الأربعاء 1438 /12 /1هـ -الموافق 2017 /8 /23م | الساعة 22:35(مكةالمكرمة)، 19:35(غرينتش)‎

تركيا

المنافسات على صادرات الطاقة تفاقم التوترات في الشرق الأوسط

المنافسات على صادرات الطاقة تفاقم التوترات في الشرق الأوسط

26 Mar 2017
-
27 جمادى الآخر 1438
06:41 PM

 

بوابة الخليج العربي - سامر إسماعيل

رأت إذاعة صوت أميركا «فويس أوف أميركا» أن المنافسات المتعلقة بصادرات النفط والغاز بين دول الشرق الأوسط المجاورة لبعضها بعضا وحلفائهم، تفاقم التوترات في أنحاء المنطقة.

 

وأشارت إلى أن مشروعات خطوط أنابيب تصدير الطاقة في الشام، ربما تمثل أيضا عاملا رئيسيا في إحداث اضطراب بالمنطقة غير المستقرة بالفعل.

 

وأضافت أن قطر وإيران تشتركان في أكبر حقل للغاز معروف في الشرق الأوسط، وكلاهما يسعى بنشاط لتصدير الغاز إلى المنطقة وأوروبا وآسيا وأبعد منذ ذلك.

 

وتحدثت عن أن بعض الخبراء يرى أن تلك الثروات تغذي الصراعات الإقليمية في أماكن كسوريا والعراق، فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعد دولته أكبر مصدر للغاز إلى أوروبا، تدخل في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015م، ظاهريا لدعم نظام بشار الأسد، لكن من المحتمل جدا أن تدخله جاء لمنع قوى إقليمية وعالمية أخرى من الاستفادة بالموقع الاستراتيجي لسوريا.

 

وتناولت تصريح لـ«الأسد» خلال زيارته لتركيا في 2009م، عندما أكد على أن سوريا ستكون دولة ممر مثالية لخط أنبوبي من الخليج إلى البحر المتوسط، وخلال مقابلة أجراها في ديسمبر (كانون الأول) 2016م، تحدث عن إمكانية تسبب مشروعات خطوط أنابيب الغاز المتنافسة بين إيران وقطر في إشعال الحرب الأهلية بسوريا.

 

من جانبه أشار «أليكس فاتانكا» المتخصص في الشأن الإيراني بمعهد الشرق الأوسط، إلى أن أي مشروع خط أنبوبي لنقل الغاز الإيراني من المرجح أن يواجه إشكاليات متعددة، نظرا لكون الحرس الثوري الإيراني لديه النفوذ السياسي عادة للفوز بعقود الإنشاءات، لكن لديه صعوبة في الغالب في استكمالها بسبب العقوبات الغربية عليه.

Print Article

الرقة بين مجازر التحالف والتمهيد لما بعد «داعش».. ما السيناريوهات المتوقعة؟

الرقة بين مجازر التحالف والتمهيد لما بعد «داعش».. ما السيناريوهات المتوقعة؟

26 Mar 2017
-
27 جمادى الآخر 1438
05:22 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

يمثل مدى النفوذ الكردي في الإدارة المستقبلية لمدينة الرقة قضية حساسة بالنسبة للسكان ولتركيا عضو حلف شمال الأطلسي، التي تقاتل مسلحين أكرادا على أراضيها منذ 3 عقود وتخشى من تنامي الهيمنة الكردية عبر الحدود في شمال سوريا، ولكن مع هذا تتجه الأنظار لتشكيل إدارة عربية - كردية في الرقة وريفها بعد تحريرها من تنظيم داعش بدعم أميركي روسي.

 

إدارة عربية للرقة

كشف مسؤول كردي عن توجه لتشكيل إدارة عربية - كردية في الرقة وريفها بعد تحريرها من تنظيم داعش، مشيرا إلى أن التحالف الدولي بدأ منذ فترة تدريب قوة محلية من الشرطة لتولي الأمور الأمنية في المدينة بعد تحريرها.

 

وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحضيرات على قدم وساق لتشكيل مجلس الرقة المدني وقوات الشرطة ومجالس بلدية استباقا لعملية تحرير المدينة كي لا تدخل في الفوضى.

 

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن عواس علي، وهو مسؤول كردي من محافظة الرقة، أن مجلس المدينة سيتألف بالأساس من العرب بما يتناسب مع الطبيعة السكانية للرقة، لكنه سيضم أيضًا أكرادًا وعناصر من مجموعات عرقية أخرى.

 

أميركا والأكراد

قال مسؤولان كرديان، يوم الجمعة، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش يساعد في تدريب قوة كردية للشرطة من أجل مدينة الرقة السورية استعدادا لاستعادتها من قبضة المتشددين.

 

وأضاف المسؤولان أن الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف يضم مسلحين أكرادا وعربا، لديه عدة خطط متقدمة لتشكيل مجلس مدني لقيادة المدينة بمجرد السيطرة عليها. وسيتألف المجلس بالأساس من عرب بما يتسق مع الطبيعة السكانية للرقة، لكنه سيضم أيضًا أكرادًا وعناصر من مجموعات عرقية أخرى.

 

وتقول الولايات المتحدة التي تدعم قوات سوريا الديمقراطية، إن قرارا نهائيا لم يتخذ بعد بشأن كيفية وتوقيت السيطرة على الرقة، وهي المعقل الأساسي للدولة الإسلامية في سوريا.

 

الوضع الميداني

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تشكل الوحدات الكردية المكون الرئيسي فيها، إنها سيطرت على مناطق بريف الرقة، بينما قال تنظيم داعش إن مقاتليه أفشلوا هجوما ثالثا لقوات أميركية وكردية استهدف سد الفرات.

 

وتؤكد القوات الكردية أنها سيطرت على بلدة الكرامة، ووصلت إلى مسافة 6 كيلومترات من مطار الطبقة العسكري، في ريف الرقة الغربي، كما أشارت إلى أن مدخل سد الفرات (أكبر السدود في سوريا) يشهد اشتباكات لليوم الثاني على التوالي مع تنظيم الدولة.

 

وقصفت القوات الأميركية وقوات سوريا الديمقراطية، محطة كهربائية في سد الفرات الذي يعد منطقة استراتيجية تسعى القوات الكردية للسيطرة عليها.

 

وأوضح مراسل «الجزيرة» أن القصف المدفعي مدعوما بتحليق الطائرات يتركز على منطقتي الحي الأول والكورنيش، وهما قريبتان من المدخل الغربي لسد الفرات، مبينا أن هذه التطورات تمثل إرهاصات لمعركة الرقة المرتقبة، حيث تسعى القوات الكردية إلى تقطيع أوصال مناطق سيطرة تنظيم الدولة في الرقة؛ مما يساعد في طرد التنظيم من المدينة التي تعد أبرز معاقله في سوريا.

 

أوضاع إنسانية

يعيش أهالي محافظة الرقة، على وقع المجازر التي خلّفتها مقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، والتي اتسمت بـ«الدموية»، خلال الأسبوع الفائت، في ظل العمليات العسكرية التي تشنها «قوات سوريا الديمقراطية» وتدعمها واشنطن لطرد تنظيم داعش منها.

 

وقالت مصادر لـ«الجزيرة» إن خمسين ألف مدني نزحوا نتيجة الغارات والقصف المدفعي على المنطقة، حيث أشار مراسل «الجزيرة» إلى أن مدينة الطبقة كانت تضم مائة ألف نسمة قبل أن يضاف إليها نازحون من المعارك في ريف حلب.

 

كما أوردت منظمة «Air wars» الحقوقية، أرقامًا «مهولة» عن ضحايا التحالف الدولي في سوريا والعراق خلال الأسبوع الماضي، وقالت إن 440 مدنيًا قتلوا في الرقة والموصل خلال أسبوع، موضحة أن بين 7091 - 9790 مدنيًا قتلوا بنيران التحالف في البلدين، في الفترة الممتدة من أغسطس (آب) 2014 وحتى 24 مارس (آذار) الجاري.

 

المحامي والناشط الحقوقي أسيد الموسى، ابن مدينة الرقة، أوضح أن جميع المستشفيات المتبقية في ريف الرقة أصبحت خارج الخدمة حاليًا، مشيرًا إلى أن المستشفى الوحيد في الرقة المدينة، يعمل بأقل من ربع طاقته.

 

وأضاف الموسى، أن قصف كل الجسور التي تربط المدينة بالريف، منع نقل الجرحى لتلقي العلاج، كما جعل فرارهم من المدينة أكثر صعوبة، وتابع: «يوجد أكثر من مائتي ألف مدني في الرقة، وتشهد ازدحامًا كبيرًا، دعا بعض الأهالي لاستئجار الخيام التي وصل سعر الواحدة منها إلى مائتي ألف ليرة سورية».

 

ليست نزهة

على صعيد آخر، رأى الجيش الروسي، السبت، أن إعلان فرنسا محاصرة الرقة، معقل تنظيم داعش في سوريا، والبدء الوشيك لمعركة استعادتها «لا صلة له بالواقع».

 

وقال المتحدث باسم الجيش الروسي، إن المعركة ستبدأ في الأيام المقبلة، محذرا من أن أي خبير عسكري يدرك أن الأمر لن يكون نزهة للتحالف الدولي، مؤكدا أن مدة العملية ونجاحها يرتبطان بقدرة الأطراف على «تنسيق تحركاتهم مع كل القوات التي تتصدى للإرهاب الدولي في سوريا».

 

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد قارن المتحدث العسكري الروسي الأمر في الرقة بنظيره في الموصل (أكبر معاقل تنظيم الدولة في العراق)، حيث قال إن «أكثر المتفائلين ما عادوا مقتنعين بتحرير كامل للموصل من تنظيم داعش هذا العام».

Print Article

محاولة عزل باكستان دبلوماسيًا فشلت بمشاركة قوات سعودية وتركية وصينية في اليوم الوطني

محاولة عزل باكستان دبلوماسيًا فشلت بمشاركة قوات سعودية وتركية وصينية في اليوم الوطني

26 Mar 2017
-
27 جمادى الآخر 1438
02:41 PM

بوابة الخليج العربي - سامر إسماعيل

رأت صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية، أن مشاركة قوات من دول صديقة لإسلام آباد كالسعودية وتركيا والصين في العرض العسكري الضخم في الاحتفالات الـ77 باليوم الوطني، تمثل صفعة على وجه كل من سعى لعزل باكستان دبلوماسيا.

 

وأشارت إلى أن السعودية والصين أرسلتا بشكل خاص قوات للمشاركة في العرض العسكري المذهل، الذي أظهرت فيه باكستان أسلحتها الحديثة.

 

وذكرت أن الإمارات شاركت في الاحتفالات بإضاءة «برج خليفة» بألوان علم باكستان الأخضر والأبيض، مما يدل على قوة العلاقات بين البلدين والشعبين.

 

وتحدثت عن أن وجود القوات الصينية والسعودية والتركية في العرض العسكري دل على عمق علاقات تلك الدول مع باكستان ومدى تعاطفهم معها، حيث تحسنت العلاقات بشكل غير مسبوق بين إسلام آباد والرياض في ظل حكومة رئيس الوزراء «نواز شريف»، فبعد وقت قصير من توليه منصبه في 2013م، قدمت المملكة منحة بمليار دولار لباكستان، فضلا عن الدعم السعودي القوي لحكومته الأولى عندما فرضت عليها قيود دولية بعدما أجرت تفجيرات نووية لتصبح أول دولة مسلمة تمتلك السلاح النووي.

 

وأضافت أن العلاقات بين باكستان وتركيا بلغت مستويات جديدة مرتفعة، خاصة خلال السنوات الأربع الماضية، فالشركات التركية لديها استثمارات ضخمة في عدة مشروعات بباكستان ولا تخشى من الاستثمار بذريعة الوضع الأمني.

 

وأكدت على أن الحكومة والشعب الباكستاني يشكرون السعودية والصين وتركيا على وجودهم في العرض العسكري بباكستان.

Print Article

تركيا تستعد لافتتاح أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج بالصومال

تركيا تستعد لافتتاح أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج بالصومال

25 Mar 2017
-
26 جمادى الآخر 1438
11:25 AM

بوابة الخليج العربي - سامر إسماعيل

يستعد الجيش التركي لافتتاح أكبر قاعدة عسكرية له في الخارج، وذلك في العاصمة الصومالية مقديشو الشهر القادم، خلال حفل من المتوقع أن يحضره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس أركان الجيش «خلوصي أكار» فضلا عن مسؤولين كبار في الحكومة الصومالية، وذلك وفقا لصحيفة «ديفينس ويب» الجنوب أفريقية المعنية بالشؤون الدفاعية والعسكرية.

وتحدثت صحيفة «يني شفق» التركية عن أن الجنود في الجيش الوطني الصومالي سيتدربون على دفعات، في كل منها 500 عسكري بتلك القاعدة.

ومن المقرر أن تشمل تلك القاعدة التي بنيت على مساحة 400 هكتار 3 أكاديميات عسكرية وأماكن للإقامة فضلا عن مستودعات إمدادات عسكرية.

ويجري بناء تلك القاعدة منذ مارس (آذار) 2015م، وفقا لاتفاق ثنائي وقع قبل ذلك، وخلال جولة قام بها وزير الدفاع الصومالي الجنرال «عبد القدير علي» قبل أيام لتلك القاعدة، تحدث عن امتنانه لاختيار الجيش التركي للصومال لتضم أكبر قاعدة عسكرية خارجية له.

وأكد الرئيس الصومالي «محمد عبد الله فرماجو» على حسابه الرسمي في «تويتر» افتتاح القاعدة العسكرية التركية في بلاده قريبا، مضيفا أن أكبر قاعدة عسكرية تركية في العالم، جرى الانتهاء من بنائها، وقريبا سيعود الجيش الصومالي بقوة.

وتقدر تكلفة بناء القاعدة بـ50 مليون دولار، ومن شأنها أن تعطي فرصة لتركيا لتوسيع نفوذها العسكري في منطقة المغرب وجنوب الصحراء الأفريقية وأطراف المحيط الهندي.

تجدر الإشارة إلى أن الإمارات تبني هي الأخرى قاعدة عسكرية في «صوماليلاند» التي أعلنت انفصالها من طرف واحد عن جمهورية الصومال.

Print Article

أنس التكريتي يرصد لـ«الخليج العربي» أخطر التهديدات أمام تركيا وموقف القيادة

أنس التكريتي يرصد لـ«الخليج العربي» أخطر التهديدات أمام تركيا وموقف القيادة

25 Mar 2017
-
26 جمادى الآخر 1438
02:51 PM
الدكتور أنس التكريتي مؤسس ورئيس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات

بوابة الخليج العربي - خاص

قال الدكتور أنس التكريتي - مؤسس ورئيس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات -: «أولا، ينبغي فهم دوافع هذه الهجمة الأوروبية الشرسة على تركيا وبهذا الشكل الذي يبدو عليه التناغم والتنسيق (ألمانيا والنمسا وهولندا)، وبتقديري أن السبب يكمن في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التركي المقبل والذي يعد – لو تم إقراره – منعطفا تاريخيا في تاريخ الدولة التركية، يحولها من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، ويمنح الرئيس صلاحيات واسعة، وهذا مما لا يروق لدول تشعر بالتهديد إزاء تنامي قوة تركيا الني يحكمها حزب الحرية والعدالة لأسباب استراتيجية واقتصادية وأمنية».

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«بوابة الخليج العربي»: «إزاء ذلك، يفترض أن تقف الدول التي تشترك مع تركيا في ملفات وقضايا ومصالح إقليمية ذات أهمية قصوى، فضلا عن اشتراكها معها في الدين والتاريخ والحضارة. غير أننا نشهد زمنا لا تجري فيه الأمور السياسية وفق المنطق السوي، ونرى خطوط مصالح متقاطعة مع ما يمكن أن يعد ضمن سياق الأمن القومي لتلك الدول الخليجية للأسف. لذا، فمع خيبة الأمل التي رافقت السكوت الخليجي والعربي عموما إزاء الموقف الأوروبي والذي شهد في بعض مناحيه هجوما على الإسلام والمثير من النبرة العنصرية الاستعلائية، إلا أن الأمر لم يكن مفاجئا».

وتابع «التكريتي» - الحاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية - : «ثانيا، ليس من شك في أن تركيا تخضع لعدد من التهديدات الداخلية والخارجية، ومن أهم التهديدات الخارجية تلك المتعلقة بالملف السوري، وتشابك المصالح بين روسيا وأميركا من جهة ومع إيران من جهة، وتأثير كل ذلك على تنامي قوة حزب العمال الكردي نظرا لاستغلاله ذلك التعقيد في العلاقات واختراق فجوات التوتر الناجم».

ويرى «التكريتي» أنه مما لا شك فيه أن بعض تلك الأطراف الخارجية وغيرها إقليمية تود أن ترى تركيا في حال أضعف وتحتل موقفا لا تقدر فيه على أن تفرض شروطها إزاء مختلف الملفات، ولكنها أيضا بحاجة إلى تركيا تتمتع بقوة كافية كي تبقى متماسكة وتبقى قادرة على تنفيذ وعودها المنصوص عليها في مختلف الاتفاقات، فالأمر يخضع لميزان دقيق والقيادة التركية منتبهة إلى خطورة الإنهاك والاستنزاف. ولكن يبقى حل الأزمة السورية من أولويات الأمن القومي التركي، حيث إن ذلك سيتيح لتركيا الانصراف إلى معالجة ملفات داخلية ذات أهمية وعلى رأسها الملف الكردي».

Print Article

السعودية وتركيا والصين يعززون علاقاتهم العسكرية مع باكستان

السعودية وتركيا والصين يعززون علاقاتهم العسكرية مع باكستان

25 Mar 2017
-
26 جمادى الآخر 1438
04:40 PM

بوابة الخليج العربي- سامر إسماعيل

 

شارك الجنود الصينيون لأول مرة في العرض العسكري الباكستاني بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني وذلك الخميس الماضي، في مؤشر جديد على قوة العلاقات العسكرية لبكين مع إسلام أباد، التي تعتبر أقوى حليف لها في منطقة جنوب آسيا.

 

ووفقا لصحيفة "تشينا توبكس" الصينية التي تصدر من الولايات المتحدة، فإن الجنود الصينيين شاركوا في العرض العسكري الباكستاني بجانب جنود أتراك وسعوديين، الذين تقيم معهم باكستان علاقات وثيقة جدا.

 

وتحدثت الصحيفة عن أن باكستان استعرضت الخميس الماضي صواريخها طويلة المدى ودباباتها فضلا عن أسلحة متقدمة أخرى أمام رئيس الوزراء الباكستاني "نواز شريف" وقائد الجيش "قمر باجوا".

 

وأشاد الرئيس الباكستاني، الذي حضر المناسبة، بوجود القوات الصينية، واصفا مشاركتها بالحدث التاريخي للبلدين، فخلال السنوات الماضية، حلت الصين محل الولايات المتحدة كأكبر مصدر للسلاح إلى إسلام أباد، وساعد تدهور العلاقة مؤخرا بين باكستان والولايات المتحدة، بكين على التمتع بدور أكثر بروزا في الشأن العسكري الباكستاني، وهو ما ظهر خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني للصين الشهر الجاري.

 

والتقى "باجوا" خلال زيارته للصين، بنظيره الصيني، ووقعا اتفاقا بشأن الإنتاج المشترك لعدد من المعدات العسكرية، والتي من بينها طائرة خفيفة الوزن قتالية متعددة الأغراض، وسبق وأن وقع البلدان على اتفاق لإنتاج معدات عسكرية أخرى متقدمة شملت طائرات قتالية وطائرات تدريب متقدمة.

 

وتجاوز التعاون بين الصين وباكستان، الشؤون العسكرية، ليشمل كذلك الشؤون الاقتصادية، حيث مولت الحكومة الصينية مشروعا اقتصاديا ضخما بين البلدين يعرف بـ"الممر الاقتصادي"، ويرى المحللون أن البلدين اضطرا إلى إقامة شراكة استراتيجية نتيجة منافستهما المشتركة مع الهند.

Print Article

لماذا توسط إيران قيادات سنية للتقارب مع السعودية وتركيا؟

لماذا توسط إيران قيادات سنية للتقارب مع السعودية وتركيا؟

23 Mar 2017
-
24 جمادى الآخر 1438
05:37 PM
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والعاهل السعودي الملك سلمان وقيادات خليجية

 

بوابة الخليج العربي-خاص

المعركة الانتخابية المحتدمة في طهران تدفع الرئيس الإيراني حسن روحاني بقوة إلى التقارب مع السعودية وتركيا لتحسين حظوظه الانتخابية في مواجهة التيارات المتشددة، الأمر الذي جعله يدفع برموز وقيادات سنية إيرانية إلى الرياض وأنقرة سعيا إلى تهدئة الأجواء مع العاصمتين وبخاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين نظام أردوغان والملك سلمان بن عبد العزيز ودول الخليج، وفي ظل إعلان أنقرة دعمها لأمن الخليج في مواجهة التدخلات الإيرانية.

وساطة الرموز السنية الإيرانية والدفع بهم تأتي على التوازي مع دفع طهران لعدة عواصم عربية وأجنبية لفتح قنوات حوار واتصال مع السعودية، منها الصين وروسيا والعراق.

وحتى الآن يبدو أن طهران لم تحصل بعد على رد فعل إيجابي بسبب استمرار التصعيد من قبل الحرس الثوري الإيراني الذي يعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة ومرشد الثورة علي خامنئي في عدة عواصم عربية أخطرها اليمن.

 

إرسال وفود

في مؤشر على سعي إيراني وبخاصة سعي تيار الرئيس الإيراني حسن روحاني للتقارب وفتح قنوات حوار واتصال مع تركيا والسعودية، كشف موقع "آمد نيوز" المقرب من تيار الإصلاحيين في إيران، الخميس، عن إرسال إيران وفودا إلى كل من الرياض وأنقرة بغية التهدئة وترطيب العلاقات مع قيادتي البلدين.

بدوره، نقل الموقع عن مصادر لم يسمها أن "الرئيس الإيراني حسن روحاني أصدر أوامر سرية لوزارة الاطلاعات (الاستخبارات) بإرسال عبد الرحمن بيراني؛ رئيس جماعة الدعوة والإصلاح إلى العاصمة التركية أنقرة للتوسط بين البلدين، بعد تشنج التصريحات الأخيرة بين الجانبين".

وأشار الموقع الإيراني في تقرير له إلى أن "جماعة الدعوة والإصلاح الإيرانية لعبت دوما دور الوسيط بين الطبقة السياسية في إيران وبين المحيط السني في المنطقة.

وبشأن نتائج الوساطة، قال الموقع: "هذه المرة فشلت الوساطة في دفع الرئيس التركي لتغيير موقفه الحازم حيال إيران وعليه كانت الزيارة غير مثمرة".

وساطة سنية لدى السعودية

في الإطار نفسه، كشف الموقع عن وساطة سنية أخرى مع المملكة العربية السعودية قادها الشيخ عبد الحميد إسماعيل مولوي؛ إمام وخطيب الجامع المكي ورئيس دار العلوم المكية في إقليم بلوشستان في إيران.

ووفقا للموقع، فقد تم الأربعاء الماضي إرسال مولوي مع وفد إيراني إلى السعودية لإقناع العاهل السعودي الملك سلمان بالتهدئة وترطيب الأجواء وتغيير سياسة الرياض الخارجية تجاه إيران.

أما الأسباب التي دفعت روحاني إلى تلك الخطوة، فهي بحسب الموقع إن "الانفتاح المحتمل في العلاقات السياسية بين السعودية وإيران سيساعد روحاني في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وبالتالي ستكون له اليد العليا مقارنة بالمحافظين المتطرفين ومؤيدي خامنئي".

رموز السنة

بشأن مساعدة علماء ورموز السنّة الإيرانيين وتأييدهم لروحاني؛ قال الموقع إن "فوز المحافظين في الانتخابات الإيرانية المقبلة قد يعرض أهل السنّة في إيران للاضطهاد السياسي والأمني على يد المتطرفين في النظام".

ولفت الموقع الإيراني، إلى أن إيران تشهدا صراعا خفيا بين المحافظين والإصلاحيين حول الولاء السياسي لمواطنيها من أهل السنّة، في ظل الجهود التي يبذلها علماؤهم لتحسين العلاقات بين إيران وكل من الإمارات والسعودية على وجه التحديد.

وساطة دولية

تأتي محاولة نظام روحاني توسيط قيادات ورموز سنية إيرانية للتقارب مع السعودية وتركيا على التوازي مع دفع طهران عواصم عدة للوساطة مع السعودية، كان آخرها المساعى الصينية للتوسط بين البلدين وهي ليست الأولى؛ إذ رحبت طهران قبلها بالمساعي الروسية الرامية إلى تخفيف حدة التوتر بين طهران والرياض.

وجاءت زيارة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إلى قطر كجزء من ما أعلنته إيران سابقًا من توجهها لتحسين العلاقات مع الدول المجاورة، خاصة دول الخليج العربي، كذلك تأتي الوساطة الصينية في ظل محاولات إيرانية حثيثة ومكثفة بهدف الوصول إلى حوار مع السعودية حيث يرى مراقبون أن الرئيس الإيراني حسن روحاني زار سلطنة عمان والكويت، وعينه على السعودية، خوفا من التقارب التركي الخليجي والأمريكي الخليجي وبخاصة تجاه سوريا واليمن.

العراق أيضا دخل للتوسط بينهما، فقد نقل التلفاز الرسمي الإيراني، السبت 14 يناير 2017 ، عن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، قوله إنه نقل رسائل بين طهران والرياض، في مسعى لاحتواء التوتر بين البلدين، وإن خطوات الوساطة "مستمرة منذ العام الماضي"، وأنه نقل رسائل بين البلدين."، بحسب "رويترز".

 

Print Article

بعد الإنزال الجوي الأمريكي في الرقة.. الصدام قادم بين ترمب وأردوغان

بعد الإنزال الجوي الأمريكي في الرقة.. الصدام قادم بين ترمب وأردوغان

23 Mar 2017
-
24 جمادى الآخر 1438
04:27 PM
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

بوابة الخليج العربي - خاص

لأول مرة وفي عملية الأولى من نوعها قامت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون بإنزال جوي لقوات أمريكية قرب الرقة، لدعم الميليشيات الكردية المعادية لتركيا، الأمر الذي اعتبره مراقبون مؤشرا على صدام وشيك بين إدارة ترمب ونظام أردوغان، بل إن السباق الأمريكي إلى الرقة بدعم حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية قد يكلف ترمب خسارة تركيا وينذر بتصعيد تركي عبر قطع الوصول إلى القواعد الجوية في جنوب تركيا التي تطلق منها الولايات المتحدة غارات جوية في سوريا والعراق، أو بتعميق تعاونها مع روسيا.

 

تركيا تنذر

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش، إن تركيا لن تقبل أن يحل حزب الاتحاد الديمقراطي "بي واي دي" الذراع السوري لتنظيم "بي كي كي" المدرج على لائحة الإرهاب في تركيا، محل تنظيم داعش بعد تحرير الرقة.

 

وأضاف "كورتولموش" لوكالة الأناضول اليوم الخميس: "الرقة عائدة لأهلها، ولو قامت قوات التحالف الدولي بدعم المعارضة المعتدلة في عملية تحرير الرقة فإننا سندعمها كما سبق أن أعلنّا في كافة المناسبات".

 

وأوضح أنه في حال عملت قوات التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" على إخراج تنظيم داعش لوضع حزب الاتحاد الديمقراطي مكانه، فإن تركيا لن تسمح بذلك ولن تشارك في العملية.

 

إنزال جوي أمريكي

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية، إرسالها معدات عسكرية لقوات حزب الاتحاد الديمقراطي الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني "بي كي كي" المنتشرة على محيط نهر الفرات، وذلك بهدف محاربة تنظيم داعش الإرهابي.

 

وذكر المتحدث باسم البنتاغون أدريان رانكين غالاوي، أنه يجري العمل على تحرير المناطق المحيطة بنهر الفرات من تنظيم داعش بقيادة قوات حزب الاتحاد الديمقراطي.

 

وأضاف أن بلاده قامت بعمليات لتنزيل السلاح بالطائرات المروحية لعناصر حزب الاتحاد الديمقراطي، وذلك لتطهير مدينة الرقة، وسد الطبقة من عناصر تنظيم داعش.

 

عملية الأولى من نوعها

لأول مرة يجري إنزال جوي لقوات أمريكية قرب الرقة خلف خطوط داعش في سوريا، وبدأ مقاتلون في سوريا بهجوم أرضي كبير، بدعم من قوات أمريكية، لاستعادة "سد الطبقة" قرب مدينة الرقة، معقل تنظيم "داعش" في سوريا، حسبما أخبر مسؤول أمريكي شبكة CNN ، أمس الأربعاء.

 

وشملت العملية أيضا هجوما جويا غير مسبوق شنته مروحيات أمريكية هبطت "خلف خطوط العدو"، حملت على متنها قرابة 500 من حلفاء الولايات المتحدة المحليين والمستشارين العسكريين للتحالف الدولي الذي تقوده أمريكا ضد "داعش"، عبر نهر الفرات وبحيرة الأسد حتى يتمكنوا من مهاجمة السد الذي يسيطر عليه تنظيم "داعش" والبلدة والمطار المجاورين.

 

كيف جرت؟

بدوره، قال الكولونيل جوزيف سكروكا، أحد مسؤولي الشؤون العامة في التحالف: "هذه هي المرة الأولى التي نقوم فيها بهجوم جوي مع تحالف قوى سوريا الديمقراطية "في إشارة إلى التحالف الذي يشمل عدة ميليشيات عربية وكردية وتركية مدعومة من قوات التحالف الدولي ضد "داعش" بقيادة الولايات المتحدة.

 

وخلال اتصال هاتفي مع الصحفيين في بغداد، وصف سكروكا العملية الجوية بأنها "هجوم جريء خلف خطوط العدو."

 

ترمب يخسر تركيا                  

من جهتهما، حذر الكاتبان ديفيد كينير ومولي أوتول - بمجلة فورين بوليسي - من أن الولايات المتحدة وتركيا تسيران نحو تصادم محتمل في مدينة الرقة، حيث يحذر المسؤولون الأتراك من أن اعتماد واشنطن على القوات الكردية لتحرير عاصمة تنظيم "داعش" سيضر بشدة بعلاقاتها مع أنقرة.

 

بماذا سترد أنقرة؟

وترصد الصحيفة في التقرير أن "الخطة الأمريكية للتقدم نحو الرقة تعتمد اعتمادا كبيرا على وحدات الحماية الكردية، وهي ميليشيات كردية دعمتها واشنطن بضربات جوية على "داعش" وقدمت لها معدات عسكرية. لكن المسؤولين الأتراك يتهمون هذه الميليشيات بأنها اسم آخر لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه واشنطن وأنقرة منظمة إرهابية، ويخوض الحزب حرب عصابات طويلة ضد تركيا.

 

ويقول المسؤولون الأتراك إن حزب العمال الكردستاني استخدم الأراضي التي تحتلها وحدات حماية الشعب في سوريا بدعم من الولايات المتحدة لتدريب مقاتليها والتخطيط لهجمات ضد تركيا.

Print Article

«مايكل تانشوم»: التوافق الصيني السعودي يقدم فرصة استراتيجية لتركيا

«مايكل تانشوم»: التوافق الصيني السعودي يقدم فرصة استراتيجية لتركيا

23 Mar 2017
-
24 جمادى الآخر 1438
12:42 PM

 

بوابة الخليج العربي - سامر إسماعيل

رأى «مايكل تانشوم» الباحث بمركز «أبحاث سياسة الطاقة» التابع لجامعة «بيلكنت» في أنقرة، أن التوافق الصيني السعودي يقدم فرصة استراتيجية لتركيا.

 

وأشار في مقال نشره بصحيفة «حريت ديلي نيوز» التركية، إلى أن زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للصين قبل أيام، أكدت نشأة الشراكة الاستراتيجية بين بكين والرياض، في وقت تسعى فيه الصين لتأمين ممرات الملاحة البحرية في إطار تنفيذ مبادرة طريق الحرير البحري في القرن الـ21.

 

وتحدث عن أنه وعلى الرغم من أن تركيا تلعب حاليا دورا هامشيا في مشروع طريق الحرير البحري الصيني، فإن التقدم في التعاون الاستراتيجي بين الصين والسعودية يمثل فرصة لأنقرة من أجل فتح تعاون أمني بحري مع بكين.

 

وذكر أن مصدر زيادة المواءمة في المصالح بين الصين والسعودية هو جهود بكين لإقامة طريق الحرير الجديد الذي يصل الصين بأوروبا، من خلال سلسلة من الموانئ الصينية تطل على المحيط الهندي مرورا بالبحر الأحمر وقناة السويس إلى ميناء بيرايوس الذي تملكه الصين الآن على ساحل اليونان المطل على البحر المتوسط.

 

ورأى أن الاتفاق بين بكين والرياض على التعاون في تصنيع الطائرات دون طيار، بجانب تحرك البلدين لإقامة قواعد عسكرية في جيبوتي التي قطعت علاقاتها مع إيران وأبرمت اتفاق تعاون أمني مع الرياض، مؤشر جديد على أن الصين والسعودية ربما تتطلعان لتعاون استراتيجي، يهدف لاحتواء الأنشطة الإيرانية في خليج عدن والبحر الأحمر.

 

وذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث في 2011م عندما كان رئيسا للوزراء عن أن مصالح تركيا الوطنية تتطلب أن يكون لبلاده وجود في قناة السويس والبحار المجاورة، والامتداد من خلالهم إلى المحيط الهندي، ثم عزز هذه الاستراتيجية في الهيمنة البحرية بتأمين إنشاء قاعدة تركية في قطر، وتشكيل مجلس تعاون استراتيجي مشترك مع المملكة.

 

وبالنظر إلى المواءمة الصينية والسعودية في محور خليج عدن والبحر الأحمر، فإن تركيا لديها فرصة للشراكة مع الصين في التعاون البحري لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

 

Print Article

حرب "أمريكية روسية" خفية ضد تركيا

حرب "أمريكية روسية" خفية ضد تركيا

21 Mar 2017
-
22 جمادى الآخر 1438
11:55 AM

بوابة الخليج العربي - خاص

مؤشرات أولية تؤكد وجود حرب "أمريكية روسية" خفية ضد تركيا مسرحها شمال سوريا وأداتها قوات سوريا الديمقراطية التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية، عبر تقديم دعم عسكري مفتوح ونوعي وغير مسبوق لهذه القوات التي تهدد الأمن القومي التركي، فروسيا بموجب اتفاق يعد الأول من نوعه ستقيم قاعدة عسكرية في شمال غرب سوريا لتدريب الأكراد، أما واشنطن فأرسلت 400 من عناصر مشاة البحرية (المارينز) إلى سوريا لدعم الأكراد بمعركة الرقة، بما يعني وجود حماية مزدوجة أمريكية روسية ضخمة وغير مسبوقة من قبل قوتين عظميين، بهدف إرباك تركيا عسكريا وتحجيم النفوذ التركي على حدود تركيا.

 

قاعدة عسكرية

وحدات حماية الشعب الكردية السورية أعلنت أمس الإثنين أن روسيا بصدد إقامة قاعدة عسكرية في شمال غرب سوريا بموجب اتفاق ثنائي وستساعد في تدريب مقاتليها وهي خطوة ستغضب تركيا التي تحاول منع الأكراد من تحقيق مكاسب قرب حدودها.

وبدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها لا تعتزم إقامة أي قواعد عسكرية جديدة في سوريا، مضيفة أن فرعا "لمركز المصالحة" الذي يتفاوض على هدنات محلية بين الأطراف المتحاربة في سوريا يوجد في محافظة حلب قرب عفرين.

بينما ريدور خليل -المتحدث باسم وحدات حماية الشعب- قال لـ"رويترز" إنه جرى التوصل للاتفاق مع روسيا يوم الأحد وإن قوات روسية وصلت بالفعل إلى الموقع في عفرين بشمال غرب سوريا مع ناقلات جند وعربات مدرعة، مضيفة في رسالة مكتوبة أن هذا هو الاتفاق الأول من نوعه.

وقال "خليل" إن "التواجد الروسي يأتي بعد اتفاق مع القوات الروسية العاملة في سوريا في إطار التعاون ضد الإرهاب وتقديم القوات الروسية المساعدة لتدريب قواتنا على أساليب الحرب الحديثة ولبناء نقطة اتصال مباشرة مع القوات الروسية".

 

تهديد الأمن التركي

تعد سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على أجزاء من شمال شرق سوريا ومنطقة عفرين بشمالها الغربي مبعث قلق بالغ لتركيا، والتي تشن بمساعدة فصائل الجيش السوري الحر حملة في شمال سوريا لمنع وحدات حماية الشعب من إقامة منطقة كردية بمحاذاة معظم حدودها مع سوريا.

يعد اتفاق من هذا النوع يظهر كيف تمكن الأكراد السوريون من استقطاب واشنطن وموسكو إلى صفهم بعد أن أظهروا أنهم قوة منظمة قادرة على التصدي للجماعات المتشددة واستعادة الأراضي من تنظيم الدولة الإسلامية.

من جهته، شدد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش ردا على سؤال بشأن عفرين على أن أنقرة لن تسمح أبدا بما وصفها "منطقة إرهاب، دولة إرهاب" في شمال سوريا في إشارة إلى وحدات حماية الشعب.

وقال "قورتولموش" في مؤتمر صحفي في أنقرة "أبلغنا ذلك لكل الأطراف المعنية في كل اجتماع تقريبا، الروس يعلمون ذلك والأمريكيون يعلمون ذلك والدول الأخرى تعلم ذلك".

 

قوات أمريكية لدعم الأكراد

لم يقتصر دعم الأكراد على روسيا بل سبقه دعم أمريكي امتد من إدارة أوباما إلى إدارة دونالد ترمب، وفي التاسع من مارس 2017، أرسلت الولايات المتحدة 400 من عناصر مشاة البحرية (المارينز) إلى سوريا لدعم قوات محلية في معركة استعادة مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة في سوريا.

وأفات تقارير بأن تلك القوات وصلت منذ أيام قليلة لإنشاء ثكنة، فيما توجد بالفعل عناصر من القوات الأمريكية الخاصة على الأرض لتدريب ومساعدة قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، ويُتوقع أن تشن القوات الكردية هجوما على مدينة الرقة في الأسابيع القليلة المقبلة.

 

مطارات وثكنات عسكرية

في مؤشر على استهداف قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على معارك الرقة بدعم دولي لحصد مكاسب عسكرية ميدانية مضادة لتركيا، أكد مستشار القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ناصر حاج منصور، على "أهمية تحويل المطارات الزراعية شمال شرق سوريا إلى مطارات وثكنات عسكرية، لاستقبال طائرات التحالف الدولي التي ستشارك بمعركة الرقة".

وقال "مصور" في تصريح صحفي، إن "قوات سوريا الديمقراطية بدأت بتحويل المطارات الزراعية شمال شرق سوريا إلى مطارات وثكنات عسكرية لاستقبال طائرات التحالف الدولي التي ستشارك بعمليات تحرير الرقة".

وأعلنت وحدات حماية الشعب مؤخراً أن الهجوم على مدينة الرقة الخاضعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، داعش، شمال شرقي سوريا سيبدأ مطلع أبريل/نيسان القادم.

 

من هي سوريا الديمقراطية؟

كان قد أعلن عن تشكيل مليشيات قوات سوريا الديمقراطية رسميا، في أكتوبر عام 2015، في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، والهدف المعلن لتلك القوات، هو إنشاء جبهة عسكرية موحدة شمالي سوريا، لطرد تنظيم داعش وجبهة النصرة من منطقة الجزيرة السورية، وبناء سوريا ديمقراطية علمانية.

تضم قوات سوريا الديمقراطية نحو 27 وحدة عسكرية، تشمل ميليشيات كردية وعربية وسريانية وأرمنية وتركمانية، عامودها الفقري هي وحدات حماية الشعب الكردية، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي.

 

 

Print Article