال والرجال في مراكز الاعتقال».

 

فأكثر من نصف مليون سوري تعرضوا للذبح حتى الآن، و6 ملايين تعرضوا للتشرد داخل سوريا نفسها، و5 ملايين آخرين أجبروا على الفرار واللجوء إلى دول أخرى.

Print Article

عبر الفوضى والدماء.. إحياء الإمبراطورية الروسية القيصرية على أشلاء الدول الإسلامية

عبر الفوضى والدماء.. إحياء الإمبراطورية الروسية القيصرية على أشلاء الدول الإسلامية

18 Mar 2017
-
19 جمادى الآخر 1438
04:02 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

تكالب روسي غير مسبوق يستهدف إعادة أمجاد الإمبراطورية الروسية القيصرية على أنقاض وأشلاء الحضارة الإسلامية والدول العربية، التي تحولت إلى أرض مستباحة في ظل تكالب دولي محموم يستهدف استمرار الاحتلال الأجنبي المقنع والصريح ونهب الثروات، ولم تُخفِ موسكو عداءها للإسلاميين ودعم الأنظمة المستبدة التي تحارب ثورات الربيع العربي التي جاءت بهم إلى سدة الحكم، لذا شكلت موسكو خريطة جيوسياسية وعسكرية جديدة، مركزها ليبيا ومصر وسوريا، في إطار منافسة موسكو للنفوذ الأوروبي والأميركي، وكأداة للتغلغل في نشر الفوضى والدماء وسياسة الأرض المحروقة، وهي جميعها خرائط تصب بصالح الكيان الصهيوني.

 

خطط عسكرية دقيقة

تقول صحيفة Apostrophe الروسية: «تندرج ليبيا ضمن المخطط الروسي العام الذي يسعى من خلاله بوتين إلى تعزيز نفوذ بلاده في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويقرّ المراقبون العسكريون الروس بأن ليبيا تندرج ضمن لعبة جيوسياسية بالغة الأهمية بالنسبة لكل من روسيا وفلاديمير بوتين، خاصة أن اختراق ليبيا هو عبارة عن بداية سلسلة جديدة من التدخل الروسي».

 

بدوره، أكد الخبير الدولي السياسي، ألكسندر جولتس، أنه من الصعب أن نفترض أن روسيا تسعى إلى توحيد ليبيا. بل على العكس، لا تسعى موسكو سوى لخلق حالة من الفوضى في الشرق الأوسط تمتد إلى شمال أفريقيا. فهذه الأوضاع من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وتطوير تجارة الأسلحة، والطيران الروسي. وإظهار روسيا نفسها كقوة عظمى في أكثر مناطق العالم توترا.

 

وتشير الصحيفة إلى أنه «في الواقع، لا تقتصر نوايا السلطات الروسية من التدخل في الشؤون الداخلية الليبية التي مزقتها الحرب التي تلت ثورات الربيع العربي، على الزيارات الدبلوماسية المنظمة والمتبادلة بين ليبيا وروسيا، وإنما وصلت إلى الخطط العسكرية الدقيقة. ولعل وجود القوات العسكرية الروسية في مدينة سيدي براني المصرية على بعد 100 كيلومتر من الحدود الليبية أكبر دليل على ذلك».

 

وأضافت أنه في حين حاولت روسيا في خضم الحرب السورية الحفاظ على النظام الحاكم قائما، تحاول في الوقت الراهن دعم القوة المسلحة في ليبيا، ما يكشف مدى تناقض السياسة الروسية التي لا تعمل إلا على حماية مصالحها التي تتغذى من الفوضى والدماء.

 

شبكة دول عميلة

وبحسب الخبير الدولي في المجال العسكري، فلاديمير فرولوف، فإن روسيا تسعى لتحقيق 3 أهداف رئيسية داخل الأراضي الليبية، مواصلة إحياء مكانتها كقوة عالمية فاعلة، إذ يشمل ذلك محاولة الحد من نفوذ الولايات المتحدة الأميركية على الصعيد العسكري والسياسي، ومقاومة ثورات «الربيع العربي»، ومحاولة استعادة شبكة الدول العميلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصة تلك التي كانت تجمعها علاقات وطيدة بروسيا قبل سقوط الاتحاد السوفياتي.

 

موسكو تخترق

وكانت ليبيا قد دخلت مرحلة جديدة من الصراع الدولي بين روسيا والغرب، خاصة بعد وصول سفن حربية روسية إلى المياه الإقليمية الليبية، وسط توقعات بسعي موسكو إلى إقامة قاعدة عسكرية في ليبيا.

 

في مؤشر على اختراق موسكو مناطق النفوذ الأوروبي، لم تخف روما امتعاضها من تقارير إعلامية ليبية عن توقيع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر اتفاقا مع موسكو، بشأن تنفيذ اتفاقية صفقة سلاح كان ﻧﻈﺎﻡ العقيد الراحل ﻣﻌﻤﺮ ﺍﻟﻘذﺍفي قد ﺃﺑﺮﻣﻬﺎ مع موسكو في 2008، مقابل السماح للسفن التابعة لسلاح البحرية الروسية باستخدام ميناء بنغازي (ألف كيلومتر شرق طرابلس).

 

وبحسب الدكتور جواد الحمد الخبير الاستراتيجي الأردني، ومدير مركز دراسات الشرق الوسط بالأردن، فإن «روسيا لن تلتزم بالحظر الدولي المفروض على توريد السلاح إلى أطراف الصراع في ليبيا»، ولم يستبعد في حديث لوكالة الأناضول، أن «تقوم موسكو بتفعيل اتفاقية وقعتها مع نظام القذافي في 2008، وكان مقررا أن تدخل حيز التنفيذ في 2010، ومن بين بنودها السماح بإقامة قاعدة بحرية (روسية) في بنغازي (جنوب البحر الأبيض المتوسط) على غرار قاعدة طرطوس (الروسية) في سوريا (شرق البحر الأبيض المتوسط)».

 

ويعني وجود قواعد بحرية أو جوية روسية - كما يتردد - شرق ليبيا، أن «الساحة الخلفية الأوروبية تحت التهديد»، بحسب الخبير الاستراتيجي الأردني، الذي أضاف أن «أوروبا قلقة من أي تحرك روسي شرق ليبيا، فهذه مسألة جوهرية بالنسبة لها، خاصة أن لها علاقات اقتصادية وتجارية مع ليبيا».

 

تكالب دولي

كانت تقارير إعلامية قد قالت إن بريطانيا - رغم حظر تصدير السلاح إلى ليبيا من الأمم المتحدة – تعيد بناء منظومة دفاع جوي متكاملة في مصراتة لحساب «كتائب مصراتة»، إضافة إلى تدريب طيارين وفنيين، وتوريد طائرات حربية ومنظومة صواريخ دفاع جوي ورادارات، وذلك على المدى الطويل.

 

أما الولايات المتحدة الأميركية، فقد شاركت قواتها الجوية بشكل مباشر في عملية تحرير سرت من تنظيم الدولة، إضافة إلى وجود قوات خاصة أميركية وبريطانية في المنطقة الفاصلة بين مصراتة وسرت، وظهر ذلك جليا خلال اشتباكات مع عناصر تنظيم الدولة في مايو (أيار) 2016، خلال عملية «البنيان المرصوص»، التابعة لحكومة الوفاق.

Print Article

«بلومبيرغ»: السعودية وضعت مستهدفًا شبه مستحيل لإنهاء تقليص الإنتاج النفطي

«بلومبيرغ»: السعودية وضعت مستهدفًا شبه مستحيل لإنهاء تقليص الإنتاج النفطي

18 Mar 2017
-
19 جمادى الآخر 1438
10:26 AM

 

بوابة الخليج العربي - سامر إسماعيل

وضعت السعودية مستهدفا يقترب من المستحيل تحقيقه لإنهاء الجولة الحالية من تقليص منظمة «أوبك» للإنتاج النفطي، مما يدل على أن احتمالية تمديد تقليص الإنتاج إلى النصف الثاني من العام الحالي تقترب من المؤكدة، وذلك وفقا لشبكة «بلومبيرغ» الأميركية.

 

وأشارت إلى أن «أوبك» التي تضخ نحو 40% من الإنتاج العالمي للنفط، ودولاً أخرى منتجة ليست عضوا في المنظمة ومن بينها روسيا وافقوا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على تقليص الإنتاج لمدة 6 أشهر في محاولة لإحداث التوازن بين العرض والطلب.

 

وذكرت أن المنتجين في ذلك التوقيت تحدثوا عن إمكانية تمديد اتفاق تقليص الإنتاج النفطي لمدة 6 أشهر إضافية، وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبيرغ» الخميس الماضي، أشار وزير الطاقة السعودي «خالد الفالح» إلى أن «أوبك» ستمد تقليص الإنتاج بعد انتهائه في يونيو (حزيران) القادم، إذا استمرت مخزونات النفط أعلى من متوسط الخمس سنوات.

 

وأضافت الشبكة أنه ونظرا لأن مخزونات النفط ما زالت حتى الآن أعلى من هذا المستوى، فإن المستهدف سيظل بعيدا عندما يجتمع أعضاء «أوبك» في فيينا وذلك في 25 مايو (أيار) القادم.

 

ونقلت عن استشاريين في مجال النفط، أن عودة مخزونات النفط إلى متوسط الخمس سنوات منتصف العام الجاري، يبدو مستحيلا، وهو المستهدف الذي وضعته «أوبك» كمعيار أساسي بشأن ما إذا كان ينبغي عليها تمديد اتفاق تقليص الإنتاج النفطي.

 

ووفقا لتقديرات «بلومبيرغ» فإن مخزونات النفط في أغنى دول العالم ارتفعت لـ3.025 مليون برميل في فبراير (شباط) الماضي، أو نحو 297 ملايين برميل فوق متوسط الخمس سنوات.

Print Article

"الحبيل" يكشف أسباب تحليق الصين في سماء الخليج

"الحبيل" يكشف أسباب تحليق الصين في سماء الخليج

16 Mar 2017
-
17 جمادى الآخر 1438
12:50 PM

بوابة الخليج العربي - متابعات

أكد مهنا الحبيل - باحث عربي مستقل يهتم بالشأن الاستراتيجي للخليج العربي- أن مجمل الموقف الصيني مع إيران لا يُشير إلى تساوي الكفة مع الخليج، لافتاً إلى أن قضية إيران المصيرية في سوريا، ساندتها بكين بقوة، وتطور دعمها لطهران والعلاقات التجارية، التي يهمها استثمار حالة النزاع في الإقليم، لتتحول لمصالح تجارية للصين، والفيتو والمواقف المتعددة لصالح طهران، لا تُعطي طمأنينة للخليج العربي.

وأشار في مقال له اليوم بصحيفة الوطن بعنوان "تساؤل إقليمي .. ماذا تريد الصين في بحر الخليج ؟"، إلى أن الدعوة الصينية للرياض وطهران لحوار ترعاه بكين ينظر له من منظور خاص بالصراع ومنظور أعم عن الدور الصيني الجديد، الذي أقلق أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، منذ علامات ولادة إمبراطوريتها الجديدة.

وأوضح "الحبيل" أن طهران سارعت لقبول الدعوة، أما الرياض فقد استخدمت ردا دبلوماسيا مفهوما، مشيرة لتقديرها لدور الصين، في ذات الوقت الذي تذكّر به بكل التجارب السابقة التي لم توقف التدخل الإيراني، قائلاً إن الأمر انتهى ظاهريا لهذا الموقف، وإن بقيت فرص حوار محتمل خلف الأبواب بين بكين والرياض، تمارس بين دولة إقليمية كبرى، تجمعها مصالح وعلاقات مع دولة عظمى جديدة.

وإلى نص المقال

بقلم / مهنا الحبيل

تساؤل إقليمي .. ماذا تريد الصين في بحر الخليج ؟


يُنظَر إلى الدعوة الصينية للرياض وطهران لحوار ترعاه بكين، من منظور خاص بالصراع ومنظور أعم عن الدور الصيني الجديد، الذي أقلق أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، منذ علامات ولادة إمبراطوريتها الجديدة، التنين الاقتصادي، الذي أسقط الشيوعية والنظرية الماركسية من معادلته الاقتصادية، ودخل غمار السوق اللبرالي الحر، ليحقق فيه توسعاً ضخماَ، تزايد حتى وصل إلى أن ميزانه التجاري مع دول عديدة ومهمة، يساهم في تصدع أو تقدم اقتصاد تلك الدول.
ومع هذا التطور الجديد، جمعت بكين قوة العسكرتارية الشيوعية، والأمن القمعي الدقيق، ليُفتح سوق العمل لمواطني الصين، مشترطاً عليهم ترك السياسة للجنة المركزية للحزب الشيوعي، ومنظومة الحزب الوحيد.
وهناك الكثير مما يقال عن واقع الحريات واضطهاد القوميات، وخاصة المسلمة في تركستان الشرقية وغيرها، فضلاً عن سحق الفكر السياسي المعارض الذي تأثر بالمعادلة الديمقراطية الغربية، وملفات عديدة للحالة الحقوقية الصينية من بعد السحق الدموي لربيع بكين في 1989في ساحة تيانمن، ظل الغرب يتناقلها فترة طويلة، لكن في الجملة، يبدو أن بكين على الأقل في ظل العقدين القادمين، أصبحت قادرة على التقدم كدولة عظمى، لا دولة قوية يُسعى لاحتوائها أو تحييدها لمصلحة القطبين القديمين في موسكو وواشنطن.
والجديد هنا الجدير بالتوقف عنده، أن هذه الدعوة تعني أن بكين تنهي ملف الحياد عن منطقة الخليج العربي، وأنها اليوم تتقدم بعد تموضع واشنطن الأخير في عهد أوباما، وقراره الانسحاب من مساحة مؤثرة في الخليج والمشرق العربي، وإن كان ذلك ضمن تقديرات البيت الأبيض أن مهام موسكو كانت تحت سياق أهداف مقبولة لواشنطن، ومنها تصفية الثورة السورية، وفتح المجال لعلاقة حيوية مع طهران، ترسخ وجودها في العراق.
والمهم للغاية اليوم أن التقدم الصيني، يأتي في ظل حكومة ترامب التي زادت الضبابية حولها، ولم تبرز حتى الآن توجهات، تغيّر من نتائج واقع الجغرافيا السياسية في المنطقة، بل العكس، فدعم موسكو ضد انقرة في درع الفرات، وتسليح فصيل كردي مقرب من النظام، بصواريخ أميركية، والتنسيق الحساس والمهم، الذي حسم ضم الموصل لحكومة بغداد الموالية لطهران وإخراج داعش، كلها مسارات تظهر ألا تغيير كبير في الواقع، وان قلقت إيران من خطط لترامب يسعى بها إلى استنزاف أموال خليجية، لصالح حرب باردة متوسطة أو خفيفة مع إيران، لكنها معادلة لن تغير من قواعد اللعبة الكبرى.
هنا يبدو الشريك الروسي المتقاطع مع طهران ذا حضور مؤثر، فهل قررت الصين أن تأخذ حصة مع شركائها، بالتنسيق معهم أم استقلالاً، وأياً كان الأمر فتأثير ذلك على منطقة الخليج العربي، سيأخذ أبعاداً مهمة، وبحسب بعض المراقبين تنطلق الفكرة الأصلية للدعوة، إلى تقدير تطور أي صراعات كبيرة بين السعودية وإيران، إلى التأثير على مصادر الطاقة التي تستخدمها بكين، لإمداد صناعتها الضخمة، وبالتالي بكين تخشى على صناعتها من تعثر هذه الامدادات أو انقطاعها.
ورغم قوة هذا السبب وقناعته المجملة، إلا أن هذا التوتر ليس جديداً ولم تكن بكين حين نشوء توتّرات وحروب سابقة، تدخل الخليج العربي، باعتباره منطقة أميركية مغلقة، وأن الحسابات بينها وبين واشنطن، لا تحتمل مثل هذا التداخل.
لقد سارعت طهران لقبول الدعوة، وأما الرياض فقد استخدمت ردا دبلوماسيا مفهوما، مشيرة لتقديرها لدور الصين، في ذات الوقت الذي تذكّر به بكل التجارب السابقة التي لم توقف التدخل الإيراني، وانتهى الأمر ظاهريا لهذا الموقف، وإن بقيت فرص حوار محتمل خلف الأبواب بين بكين والرياض، تمارس بين دولة إقليمية كبرى، تجمعها مصالح وعلاقات مع دولة عظمى جديدة.
إن مجمل الموقف الصيني مع إيران، لا يُشير إلى تساوي الكفة مع الخليج، فقضية إيران المصيرية في سوريا، ساندتها بكين بقوة، وتطور دعمها لطهران والعلاقات التجارية، التي يهمها استثمار حالة النزاع في الإقليم، لتتحول لمصالح تجارية للصين، والفيتو والمواقف المتعددة لصالح طهران، لا تُعطي طمأنينة للخليج العربي، لكن السؤال المركزي، هل هذه مبادرة عابرة أم رياح شرقية جديدة، تستهم مع العالم على مستقبل الخليج العربي ورماله المتحركة؟!

Print Article

التهجير أكبر سلاح «إيراني شيعي» ضد المعارضة السورية في زمن الوهن السني

التهجير أكبر سلاح «إيراني شيعي» ضد المعارضة السورية في زمن الوهن السني

13 Mar 2017
-
14 جمادى الآخر 1438
05:11 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

تهجير شرق حلب إلى تهجير حي الوعر بهندسة روسية، يأتي ضمن سلسلة ممنهجة تجسد سيناريو تهجير دموي لإفراغ المدن السورية من مقاتلي المعارضة السورية تحت التهديد الروسي والإبادة الجماعية، حتى أصبح اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا غطاء لتهجير قسري ممنهج بضمانة روسية لإجلاء المعارضة والمدنيين لصالح نظام الأسد وحلفائه وعلى رأسهم إيران وميليشياتها، تهجير على دفعات بضمانة موسكو تحت القصف الروسي المدمر في زمن يتفرج فيه المسلمون السنة على إبادة المعارضة ومناطقها.

 

يشكل حي الوعر حلقة من سلسلة مستمرة لقوات النظام في تهجير مناطق المعارضة، وهي المنطقة الثانية في سوريا التي تشرف وتشارك روسيا في تهجير أهلها بعد مدينة حلب.

 

حمص خالية

وقعت المعارضة السورية، ونظام بشار الأسد، برعاية روسية، اليوم الاثنين، اتفاقًا حول حي الوعر بمدينة حمص، يقضي بخروج المقاتلين والمدنيين منه ليتكرر مجددًا مشهد تهجير السوريين من مناطقهم، ولتصبح حمص المدينة خالية تمامًا من أي وجود لقوات المعارضة.

 

بدوره، قال الناشط الإعلامي محمد الحميد الموجود في حي الوعر لـ«السورية نت»، إن اللجنة المفوضة عن حي الوعر لم تنه اجتماعها بعد، ولم تعلن عن الاتفاق بشكل كامل، لكنه قال إن الخطوط العريضة للاتفاق تقضي بخروج المدنيين والمقاتلين على دفعات، لافتًا إلى أن أول دفعة ستخرج من حي الوعر يوم السبت المقبل.

 

وأوضح «الحميد» أن الاتفاق يتضمن أن كل دفعة تشمل من 1200 إلى 1500 شخص، على أن يرافق كل دفعة نحو 400 مقاتل من المعارضة، مرجحًا أن يتراوح عدد الذين سيخرجون من 15 إلى 20 ألف شخص. كما أشار إلى أن خروج المدنيين والمقاتلين سيتواصل نحو شهرين، حيث من المتوقع أن ينتهي منتصف الشهر الخامس من العام الحالي.

 

اتفاق حي الوعر

وينص الاتفاق على أن تخرج عناصر المعارضة من الحي باتجاه ريف حمص الشمالي الذي تسيطر عليه المعارضة، أو إلى إدلب أو جرابلس ضمن المنطقة الآمنة بريف حلب الشمالي على الحدود التركية. وبحسب مصادر فإن الروس تعهدوا بنشر شرطة روسية في الحي.

 

اللافت أن هذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها المعارضة المسلحة إلى المنطقة الآمنة التي أنشأها الجيش الحر في ريف حلب الشمالي بدعم من الجيش التركي، حيث كان النظام يصر دائما على أن يتوجه من خرجوا من العاصمة ومحيطها إلى إدلب حصرا.

 

تهديد روسي

بدورهم، قال ناشطون إن الوفد الروسي اقترح خروج 300 مقاتل بسلاحهم مع عائلاتهم إلى محافظة إدلب، وإنه هدد بتكثيف القصف على الحي في حال عدم قبول العرض الذي ينص أيضا على أن من يتبقى من المدنيين والمقاتلين يجب أن ينخرط في «التسوية» مع النظام، وأن من لا يشمله «عفو» النظام من المطلوبين سيحاكم بتهمة «الإرهاب».

 

وسبق أن توصل النظام إلى اتفاق لإخراج مئات من مقاتلي المعارضة من حي الوعر في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل كشف مصير أكثر من 7 آلاف معتقل تقدمت المعارضة بأسمائهم.

 

يشار إلى أن قوات النظام والميليشيات الداعمة لها تحاصر حي الوعر منذ منتصف عام 2013، حيث يعاني سكان الحي البالغ عددهم نحو 50 ألفا من ظروف إنسانية صعبة.

 

إخلاء وإجلاء حلب

في منتصف ديسمبر 2016، تم المخطط نفسه، تحت القصف الروسي الشديد وتقدم قوات الأسد، وفرض اتفاق وقف إطلاق النار، بدأ اتفاق هدنة وإخلاء شرق حلب، وصار كل اتفاق يتضمن «إجلاء وإخلاء»، فقد أكدت مصادر بالمعارضة السورية أنه جرى الاتفاق مع النظام على وقف إطلاق النار وإخلاء الأحياء المحاصرة في شرق حلب من المدنيين والمسلحين.

 

الاتفاق تضمن وقفا لإطلاق النار وإجلاء المحاصرين من الأحياء الشرقية بحلب باتجاه ريف حلب الغربي والشمالي، بينما يخرج المقاتلون بسلاحهم الخفيف والذخيرة إلى الريف الغربي.

 

إفراغ البلدات

كل عملية إجلاء يسبقها تدمير البنى التحتية ومساومة المقاتلين، تحت قوة السلاح وإرهاب الدولة وسطوة الميليشيات الشيعية وسلاح الحصار والتجويع والقصف.

 

ووقع النظام السوري على مدار خمس سنوات اتفاقات إخلاء لمدن بعينها لتسلمها من مسلحي المعارضة، كان أبرزها تسليم داريا، وتسليم معضمية الشام، وقبلها اتفاقات الزبداني والفوعة وكفريا.

 

تغيير ديموغرافي

يتعمد النظام السوري إفراغ بلدات بعينها من أهلها ضمن مخطط تغيير ديموغرافي في سوريا، لتنفيذ مشروع تقسيم أكبر في المناطق السورية المختلفة، في هذا السياق نجده يركز على العاصمة دمشق ومحيطها ومدينة حمص وبعض مناطق حماه المجاورة للشريط الساحلي، حيث عقد قبل نحو عامين سلسلة اتفاقيات وهدن، شملت أحياء برزة والقابون وتشرين (شمال العاصمة)، التي دخلت هدنة مع نظام الأسد ابتداءً من برزة في فبراير 2014، ثم القابون وتشرين في سبتمبر من العام ذاته.

 

كذلك في جنوب دمشق، دخلت بلدات بيت سحم ويلدا وببيلا في هدنة مفتوحة مع قوات الأسد في فبراير 2014، وبعد 3 أشهر - وتحديدًا في مايو (أيار) - دخل حيّا القدم والعسالي في هدنة أيضًا، ليصبح جنوب دمشق خاليًا من مقاتلي المعارضة.

Print Article

أردوغان يتوجه لروسيا

أردوغان يتوجه لروسيا

10 Mar 2017
-
11 جمادى الآخر 1438
12:06 PM

وكالات

توجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، اليوم الجمعة إلى جمهورية روسيا الاتحادية، للمشاركة في اجتماع مجلس التعاون المشترك، رفيع المستوى.

وأفاد مراسل الأناضول، أن أردوغان توجه على متن طائرة خاصة، من مطار أسن بوغا الدولي في العاصمة أنقرة، حيث تم توديعه من قبل رئيس البرلمان، إسماعيل قهرمان، ووالي أنقرة "أرجان طوباجا"، ومسؤولين آخرين.

ويرافق أردوغان خلال زيارته، وزراء: الخارجية، مولود جاويش أوغلو، والعدل، بكر بوزداغ، والاقتصاد، نهاد زيبكجي، والدفاع، فكري إشيق، والمواصلات، أحمد أرسلان، والطاقة والموارد الطبيعية، براءت ألبيراق، والزراعة، فاروق جليك، والثقافة، نابي أوجي، ورئيس هيئة الأكان، خلوصي آكار.

ومن المنتظر أن يلتقي أردوغان نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، والمشاركة في اجتماع المجلس التعاون رفيع المستوى، حيث سيشارك في مأدبة طعام يقيمها الرئيس الروسي على شرفه.

وسيعقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً عقب مراسم توقيع اتفاقيات بين البلدين، وسيضع أردوغان أكليلاً من الورد على نصب الجندي المجهول.

Print Article

بعد اتهام روسيا بانتهاك معاهدة "87".. هل العالم على موعد مع أزمة صاروخية جديدة؟

بعد اتهام روسيا بانتهاك معاهدة "87".. هل العالم على موعد مع أزمة صاروخية جديدة؟

9 Mar 2017
-
10 جمادى الآخر 1438
02:45 PM

 

بوابة الخليج العربي- خاص

انتهكت روسيا معاهدة 1987، التي تنص على حظر الصواريخ المتوسطة المدى، وقامت بنشر منظومة صواريخ كروز قادرة على ضرب أوروبا الغربية، بحسب ما أعلن جنرال أمريكي، أمس الأربعاء.

وقال الجنرال بول سيلفا أمام لجنة من الكونغرس "نعتقد أن الروس نشروا صواريخ كروز تنتهك روح وهدف معاهدة القوات النووية المتوسطة".

وأضاف أن تلك الصواريخ "تشكل خطراً على معظم منشآتنا في أوروبا. ونعتقد أن الروس نشروها عمداً لتهديد حلف شمال الأطلسي ومرافق الناتو".

ولم تكفّ الولايات المتحدة منذ سنوات عن إدانة سعي موسكو إلى التزود بمثل هذه الصواريخ.

قلق ألماني

أكد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن قرار روسيا نشر صواريخ إسكندر بصورة دائمة في كالينينغراد الواقعة في منطقة بحر البلطيق سيمثل نكسة للأمن الأوروبي.

انتهاك لمعاهدة تاريخية

وشكل هذا التحرك الروسي  انتهاكاً فاضحاً بحسب واشنطن  لمعاهدة تاريخية تَفاوض حولها رونالد ريغن وميخائيل غورباتشيوف مطلع ثمانينات القرن الماضي،  والتى نصَّت على حظر هذه الصواريخ المتوسطة المدى من الترسانتين الروسية والأميركية، وسمحت بإزالة 2700 منها.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" في منتصف فبراير عن مصادر أميركية لم تكشفها، أن روسيا بدأت تنشر على أراضيها صواريخ متوسطة المدى قادرة على ضرب أوروبا الغربية.

وكانت "معاهدة القوات النووية المتوسطة" التي وُقِّعت العام 1987، وَضعت حداً نهائياً لأزمة الصواريخ الأوروبية، والسباق الصغير إلى التسلح الذي نجم عن نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ نووية "إس إس-20" تستهدف عواصم أوروبا الغربية.

وردَّ الحلف الأطلسي بنشر صواريخ نووية أميركية "بيرشينغ"، ما أدى إلى تظاهرات هائلة تدعو إلى السلام، ونقاشات وجودية للرأي العام الأوروبي حول شعار دعاة السلم الألمان "نصبح حمرا أفضل من أن نموت".

وأوضح سيلفا أن البنتاغون يسعى إلى تحديد الخيارات الممكنة للرد على عملية النشر هذه، رافضاً إعطاء مزيد من التفاصيل.

وقال إن "هدفنا... هو إيجاد وسائل ضغط لإقناع الروس بالامتثال للمعاهدة".

اتهامات متبادلة

وتتهم روسيا أيضاً الولايات المتحدة بانتهاك المعاهدة. وترى موسكو أن النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي نشره الأميركيون في بولندا ورومانيا خصوصاً، يمكن أن يستخدم في إطلاق صواريخ باتجاه روسيا.

حرب صاروخية

قد تكون الولايات المتحدة وروسيا على حافة سباق جديد للتسلح في أوروبا، كما حدث في أزمة الصواريخ التي هزت القارة الأوروبية في السنوات الأخيرة التي سبقت انهيار الاتحاد السوفييتي.

ورفض الرأي العام الأوروبي أن تنشر الولايات المتحدة صواريخ جديدة في أوروبا لإعادة التوازن، ما أحدث شرخا داخل الحلف الأطلسي.

في الولايات المتحدة، يبدو "الصقور" مستعدين للتصدي لنشر صواريخ روسية ولا يترددون في التفكير في نشر أسلحة نووية جديدة في أوروبا.

وقال السناتور المحافظ عن ولاية اركنسو توم كوتون "اعتبر هذه المعلومات دليلا على أن الولايات المتحدة يجب أن تزيد من قوتها النووية في أوروبا".

من جهته، صرح رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جون ماكين، أن على الولايات المتحدة "التأكد من أن قوات الردع النووي للحلف الأطلسي فعالة ومدربة بشكل جيد وتزداد استعدادا للتصدي" للأسلحة النووية الروسية.

"المفاوضات ليست مثمرة"

حتى الخبراء في شؤون التسلح يشعرون بالقلق من الصواريخ الروسية الجديدة ويعتقدون أنه من الضروري أن ينشر الحلف أسلحة جديدة لتحقيق توازن معها.

وقال جيفري لويس الخبير في نزع الأسلحة وناشر مدونة "ارمسكونترولوونك" التي تشكل مرجعا في هذا المجال "علينا أن نبذل كل الجهود لحل المشكلة بطريقة دبلوماسية، لكن للأسف يبدو أن التفاوض مع روسيا لم يكن مثمرا جدا"

وأكد جيفري وخبراء آخرون أن على الأمريكيين إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع موسكو، وفي الوقت نفسه نشر أسلحة جديدة تهدد روسيا في أوروبا.

كل هذا بدون انتهاك "معاهدة القوات النووية المتوسطة" التي تبقى أساسية لتجنب سباق جديد للتسلح مكلف وخطير.

وقال مايكل كريبون وهو خبير آخر في التسلح يدير مركز الدراسات "ستيمسون" في واشنطن "إذا كان الهدف هو دفع الروس إلى إزالة" الصواريخ التي تثير اعتراضات "فمن الأفضل" عدم التشكيك في هذه المعاهدة.

Print Article

الأسد وروسيا وأخرون يهتفون نريد أجراء لا شركاء

الأسد وروسيا وأخرون يهتفون نريد أجراء لا شركاء

8 Mar 2017
-
9 جمادى الآخر 1438
03:34 PM

د ـ أحمد موفق زيدان

لم تُفلح على مدى حوليات التاريخ  التي عهدناها وقرأنا عنها على الأقل إيديولوجيات متعارضة ومتناقضة في تحقيق أهداف حلفها وتحالفها، فبذور الفشل والخلاف تحمله معها، لا سيما إن كان  أصحاب هذه الإيديولوجيات لم يحسموا قرارهم بحل خلافاتهم سياسياً، ومناصفة ومشاركة في الحوكمة، كما حصل من قبل في عهد فرانكو باسبانيا أو لاحقاً في جنوب أفريقيا، ولعل ما حصل في أفغانستان من جمع مختلفين سياسيين مثل الرئيس أشرف غني ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله من أجل مؤتلف حكومي أراده الاحتلال الأميركي خير دليل على هذا الفشل الذريع ..

إن كان هذا مصير حلفاء الاحتلال الأميركي، فالحدث الشامي لا يزال يضج بالأدلة المتصاعدة أن الطرفين الثورة والاستبداد ثنائية متناقضة، فلم يقتنع حتى الآن الاستبداد أنه على خطأ كما اقتنع من قبل في اسبانيا ولاحقاً في جنوب أفريقيا، فهو لا يزال مستعداً لحشد وتعبئة كل حثالات الأرض من أجل سحق الثورة وشعبها، ولذا من كان يظن أن العصابة الطائفية في الشام ستكون شريكاً في التسوية بالشام واهم، وقد حسم هذا رئيس الوفد السوري إلى المفاوضات نصر الحريري أخيراً بقوله لم نجد شريكا في هذه المفاوضات حتى الآن..

الجلي البين أن روسيا وإيران ومن بعدهما العصابة الطائفية لا تريد شريكاً وإنما تريد أجيراً عبيداً لها، وقد حصل أسوأ من هذا في تجارب عربية وتحديداً سورياً من قبل فقد رأينا تجربة الوحدة المصرية السورية كيف أدت إلى الخلاف والشقاق ثم الانفصال بعد أن اقتنع السوريون أن الحكم الناصري يريد أجراء لا شركاء له في حكم الجمهورية المتحدة، فما بالكم بانشقاق شعب كامل عن حكم طاغية مجرم لم يعهد التاريخ أن تفنن طاغية بمن يفترض أن يكون شعبه قتلاً وتشريداً وتدميراً كما فعل طاغية الشام...

وحين جاء جمال عبد الناصر إلى السلطة عام 1952 بدعم وتنسيق مع الإخوان المسلمين سريعاً ما انقلب عليهم وأطاح بهم وزج بهم في السجون والمعتقلات من أجل الاستفراد بالسلطة، وكي لا نذهب بعيداً عن الحدث الشامي لنذكر أن العصابة الطائفية لم تقبل شريكاً لها في الحكم منذ انقلاب آذار / 1963 الذي تمر ذكراه الأليمة هذه الأيام، فكان أن انقلبت على الناصريين ثم انقلبت على البعثيين غير الطائفيين وبعدها التفتت إلى الطائفيين من ضباط دروز واسماعيليين من غير المواليين للطائفة النصيرية، ولاحقاً تطور الأمر إلى تصفية كل ضابط نصيري ممن لا يقبل الخضوع والركوع لحافظ أسد والعائلة الأسدية وكان لها ذلك، أبعد كل هذا يشك عاقل أن العصابة الطائفية في الشام ستقبل بالثورة الشامية ورموزها شريكاً في تسيير البلد وحكم البلد...

ولنهب جدلاً أن العصابة الطائفية وافقت على الشراكة هذه ، فهل ستتم المشاركة في مؤسسات القتل والإجرام التي ذبحت وشردت ودمرت الشام على مدى سنوات، بمعنى هل تتم المشاركة في أجهزة الجيش والمخابرات، وإن حصل هذا أيضاً هل سيجرؤ معارض سوري واحد أن يدخل إلى الشام ويتجول في شوارعها وهو الذي يعرف كيف لاحقت العصابة الطائفية على مدى عقود كل معارضيها من بعثيين وإسلاميين وناصريين وغيرهم في كل بقاع الأرض وقامت بتصفيتهم من باريس وآخن إلى مدريد وبيروت والقاهرة وووو، وكنت قد سألت أحد المعارضين الكبار ممن يفاوضون العصابة الطائفية، إن حصل وتمت عملية المشاركة هل تجرؤ أنت على دخول دمشق فأجابني صادقاً بالنفي..

لا يمكن جمع البنزين والنار ولا يمكن جمع الشحم والنار، فهذه العصابة الطائفية لن تقبل لها شريكاً فقد نازعت الله في ألوهيته والعياذ بالله يوم هتفت الأسد أو لا أحد، وما تردد عن تغيير في آيات القرآن لصالح الطاغية، هل يخال عاقل بعد كل هذا أن تقبل شريكاً سياسياً لها...إنها عصابة لا تقبل القسمة ..إنها أضغاث أحلام.

Print Article