الأحد 1438 /11 /28هـ -الموافق 2017 /8 /20م | الساعة 13:00(مكةالمكرمة)، 10:00(غرينتش)‎

الدور الإيراني

حوران تزأر من جديد

حوران تزأر من جديد

15 Feb 2017
-
18 جمادى الأول 1438
09:34 AM

بقلم: د ـ أحمد موفق زيدان

كما فاجأت حوران الشام ومن خلفها العالم كله بتفجير ثورة كانت أشبه ما تكون بمستحيلة على عصابة استبدادية حوّلت الشام كلها إلى مزرعة لها، فاجأت حوران اليوم بالثورة والتمرد على غرفة الموك حين أعلنت عملية البنيان المرصوص أو الموت ولا المذلة مستهدفة درعا البلد، وذلك بعد أن سعت العصابة الطائفية إلى التمدد ساعدها في ذلك التنسيق الاقليمي ومن خلفه التنسيق الروسي والأميركي لإجهاض ثورة الشام العظيمة، ولكن يوماً بعد يوم يؤكد الشعب الشامي أن لا مساومة على إسقاط العصابة الطائفية، ومهما راهن الغرب والشرق  على الجنرال وقت بقتل وتشريد وتهجير هذا الشعب فإن ينتفض كطائر الفينيق مجدداً ليجدد معه ألق الثورة وعنفوانها ويعيدها جذعة كما بدأت من قبل ...

اتحدت الفصائل الإسلامية وفصائل الجيش الحر تحت عنوان الموت ولا المذلة وتحت عمليات البنيان المرصوص وقدمت عمليات استشهادية نوعية لدك معاقل العصابة الطائفية، وسبق هذا تفجير نفق واصل إلى أسفل غرفة عمليات العصابة في درعا البلد وهو ما خلف عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطائفيين، أعقب هذا كله شن هجوم منسق وقوي ومحكم على معاقل الطائفيين في أحياء درعا البلد وهو ما تسبب في تحرير  الجزء الأكبر من درعا البلد ..

ظلت حوران على مدى التاريخ الشامي بوابة دمشق، ويعول الكثيرون على هذا التحرك في حال استمراره أن يكون بوابة لفك الحصار عن الريف الدمشقي ومعه دمشق المحتلة، ويأتي هذا التحرك بعد أن راهن الكثيرون على انهيار الجبهات في حوران والمنطقة الجنوبية، ولكن ما يتم تسريبه من معلومات عن الورطة والمستنقع الذي تورطت فيه روسيا، وعجزها عن التأثير على العامل الإيراني والمليشيات الطائفية الموالية لإيران قد يختصر الكثير أمام الثوار السوريين العائدين إلى جبهاتهم، وسط تحرك في جبهة حماة، بالإضافة إلى التململ الذي تعيشه المناطق النصيرية الموالية للعصابة الطائفية من حجم القتل والإعاقات التي أصيب بها عناصر الطائفة، إذ تقدر بعض التقديرات عدد قتلى الطائفة بـ 170 ألف، وهذا عدا عن الخارجين عن الخدمة بسبب الإعاقات والجروح العميقة، وكانت صحف غربية قدرت القوة القتالية الشبابية للطائفة بـ 250 ألف مقاتل، ولعل هذا ما يفسر تعاظم الدور الإيراني والمليشياوي الطائفي ومعه الروسي على حساب الطائفة...

Print Article