السبت 1438 /11 /27هـ -الموافق 2017 /8 /19م | الساعة 10:30(مكةالمكرمة)، 07:30(غرينتش)‎

تنازلات

واشنطن بوست :دول خليجية رأت في دعم "ترمب" فرصة مواتية لمعاقبة الدوحة

واشنطن بوست :دول خليجية رأت في دعم "ترمب" فرصة مواتية لمعاقبة الدوحة

6 Jun 2017
-
11 رمضان 1438
03:17 PM
القمة الخليجية الأميركية

بوابة الخليج العربي-متابعات

اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، أن الضغوط التي تُمارَس على دولة قطر من طرف جيرانها الخليجيين تهدف بالدرجة الأولى إلى دفع الدوحة للتخلّي عن قرارها المستقلّ، مشيرة إلى أن قطر ووقوفها إلى جانب ثورات الربيع العربي عام 2011، التي تصدّر مشهدها الإسلام السياسي، أزعج جيرانها في الخليج.

 

وتنقل الصحيفة عن أندرو بوين، الزميل الزائر في معهد أمريكان إنتربرايز، قوله إن بعض الدول الخليجية رأت في الدعم الذي حصلت عليه من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فرصة مواتية لمعاقبة الدوحة.بحسب ترجمة "الخليج أونلاين".

 

ويضيف أن هناك مطالب بتنازلات ضخمة من الدوحة؛ تتمثّل بإغلاق وسائل الإعلام القطرية، وتخلّي قطر عن سياستها المستقلّة.

 

وأعرب بوين عن قلقه من أن يكون هناك سوء تقدير في المواقف من قبل بعض الأطراف الخليجية، الأمر الذي قد يؤدّي إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.

 

وترى الصحيفة أن التداعيات الأخيرة للقرارات التي اتُّخذت من دول خليجية بحق قطر ستسهم إلى حد كبير في زيادة رقعة الانقسامات التي تعيشها المنطقة منذ وقت طويل، ويبقى المتغيّر الجديد في ظل هذه الأوضاع هو الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي لا يعرف إلى الآن كيف سيتصرّف إزاء هذه الأزمة الجديدة.

 

السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر، قرّرت قطع العلاقات مع قطر، فجر الاثنين، أعقب ذلك اتخاذ تلك الدول قرارات متسارعة بغلق الحدود البرية والجوية، وأيضاً منع المواطنين من السفر بين تلك الدول وقطر.

 

ولسنوات ظلّت قطر تدعم ثورات الربيع العربي، وهو أمر لم يَرُقْ لجيرانها في الخليج، وكثيراً ما تعرّضت قطر لضغوط من أجل تغيير مواقفها الخارجية، وكثيراً ما تقاطعت سياسات دول الخليج العربية حيال العديد من القضايا.

 

 

وزارة الخارجية القطرية وصفت من جانبها تلك الإجراءات بأنها إجراءات غير مبرّرة، وأنها انتهاك لسيادة البلاد، مؤكّدة أن كل ما جاء في سلسلة الاتهامات لا أساس له من الصحة.

 

Print Article

إسلاميو المغرب وتنازلات تشكيل الحكومة..نقطة ضعف أم قوة؟

بعد خسارة الوزارات الاستراتيجية

إسلاميو المغرب وتنازلات تشكيل الحكومة..نقطة ضعف أم قوة؟

12 Apr 2017
-
15 رجب 1438
03:51 PM
عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية-المغرب

 

الأناضول

يرى البعض أن حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في المغرب انحنى بإرادته للعاصفة عبر تقديم تنازلات لتشكيل حكومته الثانية على التوالي، وأن الحزب منذ دخوله المشهد السياسي كلما تنازل عاد قويا.

لكن آخرين يذهبون إلى أن الحزب كان مجبرا على هذه التنازلات، وسيدفع ثمنها. وما بين الفريقين توجد مساحة رمادية كبيرة تحمل أسئلة عديدة تجيب عنها الشهور وربما السنوات المقبلة.

الحكومة الجديدة، التي رأت النور الأربعاء الماضي، تتألف من 39 وزيرا وكاتب دولة، بينهم 11 وزيرا من "العدالة والتنمية"، إضافة إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني (61 عاما)، و7 وزراء تكنوقراطيا (مستقلين)، و7 لحزب "التجمع الوطني للأحرار" (يمين)، و5 لـ"الحركة الشعبية" (يمين)، و3 لـ"التقدم والاشتراكية"، و3 لـ"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" (يسار)، فضلا عن وزيرين من "الاتحاد الدستوري" "يمين".

الوزارات الاستراتيجية لمن؟

هذه المعادلة السياسية تبدو عادية، لكن إذا علمنا أن التكنوقراط و"الأحرار" يسيطرون على الوزارات الاستراتيجية، مثل المالية والخارجية والداخلية والعدل والتجارة الخارجية، مقابل وزارات أقل أهمية لـ"العدالة والتنمية"، تصبح المعادلة أعقد وأصعب على الفهم، في ظل عدم القدرة على فك شفرة اللعبة السياسية في المملكة.

** توزيعة الوزارات

"ما لا يدرك كله لا يترك جله".. ينطبق هذا المثل على "العدالة والتنمية"، خصوصا بعدما دامت مشاورات تشكيل الحكومة أكثر من خمسة أشهر، دفع ثمنها أمين عام الحزب، رئيس الحكومة المكلف، عبد الإله بنكيران، حيث اختار العاهل المغربي، الملك محمد السادس، في 17 مارس/ آذار الماضي، سعد الدين العثماني، القيادي في الحزب، بدلا منه.

العثماني تخلى عن شروط بنكيران؛ ما جر عليه غضب قياديين وأعضاء داخل الحزب وخارجه، بسبب التنازلات التي طبعت عمله، حيث تعرض الحزب، الذي يقود الائتلاف الحكومي، لانتقادات خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة ، أكثر مما تعرض له خلال قيادته الحكومة السابقة لنحو 5 سنوات.

هذه الانتقادات سببها تقديم العثماني تنازلات كبيرة، أبرزها قبوله إشراك حزبي "الاتحاد الاشتراكي" و"الاتحاد الدستوري" في حكومته، بعدما رفض بنكيران (رئيس الحكومة السابقة) مشاركتهم في الحكومة.

كما حصل "العدالة والتنمية"، متصدر الانتخابات بـ125 مقعدا من أصل 395، على وزارات أقل أهمية من الناحية الاستراتيجية، وهي الشؤون العامة والحكامة، والوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، التعليم العالي والبحث العلمي، والنقل، الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، والتنمية المستدامة.

بالمقابل، ورغم حصوله على 37 مقعدا، حصد "التجمع الوطني للأحرار" على وزارات الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والاقتصاد والمالية، والعدل، والصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، والشباب والرياضة.

** مواجهات على "فيسبوك"

لم يصدر أي موقف رسمي حتى الآن عن "العدالة والتنمية" تجاه حكومة العثماني، رغم أن للحزب 12 وزيرا، بينهم رئيس الحكومة.

ووفق وسائل إعلام محلية، أرسل العثماني وسيطا إلى أمين عام "العدالة والتنمية"، بنكيران، يطلب منه دعم الحزب للحكومة، عبر عقد اجتماع للأمانة العامة للحزب (يرأسها بنكيران ويشغل العثماني عضويتها)، وإصدار بيان دعم، لكن بنكيران رفض.

تماسك الحزب

إحدى نقاط قوة "العدالة والتنمية" هو تماسك الحزب داخليا، لكن خلال الأسابيع القليلة الماضية كان موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مسرحا لمواجهات بين قيادات في الحزب تحمل وجهات نظر متضاربة.

في تدوينة لها، انتقدت القيادية والبرلمانية عن الحزب، "أمينة ماء العينين" الحكومة، قائلة: "استمعت إلى تصريح الدكتور سعد الدين العثماني بعد التعيين، حيث قال: هذه الحكومة تمثل الأغلبية، فهي تعكس الإرادة العامة. عذرا الأخ سعد الدين، الحكومة التي تترأسها لا تعكس الإرادة العامة.. المغاربة يعلمون ذلك، ومناضلو الحزب يعلمون ذلك، وأنا واثقة أنك أيضا تعلم ذلك علم اليقين".

الأكثر من ذلك، أن أعضاء في الحزب دعوا إلى تنظيم لقاء استثنائي لـ"المجلس الوطني" للحزب (برلمان الحزب) للتداول بشأن مستجدات تشكيل الحكومة.

وهو ما رد عليه محمد يتيم، القيادي في الحزب، وزير الشغل، بتدوينة قال فيها: "على العقلاء من أبناء الحزب أن لا ينجروا وراء انفعالات اللحظة، وينتظروا اكتمال المعطيات وتوضيحها والقيام بالتقييم وفق شروطه المؤسساتية".

يتيم زاد بأن "توجهات الحزب وتقييماته وقراراته لا تتم من خلال الحيطان (مواقع التواصل الاجتماعي) والافتتاحيات والمقالات، بل لها قواعد وتقاليد أساسها الأول استكمال المعطيات والاستماع إلى المعنى الأول وداخل الموسسات المخولة لذلك".

واعتبر أنه "من غير المنصف أن يقول البعض إن الدكتور سعد الدين العثماني، واللجنة التي فوضتها الأمانة العامة (للحزب) لمواكبته في مفاوضات تشكيل الحكومة، قد استفردوا بالقرار".

فيما اكتفى عضو الأمانة العامة للحزب، خالد الرحموني، بجملة واحدة على "فيسبوك": "إعادة انتشار السلطوية".

وعامة، يرى أعضاء في "العدالة والتنمية" أن حزبهم هو الخاسر الأكبر في تشكيلة الحكومة، بينما الفائز الأكبر هم التكنوقراط و"التجمع الوطني للأحرار".

** خصوم في الداخل والخارج

المؤشرات الداخلية والخارجية تفيد بأن أحزابا وجهات لا تريد لتجربة الإسلاميين أن تستمر في المغرب.

داخليا، وقبل انتخابات 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، انتقد "العدالة والتنمية" بعض أعوان السلطة (تابعين لوزارة الداخلية)، متهما إياهم بدعوة الناخبين إلى عدم التصويت للحزب.

وبحسب صحف محلية، فإن بنكيران اعترض على تعيين عبد الوافي لفتيت وزيرا للداخلية، لكنه تولى بالفعل أقوى وزارة في المملكة.

وسبق أن لجأ مستشاروا "العدالة والتنمية" إلى القضاء عندما تعرض "لفتيت"، حين كان محافظا للعاصمة الرباط، لبعض مشروعاتهم، وبالفعل أنصفهم القضاء.

ويرى مراقبون أن رسالة تعيين "لفتيت" وزيرا للداخلية هو استهداف "العدالة والتنمية"، خاصة أن صلاحيات الوزارة كبيرة، حيث تشرف على البلديات.

خارجيا، فإن وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية مع توجهاته المناهضة للإسلاميين، وصعود اليمين المتطرف إلى الواجهة في أوروبا، وتداعيات ثورات "الربيع العربي"، كلها عوامل صعبت من مهمة الإسلاميين في المغرب.

في ظل هذه المعطيات، وبعد تصدر "العدالة والتنمية" للانتخابات البرلمانية، صعبت مطالب بعض الأحزاب من مهمة بنكيران لتشكيل الحكومة؛ ما أخرجه من المعادلة السياسية، بعد أن أعفاه الملك، وعين العثماني.

مع التنازلات التي تلت بنكيران، يتساءل كثيرون إن كانت مجرد انحناء مقصود للعاصفة وتكتيكا سياسيا لمواجهة محاولة إقصاء "العدالة والتنمية" من الحكم مع تصاعد شعبيته، أم أن التحولات الداخلية والخارجية أجبرت الحزب على تلك التنازلات، ما يهدد مستقبله.

** مستقبل الإسلاميين

شخصية العثماني والحصيلة السياسية للحكومة، وحصيلة الحزب في تدبير المدن، لاسيما وأنه يدبر أغلب مدن المملكة، هو ما سيحدد مستقبل "اللعدالة والتنمية"، الذي شكل الحكومة للمرة الثانية على التوالي.

طريق الإسلاميين في المغرب لن يكون معبدا، خاصة وأن الكلفة السياسية لهذه الحكومة ستوضع في الميزان.

وستُرجح كفة الإسلاميين إن نجح الحزب في تدبير المرحلة الحساسة الراهنة، لاسيما وأن الظروف الداخلية والخارجية ليست في صالحه.

ومنذ دخوله المشهد السياسي، دخل "العدالة والتنمية" لعبة التنازلات، وكلما تنازل صار أقوى ولو بعد حين.

في 2003 مثلا قلص الحزب، وبإيعاز من وزارة الداخلية، عدد مرشحيه في الانتخابات البلدية إلى النصف، وبعد 12 عاما فاز بأغلب المدن، خصوصا الكبرى منها.

فهل يدفع "العدالة والتنمية" من قوته ثمن التنازلات التي قدمها لتشكيل حكومته الحالية بعد قرابة ستة أشهر من الانتخابات، أم يعود الحزب كعادته قويا بعد فترة ؟

Print Article

موسم التنازلات الكارثية.. لماذا يصعِّد نائب ترمب ملف نقل السفارة إلى القدس الآن؟

موسم التنازلات الكارثية.. لماذا يصعِّد نائب ترمب ملف نقل السفارة إلى القدس الآن؟

28 Mar 2017
-
29 جمادى الآخر 1438
02:54 PM
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس

بوابة الخليج العربي - خاص

بالتزامن مع انعقاد القمة العربية، غدا الأربعاء، يجدد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الحديث عن ملف نقل السفارة الأميركية في «إسرائيل» من تل أبيب إلى القدس، بما يحمل مؤشرات خطيرة، أهمها أن إدارة ترمب واللوبي الصهيوني لديهما توافق بشأن اعتبار الوقت الراهن هو الأنسب لحصد تنازلات كارثية غير مسبوقة بشأن ما يسمى «التسوية الفلسطينية الإسرائيلية» في ظل وجود أنظمة عربية تسعى إلى التقارب مع الإدارة الأميركية ولو على حساب ثوابت القضية الفلسطينية، منها نظام السيسي، ويعد أخطر هذه التنازلات محو دولة فلسطين التاريخية وشرعنة الاستيطان وسيناريو التهجير القسري وتكوين دويلة في غزة وسيناء.

 

نقل السفارة

في خطوة تصعيدية مثيرة للجدل، أحيا نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الحديث مجددًا في شأن احتمال نقل السفارة الأميركية في «إسرائيل» من تل أبيب إلى القدس، قائلاً إن الرئيس دونالد ترمب يدرس الأمر بجدية.

 

يأتي ذلك، فيما بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بروكسل مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في تطورات القضية الفلسطينية.

 

وتحدث فريق ترمب مرارًا إبان حملة انتخابات الرئاسة في 2016 عن نقل السفارة إلى القدس. لكن بحث المسألة المثيرة للخلافات يبدو أنه تأجل منذ أن تولى ترمب السلطة.

 

من جهته، قال «بنس» في كلمة أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، وهي جماعة ضغط أميركية قوية موالية لـ«إسرائيل»، الأحد: «بعد عقود من الحديث عنه فقط، يدرس رئيس الولايات المتحدة بجدية مسألة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس».

 

ويعتبر الكيان الصهيوني القدس عاصمته الأبدية وغير القابلة للتقسيم، ويريد أن تنقل جميع الدول سفاراتها إليها، رغم أن سياسيين إسرائيليين يدركون أيضًا أن نقل السفارة الأميركية هناك قد يثير اضطرابات.

 

فيما يعارض كثير من حلفاء الولايات المتحدة ذلك بقوة نظرًا لأن الفلسطينيين يعتبرون المدينة عاصمتهم. ومن المفترض تحديد الوضع النهائي للقدس من خلال مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

 

من جانبه، جدد الرئيس الفلسطيني التزامه السلام العادل والشامل والدائم مع الإسرائيليين، وفق المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإنهاء احتلال أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية.

 

تنازلات غير مسبوقة

إدارة ترمب تعتبر الوقت الراهن الأنسب لحصد تنازلات عربية غير مسبوقة في ظل تغييب الدور المصري بعد انقلاب الثالث من يوليو (تموز) 2013. وبحسب الكاتب الفلسطيني ماجد كيالي: «قد تواترت الأخبار بشأن اعتزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمرير (وصفته) لتسوية فلسطينية - إسرائيلية، عبر مفاوضات تستمر 6 أشهر، وهو ما تبيّن بإرساله مبعوثه الخاص جيسون غرينبلات، أواسط هذا الشهر، لتسويق تلك الوصفة بين الطرفين المعنيين، خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، كل على حدة».

 

تسوية قسرية

وأضاف «كيالي» في مقال له بـ«الحياة اللندنية» اليوم: «ووفق التسريبات الصحافية، فإن الوصفة التي طرحها غرينبلات على الفلسطينيين تتضمن شروطًا ثقيلة الوطأة، أكثر من كل سابقاتها، وأكثر مما تتضمن تسوية تكفل لهم الحد الأدنى من حقوقهم. تضمنت هذه الشروط دخول الفلسطينيين في إطار تسوية إقليمية تضم دولاً عربية (مصر والسعودية ودولة الإمارات العربية والأردن)، وهذا لافت جدًا ويتناسب مع رؤية الإدارة الأميركية الجديدة لأوضاع المنطقة، وضمنه استخفافها بحل الدولة الفلسطينية».

 

تنازلات كارثية

وتابع: «كما تضمنت موافقة الفلسطينيين على طي صفحة الأنشطة الاستيطانية السابقة، على ألا تقام مستوطنات جديدة، ما يعني إضفاء شرعية فلسطينية على وجود نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تقطع أوصال الضفة، وتعطيها السيطرة على مجال إقليمي يقدر بـ40 % من مساحة الضفة.

 

وفضلاً عن هذا وذاك فقد تضمنت الشروط تغيير النظام التعليمي، بما يتساوق مع الرواية الإسرائيلية للصراع، وتاليا لذلك وقف أي مظهر للتحريض على إسرائيل وممارساتها، ووضع حد لأعمال المقاومة ومن يقف وراءها والمعاقبة عليها، ووقف دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى، وعدم تحويل الأموال لقطاع غزة بدعوى وقف دعم حماس».

 

وحذر من أن «المشكلة أن المقابل لكل هذه الشروط المهينة، والتي لا تعترف بأي حقوق للفلسطينيين، أو تحطّ من قيمتها، يتمثل فقط بدعم إدارة ترمب فكرة دولتين لشعبين، أي مجرد دعم ولمجرد فكرة، لا أكثر من ذلك».

Print Article