الأحد 1438 /11 /28هـ -الموافق 2017 /8 /20م | الساعة 12:56(مكةالمكرمة)، 09:56(غرينتش)‎

السني

إمام أهل السنة فى إيران يلتقى أمين عام رابطة العالم الإسلامي فى مكة

إمام أهل السنة فى إيران يلتقى أمين عام رابطة العالم الإسلامي فى مكة

23 Mar 2017
-
24 جمادى الآخر 1438
11:36 AM

وكالات

التقى الشيخ عبد الحميد إسماعيل، إمام وخطيب أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، بأمين عام رابطة العـالم الإسلامي في مكة المكرمة، الدكتور محمد العيسى، ظهر أمس الأربعاء.

ووفقا لموقع سنى أونلاين تم أَثناء اللقاء مناقشة عدد من القضايا التي تهم العـالم الإسلامي وخاصة مشكلة التطرف، جاء اللقاء على هامش مشاركة الشيخ عبدالحميد في المؤتمر الدولي "الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومحكمات الشريعة" الذي عقده المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العـالم الإسلامي في مكة المكرمة.

Print Article

كيف ينجح المشروع السني برغم حملات الإبادة والاستئصال والتآمر الغربي؟

السنة مؤهلون للخروج من حالة الجمود والشلل وقيادة الأمة

كيف ينجح المشروع السني برغم حملات الإبادة والاستئصال والتآمر الغربي؟

5 Sep 2016
-
4 ذو الحجة 1437
01:34 PM

الخليج العربي خاص

حذر مراقبون من تنامي علامات الوهن السني وحالة الضعف والارتباك وأهمها ما تتعرض له الدول العربية من هجمات متتالية، من الداخل والخارج، وما تعانيه المؤسسات الرسمية للفكر السنّي من جمود وشلل واضحين، مع ارتباك وخلل داخل بينة الدولة العربية بمؤسساتها السياسية والدينية والثقافية، وحملات الإبادة والاستئصال الممنهجة للمكون السني بذرائع عديدة ومتلونة، إلا أن محاربة تيارات الإسلام السياسي الوسطية وثورات الربيع العربي التي جاءت بها إلى سدة الحكم عبر الانتخابات ساهمت بقوة في إضعاف السنة لأن تغييبها أوجد فراغا ملأته إيران وداعش والتنظيمات المتطرفة، مع تآمر غربي أمريكي تحديدا ضد المكون السني.

لماذا ضعف المكون السني سؤال يصعب الإجابة عنه في سطور إلى أن مراقبين يرون أن استئصال الحركات المعتدلة، وتكالب القوى الكبرى الغربية، وتحالف الغرب مع إيران، والتهجير القسري، ضعف المؤسسات الدينية..غياب استراتيجية إعلامية...فاقمت الأزمة.

ومع هذه التحديات أهل السنة مؤهلين بحجمهم الديموغرافي والتاريخي الكبير للخروج من حال الجمود والشلل الفكري والسياسي، ولكن وفق مقومات على رأسها أن يكون المشروع السني خالصا في خدمة الأمة، وبعيدا عن "المشروع الغربي الصهيوني".هذا المشروع سيكون قادرا على مواجهة إيران وداعش معا إذا نجح في التوحد تحت قيادة سنية واحدة.

زمن الوهن السني

تساءل الكتب السعودي خالد الدخيل هل هناك وهن سنّي؟ ولماذا سنّي تحديداً؟ وإذا سلمنا بذلك فما علاقته بالفتنة؟ علامات الوهن السنّي باتت واضحة، وتبدو مقلقة لمن ينظر هذه الأيام إلى الوضع العربي والإسلامي، سواء من زاوية دينية، أم زاوية سياسية علمانية. من هذه العلامات أن الدول العربية تتعرض لهجمات متتالية، من الداخل والخارج، ومع ذلك تبدو عاجزة ومرتبكة فكرياً وسياسياً. هذه الدول، التي تحكم غالبيتها مجتمعات غالب أهلها من السنّة، في حال انقسام سياسي صامت، لكنه عميق ومربك. ويأتي هذا الانقسام في أحرج لحظة يمر بها العرب في تاريخهم الحديث، فالمجتمعات العربية تواجه انفجارات آيديولوجية وسياسية وإرهابية من الداخل، وهجمات من الخارج، دول تنهار ومهددة بالتقسيم، وأخرى تقاوم حال خوف تزحف إليها!

زمن الفتنة

وأضاف "الدخيل" في مقال له بعنوان "زمن الوهن السني... زمن الفتنة" بصحيفة "الحياة اللندنية" في 4/9/2016  في مثل هذه الحال يصبح الانقسام أكثر إرباكاً ومدعاة إلى القلق، لأنه يفرض نفسه فرضاً في لحظة حرجة أول وأهم متطلباتها وضع الاختلافات ومسببات الانقسام جانباً إلى ما بعد تجاوز العاصفة. العلامة الأخرى، أن المؤسسات الرسمية للفكر السنّي تبدو في حال جمود وشلل واضحين. كأنها فقدت القدرة على المبادرة والتجديد. في مقابل ذلك، ونتيجة له جرى اختطاف هذا الفكر من تيارات وميليشيات متطرفة صارت لها أسماء وكيانات لا يمكن تجاهلها، لكنها كلها تقع بمسمى «الجهادية السلفية السنّية» مقابل الجهادية الشيعية.

حالة الارتباك

حذر "الدخيل" من علامات أخرى للوهن السني منها تعمق حال الارتباك بين العروبة والإسلام عما كانت عليه قبل المرحلة الحرجة، وبين الوطنية والعروبة، والإسلام والوطنية، وبالتالي بين الدولة والدين، وأكثر المرتبكين هنا هي الدولة العربية بمؤسساتها السياسية والدينية والثقافية. وعندما ترتبك الدولة يرتبك الجميع. آخر مؤشرات الوهن ما صدر عن المؤتمر الذي عقد الأسبوع الماضي في غروزني الشيشانية، وهذا في حقيقته موقف سياسي مشبوه، يعبر عن سذاجة باذخة.

نبه "الدخيل" إلى أن الإسهامات الإيرانية جاءت من خلال وحدة الدولة والمذهب، وليس بالضرورة قوة الدولة.هل يقتضي هذا التوحد العربي مذهبياً؟ طبعاً لا. التعددية مزية. أهل السنّة ليسوا طائفة، وحجمهم الديموغرافي والتاريخي الكبير يؤهلهم للخروج من حال الجمود والشلل الفكري والسياسي، وسحب الورقة الطائفية من يد إيران بمشروع وطني لدولة مدنية جامعة تفعّل مزية التعددية، وتعطل قدرة هذه التعددية على الانقسام والارتباك. غياب هذا المشروع تسبب في الشلل الذي ساهم في ظهور الفتنة وتماديها.

مقومات نجاح مشروع أهل السنة

في سياق متصل رصد غازي التوبة-أكاديمي وكاتب فلسطيني-مقومات نجاح مشروع أهل السنة لإنقاذ الأمة، أنه  يجب أن يكون مشروعا توحيديا لأن "مشروع ملالي إيران" مشروع تقسيمي تجزيئي يسعى إلى تدمير وحدة الأمة من خلال أحلام مريضة صاغها "ملالي إيران" بأنهم الآن قادرون على تحويل الأمة من "أمة سنية" إلى "أمة شيعية"، وهم من أجل تحقيق هذا الهدف: اختطفوا شيعة إيران، ويحاولون الأمر نفسه مع الطوائف الشيعية في العالم بغرض تسخيرهم للتصادم مع أهل السنة في بلدانهم، وإشعال الحرائق في مختلف البلدان، فنرى حرائق في لبنان وسوريا واليمن والعراق والأحساء وغيرها.

البعد عن المشروع الغربي الصهيوني

وأضاف "التوبة" في تحليل نشره بالجزيرة نت بعنوان نداء لصياغة "مشروع أهل السنة لإنقاذ الأمة" في 15 أغسطس 2014،  يجب أن يكون المشروع خالصا في خدمة الأمة، وبعيدا عن "المشروع الغربي الصهيوني"، لأنه ثبت أن "مشروع ملالي إيران" متعاون مع "المشروع الغربي الصهيوني" في عدة مراحل من تاريخه، فقد تعاون معه في الحرب العراقية-الإيرانية التي امتدت من عام 1980 إلى 1988، وفي حرب احتلال أميركا لأفغانستان، ثم في حرب احتلال أميركا للعراق عام 2003.

وشدد على أنه يجب أن يبرز المشروع خطورة سياسات "مشروع ملالي إيران" في التعاون مع "المشروع الغربي الصهيوني" على وجود الأمة، وأثر ذلك في تقسيمها، وتدميرها، ودعوة أتباع الطوائف الشيعية للوقوف في وجه "ملالي إيران" والتصدي لهم، وتعريفهم بأن المتعاون مع الغرب هو الخاسر، وليأخذوا عبرة من "قادة التيار القومي العربي" الذين تعاونوا مع إنجلترا بعد الحرب العالمية الأولى عقب ثورة الشريف حسين من أجل إنشاء وحدة عربية، فكانت النتيجة تقسيمات "سايكس-بيكو" التي لم تعرف المنطقة العربية مثلها في تاريخها السابق، وإنشاء دولة صهيونية معادية لكل مكونات المنطقة.

ولم يفشل برأيه "قادة التيار القومي العربي" فقط في عدم إقامة الوحدة العربية التي حلموا بها، بل تسببوا بتجزئة المنطقة تجزئة لم تعرفها في تاريخها السابق، وتسببوا بإقامة دولة إسرائيل.

قيادة واحدة لأهل السنة

ولفت الأكاديمي الفلسطيني إلى أن نقطة الضعف الرئيسية في المشروع أنه لا يملك قيادة واحدة لأهل السنة، في حين أن "مشروع ملالي إيران" يملك قيادة واحدة، وأن تكون قيادته من أهل العلم والرأي، حتى يكون حلا ناجعا لإنهاء وجود "داعش" وأمثالها من خلال إلغاء مبررات قيامها، يمكن للمشروع أن يضيق الطريق على "داعش"، وينتزع الراية منها.

وتابع:فمشكلة الانتشار الذي حققته "داعش" في العراق وسوريا يعود بالدرجة الأولى إلى أمرين:إن "داعش"- تستغل قصور الوعي عند جماهير أهل السنة في ما يتعلق بأحكام السياسة الشرعية بخصوص الحكم والحاكم والبيعة وطاعة الإمام وإقامة الدولة وشروطها وغير ذلك، فتنتشر أقوال داعش الخاطئة وأحكامها، وعندما يكون هناك "مشروع أهل السنة لإنقاذ الأمة"، وينشر هذا المشروع أفكاره ومفاهيمه الشرعية، ويرتفع بسقف الوعي عند جماهير أهل السنة فأعتقد أنه يمكن أن يسد الطريق على "داعش" وغيرها، ويحمي هذه الجماهير من أن تكون فريسة لمثل أقوال وطروحات "داعش" الخاطئة، أيضا "داعش"- تستغل المظلومية التي تقع على "أهل السنة" من قبل المشروعين "مشروع ملالي إيران" و"المشروع الغربي الصهيوني"، وتطرح نفسها كمشروع من أجل استرداد حقوقهم ورفع المظالم عنهم، لكن عندما يتقدم "مشروع أهل السنة لإنقاذ الأمة" بطرح شرعي واعٍ متزن، وقيادة معروفة معلومة موثوقة، فإن جماهير الأمة ستلتف حول هذا المشروع وقيادته، وتنبذ "داعش" وغيرها.

 ماذا لو تأخر مشروع الإنقاذ السني

ضريبة كبيرة ستدفعها الأوطان والشعوب في حال تأخر المشروع السني، فهناك عمليات ممنهجة لمشروع إبادة السنة المتنامي والمتصاعد وبخاصة مع ما يسمى بعمليات التحرير من داعش، ففي رصد أولي بحسب تقديرات سيبلغ عدد المهجرين السنة بعد معركة الموصل من 8.5 – 9 مليون، أما في سوريا فقد السنة نصف عددهم خلال 5 سنوات، وتحت قبضة شبكة من الميلشيات الشيعية بقيادة إيرانية وطائرات التحالف الدولي تجري رحى عملية التهجير القسري والقتل الجماعي الذي يستهدف المدن والمحافظات السنية التي يهيمن عليها داعش، بين قتل ونزوح وتهجير، السنة لا يستعيدوا أراضيهم، بل يحتلها بعد خروجهم جيش من المرتزقة الأجانب، إما أن تزرع الألغام لعدم تمكينهم من الرجوع أو بحرق بيوتهم وتدميرها، أو بتعقيد إجراءات العودة، أو بنقل شيعة وإحلالهم محل السنة.

سيناريو الدولة الفاشلة

من جهته حذر إبراهيم فريحات-أستاذ الأزمات الدولية في جامعة جورجتاون-في دراسة بعنوان "هل العرب أمام سايكس بيكو جديدة؟" نشرها "الجزيرة نت" من أن "البدائل لسايكس بيكو جديدة قد تكون أكثر خطورة على المستقبل العربي أولها التقسيم بحكم الواقع بحيث يصبح لدينا بهذه الحالة ما يسمى بالدولة الفاشلة (failed state) وهذا النمط يهدد دولا مثل سوريا واليمن وليبيا والعراق، ويحدث هذا النوع من التقسيم عندما تطول فترة الانفصال ويتحول المؤقت إلى دائم وتعجز القوى المحلية والدولية عن تغيير الواقع.

أنقاض الدولة المركزية    

النمط الثاني للدولة العربية المحتملة برأيه هو الدولة الفيدرالية القائمة على أنقاض الدولة المركزية؛ النظام الفيدرالي بحد ذاته لا يعني دولة ضعيفة بالضرورة فهناك أكثر من 27 دولة فيدرالية في العالم من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا وغيرها، ولكن المشكلة هنا أن الدولة الخارجة من صراع دموي كحالات سوريا واليمن وليبيا والعراق قد يؤدي إلى تقسيم فعلي للبلاد أو إنشاء دولة فيدرالية على أسس طائفية أو عرقية، وهو ما سيبقيها حبيسة لصراعات قادمة طويلة لا تنتهي، وإن لم تقسم لاحقا قد تتحول إلى دولة هشة (fragile state)، ولكن بالمقابل فإن نجاح النظام الفيدرالي حتى بعد مرحلة الصراع تبقى قائمة.

النمط الثالث وهو ما يسميه أستاذ العلوم السياسية روبرت جاكسون الذي درس نشوء الدول في العالم الثالث بعد الحرب العالمية الثانية (أشباه الدول ( وهي التي تفرض حكوماتها السيطرة على حدودها ولكنها تفتقد للقدرة التشغيلية للدولة وتعتمد على المساعدات التي تأتيها من المجموعة الدولية مثل مصر في الوقت الحالي على سبيل المثال لا الحصر.

Print Article