الجمعة 1438 /9 /28هـ -الموافق 2017 /6 /23م | الساعة 23:43(مكةالمكرمة)، 20:43(غرينتش)‎

السياسة الخارجية

الخارجية القطرية :الدوحة لن تستسلم وترفض أي تدخلات بسياساتها الخارجية

الخارجية القطرية :الدوحة لن تستسلم وترفض أي تدخلات بسياساتها الخارجية

9 يونيو 2017
-
14 رمضان 1438
11:01 AM
الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري

الأناضول

قال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، مساء أمس الخميس، إن بلاده "ليست مستعدة للاستسلام ولن تتهاون في استقلال سياستها الخارجية".

             

جاء ذلك في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا)، بشأن الأزمة الخليجية التي تؤكد الدوحة أنها تستهدف الضغط عليها لتغيير سياسته الخارجية والتنازل عن قرارها الوطني.

 

وأضاف الوزير القطري أن بلاده "ترفض أي تدخلات بسياساتها الخارجية".

 

وشدد على أن "قطر ليست مستعدة للاستسلام ولن تتهاون في استقلال سياستها الخارجية".

 

وحذر من أن الخلاف بين قطر وبعض الدول العربية "يهدد استقرار المنطقة بأسرها"، موضحا أن "الدبلوماسية لا تزال خيار الدوحة المفضل".

 

وقال إن "قطر لم تشهد من قبل مثل هذا العداء حتى من دولة معادية".

 

وبشأن ما قيل إنها مطالب الدول التي قطعت علاقاتها مع دولة قطر، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن: "ليست هناك مطالب واضحة بعد ونحن في الانتظار" .

 

وحول التداعيات المتوقعة للأزمة، قال وزير الخارجية إنه لا يتوقع أي تصعيد عسكري في ظل الأزمة الحالية.

 

وذكر أن "انتشار الجيش القطري في البلاد لم يشهد أي تغيير ولم يتم تحريك أي قوات".

 

على صعيد ذي صلة، شدد وزير الخارجية القطري "على أن القوات التركية القادمة إلى قطر هي لمصلحة أمن المنطقة بأسرها".

 

ولفت إلى أن "قطر لا تتوقع أي تغير في مهمة القاعدة الأمريكية في البلاد (قاعدة العديد)".

 

وصادقت الجمعية العامة للبرلمان التركي، الأربعاء، على مشروع قانون يجيز نشر قوات مسلحة تركية في الأراضي القطرية وفق بروتوكول سابق بين البلدين.

 

ويهدف القانون إلى تحديث المؤسسات العسكرية القطرية، وتنويع التعاون في مجال التدريب والتعليم العسكري، ودعم تطوير القدرات والإمكانات الدفاعية للقوات المسلحة القطرية عبر التعليم والتدريب والقيام بالمناورات.

 

كما يسعى إلى المساهمة في السلام الإقليمي والدولي عبر زيادة التنسيق والعمل المشترك بين البلدين وتنفيذ مناورات وتدريبات مشتركة، قائمة على المساواة والاحترام المتبادل في إطار القوانين الوطنية والقانون الدولي.

 

وفيما يتعلق بالتأثيرات وتداعيات الاقتصادية للأزمة، أكد وزير خارجية قطر أن "إيران أبدت استعدادها لتزويد دولة قطر بمواد غذائية وستخصص ثلاثة من موانئها لها" .

 

من ناحية أخرى، أشار إلى أن دولة قطر تحترم اتفاقيات الغاز الطبيعي المسال الموقعة مع الإمارات.

 

ومنذ الإثنين الماضي، أعلنت 8 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر والمالديف، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، بينما لم تقطع الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.

 

فيما أعلنت الأردن وجيبوتي خفض تمثيلها الدبلوماسي مع الدوحة، وقررت السنغال وتشاد استدعاء سفيريهما لدى قطر لـ"التشاور".

 

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر إغلاق حدودها البرية والبحرية والجوية مع قطر كلا على حسب حدوده.

 

من جانبها، نفت قطر الاتهامات التي وجهتها لها دول خليجية بدعم الارهاب، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

Print Article

"الدخيل" يرصد تغيرات السياسة الخارجية السعودية في ضوء حوار "بن سلمان"

"الدخيل" يرصد تغيرات السياسة الخارجية السعودية في ضوء حوار "بن سلمان"

7 May 2017
-
11 شعبان 1438
12:18 PM
خالد الدخيل كاتب وأكاديمي سعودي

 

بوابة الخليج العربي-متابعات

قال خالد الدخيل -الكاتب  والأكديمي السعودي-أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أضاف في حوار الأخير معطى آخر لما يصفه البعض بتغير في السياسة الخارجية السعودية في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز. يقول هؤلاء إن هذه السياسة كانت تتميز بالمحافظة وتفادي الصدام، وممارسة النفوذ والتأثير خلف الكواليس، الأمر الذي يفرض تفادي الإفصاح عن مواقف علنية تجاه من يختلف أو يختصم مع السعودية.

وأضاف "الدخيل" في مقال بعنوان "محمد بن سلمان وإيران" بـ"الحياة اللندنية" اليوم الأحد، :"اختلف الأمر في العهد الحالي. أضحت السياسة الخارجية، كما لاحظ البعض، تميل نحو المواجهة، وتبني الخيار العسكري إذا لزم الأمر. والحقيقة أن السياسة الخارجية السعودية بمنطلقاتها وثوابتها وأهدافها لم تتغير. ما تغير هو النهج، والأداء السياسي استجابة لتغير المرحلة بظروفها ومخاطرها وتوازناتها، وتغير الفاعلين فيها بأدوارهم وأهدافهم، المعلن منها وغير المعلن.من هذه الزاوية، يمكن القول إن ما قاله محمد بن سلمان الأسبوع الماضي يمثل حتى الآن ذروة ما حصل من تغير لنهج السياسة الخارجية السعودية.

 

وإلى تفاصيل المقال

 

 

خالد الدخيل

 

محمد بن سلمان وإيران

الحياة اللندنية

 

في حديثه التلفزيوني الأخير أضاف ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان معطى آخر لما يصفه البعض بتغير في السياسة الخارجية السعودية في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز. يقول هؤلاء إن هذه السياسة كانت تتميز بالمحافظة وتفادي الصدام، وممارسة النفوذ والتأثير خلف الكواليس، الأمر الذي يفرض تفادي الإفصاح عن مواقف علنية تجاه من يختلف أو يختصم مع السعودية. اختلف الأمر في العهد الحالي. أضحت السياسة الخارجية، كما لاحظ البعض، تميل نحو المواجهة، وتبني الخيار العسكري إذا لزم الأمر. والحقيقة أن السياسة الخارجية السعودية بمنطلقاتها وثوابتها وأهدافها لم تتغير. ما تغير هو النهج، والأداء السياسي استجابة لتغير المرحلة بظروفها ومخاطرها وتوازناتها، وتغير الفاعلين فيها بأدوارهم وأهدافهم، المعلن منها وغير المعلن.

من هذه الزاوية، يمكن القول إن ما قاله محمد بن سلمان الأسبوع الماضي يمثل حتى الآن ذروة ما حصل من تغير لنهج السياسة الخارجية السعودية. يتضح هذا في إجابته على سؤال محاوره داود الشريان عن إمكان الحوار مع إيران. بادر ولي ولي العهد بسؤال مباشر ولافت من عنده: «كيف تتفاهم مع نظام قائم على أيديولوجيا متطرفة منصوص عليها في دستوره وفي وصية الخميني؟»، مضيفاً أن هدف هذا النظام نشر المذهب الديني الرسمي الذي يأخذ به «في جميع أنحاء العالم الإسلامي حتى يظهر المهدي المنتظر». ثم تساءل «هذا كيف يمكن أن أقنعه؟».

إجابة الأمير على هذا النحو من الوضوح والمباشرة لم تكن معروفة من قبل في أدبيات السياسة الخارجية السعودية. هذا صحيح. لكن الأمير ذهب أبعد من ذلك عندما قال: «نعرف أننا هدف رئيس للنظام الإيراني. الوصول إلى قبلة المسلمين هدف رئيس للنظام الإيراني. لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران وليس في السعودية». هذا الكلام موجه ليس إلى المشاهد في السعودية، وخارج السعودية، بل موجه إلى القيادة الإيرانية قبل غيرها. ومفاده أن مرحلة التكاذب، والمسايرة، وتجنب وضوح المواقف تفادياً للمواجهة لم تعد خياراً مجدياً.

 

القيادة الإيرانية تريد الإبقاء على سياسة التكاذب هذه. بالنسبة إلى الرياض هذا خيار ينتمي إلى مرحلة انقضت بظروفها وإيجابياتها وسلبياتها. وبهذا المعنى يكون ولي ولي العهد، في حديثه، لم يغلق باب الحوار نهائياً مع إيران، وإنما أراد أن يضع القيادة الإيرانية أمام نفسها، وأمام المنطقة بأن الحوار السياسي بين الدول يجب أن يكون كذلك. وحتى يكون كذلك يجب وضع المذاهب الدينية الرسمية لهذه الدول، ومعها الرؤى الغيبية، جانباً. ومن ثم فإن أهم متطلبات حوار جاد ومجد أن تتخلي إيران عن الميليشيات المذهبية كرافعة لدورها الإقليمي، ولتدخلاتها في المنطقة، وكأداة للضغط على مجريات الحوار. بعبارة أخرى، يجب أن يكون الحوار بين دولة وأخرى، وليس بين دولة وأخرى مدججة بالمذهبية، وبميليشيات لنشر هذه المذهبية. إصرار إيران على التمسك بآلية الميليشيا في دورها في العالم العربي يعني أنها تتعامل مع فكرة الحوار كغطاء لشيء آخر، لا علاقة له بالحوار وما يجب أن ينتهي إليه.

اللافت في هذا السياق أنه في الوقت الذي تتمسك فيه إيران بإنشاء وتمويل الميليشيات في العالم العربي، تحرم وجود أي ميليشيا على أراضيها. وبالتكامل مع ذلك تبني إيران تحالفاتها في العالم العربي، وبشكل حصري على أساس مذهبي. هنا تبادر إلى ذاكرتي، وأنا أستمع إلى حديث الأمير محمد بن سلمان، ما سمعته من مسؤل إيراني سابق جمعتني به في صيف العالم الماضي ندوة مغلقة في الدوحة عن الحوار العربي - الإيراني. حينها سألت هذا المسؤول وهو يطالب بضرورة الحوار عن جدوى ذلك وبلاده تصر على فرض وجودها العسكري ونشر نفوذها السياسي في العراق وسورية. كانت إجابته لافتة وغير مسبوقة في مباشرتها. إذ قال: «إنه بسبب الحرب العراقية - الإيرانية، والدعم السعودي الخليجي لصدام حسين آنذاك، استقرت القيادة الإيرانية على ضرورة نقل خطوط الدفاع من داخل إيرن إلى داخل العالم العربي». هنا قلت لهذا المسؤول إنكم بذلك تتبنون الاستراتيجية الإسرائيلية ذاتها في موضوع الحوار والمفاوضات مع العرب.

والحقيقة أن التمعن في ما تقوله إيران وما تفعله يكشف أن هناك شبهاً يقترب من التماثل بين السياسة الإيرانية والسياسة الإسرائيلية تجاه العالم العربي. كلتاهما جزء من النظام الإقليمي بكل مستنداته وأدواته والديناميكيات التي تحركه. المعلن في السياسة الإسرائيلية منذ يومها الأول هو محاربة الإرهاب، وتحديداً «الإرهاب الفلسطيني». أما الهدف الحقيقي المضمر خلف ذلك فهو الاستيلاء على الأرض، وفرض الأأمر الواقع على الجميع. المفاوضات بالنسبة للإسرائيليين في هذا الإطار آلية لكسب الوقت لتحقيق الهدف غير المعلن. إيران تستخدم النهج ذاته. فالمعلن في خطابها السياسي هو محاربة التكفير، وتحديداً التكفير السني العربي. والمضمر في سياستها هو التمدد، وتوسيع النفوذ داخل دول عربية بالتحالف مع قوى محلية في هذه الدول، تشترك معها في المذهب. هناك وجه شبه آخر. فإسرائيل تستند إلى الموروث اليهودي الذي ترى أنه يعطيها حق استعادة أرض فلسطين.

واستناداً إلى ذلك تعتبر نفسها حصراً دولة اليهود في العالم، الذين عليهم الهجرة إلى هذه الأرض. من ناحيتها تستند الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الموروث الشيعي، وتحديداً فكرة عصمة الإمام، وولاية الفقيه. وتنطلق من ذلك في سياستها تجاه العرب من دون غيرهم. وبالتالي تعتبر نفسها دولة الشيعة في العالم. بعبارة أخرى، كما أن إسرائيل تفاوض العرب لكسب المزيد من الأرض، تريد إيران من الحوار مع العرب، ومع السعودية تحديداً، أن يكون غطاء لكسب المزيد من النفوذ والتوسع، وتعزيز الانقسام الطائفي داخل العالم العربي باعتباره بوابتها للإبقاء على هذا النفوذ.

بالعودة إلى كلام المسؤول الإيراني نجد أن قرار نقل خطوط الدفاع الإيرانية إلى داخل العالم العربي هو ما حصل بالفعل في العراق وسورية، وقبلهما في لبنان. وهو قرار يتم تنفيذه بتعاضد آلية ميليشيات محلية، ونشر النفوذ السياسي والمالي داخل هذه الدول. قد تعبر هذه السياسة عن ذكاء من خلال الاستعاضة عن الغزو المباشر بقوى محلية تحقق الهدف ذاته. لكنه ذكاء مكشوف، ينم عن اعتداء سافر تحت غطاء مذهبي. يبقى السؤال: أين ينبغي أن تقف خطوط الدفاع هذه؟ الفكر الديني لا حدود له، خصوصاً في بعده السياسي. والنظام السياسي الإيراني نظام ثيوقراطي - مذهبي عابر للحدود. ولاية الفقيه التي يستند إليها هي المقابل السياسي الشيعي للمفهوم السني للخلافة.

 

لا يكتمل نصاب أحدهما، ولا تتحق مشروعيته، على رغم الاختلافات العقدية والفقهية بينهما، من دون الاستيلاء على قبلة الإسلام. يقول الدستور الإيراني في ديباجته: «وبملاحظة المضمون الإسلامي للثورة الإيرانية... فإن الدستور يوفر أرضية ديمومة هذه الثورة في داخل وخارج الوطن.... إلى بناء الأمة العالمية الواحدة...». وبالنسبة إلى ما يسميه هذا الدستور بالجيش العقائدي ينص على أن القوات المسلحة وحرس الثورة «لا يتحملان فقط مسؤولية حفظ وحراسة الحدود، وإنما يتكفلان أيضاً حمل رسالة عقائدية، أي الجهاد في سبيل الله، والنضال من أجل توسيع حاكمية قانون الله في كل أرجاء العالم». لا يتوقع من إيران طبعاً أن تفصح عن هدفها النهائي، لكن مثل هذه النصوص وغيرها تمت ترجمتها عملياً حتى الآن في ما يسمى بـ«نقل خطوط الدفاع» إلى العراق وسورية، ونشر الميليشيات. إيران تسمي هذا تصديراً لـ«الثورة»، وهو ليس كذلك. وإنما هو رجعية ونكوص إلى كهوف الانغلاق الديني، واستعادة الاصطفاف والتحالفات الطائفية.

وبما هو كذلك، فإنه يتطلب مصارحة ومواجهة تأخرت كثيراً. ربما أنه تأخر محسوب ومبرر. لكن يبقى أن ما قاله ولي ولي العهد السعودي بكل وضوح وجرأة غير مسبوقتين موقف شجاع يحتاج إلى ما هو أكثر من صراحة القول والمواجهة المباشرة. يتطلب طرح مشروع للمنطقة يستند إلى الدولة في مقابل الطائفة، والوطن في مقابل المذهب، ورحابة الحرية في مقابل ضيق الطائفية. كلام الأمير بهذا المعنى ليس بالضرورة رفضاً للحوار بقدر ما أنه يضع شروطاً تجعل منه حواراً حقيقياً، وليس غطاء لتمرير مشاريع مدمرة، كما نشاهد في العراق وسورية، وفرض وقائع على الأرض في أماكن أخرى. احتجت إيران، كما هو متوقع، على حديث الأمير، وتمسكت بفكرة الحوار. لكنها لم تضف شيئاً جديداً. ومن دون هذا الجديد لا معنى للحوار، ولا طائل من ورائه لا للسعودية، ولا للمنطقة.

 

 

* كاتب وأكديمي سعودي.

 

 

 

Print Article

أبرز التحديات خلال عامين من حكم سلمان.. وما أهداف السعودية في 2017؟

أهم التحولات بالداخل والسياسة الخارجية وكيف غاب الإصلاح السياسي

أبرز التحديات خلال عامين من حكم سلمان.. وما أهداف السعودية في 2017؟

1 Jan 2017
-
3 ربيع الآخر 1438
02:28 PM
الملك سلمان بن عبد العزيز

الخليج العربي - خاص

مع ذكرى مرور عامين على تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في البلاد، وبدء عام جديد، يبرز تساؤل حول أهم التحديات التي تواجه الرياض في الداخل والخارج، وما أولويات الإصلاح؟ وما طبيعة التهديدات التي تواجهها؟

 

فالسعودية تشهد تحولات كبيرة في إطار مرحلة ما بعد النفط، وفي ظل تنامي التهديدات الإيرانية، ما يجعلها في مواجهة أزمات متزامنة بالداخل وعلى الحدود، فهي تخوض حربا مباشرة ضد الانقلابيين في اليمن على حدودها الجنوبية لم تحسم بعد، وتعاني تهديدا جديدا قادما من ناحية العراق بعد هيمنة طهران على هياكله العسكرية والسياسية، كذلك تواجه خطر «داعش» والإرهاب الذي استهدف لحمتها الوطنية.

 

في هذا الإطار نجحت الرياض في تطبيق سياسة تنويع الحلفاء وتشكيل تحالفات إقليمية ودولية جديدة، أهمها التقارب مع تركيا وباكستان ودول القرن الأفريقي، لتقليص النفوذ الإيراني وتشكيل دروع عسكرية وأمنية جديدة خارج الفلك الأميركي.

 

أما بالداخل فتتحول السعودية إلى الإنتاج المتنوع وليس الريعي، وفي ظل أزمة النفط قامت بإصلاحات اقتصادية هيكلية وتقشفية قابلة للتوسع، ولكن في المقابل لم تتجه الرياض لإصلاحات سياسية وتشريعية نوعية.

 

وفيما يلي رصد لأهم التطورات النوعية بالداخل والخارج وأهم التحديات القادمة:

 

ما أهداف الرياض في 2017؟

من جانبه، قال الكاتب برنارد هايكل إنه في عام 2017، ستستمر السعودية في متابعة الهدفين الرئيسيين اللذين حدّدهما الملك «سلمان» حين اعتلى العرش في يناير (كانون الثاني) عام 2015: الحدّ من الإنفاق الحكومي واعتماد الاقتصاد على عائدات النفط، وتعزيز موقف المملكة كقوّة إقليمية مهيمنة تستطيع مواجهة أي تهديدات، وبخاصة من قبل إيران.

 

«بن سلمان» ومستقبل الرياض

ورصد الكاتب بمقال بعنوان «رهانات التحول.. هل تستطيع السعودية إصلاح نفسها؟» بموقع «ليفمنت» نشر في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2016، أنه يشرف ابن الملك، البالغ من العمر 31 عامًا، ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يشغل أيضًا منصبي وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، على الإصلاحات في البلاد.إلا أن الإصلاح سيكون صراعا عبثيا، لأن الدولة توظّف ثلثي سكانها، إضافة إلى الثقافة الممتدة منذ عقود بالاعتماد على الدعم والمساعدات والاستحقاقات الوظيفية السخية التي تقدّمها الحكومة. وسيكون من الصعب فطام السعوديين عن الصدقات والإعانات التي تقدّمها الحكومة، ومحاولة دمجهم في اقتصاد لا تكون فيه الدولة هي الطرف المهيمن.

 

إجراءات تقشفية مؤلمة

وتوقع هايكل أن الحكومة ستضطر لخفض الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم والطاقة ودعم المرافق. إضافة إلى فرض أشكال جديدة من الضرائب، مثل ضريبة القيمة المضافة، وضرائب الأراضي. كما ستعمل على خلق بيئة تنافسية بين شركات القطاع الخاص لخلق فرص عمل أكثر في المستقبل. وبالتالي، سيتعين على أسرة آل سعود إعادة تشكيل العقد الاجتماعي مع رعاياها.

 

إصلاحات ملحة

الإصلاحات السعودية أصبحت – برأي هايكل - أكثر إلحاحًا بسبب انخفاض أسعار النفط المستمر، وعجز الموازنة الذي وصل إلى 16 % من الناتج المحلي الإجمالي عام 2015، وتراجع احتياطي النقد الأجنبي السعودي، الذي انخفض من 745 مليار دولار عام 2014 ليصل إلى 545 مليار دولار. وتمّ تفصيل خطّة الأمير محمد في وثيقتين، «رؤية 2030» التي أطلقها في أبريل (نيسان) عام 2016، وبرنامج التحوّل الوطني، الذي أعلن عنه بعد ذلك بشهرين، ويسرد السياسات التي من المفترض اتباعها حتّى عام 2020.

 

غياب الكيفية

يحدد برنامج التحول الوطني الأهداف المالية، ويسرد مسؤوليات إدارية جديدة، ويقترح كثيرا من المبادرات والأساليب لقياس الأداء، لكنّه لا يحدّد كيفية تحقيق تلك المقترحات. وفي حين سيكون التنفيذ السليم بالغ الأهمية لنجاح البرنامج، عبّر كثير من المراقبين عن شكوكهم حول مدى جاهزية الإدارة السعودية الحالية لتنفيذه بفعالية.

 

إصلاحات غير مسبوقة

يشار إلى أنّ الأمير محمد قد نفّذ بالفعل إصلاحات غير مسبوقة. فقد خفّض دعم الطاقة، وخفّض رواتب الموظّفين بنسبة 16 %، ويناقش خططًا لخصخصة عدّة قطاعات اقتصادية مثل الرعاية الصحية والمياه والكهرباء. والأهم من ذلك، تدرس الحكومة السعودية طرح اكتتاب عام أولي بـ5 % من شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة، «أرامكو».

 

وتأمل الحكومة في تحقيق 100 مليار دولار من عملية البيع، والتي ستموّل، إلى جانب مصادر أخرى، أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، والذي ستتركّز استثماراته على تنويع مصادر الدخل. وبالطبع، تأتي هذه الخطّة مع بعض المخاطر؛ لأنّ الميزانية العمومية لشركة «أرامكو» بجانب الأرقام الحقيقية لاحتياطيات النفط ستتم مراجعتها، ولن تحظى مرّة أخرى بالهالة السيادية والسرّية التي كانت تتمتّع بها.

 

لا مفر من الإصلاح السياسي

أشار الكاتب إلى أن الإصلاح السياسي، لم يذكر في «رؤية 2030» أو في برنامج التحوّل الوطني. لكن بلا شك، سيتعين تغيير النظام السياسي؛ لأنّ ردّ فعل السعوديين لن يكون جيدًا على فقدان الاستحقاقات الحكومية، إذا وجدوا أنّ الأسرة الحاكمة لا تزال تتمتّع بسخاء الدولة. لكن، بغض النظر عمّن يتحمل المسؤولية، لا مفرّ من تنويع السعودية لاقتصادها وإصلاح نظامها السياسي، وإلا ستنهار كل الترتيبات القائمة في نهاية المطاف.

 

ولفت هايكل إلى أنه قد لا يكون العام المقبل أفضل مما مضى، أسعار النفط منخفضة، والمنطقة تشهد عدم استقرار بشكلٍ متزايد، والعلاقة مع إيران لا تزال عدائية، ولكن كل هذا يعطي القيادة السعودية الفرصة لفرض التغييرات المزعجة.

 

ميزانية جديدة بعجز

في 22 ديسمبر اعتمد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز خلال اجتماع لمجلس الوزراء الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة 2017. ويبلغ حجم النفقات نحو 237 مليار دولار بزيادة نسبتها 6 % عن النفقات في موازنة عام 2016. وتستند الموازنة إلى سعر متوقع لبرميل النفط يبلغ 55 دولارا. ويقدر العجز المتوقع بـ53 مليار دولار، وهو أقل عن العجز المسجل العام الحالي البالغ نحو 79 مليارا أي بانخفاض نسبته 33 %.

 

الإصلاحات السياسية الغائبة

رغم صدور الأمر الملكي بإعادة تشكيل مجلس الشورى بعد انتهاء مدة مجلس الشورى الحالي (وهي 4 سنوات هجرية)، باعتباره أول إعادة تكوين للمجلس بعد تولي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم في 23 يناير 2015، فإن طريقة تعييناته واختصاصاته تكشف - بحسب ناشطين - كونه تابعا للسلطة ولا يعد سلطة تشريعية مستقلة؛ لأنه غير منتخب من قبل الشعب بانتخابات تشريعية، بل إنه مجلس يختاره رأس السلطة التنفيذية في الدولة.

 

ولا يزال ملف المعتقلين السياسيين بانتظار انفراجة، وهو ملف يهم 3000 بحسب التقدير الرسمي، بينما يبلغ عدد المعتقلين السياسيين 30000 معتقل، بحسب ناشطين. فإلى أين يتجه ملف الإصلاحيين والناشطين وتكوين الأحزاب والجمعيات؟ وأي مصير ينتظرهم؟

 

ناشطون خلف القضبان

في مؤشر على تعثر ملف الإصلاح السياسي، لا يزال المؤسسون لجمعية «حسم» خلف القضبان، فقد أسس الجمعية شخصيات منها: عبد الرحمن حامد الحامد، ومحمد فهد القحطاني، وعبد الكريم يوسف الخضر، وعبد الله الحامد، وفهد عبد العزيز العريني، ومحمد حمد المحيسن، ومحمد البجادي، وعيسى حامد الحامد، ومهنا محمد خليف الفالح، وسعود أحمد الدغيثر، وفوزان محسن الحربي.

 

تعد جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية «حسم» جمعية حقوق إنسان غير حكومية سعودية، أسسها أحد عشر ناشطا حقوقيا وأكاديميا عام 2009. تهدف إلى التوعية بحقوق الإنسان مركزة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948. وفي 9 مارس (آذار) 2013 أصدرت المحكمة الجزائية بالرياض حكما في محاكمة «حسم» وشمِل حل الجمعية ومصادرة أملاكها فورا.

 

تراجع حقوق الإنسان

في بيان لها قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في 29 يونيو (حزيران) 2016، إن «بواعث القلق بشأن سجل السعودية الداخلي لحقوق الإنسان تشكّل خطرًا آخر على عضويتها في (مجلس حقوق الإنسان). فمنذ انضمامها للمجلس، في يناير 2014، تواصلت حملتها القمعية ضد جميع أشكال الرأي الآخر بلا هوادة، بما في ذلك من خلال استخدام المحاكمات البالغة الجور، في محكمتها المتخصصة بمكافحة الإرهاب، لإصدار أحكام طويلة الأجل بالسجن بحق ذوي الرأي السلمي المعارض، والمدافعين عن حقوق الإنسان».

 

السياسة الخارجية وتنويع الحلفاء

فيما يخص ملف السياسة الخارجية، فقد شهد حراكا كبيرا وبخاصة في إطار سياسة تنويع الحلفاء، فقد زار الملك سلمان بن عبد العزيز نحو 19 دولة منذ تسلمه الحكم، كما استقبل 119 قائدًا وزعيمًا تباحث وتشاور معهم حول قضايا المنطقة حتى أضحت الرياض عاصمة للقرار العربي. وشهد الملف نقلات نوعية بالتوجه نحو القارة الأفريقية وبخاصة دول القرن الأفريقي والاتجاه شرقا نحو باكستان، ونحو تركيا، وعقد شراكات استراتيجية في إطار مواجهة التخاذل الأميركي والتهديد الإيراني.

 

مواجهة النفوذ الإيراني

يرى مراقبون أن المملكة استطاعت أن توحد الصفوف العربية والإسلامية لمواجهة المد الإيراني في المنطقة، الراغب في نشر الدمار والخراب بعد أن تمكن من أربع دول عربية، ولبت نداء القيادة الشرعية في اليمن لمواجهة الانقلابيين في صنعاء، ولكن إصرار الحرس الثوري على الدعم اللا محدود لميليشيات الحوثي، ومدهم بالسلاح يظل عائقا كبيرا، كذلك يعد معظم الدمار الذي وقع أثناء الحرب الأهلية الناشئة عن انقلاب الحوثيين والمخلوع صالح، منذ أوائل عام 2014 وحتى اليوم، حدث بالسلاح الذي كان جزءا من عتاد الجيش اليمني وقواته الأمنية، بما ضاعف الكلفة العسكرية والبشرية وأضر بالبنية التحتية والأوضاع الإنسانية.

 

الخطير أن طهران تحاصر الرياض من ناحية الجنوب عبر الحوثيين، وتستهدف المدن الحدودية السعودية والعمق السعودي، وتحاصرها من ناحية الشمال من ناحية العراق عبر تهديد ميليشيات شيعية.

 

التحالف الإسلامي وإشكالية التفعيل

أنشأت الرياض تحالفًا إسلاميًا عسكريًا يضم 41 دولة وانضمت سلطنة عمان إلى التحالف، إلا أنه بحسب مراقبين لا يزال يواجه تحديات فيما يخص التفعيل، كما أن المشاركة فيه طوعية وليست به خطط إلزامية، رغم أن آمالا عريضة علقتها الشعوب العربية والإسلامية على التحالف بقيادة الرياض واعتبرته أول تحالف يقوم بالأساس على الدول السنية لحماية مصالحها وأمنها القومي والحسم العسكري بعدة بؤر مشتعلة أبرزها سوريا، إلى حد وصفه بأنه نواة «ناتو إسلامي».

 

ولكن واقعيا، رغم مرور نحو سنة على إنشائه إلا أنه لم تتضح معالمه بعد ولا يزال ضبابيًا ولا يملك آليات عسكرية حقيقية تمكنه من التدخل العسكري المباشر في سوريا، والأهم حاجته إلى غطاء قانوني دولي، وهذا للأسف غير متوفر حاليًا بسبب الشلل الذي يعاني منه مجلس الأمن بسبب الفيتو الروسي.

Print Article

كيف نجحت الرياض في تنويع تحالفاتها ومصادر التسليح

تنويع تحالفاتها ومصادر التسليح ورفض الأسد وانقلاب الحوثي

كيف نجحت الرياض في تنويع تحالفاتها ومصادر التسليح

1 Sep 2016
-
29 ذو القعدة 1437
04:35 PM

الخليج العربي-خاص

حزمة من المواقف والقرارات السيادية وبخاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية السعودية كشفت عن تحولات استراتيجية وبخاصة مع قدوم الملك سلمان إلى سدة الحكم، كان أبرز نتائجها الاتجاه نحو استقلالية القرار الخارجي بعيدا عن الفلك الأمريكي، وبالرغم من استمرار العلاقات السعودية الأمريكية إلا أن الرياض تبنت قرارات هامة تختلف جذريا مع الموقف الأمريكي، وأكدت محاولة سعودية لتأسيس تحالفات وشراكات جديدة تساهم في تحرير القرار السعودي وقت الأزمات.

في هذا الإطار رصد مراقبون اتجاه الرياض بقوة للتقارب مع تركيا والصين وباكستان، ليس فقط في إطار التعاون التقليدي أو الاقتصادي ولكن الأهم تقارب بمجال التعاون العسكري، وبدأت الرياض في تشكيل ظهير عسكري إسلامي قابل للتحول لـ "ناتو إسلامي"، مع تشكيلها ظهير عسكري عربي خليجي في عاصفة الحزم المستمرة، سياسة الرياض النفطية وخطة 2030 هي أيضا تعبير عن سياسة سعودية تتحرك وفق رؤية المصالح السعودية، وليس القوى الكبرى.

تؤكد مواقف الرياض في اليمن وسوريا والعراق وشبكة تحالفاتها الجديدة نحو الشرق، أنها تتحرك خارج الفلك الأمريكي الروسي، مع توازن في علاقاتها مع هذين القطبين، فالرياض تدعم بقوة المعارضة السورية وعدم بقاء بشار الأسد في السلطة، ورفض انقلاب الحوثي، وهيمنة طهران على العراق، بينما تدخل واشنطن في شراكة مع طهران الداعمة للأسد والحوثيين والميلشيات الشيعية المعادية للرياض.

على التوازي اتجهت لتنويع مصادر التسليح والتصنيع العسكري الذاتي وخطة اقتصادية لما بعد النفط.

السياسة السعودية مستقلة

قال الكاتب جهاد الخازن إن المملكة العربية السعودية تمارس سياسة مستقلة سبقت توقيع خطة العمل المشترك الشاملة بين مجموعة من الدول بقيادة الولايات المتحدة وإيران في تموز (يوليو) 2015. الأميركيون طلبوا من السعودية خفض إنتاجها النفطي، وهي رفضت، ولا تزال تنتج تسعة ملايين برميل إلى عشرة ملايين في اليوم، ورفضت في قمة نفطية في قطر خفض إنتاجها. كان التدخل السعودي في اليمن ضد الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح بدأ في الشهر الثالث من السنة الماضية، واقتصر التأييد الأميركي على الكلام وبعض المعلومات العسكرية لأن إيران تسلح الحوثيين وتمولهم.

الرياض خارج الفك الأمريكي

وأضاف "الخازن" في مقال بعنوان "السياسة السعودية مستقلة جداً" في 1/9/2016 بصحيفة "الحياة اللندنية" أما الرئيس باراك أوباما انتقد السياسة السعودية وقال إنه «مضطر» إلى التعامل مع السعودية كحليف. مثل هذا الموقف من رئيس الولايات المتحدة ربما كان أخاف دولة أخرى، إلا أن السعودية مضت في سياستها المستقلة وكانت وراء قيام تحالف من 34 دولة مسلمة ضد الإرهاب.

ودلل "الخازن" بذلك على استقلالية القرار السعودي مضيفا موقف السعودية من سورية واليمن ليس ما تريد الولايات المتحدة التي تحاول ترميم العلاقات مع إيران، وهذه بدورها ماضية في محاولات الحصول على مادة نووية، وتمارس تجارب مستمرة على صواريخ بعيدة المدى، وتشارك في القتال في سورية، وتموّل جماعات تعتبرها الولايات المتحدة نفسها إرهابية."

ويرى "الخازن" أن كل الخطوات السعودية منذ مجيء الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الحكم كانت مستقلة وجريئة، وبعضها أهم من بعض، وأكتب عن استقلال القرار الرسمي السعودي من دون أن أنسى أن العدو الأول والأخير هو إسرائيل، وأتمنى بالتالي أن تسود علاقات سلمية بين دول المنطقة كلها ليكون التركيز على دولة الجريمة والإرهاب والاحتلال التي يسمونها إسرائيل.

اللوبي الصهيوني الأمريكي

وأشار إلى أن إدارة أوباما (وقد سمعت مسؤولاً كبــيراً في الإمارات يهاجمها وسجلت رأيه في زاويتي هذه) تحاول دفع السعودية نحو تغيير سياستها من ناحية، ثم تؤيد من ناحية أخرى شراء الســعودية 133 دبــابة أبرامز من شــركة جنرال داينمكس. هذه الصفقة وصفقات أخرى معها هي ببلايين الدولارات، والإدارة تدعمها في الكونغرس.

وتابع:أنصار إسرائيل في الميديا الأميركية لا يهمهم إنقاذ شركة أميركية، أو ضمان استمرار عمل موظفيها، فكتّاب الافتتاحية في «نيويورك تايمز» بعضهم موضوعي وبعضهم عميل لإسرائيل، كتبوا افتتاحية عنوانها: أوقفوا صفقة السلاح للسعودية إلى حين انتهاء المجزرة في اليمن. أولاً، السعودية تستطيع أن تشتري السلاح من بلدان أخرى مثل روسيا والصين وغيرهما، ثانياً، القتال في اليمن سببه الحوثيون، وإيران من ورائهم، ودول مجلس التعاون لن تقبل أبداً وجوداً إيرانياً على حدودها.

تنويع التحالفات ومصادر السلاح

في مؤشر على سياسة الرياض في ضمان استقلالية قرارها الوطني وعدم خضوعها مستقبليا لأي ابتزاز، اتجهت الرياض لتنويع التحالفات ومصادر السلاح بتأسيس شراكات جديدة نحو الشرق أبرزها مع الصين وباكستان، في 31/8/2016  قال وزير الدفاع الصيني تشانغ وان تشيوان، إن الصين ترغب في دفع العلاقات العسكرية مع السعودية إلى مستوى جديد، وذكر تشانغ، خلال اجتماع مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من الجانبين قاموا بزيارات متبادلة متكررة خلال الأعوام القليلة الماضية، بالإضافة إلى تعاون جيد في مجالات؛ بينها المعدات التكنولوجية وتدريب الأفراد، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".

زيارة محمد بن سلمان لباكستان

حرصت السعودية على تقوية علاقاتها بباكستان وبخاصة بالتزامن مع التقارب بين مجموعة 5+1 وإيران، وناقش سايمون هندرسون، مدير برنامج الطاقة وسياسة الخليج في "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، زيارة ولي ولي العهد محمد بن سلمان "المؤقتة وغير المتوقعة" إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في 28 آب/ أغسطس الجاري.

وقال هندرسون، في ورقة تحليل سياسات، الاثنين، إن هذه الزيارة التي دامت ثلاث ساعات في طريقه للصين واليابان جاءت ضمن "المساعي المبذولة لتوطيد العلاقات الاقتصادية مع اثنتين من أكبر الدول المستوردة للنفط السعودي".

وأوضح مدير سياسة الخليج أن باكستان لا تشكل محطة بديهية في الرحلة، فالهند كانت أكثر منطقية لو كانت المناقشات تتمحور حول الأعمال التجارية، مرجحا أن "القضايا الدفاعية، التي قد يكون بعضها مصدر قلق لواشنطن، هي الأكثر احتمالا"، بحسب تعبيره..

التحالف السعودي التركي

شكل التعاون بين السعودية وتركيا أحد دوائر الردع للسياسات الأمريكية وبخاصة في ظل التقارب بينهما إزاء الملف السوري والتركي والعراقي، الأهم التقارب بينهما في مجالات الدفاع والتصنيع العسكري، وهنام اتفاقية بين تركيا والسعودية الموقعة في نهاية العام الماضي 2015 بين الرئيس التركي أردوغان والملك سلمان بن عبد العزيز تم الاتفاق على شراء معدات وأسلحة عسكرية من تركيا تقدر بعشرة مليارات دولار.

في الأشهر الأخيرة شاركت تركيا في مناورات رعد الشمال في السعودية، والتي شاركت فيها معظم دول التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وقد كانت من أكبر المناورات العسكرية التي تشارك فيها الدول الإسلامية المنضوية في التحالف الإسلامي، وكذلك تواصلت عمليات التدريب والمناورات العسكرية المشتركة بين تركيا وعدد من الدول العربية، وفي مقدمتها قطر والسعودية أيضاً، فقد استضافت ولاية إزمير غرب تركيا في منتصف شهر مايو/أيار الماضي تدريبات عسكرية مشتركة لقوات خاصة من عدة بلدان، بينها القوات الخاصة السعودية والقطرية.

تحالف إسلامي عسكري.ظهير إسلامي عربي

في 14 ديسمبر 2015 دشنت الرياض تحالف إسلامي عسكري يطمح مراقبون إلى تحويله إلى ناتو إسلامي تقوده الرياض لتحقيق مزيد من الاستقلالية في القرار العسكري السعودي والعربي والإسلامي، وقد زادت الدول المشاركة في التحالف إلى أن استراتيجيته لا زالت بحاجة إلى تطوير وآليات للتفعيل بشكل متدرج، بحسب مراقبين.

من جهته أعلن المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي، العميد ركن أحمد عسيري، عن ارتفاع عدد دول التحالف الإسلامي العسكري - الذي أعلنت المملكة عن تشكيله لمحاربة الإرهاب -من 34 إلى 40 دولة، وكشف أن مشاركة الدول الأعضاء في "التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب" بقوات في هذا التحالف "طوعية"، لافتاً إلى أن الدول الأعضاء سيتبادلون المعلومات الاستخبارية، ولن يتم التدخل عسكرياً في أي دولة من دول التحالف إلا بطلب منها.

Print Article

​أحمد الشيبة النعيمي : لا شك بأن الإمارات أنفقت الكثير على أنظمة فاسدة غير شرعية ومغامرات غير محسوبة فتأثر الاقتصاد

الدولة فقدت بعض تحالفاتها ولا بد أن تعيد نظرتها في سياستها الخارجية

​أحمد الشيبة النعيمي : لا شك بأن الإمارات أنفقت الكثير على أنظمة فاسدة غير شرعية ومغامرات غير محسوبة فتأثر الاقتصاد

3 Aug 2016
-
29 شوال 1437
01:04 AM

 

  • لم يكن من مصلحة الإمارات دعم الانقلابيين والاستمرار يجعل الموقف أكثر سوداوية
  • الاقتصاد الإماراتي تأثر بإنفاق الدولة الخارجي ولعل القادم أسوأ إن استمر الوضع كذلك
  • أحداث تركيا و تداعياتها هي من مصلحة الشعوب الخليجية قاطبة
  • كشفت محاولة انقلاب تركيا من يتآمر على الديمقراطية ويدعم استبداد وحكم العسكر
  • محاولات حثيثة لرأب الصدع في الإمارات بين السلطة والإصلاحيين يقف جهاز الأمن عقبة أمامها
  • جهاز الأمن يقوم بممارسات قمعية و يشغّل آلته الإعلامية لتعميق الفجوة وتكبير الصدع في الإمارات
  • جهاز الأمن لم يستطع أن يقدم رواية منطقية بالأدلة لتجريم الإصلاح والإصلاحيين في الإمارات
  • منع منظمات حقوقية من مطارات الدولة يكشف فداحة انتهاكات تخشى الأجهزة الأمنية من فضحها
  • دعوة الإصلاح وطنية مستقلة وما يروجه الإعلام من ارتباطها بتنظيم الإخوان عار عن الصحة   
  • العلاقة بين دعوة الإصلاح والسلطة كانت مميزة جداً حتى تدخلت القبضة الأمنية وشيطنت الدعوة
  • المشكلات الاقتصادية تكشف أن هناك ما وراء الأكمة وما نعانيه غياب الشفافية

الخليج العربي-خاص

حذر الكاتب الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي من أنه في الفترة الأخيرة دخلت دولة الإمارات في مغامرات سياسية غير محسوبة جرفتها عن مسارها الأصلي وأدخلتها في صراعات لن تكون من مصلحة المواطن لا على المدى القريب ولا البعيد. ولذلك فإن الدولة قد فقدت بعض تحالفاتها التي هي بحاجة لها ولا بد عليها أن تعيد نظرتها في سياستها الخارجية.

وأضاف "النعيمي" في حوار خاص لـ"الخليج العربي" فيما يتعلق بالوضع بالداخل والعلاقة بين الإصلاحيين والسلطة هناك محاولات حثيثة لرأب الصدع الذي حصل في الإمارات، خاصة أن جهاز الأمن لم يستطع أن يقدم رواية منطقية مسنودة بالأدلة لتجريم الإصلاح والإصلاحيين، ولكن هذه المحاولات يقف عقبة أمامها جهاز الأمن الذي يجد نفسه مستفيدا من حالة الإرباك و تخويف السلطة والمجتمع من خطر الإصلاح  الغير موجود في الواقع. ولذلك نجده بين الفينة والأخرى يقوم بممارسات قمعية و يشغّل آلته الإعلامية لتعميق الفجوة و تكبير الصدع.

ما مستقبل العلاقة بين الإصلاحيين والسلطة ودور الأجهزة الأمنية والقوانين القمعية وأوضاع الحقوق والحريات العامة، وتأثير فشل انقلاب تركيا على ملف دعوة الإصلاح والإصلاحيين والإسلاميين والإخوان المسلمين والشعوب الخليجية، ومدى تأثر الاقتصاد الإماراتي بالسياسة الخارجية للدولة وتحالفاتها الإقليمية،  وتساؤلات أخرى يجيب عنها أحمد الشيبة النعمي.

سطور عن أحمد الشيبة النعيمي

أحمد الشيبة النعيمي رئيس المركز العالمي للدراسات والبحوث في لندن، كاتب وإعلامي وأكاديمي إماراتي، له مساهمات في المجالين، الثقافي والتعليمي، مختص في علوم التربية وعلم النفس التطبيقي وشؤون المجتمع، وفي التطوير المؤسسي والتعليمي، حصل على الماجستير من جامعة نورث إيسترن بوسطن الأميركية، وهو باحث في مجال التنمية البشرية، وخبير علاقات اجتماعية، ويكتب مقالات بموقع "عربي 21 ".

 

وإلى تفاصيل الحوار

                            

  • كيف ترصد أحداث تركيا وتداعياتها على حلفاءها بالخليج العربي ومستقبل شعوب الخليج؟

أعتقد أن أحداث تركيا و تداعياتها هي من مصلحة الشعوب الخليجية قاطبة، و التي عبرت عن فرحتها الغامرة بفشل الانقلاب، فقد كشفت تلك الأحداث عن من يتآمر على الديمقراطية ويدعم استبداد وحكم العسكر ممن هو حقيقة مع خيارات الشعوب وحريتها.ويمثل ذلك بالنسبة للشعوب نقلة نوعية في قوة المشروع الديمقراطي  في المنطقة وهو مشروع داعم لقوة الدول في المنطقة. أما على صعيد الحكومات فتباينت مواقفها و لكن الملفت للنظر  أنه بدا من تصريحات بعض المسؤولين ما يخترق الأعراف السياسية ويفاجىء الشعوب بحجم الحقد الذي يحمله بعض المتنفذين والمحسوبين على الحكومات ضد المشروع الديموقراطي والحركات الإسلامية.

 

  • هل تتوقع أن يمثل نجاح النموذج التركي دافعا للإسلاميين والإصلاحيين ومشروعهم؟

النموذج التركي أصبح ملهما لكل من يسعى لتحقيق الديمقراطية والمشاركة السياسية للشعوب وتحريرها من الاستبداد والظلم سواء كانت الحركات إسلامية أو غير إسلامية. فالذي يعيش تحت نير الظلم ليست الحركات الإسلامية فقط و إنما كل من يسعى صادقا لنيل حقوقه وحقوق الشعوب. والنموذج التركي هو دافع لكل من يعرف تاريخ القبضة العسكرية في تركيا و كيف استطاع الأتراك بعد عقود من الكفاح التخلص منها حتى يصلوا إلى إسقاط الانقلاب العسكري في فترة لم تتجاوز الست ساعات. و هذا الانقلاب هو الخامس في تاريخ تركيا بعد أربع انقلابات ناجحة، فما حصل أرجع للنفوس أملها بأن هناك إمكانية حقيقية لإقامة حكم مدني و التغلب على الاستبداد عن طريق التحرك السلمي.

 

  • إلى أين تتجه العلاقة بين الإصلاحيين في الإمارات والسلطة هل تتوقع مصالحة وطنية قريبة أم مزيد من التصعيد؟

هناك محاولات حثيثة لرأب الصدع الذي حصل في الإمارات، خاصة أن جهاز الأمن لم يستطع أن يقدم رواية منطقية مسنودة بالأدلة لتجريم الإصلاح والإصلاحيين، ولكن هذه المحاولات يقف عقبة أمامها جهاز الأمن الذي يجد نفسه مستفيدا من حالة الإرباك و تخويف السلطة والمجتمع من خطر الإصلاح  الغير موجود في الواقع. و لذلك نجده بين الفينة والأخرى يقوم بممارسات قمعية و يشغّل آلته الإعلامية لتعميق الفجوة و تكبير الصدع.

 

  • ترصد منظمات حقوقية انتهاكات بحق معتقلي الرأي في الإمارات فبماذا تعقبون؟

هذه الانتهاكات لم تتوقف حتى بعد المحاكمة وصدور الأحكام وهي على قسوتها في حق معتقلي الرأي فهي لا تتوقف عندهم بل تمتد إلى أهاليهم الذين يعانون أشّد المعاناة في أرزاقهم وحقوقهم حتى وصل الحد إلى سحب جنسيات عدد منهم. و ما يفضح أمر الانتهاكات هو ليس فقط التقارير الحقوقية التي وصل عددها إلى عشرات التقارير المسندة الوثائق، بل إن التعامل معها بالتجاهل وعدم الرد يوضح حقيقة الانتهاكات. وأكثر من ذلك أن معظم هذه المنظمات الحقوقية منعت من دخول الإمارات بأوامر أمنية وأرجع كثير من موظفيها من مطارات الدولة مما يوضح فداحة الانتهاكات التي تخشى الأجهزة الأمنية من فضح حقيقتها.

 

  • العلاقة بين الإمارات وجماعة الإخوان المسلمين إلى أين وبخاصة إخوان الداخل؟

دعوة الإصلاح دعوة وطنية مستقلة، وما يروجه الإعلام من ارتباطها بتنظيم الإخوان عار عن الصحة. وقد كانت العلاقة بين دعوة الإصلاح والسلطة مميزة جداً، وكان المجلس الأعلى للاتحاد بأعضائه يعتبر أعضاء دعوة الإصلاح وطنيون واعون ومسؤولون، و لذلك كان منهم الوزراء ووكلاء والوزارات ومدراء في دوائر الدولة، حتى تدخلت القبضة الأمنية وشيطنت الدعوة وأعضاءها وخوفت السلطة الإماراتية من خطر وشيك يقع عليها من قبل الدعوة وأعضائها.  والأجهزة الأمنية ما زالت تبث مزاعم التخويف والتخوين في المجتمع. وبالرغم من عجز الأجهزة الأمنية عن إثبات مزاعمها على دعوة الإصلاح إلا أنها ما زالت تبث مزاعم لترهيب السلطة من الدعوة وللأسف نجد استجابة واضحة من المتنفذين الذين كرسوا تلك الممارسات القمعية إما بتأييدهم أو بصمتهم.

 

  • ما أبرز القوانين القمعية بالإمارات وما خطورتها على مستقبل المعارضة الوطنية السلمية وحرية الرأي والتعبير؟

لا شك بأن إطلاق اليد الأمنية على الحريات و الحقوق في الإمارات وإعطائها الصلاحيات المطلقة في الاعتقال والمحاكمة والتنكيل بأصحاب الرأي مع غياب المحاسبة والشفافية هو أكبر المشكلات التي يواجهها الواقع الحقوقي في الإمارات. وإذا تعمقنا بالتفاصيل فإن قانون الجرائم الإلكترونية الذي جعل من انتقاد أي مؤسسة أو مسؤولة جريمة يعاقب عليها القانون هي من أخطر القوانين التي تحرم المواطن من المطالبة بحقوقه أو الإسهام في تطوير الوطن.

 

  • كيف ترصد ملف الإصلاح الاقتصادي بالإمارات وملف الدعم وتسريح بعض الموظفين ببعض الشركات؟ 

بروز مثل هذه المشكلات يوضح أن هناك ما وراء الأكمة، ولكن ما نعانيه حقيقة هو غياب الشفافية.ولا شك بأن الدولة أنفقت الكثير في السنوات الأخيرة على أنظمة فاسدة غير شرعية و مغامرات غير محسوبة فلا بد أن يكون لذلك تأثير غير بسيط على الاقتصاد في الإمارات مما سينعكس على الاقتصاد الإماراتي ولعل القادم أسوأ إن استمر الوضع كذلك.

 

  • هل تتوقع تراجع دولة الإمارات عن محاربتها لثورات الربيع العربي أم على العكس هل تتوقع دعمها لأنظمة الثورات المضادة ومنها النظام المصري ونظام خليفة حفتر في ليبيا؟

لم يكن من مصلحة الإمارات حكومة وشعبا دعم الانقلابيين على الشرعية واستمرارها بهذا الدعم المعلن يجعل الموقف أكثر قتامة وسوداوية في الفترة القادمة. كل ما أتمناه أن يعود دور الإمارات في حال الخلاف في أي دولة عربية إلى دور المصلح  المخمد للفتنة الحافظ للدماء والأرواح.

 

"من المستفيد من استهداف "داعش" للحواضر السنية الكبرى برأيكم؟

لا شك بأن المشروع الإيراني هو المستفيد الأكبر وأفعال داعش تؤكد النظرية التي تنسب نشأة داعش إلى جهاز المخابرات الإيراني و الـ (CIA) الأمريكي.

 

  • كيف ترصدون بنية التحالفات الإقليمية والدولية مع الإمارات وهل تشهد نمطا جديدا خاصا في ظل ما يراه مراقبون تحسن نوعي مع تركيا؟

هناك بعد فهمه المؤسسون للدولة، فالإمارات مصلحتها في عمقها الاستراتيجي مع دول الخليج والوطن العربي والعالم الإسلامي. منذ نشأة الدولة كان المؤسسون وعلى رأسهم الشيخ زايد رحمة الله عليه حريصون على حسن الجوار وتحقيق شراكات استراتيجية نافعة للوطن والمواطن في ضوء العقد الذي بينهم وبين شعبهم. والتحالفات كانت تقوم على بعد نظر وعمق استراتيجي لمصالح الدولة على المدى البعيد.

وأعتقد أنه وفي الفترة الأخيرة دخلت الدولة في مغامرات سياسية غير محسوبة جرفتها عن مسارها الأصلي وأدخلتها في صراعات لن تكون من مصلحة المواطن لا على المدى القريب ولا البعيد. و لذلك فإن الدولة قد فقدت بعض تحالفاتها التي هي بحاجة لها ولا بد عليها أن تعيد نظرتها في سياستها الخارجية.

Print Article