الأحد 1438 /11 /28هـ -الموافق 2017 /8 /20م | الساعة 12:59(مكةالمكرمة)، 09:59(غرينتش)‎

العالم الإسلامي

لماذا معظم النزاعات والكوارث وموجات اللاجئين من دول العالم الإسلامي؟

لماذا معظم النزاعات والكوارث وموجات اللاجئين من دول العالم الإسلامي؟

1 Jun 2017
-
6 رمضان 1438
12:57 AM

بوابة الخليج العربي-خاص

جروح نازفة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، فمعظم النزاعات وما تخلفه من موجات من النازحين واللاجئين والكوارث الإنسانية تدور رحاها في الدول الإسلامية، بل إن تأثيرها في اتجاه متصاعد بحسب أحدث الإحصاءات والدراسات، الخطير أن استهداف المدنيين بالقصف عبر الغارات الجوية في إطار ما يعرف بالحرب الدولية بقيادة واشنطن ضد "داعش" تعد أحد الأسباب الرئيسية لفرار المدنيين إلى جانب الاحتلال الإيراني وسياسة نظام حيدر العبادي وبشار الأسد التابعين لطهران التي تستهدف التهجير القسري للسنة وإحلال الشيعة محلهم في سوريا والعراق، مما خلف موجات نزوح ولجوء وضحايا في صفوف المدنيين بأرقام مخيفة بالعالم العربي.

 

بجميع أنحاء العالم الإسلامي

في مؤشر على أن معظم معاناة الإنسانية تتركزي بعالمنا الإسلامي، ذكر تقرير صادر عن منظمة التعاون الإسلامي، الثلاثاء، أن النازحين من دول المنظمة يشكلون اليوم ما نسبته 61.5 في المئة من مجموع نازحي العالم.

 

وأشار التقرير الذي أصدره مركز البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية التابع للمنظمة، إلى تأثر البلدان الإسلامية أكثر من أي أجزاء أخرى من العالم بأزمات وكوارث إنسانية وعلى نطاق واسع، واصفة هذا التأثر بأنه "في اتجاه متصاعد".

نزاعات مسلحة

وذكر أنه "في عام 2015 فإن 30 نزاعاً من أصل 50 نزاعاً مسلحاً في جميع أنحاء العالم نشب في المنطقة؛ ما أدى إلى وقوع أزمات إنسانية حادة وحالات نزوح في جميع أنحاء العالم الإسلامي".

 

واعتبر التقرير أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو "أن نحو 80 في المئة من جميع حالات النزوح الجديدة في العالم، خلال عامي 2014 و2015، وقعت في بلدان المنظمة".

 

ولفت إلى أن "نحو 71 في المئة (نحو 89 مليوناً) من الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية على الصعيد العالمي يقيمون في بلدان المنظمة".

 

وأشار التقرير إلى أنه "اعتباراً من العام 2015 كان أكثر من 10 ملايين لاجئ (أو 67 في المئة من مجموع اللاجئين) يتحدرون من بلدان المنظمة".

 

 

وأضاف: "من المهم كذلك أن نلاحظ أن البلدان الثلاثة المتصدرة للقائمة (البلدان المصدرة للاجئين) هي أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وهي في مجملها مصدر لنسبة 53.7 في المئة من جميع اللاجئين في العالم".

 

وأكد المركز أن "انتشار التطرف وزعزعة الاستقرار انعكس على امتداد منطقة المنظمة، وعلى عدد الحوادث الإرهابية"، مضيفاً: إن "75 في المئة من الهجمات الإرهابية في العالم في عام 2015 وقعت في دول المنظمة، وسقط فيها أكثر من 90 بالمئة من الضحايا".

 

واستدرك: "على الرغم من أن الأزمات الإنسانية الحالية في بلدان منظمة التعاون الإسلامي تتطلب إجراءات عاجلة، فإن التقرير يفضل التركيز على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات من منظور أوسع وأطول مدى".

 

الغارات الجوية

تعد الحرب على "داعش" بقيادة واشنطن أحد أهم أسباب وجود مشردين ولاجئين نتيجة الاعتماد على عمليات القصف الجوي التي يسقط منها ضحايا من المدنيين أكثر من عناصر التنظيم، بل يتم التعتيم على العدد الحقيقي من الضحايا إلى جانب اقترانها بموجات نزوح ولوجء ضخمة هروبا من القصف.

بدورها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن 3100 مدني على الأقل لقوا مصرعهم إثر الغارات الجوية الأمريكية على العراق وسوريا، منذ بدء الحرب على تنظيم "داعش" صيف 2014.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن "الجيش الأمريكي يعطي تقديرات منخفضة جدًا حينما يقول إن غاراته أسفرت عن مقتل 352 مدني فقط".

 

إلا أن منظمة "ايروورز" غير الحكومية التي تتخذ من لندن مركزا وتجمع المعلومات المنشورة حول عدد الضحايا المدنيين، تقول إن "عدد القتلى المدنيين هو ثمانية أضعاف ما تؤكده الولايات المتحدة"، بحسب الصحيفة الأمريكية.

 

ووفقًا لأرقام "إيروورز"، فإن حصيلة الضحايا من المدنيين الذين قتلوا خلال الربع الأول من العام 2017، ارتفعت بنسبة كبيرة مقارنة بالفترات السابقة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن "العمليات العسكرية للسيطرة على معاقل داعش كالموصل والرقة، لعبت دورًا هامًا في ارتفاع عدد القتلى".

 

ولفتت إلى أن "القادة العسكريين حصلوا على حرية أكبر فى اتخاذ قرارات بشأن الغارات الجوية (على سوريا والعراق) فى الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وهو اتجاه تعزز هذا العام تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب".

 

 

Print Article

محللون يرصدون رسائل دونالد ترمب للعالم الإسلامي

ما الذي تملكه أميركا من قوة لمحاربة إيران وحماية حلفائها في المنطقة؟

محللون يرصدون رسائل دونالد ترمب للعالم الإسلامي

22 May 2017
-
26 شعبان 1438
03:27 AM

 

بوابة الخليج العربي-خاص

اعتبر محللون أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسعودية واختيار التوجه إليها في أول زيارة خارجية له مؤشر على أن هذه الزيارة تحمل رسائل للعالم الإسلامي بأسره حيث انطلقت من قلب الرياض مركز الإسلام السني وحاضنة قبلة المسلمين، ورائدة العالم الإسلامي، وبخاصة في ظل تراجع الدور المصري.

وتعكس القمم التي شملت قادة وزعماء من دول عربية وإسلامية التطرق إلى ملفات عربية وإسلامية محتدمة في اليمن وسوريا وفلسطين، بجانب تشكيل تحالفات سياسية جديدة جاري تشكيلها لم تتبلور بعد.

لكن السؤال الجوهري بحسب مراقبين بعد المصافحات وحفلات الاستقبال والخطابات: ما الذي تملكه أميركا من قوة لمحاربة إيران وحماية حلفائها في المنطقة؟

 

العالم الإسلامي

انطلقت أمس السبت فعاليات الزيارة التي توصف بـ"التاريخية" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية حاضنة قبلة المسلمين، والتي عدها محللان سعوديان بمثابة زيارة لكل العالم الإسلامي.

 

فيما أعرب آخران، عن أملهما أن تسهم تلك الزيارة في إيجاد حلول لقضايا العالم الإسلامي والمنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمتين السورية واليمنية.

 

من جهته، اعتبر عضو مجلس الشورى السعودي عبد الرحمن هيجان، أن "زيارة ترامب تحمل عدة مضامين، أولها توجهه لحاضنة قبلة المسلمين، فهو يدرك أن مجيئه للسعودية يعني خطابه لكل المسلمين في كل أنحاء العالم".

 

وفي حديثه للأناضول، أكد هيجان على "عمق العلاقات السعودية الأمريكية؛ وأن الزيارة تملك أبعاداً سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية أيضاً"، مشيرا إلى أن "العلاقات الاقتصادية بين الطرفين هي محرك أساسي في تعزيز" هذا العمق.

 

ومتفقا مع هيجان، أشار الكاتب السعودي المعروف خالد المطرفي، إلى أن "أهمية اللقاء تكمن في أنه ليس سعوديا أمريكيا فقط، بل لقاء بقادة العالم الإسلامي؛ بما فيهم السعودية التي تمثل محوره الآن".

 

وعلى هامش الزيارة، تستضيف المملكة، منذ الأمس، قمة تشاورية خليجية، و3 قمم ستجمع ترامب مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقادة دول الخليج، وزعماء دول عربية وإسلامية.ويرتقب مشاركة 55 قائدا أو ممثلا عن دول العالم الإسلامي في القمم الثلاث، بالإضافة إلى ترامب.

مركز العالم الإسلامي

وفي ذات السياق، اعتبر المطرفي، في حديثه للأناضول، أن الزيارة "تحمل رسالة مهمة، أنه يوجه كلمة من مركز العالم الإسلامي وهي السعودية".

 

وأضاف أن "الزيارة هي تحول ومنعطف في العلاقات الأمريكية السعودية؛ التي شهدت فتوراً مع الإدارات الأمريكية السابقة".

 

وفي سياق غير بعيد، رأى جمال بنون الكاتب الاقتصادي السعودي ورئيس "مركز أف أم سي" للدراسات والاستشارات (غير حكومي)، أن "أهمية الزيارة تكمن في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، والتي شهدت هزات في ظل الإدارة الأمريكية السابقة".

 

وبلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والولايات المتحدة 41.8 مليار دولار خلال عام 2015، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأمريكية، كما تمتلك الرياض سندات خزانة أمريكية بما يزيد عن 110 مليار دولار.

الزحف الإيراني

وقال بنون للأناضول إن "ترامب استطاع اختيار الحليف الاستراتيجي في المنطقة؛ فلا بديل له عن دول الخليج والسعودية في المنطقة كشريك اقتصادي قوي مؤثر على العالم".

 

وأوضح بنون أنه "رغم الاكتفاء الذاتي الأمريكي من النفط الصخري في مسألة الطاقة إلا أنه تظل حاجة واشنطن للنفط السعودي والخليجي أساسية".

 

وفي رأيه أنه "إذا تحسنت العلاقات وتقاربت وجهات النظر بين أمريكا والسعودية خصوصاً في قضايا المنطقة؛ على رأسها الزحف الإيراني؛ الذي يشكل قلقا كبيرا للسعودية وأمريكا، ويضع أسعار البترول على المحك، سيكون هناك انفراجة على المستوى الاقتصادي".

 

وبين أن "هناك مبادرات عديدة يتم بحثها تتعلق بالتسليح والجانب الأمني والجانب الاقتصادي ومواجهة الإرهاب وتمويله".

بدوره، قال محمد الحارثي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود، إن "أمريكا والسعودية تربطهما علاقات تاريخية واستراتيجية ممتدة لعقود، وهي علاقات فيها نوع من الشراكة والتحالف وتبادل المصالح، ولا تلبث أن مرت هذه العلاقة بالشد والجذب لاختلاف المصالح في بعض القضايا".

 

وأوضح في حديثه للأناضول، أن "أهم القضايا التي يتفق فيها الطرفان هي التنمية والتنسيق الأمني والتسلح؛ والتباين بين الطرفان يتمركز هي قضايا تهم الأمة العربية والإسلامية على رأسها القضية الفلسطينية؛ ودعم السعودية لحلول عادلة في القضية".

 

ورغم ذلك لفت الحارثي إلى أن "الزيارة في هذه التوقيت؛ قد تكون دفعة للسلام في المنطقة".

 

وعبر عن أمله أن تصبح الإدارة الأمريكية أكثر تفهماً لقضايا المنطقة؛ وإدراكا لعدم الاستقرار فيها وعلى رأسها عدم حل القضية الفلسطينية؛ وأن تكون الزيارة سبباً في "تحرك الحلول نحو المأساة السورية؛ والقضية اليمنية".

 

وزيارة ترامب للسعودية، هي أول زيارة خارجية له، منذ توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل وإيطاليا، ليصبح بذلك أول رئيس أمريكي يبدأ زياراته الخارجية بزيارة دولة عربية أو إسلامية.‎

ماذا يملك ترمب؟

وعن التباين بين رؤية الإدارتين الأميركية الحالية والسابقة تجاه حلفاء الولايات المتحدة العرب، يقول المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي إنه كان واضحا منذ اليوم الأول لتسلم ترمب مهامه، شعوره الشخصي الحميم تجاه أصدقائه في السعودية والخليج عموما.

هذا الأمر -وفقا له- كان مفتقدا عند سلفه أوباما، ومع ذلك فإن الشراكة والتزام أميركا تجاه حلفائها لم يتغير، والاتفاقيات الدفاعية مع السعودية بدأت أثناء عهد أوباما، وترمب فقط وقع عليها.

ويضيف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة السبت (2017/5/20) أن أمرا آخر لم يتغير وهو التحدي الذي تمثله إيران.

لكن السؤال الجوهري "بعد المصافحات وحفلات الاستقبال والخطابات: ما الذي تملكه أميركا من قوة لمحاربة إيران وحماية حلفائنا في المنطقة؟"، بحسب قوله.

قنابل موقوتة

ووفقا له، فإن الرسالة المهمة التي تحملها الزيارة أن واشنطن لن تسمح لطهران بأن تقوض استقرار حلفائها، غير أن ما يجب أخذه بالاعتبار "القنابل الموقوتة" التي يجلس عليها ترمب في البيت الأبيض.

يشير إيرلي بهذه "القنابل" إلى المشاكل التي تنتظر الرئيس، مثل التحقيقات بعلاقته المحتملة مع الروس والنشاطات غير القانونية لمستشاريه مما سيستنفد كثيرا من الجهود، وربما يفقد الزيارة زخمها.

نظام أمني سياسي

ومن بيروت يقول رئيس مركز "أسبار" للدراسات والبحوث والإعلام فهد العرابي الحارثي-في حديثه للجزيرة-، إن ترمب تنتظره مشكلات على الصعيد الداخلي الأميركي لكن لا ينبغي تضخيمها إلى درجة القول إنه لن يكمل رئاسته.

ولكن بصرف النظر عن الشؤون المحلية الأميركية، فإن الحارثي يرى أن ما جرى في الرياض هو تشكل نظام أمني سياسي عالمي لمحاربة الإرهاب وتقليم أظافر إيران.

وبشأن ضخامة المبلغ الذي ستدفعه السعودية في اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي (460 مليار دولار)، قال إن الأخطار المحدقة بالخليج تتطلب من السعودية التيقظ والاستعداد.

ولفت إلى أن "التراخي الذي عرفت به دول مجلس التعاون" كلفها كثيرا في العراق واليمن والبحرين، وأغرى دولة "جارة عدوانية مزعجة بأن تعيث فسادا بهذه المنطقة".

القضية الفلسطينية

أما القضية الفلسطينية التي تمثل أم القضايا العربية، فإنها بحسب إيرلي ستكون حاضرة في زيارة ترمب للقدس عقب الرياض، حاملا معه رسالة مفادها أن العالم العربي مستعد لدعم مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية.

بدوره قال الحارثي إن السياسة الأميركية الراهنة ستستفيد من فشل إدارة أوباما الذي "تخاذل" بعد وعده بدولة فلسطينية مستقلة منذ تسلمه الرئاسة.

 

Print Article

أنور مالك يرصد مخطط تشويه تركيا وتفخيخ العالم الإسلامي

أنور مالك يرصد مخطط تشويه تركيا وتفخيخ العالم الإسلامي

3 Apr 2017
-
6 رجب 1438
12:18 PM
أنور مالك

 

بوابة الخليج العربي-متابعات

في إطار الحملة الممنهجة ضد تركيا وبخاصة في أوروبا ضد نظام أردوغان، أكد الإعلامي الجزائري والمراقب الدولي لحقوق الإنسان أنور مالك، إن هناك أقلام تحرّكت وأقدام ركضت لتشويه الدولة التركية وإبرازها كصاحبة مشروع عنصري يُهدّد الوجود العربي، مشدّدا على أن "العالم العربي لا يمكن أن يستغني عن تركيا ولا تركيا يمكن أن تستغني عن العرب".

 

تحدّت "مالك" في مقال له بموقع "أخبار تركيا"، عن "عملية تغذية الشعور بالقومية والتي بلغت منتهى العنصرية من خلال مشروع ملالي إيران الذي يتواجد في كل الملاعب القذرة من عنصرية للعرق الفارسي إلى طائفية للفكر الشيعي وغلو في النزعة القطرية"

 

رأى أن "الشعور القومي يظهر بوضوح أيضا في دعم المسألة الكردية وكذلك محاولات بائسة غير يائسة لتحريك النزعة البربرية في شمال أفريقيا ودول المغرب الكبير خاصة".

حروب مدمرة

وأشار "مالك": إلى أنه "على مدار سنوات طويلة من الحشد الفكري والثقافي، توفرت أدوات عديدة لرفع عقيرة العنصرية للعرق التي تزيد في تعميق هوّة صراعات تتحوّل تدريجياً نحو حروب أهلية مدمرة لأوطان العرب والمسلمين".

ورصد الإعلامي الجزائري البارز أنه في هذا الإطار يجري التركيز من خلال محاولات حشد عرقيات أخرى بعيدة عن مشهد الصراع العنصري، وتحديدا استهداف تركيا للزجّ بها في مستنقع التنافس نحو عنصرية عرقية.

تشويه تركيا

وتابع:"ولهذا الخصوص تحرّكت أقلام وركضت أقدام لتشويه الدولة التركية وإبرازها كصاحبة مشروع عنصري يُهدّد الوجود العربي، وقد أُستدعي التاريخ وحُرّكت الجغرافيا لأجل تغذية الشعور بالاضطهاد العرقي المزعوم الذي قد يُواجهه العرب مع تصاعد قوة الدولة التركية".

 

وأوضح "مالك" أنه "لكل دولة مشروعها الوطني والإقليمي والدولي وهذا لا يعاب أبداً بل من واجبات الحاكم تجاه مواطنيه ووطنه، لكن الجرم الكبير لما يكون هذا المشروع تدميري للأعراق والملل والنحل الأخرى، وهذا قد توفّر في عدة مشاريع كمشروع إيران ومشروع الكيان الصهيوني ومشروع غربي صليبي".

حكم أردوغان

وشدّد على أن المشروع التدميري "غير موجود ولا توفرت أدنى ملامحه في أجندة الدولة التركية التي تعود تدريجياً إلى حضن العالم الإسلامي بوتيرة قوية في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، وهذا الذي لم يعجب من يتربصون بها سواء في الغرب أو الشرق".

 

واعتبر أن "محاولات البعض لاستدعاء العنصرية في علاقات العرب بالأتراك، لا تخرج عن إطار صبّ الزيت على نيران الحروب القائمة والتي تسير على عكازين الأول طائفي والثاني عنصري، وهو ما نراه جلياً في العراق وسورية واليمن ولبنان، وفي كل مكان تتمكّن إيران من بسط نفوذها فيه عبر ميليشيات شيعية طائفية تتحرك ضمن أجندة دولية تتجه نحو التطرف والغلو في العلاقات بين الدول".

تفخيخ العالم الإسلامي

وبين "مالك" أن "الدور التركي على حلبة سورية وتقليم أظافر العلمانية المتوحشة التي كانت تهيمن على تركيا ومع تجذّر الظاهرة الشعبوية في المزاج الغربي الذي أدى إلى تصاعد قوة اليمين المتطرف، كلها موبقات تساعد على تفخيخ العالم الإسلامي عبر حروب متوارثة ومتصاعدة لن تصل إلى نهاية سعيدة بل ستفتح أبواب الشقاء على المسلمين لسنوات طويلة، خاصة إن وجدت من يساعدها من النخب المثقفة والسياسية والأنظمة الحاكمة".

وأكد :"إن التقارب العميق بين الأتراك والعرب وكل العرقيات التي يتنوّع بها نسيج العالم الإسلامي، يجب أن يعمل المثقفون والكتّاب على بلورته في العقول من خلال ترجمة الأفكار وتبادلها ضمن استراتيجية ثقافية وفكرية واعدة، تخدم المسلمين وتعيد الأمن والاستقرار للعالم الإسلامي".

العرب والأتراك

ولفت إلى أن "الكاتب العربي يجب أن يقرأ له الأتراك بلغتهم والكاتب التركي يجب أن يقرأ له العرب بلغتهم، وينطبق ذلك على كل الأمم الأخرى، وهذه بلا شكّ خطوة جوهرية في إطار دبلوماسية الكتّاب والمثقفين والنخب في العالم الإسلامي، التي صارت تضطلع بدور محوري في رأب الصدع وتفويت الفرص على أصحاب المشاريع النجسة التي تستهدف ثروات الشعوب وتراثها عبر صراعات كانت فكرية ثم تحولت إلى حروب عسكرية قذرة".

 

وانتهى "مالك" إلى أن العالم العربي لا يمكن أن يستغني عن تركيا ولا تركيا يمكن أن تستغني عن العرب، ولا نحن من مشجعي الاستغناء عن أي عرق مهما كان لونه ونوعه، حتى الفرس أنفسهم فهم مرجعية حضارية في فكرنا الإسلامي والإنساني..نحن نناهض مشروع الملالي ليس بسبب فارسية هذا أو ذاك بل بسبب عنصريته العرقية التي تجسدت في مشروع شيعي هدام لأوطان العرب والمسلمين".

 

Print Article

محلل باكستاني يرصد لماذا تستطيع «تركيا أردوغان» قيادة العالم الإسلامي

محلل باكستاني يرصد لماذا تستطيع «تركيا أردوغان» قيادة العالم الإسلامي

1 Apr 2017
-
4 رجب 1438
02:08 PM
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

بوابة الخليج العربي - متابعات

قال المحلل الباكستاني، أيجاز زاكا، إن الوقت قد حان لكي تواصل تركيا إثبات نبلها الروحي ورؤيتها الناضجة بما يتناسب مع مكانتها وتاريخها، وأن يولي الرئيس أردوغان اهتمامًا لجعل تركيا أمة قوية ومستقلة ومصدر القوة والإلهام للعالم الإسلامي بأسره.

 

وكتب أيجاز مقالا مطولا في موقع «ذا نيوز إنترناشيونال» الباكستاني، رأى فيه أن أكبر إسهام لأردوغان هو نجاحه في هدم الأسطورة القائلة إن الديمقراطية الحديثة لا يمكن أن تتعايش مع الإيمان. وإذا كان الفوز في الانتخابات الشعبية هو أكبر اختبار لزعيم شعبي، فقد فاز في جميع الانتخابات. وتمكن ثانيا من نزع أنياب الجيش القوي الذي كان ينظر إليه دائما على أنه حاكم تركيا الطبيعي وحامي إرث أتاتورك.

 

وبفضل الدعم الشعبي الذي تمتع به أردوغان منذ وصوله إلى السلطة، إلى جانب عزيمته الفولاذية تمكن من إحباط الانقلاب العسكري الكبير في العام الماضي، وذلك باستخدام أحد تطبيقات آيفون.

 

وأضاف المحلل الباكستاني أن أردوغان اكتسب شعبية عالمية بحديثه المتكرر عن المجموعات الضعيفة والمهمشة التي لا صوت لها في جميع أنحاء العالم، من الفلسطينيين المحاصرين والسوريين إلى مسلمي الروهينغيا المضطهدين في بورما البعيدة ولم يكن حديث أردوغان مجرد كلام، فقد قدم يد العون إلى الضعفاء، دون قلق على الثمن السياسي والاقتصادي لأعماله.

 

ولم تضيِّف تركيا السخية أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري على مدى السنوات الست الماضية فحسب، بل بذلت قصارى جهدها في دعمهم بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك منحهم الجنسية التركية. وقد دفعت تركيا ثمنا باهظا لدعمها للسوريين، تمثل في سلسلة من الهجمات الوحشية التي يشنها تنظيم الدولة «داعش» ومجموعات متنوعة موالية للنظام في دمشق.

 

وقال المحلل إن هناك كثيرين يكرهون أن يروا أردوغان وهو ينجح في محاولاته لتقديم تركيا دولة حديثة، تعيش في وئام مع هويتها الإسلامية والديمقراطية الليبرالية.

 

وعرض المحلل للتوتر الأخير بين تركيا وبعض الدول الأوروبية مثل هولندا وألمانيا، ووصف هذا التوتر بأنه مقلق للغاية. وقال إنه نظرا لتاريخ الإسلاموفوبيا في هولندا، وخاصة في الفترة التي سبقت الانتخابات الأخيرة مع شخصيات سيئة السمعة مثل خيرت فيلدرز، والمعروف بكراهية المسلمين، فإن غضب تركيا قد يكون مفهوما، لا سيما بعد رفض الهولنديين في خطوة لم يسبق لها مثيل السماح طائرة لوزير الخارجية التركي بالهبوط ومقابلة الجالية التركية.

 

واعتبر أن تصعيد التوتر التركي مع ألمانيا أمر مؤسف، نظرا لأن البلدين كانا حليفين وأصدقاء قريبين في الناتو، وتعاونَا تعاوُنًا وثيقا في مجموعة من القضايا، مثل مساعدة اللاجئين السوريين، وفي الجهود الرامية لحل الصراع في سوريا، كما أن تركيا تعد أهم شريك تجارى لألمانيا في الاتحاد الأوروبي الذي تتطلع أنقرة إلى الانضمام إليه منذ عدة سنوات.

 

وحث زاكا في ختام مقاله الرئيس التركي على تخفيف حدة التوتر مع ألمانيا وأوروبا، وقال إن المسلمين في جميع أنحاء العالم، وخصوصا من يعيشون في الغرب، يواجهون تحديات لم يسبق لها مثيل. وقد شهدت العلاقات بين الإسلام والغرب تراجعا كبيرا. وفي مثل هذا الوقت، ينبغي للقادة مثل أردوغان أن يساعدوا على رأب الصدع عن طريق تعزيز المصالحة والتفاهم.

Print Article

إمام أهل السنة فى إيران يلتقى أمين عام رابطة العالم الإسلامي فى مكة

إمام أهل السنة فى إيران يلتقى أمين عام رابطة العالم الإسلامي فى مكة

23 Mar 2017
-
24 جمادى الآخر 1438
11:36 AM

وكالات

التقى الشيخ عبد الحميد إسماعيل، إمام وخطيب أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، بأمين عام رابطة العـالم الإسلامي في مكة المكرمة، الدكتور محمد العيسى، ظهر أمس الأربعاء.

ووفقا لموقع سنى أونلاين تم أَثناء اللقاء مناقشة عدد من القضايا التي تهم العـالم الإسلامي وخاصة مشكلة التطرف، جاء اللقاء على هامش مشاركة الشيخ عبدالحميد في المؤتمر الدولي "الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومحكمات الشريعة" الذي عقده المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العـالم الإسلامي في مكة المكرمة.

Print Article

رفض "ماكماستر" مصطلح "الإرهاب الإسلامي".. تصريح بلا قيمة

رفض "ماكماستر" مصطلح "الإرهاب الإسلامي".. تصريح بلا قيمة

26 Feb 2017
-
29 جمادى الأول 1438
02:56 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

تحفظ "ماكماستر" مستشار الأمن القومي بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على مصطلح "الإرهاب الإسلامي"، فسره البعض بمحاولة الإيحاء بوجود توازن بالإدارة الأمريكية أو ترطيب الأجواء المحتقنة ضد العالم الإسلامي، إلا أنها تظل مجرد عبارة مع قيد التنفيذ غير قادرة على تغيير السياسة الخارجية الجديدة بإدارة يمينية متطرفة يحركها ويهيمن عليها "ستيف بانون" وريكس تيلرسون" المعروفة بهيمنتها على ترمب، وهي الأكثر تأثيرا، والأكثر عداء للإسلام والتيارات الإسلامية المعتدلة، كذلك "ماكماستر" لم يحمل الورود من قبل للدول الإسلامية حيث شارك في ثلاث حروب بالخليج الثانية وغزو العراق وحرب أفغانستان.

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، تعيين "هربرت رايموند ماكماستر" مستشارا جديدا له للأمن القومي، إثر استقالة مايكل فلين.

 

"الإرهاب الإسلامي"

ويرى مستشار الأمن القومي الأمريكي، الجنرال هربرت رايموند ماكماستر، أن استخدام مفهوم "الإرهاب الإسلامي المتطرف" من قبل الرئيس دونالد ترمب ومستشاريه المقربين، لتعريف الأعمال الإرهابية، "يعدّ أمرا خاطئا". بحسب ما نقلته صحيفة "نيويوك تايمز" الأمريكية.

وأكد "ماكماستر" أن استخدام ذلك التعبير "الإرهاب الإسلامي المتطرف" أمر خاطئ؛ لأن الأعمال الإرهابية "غير إسلامية".

 

ترمب يصعد

يظل "ماكماستر" فرد واحد داخل إدارة يهيمن عليها فكر ترمب، الذي انتقد خلال حملته الانتخابية سلفه باراك أوباما، ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون؛ لرفضهما استخدام مصطلح "الإرهاب الإسلامي المتطرف".

"ترمب" في أول يوم للتنصيب رسميا في 20 يناير 2017، تعهد قائلا: "سنقضي على الإرهاب الإسلامى ونمحوه من على وجه الأرض."

وتعهد بأن إدارته ستعمل على تجنيب الولايات المتحدة عنف ما وصفه «بالإرهاب الإسلامي» من خلال أوامر تنفيذية تقيد وصول اللاجئين وتمنع إصدار التأشيرات لأشخاص من دول يشتبه في صلتها بـ"الإرهاب".

 

الحاكم الخلفي

اختار "ترمب" شخصيات توصف بتبنيها آراء عنصرية وغير معتدلة لتنفيذ رؤيته وبرنامجه الانتخابي، وبدا حريصا على تفعليه، ولذلك جاء بـ"ستيف بانون" كبير المستشارين وكبير المخططين الإستراتيجيين، وجاء بـ"ريكس تيلرسون" وزيرا للخارجية، وكلاهما اتخذ مواقف معادية من التيارات الإسلامية مع خلط بين المعتدلة والراديكالية.

وهي شخصيات من المرجح أن تكون الأكثر تأثيرا في السياسة الخارجية لترمب أكثر من "ماكماستر".

عن "بانون" كشف الصحافي الدانماركي فليمنغ روز بمقال له إن "محادثة له مع المسؤول الاستراتيجي في البيت الأبيض ومحرر "بريتبارت نيوز"، الموقع اليميني المتطرف، ستيف بانون، أكدت له أن الأخير يعتقد أن الإسلام قوة لا يمكن صد تأثيرها إلا عبر القوة العسكرية".

ووصف "بانون" في افتتاحية كتبتها صحيفة (نيويورك تايمز) بأنه (الرئيس الفعلي) للولايات المتحدة، ووضعت مجلة (تايم) صورته على غلاف عدد من أعدادها تحت عنوان "المتلاعب العظيم".

أما "ريكس تيلرسون" أعلن في 12 يناير 2017، بأن "إدارته ستضع جماعة الإخوان المسلمين ضمن المنظمات التي تمثل ما سماه الإسلام المتطرف، جنبا إلى جنب مع تنظيمي "الدولة الإسلامية والقاعدة" في خطوة غير مسبوقة دوليا.

 

سلسلة حروب دامية

برغم أن "ماكماستر" ضد استخدام لغة تسيء للمسلمين، إلا أنه خاض حزمة من الحروب بالعالم الإسلامي، عمره (55 عاما) كان ضابطا في الجيش الأمريكي، وعرف بأدواره في حرب الخليج الثانية 1991، وغزو العراق 2003، والعمليات العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة في حربها على أفغانستان.

بالنهاية "ماكماستر" رجل عسكري له ماض طويل في الخدمة العسكرية، فقد خدم في حرب الخليج، وبعد ذلك قاد العملية العسكرية الواسعة، التي أسماها الجيش الأميركي عملية "مكافحة التمرد"، في مدينة تلعفر في شمال العراق، عام 2005، خلالها قصف الجيش الأميركي مع قوات من الجيش العراقي، المدينة.

وهناك تقارير تشير إلى استخدام القوات الأميركية أسلحة محرمة دولياً، بما فيها غازات سامة، وتسبب ذلك في مقتل مئات المدنيين، وتدمير 9 مساجد و5 مدارس وهدم عشرات المنازل السكنية.

"ماكماستر" يعد أحد مفكري المؤسسة الأمنية الأميركية، وواحدا ممن حملوا انتقادات لاذعة للإدارات الأميركية، خاصة فيما يتعلق بحرب فيتنام، ومعروف بانتقاده لاستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، في الحرب على العراق، رغم أنه شارك فيها، بالإضافة إلى حرب أفغانستان، ويُعرف أيضا باقتراحه الدائم لاستراتيجيات جديدة لمحاربة الإرهاب.

 

لا هامش حرية

هامش حرية الحركة لـ"ماكماستر" يظل محدودا في ظل إدارة يهمين عليها أمثال "بانون" و"تيلرسون" إذ يتساءل مراقبون عن مصير الضابط المعروف بنقده للسلطات، مع إدارة لم تتقبل كثيرا من النقد في شهرها الأول، وتسبب خلافها مع بعض الموظفين إلى إجراءات وصلت حد إقالتهم.

Print Article

لماذا يصر «ترمب» على كسر شوكة الإسلام السياسي؟

لماذا يصر «ترمب» على كسر شوكة الإسلام السياسي؟

31 Jan 2017
-
3 جمادى الأول 1438
04:43 PM
جورج بوش ودونالد ترمب

بوابة الخليج العربي - خاص

حرب مفتوحة على الإسلام السياسي والحضارة الإسلامية والعالم الإسلامي، بأبعاد دينية وحضارية وثقافية، ترسم خرائط دموية وعدائية تنتقل من أوروبا إلى أميركا، لتقود فصلا جديدا من الحروب الصليبية في ثوبها الجديد وبذرائع جديدة، وفي ظل الخلط المتعمد بين التيارات الراديكالية والمعتدلة، صار الإسلاميون والشعوب الإسلامية في مرمى القذائف الأميركية القادمة التي لا تفرق بين التنظيمات الإرهابية وبين الدين الإسلامي نفسه وبين الشعوب ذاتها، وهي استراتيجية ممتدة تبناها بوضوح صقور إدارة جورج بوش ومعظمهم أصبح الآن جزءا من إدارة دونالد ترمب.

 

حروب جديدة بحقد تاريخي

من جهته، تخلى الكاتب جورج فريدمان في مقاله بـ«جيوبوليتيكال فيوتشرز» بشكل كبير عن موضوعية الباحث، نحو تحريض ضمني على شن موجة حروب جديدة في العالم الإسلامي، ولم يميز فيه التيارات المعتدلة عن الراديكالية وبينها وبين دين الإسلام.

 

«فريدمان» يرى أن التفكير في الشرق الأوسط يمثّل معضلة في حد ذاته تستحق نمطا مغايرا من المقاربة، لا يقتصر على النظر إلى التهديدات الأمنية مباشرة، ويتجاوز ذلك إلى الصراع الحضاري التاريخي.

 

حرب ممتدة منذ قرون

وأشار إلى أن ميزان القوى بدأ يميل نحو الأوروبيين منذ القرن الـ18 تقريبًا، لافتا إلى أن الإمبراطوريات الأوروبية المسيحية قد غزت العالم، بما في ذلك العالم الإسلامي كذلك، واستطاع الهولنديون في إندونيسيا تحطيم الإسلام السياسي في جزر الهند الشرقية.

 

وأضاف أن الإمبريالية البريطانية والفرنسية تغلّبت على الإسلام السياسي في جنوب آسيا وشمال أفريقيا، على التوالي، وفرضت الإمبراطورية الروسية قوّتها في القوقاز ووسط آسيا، ومع وهن الإمبراطورية العثمانية وسقوطها، اجتاحت أوروبا الشرق الأوسط، وفرضت الإمبريالية الأوروبية قوّتها السياسية على المسلمين، لكنّها لم تحطّم المبادئ الدينية التي قام عليها الإسلام السياسي.

 

وفي حين يستعر نقاش كبير في الغرب حول كيفية التمييز بين المسلمين الوسطيين والمتطرّفين، يرى «فريدمان» أن الإسلام السياسي هو الإسلام.

 

كسر الإسلام السياسي

وبحسب «فريدمان» ستكون استراتيجية «ترمب»، هي محاولة العودة بالعالم الإسلامي إلى الوضع الذي كان قائمًا في عام 1954، ويعتبر أن المفتاح هو كسر ثقة العالم الإسلامي المتنامية في ذاته، مؤكدًا أن هزيمة «الدولة الإسلامية» لن تكون النهاية، لكنّها وسيلة نحو النهاية، و«الدولة الإسلامية» هي مجرّد بناء جديد للإسلام السياسي في شكله الثوري.

 

وقال إن الموافقة على هذه الفكرة قد تقود إلى نقاش حول إقحام قوّاتٍ أميركية، ليست مصممة فقط لتحطيم حركة ما، ولكن لترسيخ اليأس من الإسلام السياسي لقرنٍ آخر. وهذا ما فعلته القوى الأوروبية في عصرها.

 

ويميل فريدمان إلى أن «ترمب» يرغب في كسر الإسلام السياسي، حيث إن محاولة الرئيس السابق «باراك أوباما» ليكون صديقًا لم تساعد، كما أن عدم فعل أي شيء يعد مخاطرة كبيرة.

 

مرحلة ثالثة

من جهتها، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن حرب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب المقبلة ستكون ضد الإسلام، حيث سيتبنى نهجا قوامه «الصراع الحضاري»، وغايته عزل وإخضاع منطقة الشرق الأوسط وعقيدتها التي تدين بها.

 

وفي مقال لأحد كبار محرريها، نشر في 12 ديسمبر (كانون الأول) 2016، حذرت الصحيفة من أن ترمب يوشك أن يدخل الغرب في المرحلة الثالثة الأشد حلكة من مراحل سعيه المستمر منذ 15 عاما لإبطال مفعول خطر ما يسميه «التطرف الإسلامي».

 

ويرى كاتب المقال جاكسون ديل أن الرئيس الجديد سيتبنى مقاربة تقوم على مبدأ «الصراع الحضاري»، وهي مقاربة استبعدها كل من بوش وأوباما لما تنطوي عليه من خطأ أخلاقي ونتائج عكسية.

 

حملة صليبية

وأشار الكاتب إلى أن «ملامح ما يمكن تسميتها بحملة ترمب الصليبية» تبدو واضحة إلى حد كبير في خطب وتصريحات ستيفن بانون ومايكل فلين وجيف سيشانز وبقية العقد في إدارة الرئيس المنتخب».

 

فبانون دأب على الحديث عما يقول إنه «تاريخ طويل من صراع الغرب اليهودي المسيحي مع الإسلام»، أو كما كتب فلين - وهو مستشار الأمن القومي المقبل لترمب - واصفا الصراع مع الإسلام بأنه «حرب عالمية ضد حركة الشعوب الشريرة».

 

فلين وصف الإسلام بأنه «سرطان وحركة سياسية متنكرة في ثوب دين وهي نتاج ثقافة دونية أقل شأنا».

 

وانتهى الكاتب إلى أن بوش وأوباما حاولا إحداث تحول في الشرق الأوسط المسلم، أو في علاقات الولايات المتحدة معه، لكنهما فشلا في ذلك. أما «ترمب» فهدفه سيكون عزل المنطقة وديانتها الإسلامية وإخضاعها، وإن أسوأ ما يمكن تصوره في النهاية أن ينجح في مبتغاه.

 

الجميع في سلة واحدة

سيظل الخلط المتعمد من قبل إدارة ترمب اليمينية بين التيارات المعتدلة والراديكالية أكبر خطر، ويجعل الحرب مفتوحة وعلى الجميع، فالمرشح لتولي حقيبة الخارجية «ريكس تيلرسون» قال - خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الأميركي - إن هزيمة «داعش» سوف تسمح لأميركا بأن تركز اهتمامها على بقية التنظيمات التي تتبنى الإسلام الأصولي، مثل تنظيم الإخوان المسلمين، وتنظيم القاعدة الإرهابي.

Print Article

فيصل القاسم: من يستنجد بالمسلمين كمن يستنجد بالمسنين

فيصل القاسم: من يستنجد بالمسلمين كمن يستنجد بالمسنين

13 Dec 2016
-
14 ربيع الأول 1438
02:08 PM

الخليج العربي - متابعات

إستنكر الإعلامي السوري المعارض لنظام بشار الأسد، الدكتور فيصل القاسم، المجازر التي إرتكبها الجيش السوري النظامي  بحق المدنين الأبرياء بمساعدة الميليشيات الطائفية وروسيا عقب إجتياحهم مدينة "حلب" بقوله "من يستنجد بالمسلمين كمن يستنجد بالمسنين".


وأضاف في مجموعة تغريدات على حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي "تويتر" : مصالح حكام العرب مع روسيا ليس أهم من ٢٥ مليون سوري فقط، بل اهم من ٣٠٠ مليون عربي.

وتابع: العرب يتآمرون على أنفسهم ثم يشتكون من المؤامرات الخارجية.

ووجه الإعلامي السوري رسالة إلي الصامتون علي ما يجري في حلب متسائلًا ماذا كانت نتيجة صمتم وتآمركم على بغداد؟ .

وشبه "القاسم" العالم الإسلامي بـ "دار العجزة"، مشيرًا إلى أن من يستنجد بالمسلمين كمن يستنجد بالمسنين -حسب تعبيره- .

وتابع: أيها الذين أخرجتم إيران من الإسلام بحجةأنها رافضية،لم تخطؤوا،فإيران ليست من المسلمين،لأنها لا تنتمي إلى دار العجزة الذي تسمونه "عالم إسلامي".

Print Article

"الخليفة" لـ"الخليج العربي": فوز ترامب سيئ على الخليج والعالم الإسلامي

إذا بقيت سياستهم لا تتعدى تنفيذ المهام

"الخليفة" لـ"الخليج العربي": فوز ترامب سيئ على الخليج والعالم الإسلامي

9 Nov 2016
-
9 صفر 1438
03:48 PM

الخليج العربي- ريهام سالم

قال الدكتور حامد الخليفة؛ الباحث في التاريخ السياسي والفكر الإسلامي: "إن تأثير فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية سيكون أسوأ على الخليج ودول المنطقة والعالم الإسلامي من أثر سياسة أوباما، إذا بقيت السياسة الخليجية والإسلامية عامَّةً لا تتعدى طور أداء الخدمات، وتنفيذ المهمات، وجلد الذات!".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الخليج العربي"، أن سياسة دول الخليج إذا اعتمدت على المصداقية والشفافية، والمصالح المتبادلة المدروسة بعناية علمية وموضوعية، فلا يُتوقع أن يكون أثر سياسة ترامب أسوأ من سياسة أوباما والديمقراطيين، الذين خدموا إيران في سوريا والعراق واليمن ولبنان أكثر من خدمتهم للصهاينة في فلسطين!.

وأشار "الخليفة" إلى وجود أمور تدعو إلى العجب والتساؤل عن الأسباب الخفية وراء كل هذا الخنوع الامريكي أمام سياسة إيران العدوانية وميليشياتها الإرهابية.

وأوضح أن ترامب - على الرغم من جلافته وغلظته - لن يكون أسوأ من أوباما، الذي أعرض عن الخليج وأهمل مطالبه اقتصاديًّا وسياسيًّا وعسكريًّا، على الرغم من عمق مصالح بلاده في كل هذه الشؤون مع دول الخليج، وعلى الرغم من تمسك هذه الدول بالتحالف مع أمريكا.

وأشار إلى أن أوباما أهمل كل هذا، وأقبل على إيران الموسومة في سياستهم بمحور الشر، وبكل قوة، دون أن تقدم له إيران أي مصالح حقيقية! لافتًا إلى أن هذا أمر غير طبيعي في السياسات الدولية المتوازنة!.

وأوضح "الخليفة" أنها تشير إلى مؤشرات سلبية، أو علاقات خاصة، أو سياسات خاطئة، أو مزيج من كل هذا! دفعت أمريكا الثمن غاليًا من انعدام الثقة بها وانهيار هيبتها!.

 

Print Article

مؤتمر الشيشان كنشاط ضارّ ومشبوه

مؤتمر الشيشان كنشاط ضارّ ومشبوه

5 Sep 2016
-
4 ذو الحجة 1437
03:13 PM

بقلم:عبدالعزيز التويجري

فوجئ العالم الإسلامي بمؤتمر إقصائي عقد في مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان، إحدى جمهوريات روسيا الاتحادية، بين 25 و27 آب (أغسطس) الماضي، تحت عنوان عريض ظاهر الاضطراب في مفرداته، هو: «مَن هم أهل السنة والجماعة: بيان وتوصيف لمنهج أهل السنة والجماعة اعتقاداً وفقهاً وسلوكاً وأثر الانحراف عنه على الواقع». وكانت السمة المميزة للمشاركين أنهم من أتباع الطرق الصوفية، وفي طليعتهم وبشكل لافت للنظر، الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر. وعقد المؤتمر بينما كان الطيران الروسي الحربي يقصف بلا هوادة المدنيين السوريين، ويمعن في تدمير مدينة حلب، وفيما تفرض الدولة الروسية هيمنتها الكاملة الباطشة على النظام السوري، في تناقض صارخ مريب يطرح علامات استفهام كثيرة حول الجهات الممولة لهذا المؤتمر، وأهدافه المشبوهة.

فهو يكاد يكون عُقد خلسة، وفي عجلة، للوصول إلى غايات مستعجلة. فلم يعلن عنه في وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية، ولم توجه الدعوة لمنظمات العالم الإسلامي الكبرى، كمنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، والإيسيسكو، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي وغيرها. كما أن من المريب عقده في مدينة صغيرة في جمهورية لا أهمية إسلامية لها تابعة لروسيا، لتطرح فيه إحدى القضايا التي انشغل بها الفكر الإسلامي طيلة عصور، ولا تزال موضوع بحث ونظر من ذوي الاختصاص الذين يخدمون الإسلام، ويحرصون على حماية العالم الإسلامي من التمزق.

لقد صدر عن المؤتمر بيان ختامي إنشائي متهافت. فهو لم يعالج هذه القضية بإنصاف، ولم ينته إلى رأي حكيم وموقف سليم، لكنه زادها تعقيداً وغموضاً، حين نصَّ في فقرته الأولى على أن «أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد، وأهل المذاهب الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والمعتدلون من الحنابلة في الفقه، وأهل التصوف الصافي علماً وأخلاقاً وتزكيةً على طريقة سيد الطائفة الإمام الجنيد ومن سار على نهجه من أئمة الهدى».

ثم أضاف أن «منهج أهل السنة والجماعة هو أجمعُ وأدق مناهج أهل الإسلام وأتقنها، وأشدها إحكاماً». وهذا كلام فاقد أي معنى علمي يقرب الفكرة إلى الأذهان، وإنما هو يعمق الخلاف بحصره أهل السنة والجماعة داخل هذه الدوائر المغلقة، متجاهلاً الواقع الحي، ومتجاوزاً الحقائق التاريخية. وذلك هو الهدف المشبوه الذي يضرب وحدة أهل السنة والجماعة وأصول عقيدتهم التي جاء بها الرسول وسار على هديها صحابته وأئمة المذاهب الأربعة قبل مجيء أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي اللذين حصر المؤتمر العقيدة في أقوالهما دون أقوال غيرهما من العلماء، كالفقيه الحنفي المصري أبي جعفر أحمد الطحاوي والفقيه الحنبلي الشامي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية.

لقد ضاعف البيان الختامي الأزمة التي أثارها، حين ألغى عدداً مهماً من المؤسسات العلمية الإسلامية ذات التاريخ المشهود به، فأوصى بـ «ضرورة رفع مستوى التعاون بين المؤسسات العلمية العريقة كالأزهر الشريف والقرويين والزيتونة وحضرموت، ومراكز العلم والبحث في ما بينها، ومع المؤسسات الدينية والعلمية في روسيا الاتحادية»، متجاهلاً الحرمين الشريفين اللذين كانا عبر التاريخ ولا يزالان، يقومان مقام المؤسسات العلمية الإسلامية، حيث تعقد فيهما حلقات الدرس العلمي منذ فجر الإسلام، وتجاهل أيضاً الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، والجامعة المستنصرية في بغداد وغيرها.

هذا المؤتمر المشبوه قال عنه الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر: «إنه جميل تُسديه الشيشان إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بل إلى العالم كله شرقاً وغرباً، وتساهم به مساهمة جادة في إطفاء الحرائق والحروب اللاإنسانية التي تتخذ من أجساد العرب والمسلمين فئران تجارب دموية». فكيف يصح أن يسدي رئيس جمهورية الشيشان جميلاً للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ويساهم في إطفاء الحرائق والحروب، وهو الذي يسجل له التاريخ المعاصر مواقف مضادة لإرادة الشعب الشيشاني الذي تعرض للقتل وللدمار والتشريد على يد الرئيس فلاديمير بوتين وليّ نعمته الذي يقتل اليوم السوريين؟ وكيف يسدي جميلاً للمسلمين وهو يعلن صراحة عداوته للسلفية وينعتها بأقبح الأوصاف وأحطها، وهي منهج السلف الصالح؟

لقد اجتمعت في هذا المؤتمر من أسباب الطعن في مصداقيته ما لم يجتمع في مؤتمر آخر عقد تحت شعار إسلامي خادع. فهو بنتائجه يعضد توجهات القوى المعادية للإسلام التي تطمع في فرض هيمنتها على العرب والمسلمين تحت مسميات عدة، بل يصبّ في مصلحة مشروع إيران الطائفي المعادي لأهل السنة والجماعة.

ومن العجيب أن مؤسسة طابه التي يرأسها الشيخ الحبيب علي الجفري المقيم في أبوظبي، التي دعت إلى عقد هذا المؤتمر بشراكة مع جهات أخرى ومولته، نشرت في موقعها بيان المؤتمر بتعديلات وإضافات لتجميله بعد النقد الواسع الذي وجه إليه، وهي تعديلات لا تقدم ولا تؤخر. كما أن الأزهر أصدر بياناً أوضح فيه أنه لم يوافق على بيان المؤتمر، وهو كما رأينا بيان مشبوه نصاً وروحاً وهدفاً. ولعلهم أحسوا بفداحة ما وقعوا فيه، وكيف زين لهم قاديروف ومن معه ذلك وهم غافلون، وقد يكون بعضهم عارفين؟

للاطلاع على الموضوع في صحيفة الحياة برجاء الضغط هنا

Print Article