السبت 1438 /9 /29هـ -الموافق 2017 /6 /24م | الساعة 16:51(مكةالمكرمة)، 13:51(غرينتش)‎

الحوار

الخارجية الكويتية: حريصون على حل الأزمات في المنطقة من خلال الحوار المباشر

الخارجية الكويتية: حريصون على حل الأزمات في المنطقة من خلال الحوار المباشر

6 يونيو 2017
-
11 رمضان 1438
01:48 PM
أكّدت وزارة الخارجية الكويتية حرصها على حل الأزمات في المنطقة من خلال الحوار المباشر

 

بوابة الخليج االعربي-متابعات

أكّدت وزارة الخارجية الكويتية، الثلاثاء، حرصها على حل الأزمات في المنطقة من خلال الحوار المباشر، لا سيما الأزمة الخليجية الأخيرة، مشيرة إلى أنها تواصل نهجها القائم على "الاعتدال والاتزان" تجاه قضايا المنطقة.

 

وقال مساعد وزير الخارجية، السفير الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، إن دولة الكويت تواصل نهجها القائم على "الاعتدال والاتزان" تجاه قضايا المنطقة، مؤكداً حرص بلاده على حل الأزمات من خلال الحوار المباشر، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

 

وتأتي التصريحات بعد يوم من إعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، فجر الاثنين، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، في حين لم تقطع الدولتان الخليجيتان؛ الكويت وسلطنة عُمان، علاقاتهما مع الدوحة.

 

وأضاف الشيخ أحمد الناصر للصحفيين، على هامش الغبقة السنوية التي أقامها، مساء الاثنين، وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على شرف السفراء الأجانب المعتمدين لدى دولة الكويت، أن دولة الكويت "تقوم دائماً بدورها المبني على الاعتدال والاتزان، وجلب الجميع إلى طاولة الحوار في كل الأمور التي طرأت وقد تطرأ في المنطقة".

 

ورداً على سؤال عن وجود وساطة كويتية بين دول مجلس التعاون الخليجي وقطر، أكّد الشيخ أحمد الناصر سعي دولة الكويت إلى تعزيز أواصر التعاون بين مختلف دول العالم والمنطقة.

 

وكان أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، قد تلقّى صباح الثلاثاء، رسالة شفوية من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، نقلها الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز، مستشار في الديون الملكي، تتعلّق بالعلاقات الأخوية بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

 

وفي وقت سابق مساء الاثنين، أجرى أمير الكويت اتصالاً هاتفياً مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معرباً خلاله عن تمنياته للشيخ تميم العمل على تهدئة الموقف، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها التصعيد، والعمل على إتاحة الفرصة للجهود الهادفة إلى احتواء التوتر في العلاقات الأخوية بين الأشقاء.

 

وأكّد أمير الكويت، خلال الاتصال مع الأمير تميم بن حمد، العمل لدعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي المشترك بما يخدم مصالح دول المجلس، في ظل ما يربطهم من علاقات تاريخية راسخة.

 

ونفت قطر الاتهامات الموجّهة لها جملة وتفصيلاً، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة؛ بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني والسيادي.

 

 

Print Article

الخارجية القطرية:خيارنا الاستراتيجي حل أي خلاف بالحوار

الخارجية القطرية:خيارنا الاستراتيجي حل أي خلاف بالحوار

6 يونيو 2017
-
11 رمضان 1438
02:14 PM
وزير الخارجية القطري

وكالات

أكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن الخيار الاستراتيجي لدولة قطر في التعامل مع قرارات ثلاث دول خليجية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة يكمن في حل أي خلاف ضمن الحوار.

 

وقال آل ثاني في حوار مع قناة الجزيرة مساء الاثنين: "هناك محاولات لفرض وصاية على دولة قطر، وهذا أمر مرفوض رفضاً باتاً"، وأضاف: "للأسف، رأينا سهاماً تُوجه إلينا من داخل البيت الخليجي"، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن "قمم الرياض لم تشهد أي توتر أو مؤشر لحدوث أي أزمة".

 

وأشار وزير الخارجية القطري إلى تلقي الدوحة العديد من الاتصالات من دول صديقة وشقيقة أبدت تضامنها مع قطر، رداً على قرار السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية معها وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية.

 

وعن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ قال المسؤول القطري: "العلاقات بين الدوحة وواشنطن استراتيجية ولا تقاد عبر المؤسسات الهامشية المتطرفة"، على حد تعبيره.

 

وأعلنت كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات ومصر واليمن وليبيا وجزر المالديف، الاثنين، وبشكل متزامن، قطع العلاقات مع دولة قطر، وسحب البعثات الدبلوماسية، وإغلاق المنافذ الحدودية.

 

وعبرت وزارة الخارجية القطرية عن أسفها لقرار السعودية والإمارات والبحرين بإغلاق حدودها ومجالها الجوي، وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر، مشيرة إلى أن الإجراءات "غير مبررة، وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".

Print Article

تصاعد الدعوات لحل الأزمة بين قطر ودول خليجية بالحوار

تصاعد الدعوات لحل الأزمة بين قطر ودول خليجية بالحوار

29 May 2017
-
3 رمضان 1438
03:04 PM
قمة دول مجلس التعاون الخليجي

الأناضول

تصاعدت الدعوات الخليجية لحل الأزمة بين قطر وعدد من دول الخليج ( السعودية والإمارات) بالحوار، محذرة من أن الأزمة التي تم اختلاقها "مؤامرة" تستهدف كيان مجلس التعاون الخليجي كله وليس قطر وحدها.

 

وشهدت الأيام الماضية حملة انتقادات غير مسبوقة في تاريخ مجلس التعاون الخليجي شنتها وسائل إعلام سعودية وإماراتية ضد قطر.

 

واندلعت الأزمة بين قطر ودول خليجية ( السعودية والإمارات) في أعقاب اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية مساء الثلاثاء الماضي ونشر تصريحات كاذبة منسوبة لأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

واعتبرت وسائل إعلام قطرية مسارعة وسائل إعلام سعودية وإماراتية لنشر تلك التصريحات بعد دقائق من اختراق الوكالة القطرية، ثم تبينها لتلك التصريحات وتكرارها ، رغم نفي الدوحة مرارا لصحتها، على لسان أكثر من مسؤول وعبر أكثر من بيان، "مؤامرة" تم تدبيرها لقطر تستهدف النيل من مواقفها، والضغط عليها لتغيير سياستها الخارجية.

 

وفي أول تصريح لمسؤول إماراتي عن الأزمة، قال أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أن في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر":" دول مجلس التعاون تمر بأزمة حادّة جديدة وفتنة تحمل في ثناياها خطرا جسيما".

وفيما بدا أنه مطلب لقطر بتغيير سياستها دون أن يسميها، اعتبر قرقاش أن "درء الفتنة يكمن في تغييّر السلوك وبناء الثقة وإستعادة المصداقية."

 

وبين أن "حل الأزمة بين الشقيق وأشقائه طريقه الصدق في النوايا والإلتزام بالتعهدات وتغيير السلوك الذي سبب ضررا وفتح صفحة جديدة."

 

في المقابل اعتبر كتاب خليجيون ، أنه من حق الدوحة أن يكون لها سياستها المستقلة، داعين إلى حل الأزمة بالحوار.

 

الكاتب والداعية الإسلامي الكويتي، عبدالعزيز صباح الفضلي، دعا في مقال نشرته جريدة"الشرق" القطرية اليوم الإثنين إلى "تحرك سريع من بعض القادة المؤثرين في الخليج لاحتواء الأزمة ، وإيقاف الهجمات الجائرة على دولة قطر الشقيقة ، ليعود التلاحم الخليجي كما كان في السابق".

 

وقال الفضلي: "منذ الثلاثاء الماضي وإلى الآن تتعرض قطر وأميرها ، إلى التشهير والتجريح من قبل بعض وسائل الإعلام العربية ، بعد التصريحات المنسوبة لسمو الشيخ " تميم بن حمد " ، والتي اعتبر البعض أن فيها مساسا ببعض الدول العربية ".

 

وتابع:"وبرغم نفي الجهات الرسمية القطرية لهذه التصريحات ، وتوضيح ما تعرض له موقع وكالة الأنباء القطرية من اختراق من قبل جهات مجهولة ، إلا أن الآلة الإعلامية ووسائل التواصل لم تتوقف عن الهجوم على دولة قطر الشقيقة".

 

وبين أن "بعض الدول تهاجم قطر بزعم علاقتها الجيدة مع إيران ، مع أن إحدى هذه الدول (لم يحددها) تستحوذ على ٨٠ ٪ من التبادل الخليجي مع إيران بأكثر من ١٥ مليار دولار في السنة الواحدة".

 

وتابع :"للأسف هناك هجمة ظالمة لعزل قطر عن منظومة دول الخليج ، ومحاولة لتقليص دورها وتأثيرها على بعض ساحات الصراع العربي والإسلامي ، لكن بإذن الله ستبوء هذه المحاولات بالفشل كما حصل مع المحاولات السابقة .".

 

وأردف الفضلي:"نحن في دول الخليج بأمس الحاجة إلى التماسك والترابط ، ونبذ الخلافات الجانبية ، خاصة مع وجود التهديدات الداخلية والخارجية ."

 

وأعرب عن أمله " أن تتحمل الحكومات العربية مسؤولية جمع الكلمة ووحدة الصف ، قبل أن تتمزّق وتتشتت أكثر من تمزقها وتفرقها الحالي ."

 

وحذر من أن " تفرق دولنا العربية وتنازعها ، يسهل على العدو ابتلاعها واحدة بعد الأخرى ، ويكفي من الدلائل سيطرة دولة إقليمية مجاورة على أربع عواصم عربية".

 

واختتم الداعية الكويتي محذرا :"نتمنى أن لا يأتي اليوم الذي نتباكى فيه على الأطلال، أو أن يحل بدول الخليج ما حل بممالك المسلمين في الأندلس، ونردد ساعتها مقولة : أُكلت يوم أُكِل الثور الأبيض".

 

بدوره أيد المعارض السعودي السابق كساب العتيبي حق قطر في أن يكون لها سياستها، وقال في تغريدة عبر حسابه في "تويتر" أنه من غير المعقول أن " تحاسبون قطر على كل صغيرة وكبيرة. هذه دولة ذات سيادة لها سياساتها. اختلاف وجهات النظر لا يُحل بالشتائم بل بالجلوس كإخوة بقلب مفتوح".

 

وحذر من أنه "في الأزمة الخليجية الراهنة هناك من يستميت لخلق الفتنة ويرى في استمراريتها مصلحة مُحتَمَلة له. لا تهمّه روابط ولا جيرة ولا منظومة خليجية."

 

بدورها حذرت جريدة "الشرق" القطرية في افتتاحيتها أمس من أطراف في المنطقة "تعمل على إزكاء نار الفتن وإشعال الخلافات، بما لا يخدم البيت الخليجي المعروف بهدوئه وتماسكه ووحدة صفه".

 

وبينت أن "تلك الفتن الواضحة والحملات الإعلامية المستعرة ضد قطر، لا تصب في مصلحة أحد، وتؤكد رغبة هؤلاء الأطراف في ضياع هذا الكيان القوي الموحد، عبر انتهاج سلوك صدامي لا مبرر فيه ولا منطق ولا عقل ولا حكمة.".

 

واعتبرت أن هناك "حملة ممنهجة وملفقة متفق عليها مسبقًا بهدف الطعن في دور قطر الإيجابي الداعم للشعوب وتحررها من نير الاستبداد من جانب، واغتيال دورها الإغاثي والإنساني في مساعدة المستضعفين والمحتاجين والمكروبين في كل مكان من العالم من جانب آخر".

 

وفي ظل الحديث عن مساعي كويتية لحل الأزمة الخليجية ، أعرب الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله عن تمنياته "أن تنجح الدبلوماسية الكويتية في مساعيها الحميدة لتهدئة النفوس وتجاوز الخلافات ووضع حد للمهاترات وتأكيد أن خليجنا دائما واحدا موحدا".

 

وقالت مصادر دبلوماسية كويتية مطلعة، أمس الأحد، للأناضول إن أمير قطر سيزور الكويت، الأربعاء المقبل، لتهنئة أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

 

ويوم الجمعة الماضي، زار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، قطر حيث التقى أميرها في قصر البحر.

 

وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي للخارجية القطرية إن "المقابلة استعرضت العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين وسبل تنميتها وتطويرها إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية و الدولية ذات الاهتمام المشترك".

 

وأتت زيارة وزير الخارجية الكويتي لقطر غداة تصريحات صحفية لنائبه خالد الجارالله وصف فيها التداعيات الأخيرة على خلفية اختراق وكالة الأنباء القطرية الرسمية ونشر تصريحات كاذبة منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بأنها "مؤسفة".

 

وأعرب الجارالله عن استعداد بلاده في التقريب بين وجهات النظر بين الأشقّاء واحتواء أي احتقان.

 

ووصف الجارالله تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وتوضيحه لموضوع اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية الرسمية، بـ"الإيجابية".

 

والخميس الماضي، أكد وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن "هجومًا إلكترونيًا تم على موقع وكالة الأنباء القطرية (مساء الثلاثاء الماضي) وبث تصريحات كاذبة لأمير البلاد.. تصريحات لم يقلها.

 

وفي تعليقه على استمرار وسائل إعلام بتبني التصريحات الكاذبة رغم نفيها، قال وزير خارجية قطر: "نستغرب تعامل وسائل الإعلام مع أخبار كاذبة وشن حملة مسيئة ضد قطر رغم صدور بيانات نفي واضحة من وكالة الأنباء القطرية".

 

 

 

Print Article

تعرف على أكثر الملفات إحراجًا في حوار ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي!

تعرف على أكثر الملفات إحراجًا في حوار ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي!

3 May 2017
-
7 شعبان 1438
06:30 PM

بوابة الخليج العربي-خاص

ملفات حرجة وشائكة تصدرت حوار ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان كان أهمها تلك المتعلقة بمستقبل العلاقات مع النظام الإيراني والميلشيات والأذرع التابعة له ومستقبل العلاقات بين الدولتين، وتقييم مخاطر نظام ولاية الفقيه والدستور الإيراني على دول الخليج وبخاصة الأمن القومي للرياض والحدود السعودية، وطريقة التعاطي السعودية مع التهديدات الإيرانية بالفترة المقبلة.

  

من الملفات الحيوية التي ناقشها الأمير السعودي في حواره المطول مع التليفزيون السعودي الرسمي أمس الثلاثاء، مستقبل الحرب على الحوثي في اليمن وتقييمها وكلفتها والعلاقة مع الإمارات وتقييم الوضع الميداني على الأرض وأطراف الحرب ونقاط القوة وماذا تحقق، كلها ملفات وتساؤلات كانت محل إجابة مستفيضة ومفصلة.

 

لا حوار مع إيران

استبعد ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إجراء حوار مع إيران التي قال إنها مشغولة بالتآمر للسيطرة على العالم الإسلامي.

 

وقال الأمير محمد في مقابلة يبثها التلفزيون الثلاثاء 2 مايو/أيار 2017، إن المملكة ستقضي على المقاتلين الموالين لإيران في اليمن حيث تقود القوات السعودية تحالفاً يضم دولاً خليجية يتدخل في الحرب الأهلية المستعرة هناك.

 

واستبعد ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، إمكانية الحوار والتعاون المباشر مع إيران، وقال إننا "نعرف أننا هدف رئيسي للنظام الإيراني ولكن لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سوف نعمل أن تكون المعركة لديهم".

 

خطورة الدستور الإيراني

وفي رده على سؤال حول مستقبل العلاقات مع إيران، وإمكانية أن يكون هناك حوار أو تعاون مباشر معها، استبعد ولي ولي العهد السعودي ذلك.

وقال في هذا الصدد: "كيف يمكن التفاهم مع نظام قائم على أيديلوجيا متطرفة منصوص عليها في دستوره بأن يجب أن يسيطروا على مسلمي العالم الإسلامي ونشر المذهب الجعفري الاثني عشري الخاص بهم في جميع أنحاء العالم الإسلامي حتى يظهر المهدي المنتظر.. هذا كيف أقنعه وكيف أتفاهم معه؟".

 

وأردف: "فمنطق إيران أن المهدي المنتظر سوف يأتي، ويجب أن يُحضّروا البيئة الخصبة لوصوله ويجب أن يسيطروا على العالم الإسلامي".

وتابع :"أين نقاط الالتقاء التي يمكن التفاهم فيها مع هذا النظام؟، تكاد تكون غير موجودة".

 

وبين أنه "تم تجربة هذا النظام أكثر من مرحلة، منها في وقت الرئيس الإيراني الراحل هاشمي رفسنجاني، واتضح أنها تمثيليات".

وقال :"المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، لدغنا مرة والمرة الثانية لن نلدغ".

وتابع :"نعرف أننا هدف رئيسي للنظام الإيراني، الوصول لقبلة المسلمين هدف رئيسي للنظام الإيراني، ولكن لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سوف نعمل على أن تكون المعركة لديهم في إيران".

الحرب في اليمن

في إطار رده على سؤال "الحرب على الحوثي في اليمن مفتوحة هل ستستمر؟ قال بن سلمان "ما فيه أحد يريد أن يستمر في الحرب.

وردا على سؤال "ما هو مستقبلها برأيك؟" أجاب بن سلمان قائلا:"بلا شك أن الحرب حين قامت لم يكن هناك خياراً بالنسبة للمملكة، كان أمراً لابد أن نقوم فيه، أو سيكون السيناريو الآخر أسوأ بكثير، فأولاً انقلابه على الشرعية من قبل ميليشيات مصنفة ميليشيات إرهابية لدينا معها تجربة 2009 سلبية، والشيء الثاني شكلت هذه الميليشيات خطراً على الملاحة الدولية، أيضاً على كل جيران اليمن، الأمر الثالث بدأ النشاط الإرهابي في الطرف الآخر بجنوب اليمن ينشط بشكل قوي جداً استغلالاً لعمل هذه الميليشيات، ولو انتظرنا قليلاً سيصبح الخطر أكثر تعقيداً وسيصبح الخطر داخل أراضي السعودية و داخل أراضي دول المنطقة وفي المعابر الدولية الرئيسية، فلم يكن هناك لنا أي خيار آخر.

الأرض لمن؟

وأضاف بن سلمان في حوار تليفزيوني أمس الثلاثاء:"أنا اعتقد أن القوات المسلحة السعودية حققت إنجازاً كبيراً جداً، عندما بدأت العمليات كانت سيطرة الشرعية تكاد تكون صفر % على الأراضي اليمنية، اليوم الشرعية تسيطر على 80 أو 85 % من الأراضي اليمنية، بينما وجد تحالف آخر في شمال السعودية في العراق وسوريا لمحاربة "داعش" التي تسيطر على جزء من العراق، 60 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من 2014م، وكانت قبلنا بسنة، وإلى اليوم لم يعملوا شيئ، ونحن 10 دول في المنطقة استطعنا أن نحقق إنجازاً في وقت أقصر من وقت حرب عمليات العراق وسوريا، فهذا إنجاز نعتبره للقوات المسلحة السعودية والقوات اليمنية وقوات التحالف كلها.

الشرعية اليمنية                

في رد على سؤال "طالما أنها واصلت السيطرة على الأراضي اليمنية، لماذا السلطة الشرعية لا تنتقل إلى اليمن؟ أجاب بن سلمان :"دائما السلطة الشرعية تتنقل بين اليمن والسعودية وكانت في عدن فترة طويلة ودائماً يتفادون أن يكون الرئيس ونائب الرئيس موجودين كليهما في اليمن لكي يخفف خطر تصفية الشرعية اليمنية فهي تعمل الحسبة بهذا الشكل.

شائعات

حول سؤال "فيه كلام عن خلاف بين السعودية والإمارات حول جماعة الإصلاح ودورهم في الحرب ومستقبل اليمن، ما صحة هذا الكلام؟ رد بن سلمان موضحا :"الإشاعات كثيرة جداً وأكيد الأعداء يريدون أن يخلقوا أكبر قدر ممكن من الإشاعات بين الحلفاء.

كلفة التدخل البري

في معرض رده على سؤال "بعض التقارير تقول إن المعلومات الاستخباراتية غير فعالة عند التحالف بدليل أن الحوثي وصالح لايزال عندهم مخزون أسلحة؟

بين "بن سلمان" قائلا:"نستطيع أن نجتث الحوثي وصالح في أيام قليلة، ونستطيع أن نحشد القوات البرية السعودية فقط وحدها وفي أيام قليلة نجتث كل المناطق والـ15 % الباقية تحت سيطرة الحوثي وعلي عبدالله صالح، لكن ستكون نتيجته ضحايا في قواتنا بالآلاف، وسنفتح عزاء في كل مدينة سعودية وتكون النتيجة الثانية ضحايا مدنيين يمنيين بشكل عال جداً وخسائر كبيرة جداً، والوقت من صالحنا، فالنفس الطويل من صالحنا نحن لدينا الإمداد ولدينا كل الإمدادت اللوجستية ولدينا المعنوية العالية، والعدو ليس لديهم الإمداد وليس لديه الأموال وليس لديهم النفس الطويل، فالوقت من صالحنا وسنستغل الوقت الذي من صالحنا لصالحنا، وإذا لم نستغل الوقت الذي هو من صالحنا فمعناه أننا قدمنا خدمة للعدو.

موقف علي صالح

بشأن سؤال عن "وجود مقترحات من علي صالح متكررة أليس من الممكن أن تكون هذه سبيل لعزل الحوثي؟ أشار بن سلمان إلى أن "علي عبدالله صالح لديه خلاف كبير جداً مع الحوثي ونعرف أنه اليوم تحت سيطرة الحوثي وتحت حراسة الحوثي، ولو لم يكن تحت سيطرة حراسة الحوثي، سيكون موقفه  مختلفا تماماً عن موقفه اليوم بلا شك، علي عبدالله صالح لو خرج من صنعاء إلى منطقة أخرى سيكون موقفه مختلفا تماما عن موقفه اليوم، اليوم قد يكون مجبرا على الكثير من المواقف التي ذكرها.

"هو طرح مبادرة عندما جاء ابنه أول الحرب، ورفضتم؟ قال بن سلمان مجيبا:"صحيح نحن كنا نحاول أن نقوم بمبادرة سياسية تجعلنا نتجنب الحرب وكنا فاتحين خط نقاش في تلك الفترة بشرط أن لا يقتربوا من عدن، لأنهم لو اقتربوا من عدن سيكون الأمر صعباً جداً أن نناقش حلاً سياسياً، والحوثي يتودد في اليمن للأسف لم يحصل الشيء المأمول واضطررنا للدخول في العمليات.

ملف القبائل

في رد على سؤال "الأمير محمد بن سلمان .. فيه قوى ليست محسوبة على الشرعية ولا على الانقلابيين لماذا لا تفتح معها المملكة الخطوط ؟ رد قائلا:"كل الخطوط مفتوحة سواء القوى المحسوبة على الشرعية أو القوى المحسوبة على "علي عبدالله صالح" أو غير المحسوبة على الجانبين وكل يوم يتم استقطاب المزيد.

حول ملف "القبائل شمال اليمن هل أخفت الحياد ؟ أنت قابلت القبائل كيف رأيتها اليوم ؟ قال :"بلا شك لقيت الحماس عالياً جداً منهم وكلهم يكنّون الكره الكبير جداً لجماعة الحوثي ويريدون أن يتخلصوا منها بأسرع وقت لكي يتفرغوا لبرامج تنمية اليمن.

 

Print Article

كم دولة وسطتها إيران لحل أزمتها مع السعودية؟ ولماذا؟

كم دولة وسطتها إيران لحل أزمتها مع السعودية؟ ولماذا؟

9 Mar 2017
-
10 جمادى الآخر 1438
11:54 AM

بوابة الخليج العربي - خاص

تسعى إيران مساعي حثيثة لبدء حوار مباشر بينها وبين السعودية، كشف هذا التوجه بقوة حجم وعدد الدول التي أعلنت مؤخرا استعدادها للتوسط بين الدولتين، آخرها دولة الصين، وقبلها روسيا والعراق، وزيارة روحاني إلى الكويت وسلطنة عمان، بما يكشف وجود مأزق إيراني متنامي داخلي وخارجي، جعلها تسوق من تراهم حلفاءها أو أصدقاءها أو وسطاء للتحاور مع الرياض، بما يؤشر على رغبة إيرانية لإعادة تسويق نفسها كدولة راغبة في الاستقرار والمهادنة السياسية، بينما تصعد عسكريا عبر القائد العام للقوات المسلحة علي خامنئي والحرس الثوري في عدة جبهات عبر شبكة الميلشيات الشيعية، فيما يأتي الرد السعودي واضحا بأن إيران هي مصدر الإرهاب وتستنسخ تجربة حزب الله في اليمن وتهدد الحدود الجنوبية السعودية والشمالية عبر الحوثيين والحشد الشعبي.

فيما حذر مراقبون من سعي إيران إلى شق الصف الخليجي والعربي عبر مبادرات الحوار باعتبارها خطوة تكتيكية فقط ولا تعبر عن موقف استراتيجي لتطبيع العلاقات مع دول الخليج، بل تأتي تحت ضغط إدارة ترمب ورغبتها في تأسيس حلف خليجي أمريكي ضدها، وفي ظل فرض تسويات إقليمية بعدة مناطق تخشى طهران أن تكون خارج معادلتها، وبحث عن تهدئة لتمرير الاتفاق النووي وتثبيته لما يرتبط يه من حزمة صفقات يحتاجها الاقتصاد الإيراني المنهار وحكومته لتخفيف حدة السخط الشعبي بالداخل.

 

الصين تتوسط

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن بلاده على استعداد للتوسط بين السعودية وإيران لحل الخلافات القائمة بينهما.جاء ذلك في المؤتمر الصحفي السنوي الذي عقده وانغ على هامش دورة الاجتماعات السنوية لمجلس نواب الشعب الصيني "البرلمان".

وقال وانغ إن الصين ترحب بزيارة الملك سلمان التي قالت وزارة الخارجية الصينية إنها ستجري في الفترة من 15 إلى 18 مارس/آذار الجاري.وأضاف "نأمل أن تقوم المملكة السعودية وإيران بحل الخلافات القائمة بينهما بناء على أساس المساواة والتشاور الودي. الصين صديق مشترك لكل من إيران والسعودية، وعلى استعداد لأن تلعب الدور المطلوب منها إذا لزم الأمر".

 

حالة مستعصية

من جانبه، قال السفير السعودي لدى الصين تركي بن محمد الماضي، لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، "لا توجد دولة لا تريد أن تحافظ على علاقات جيدة مع جيرانها، إنما حالة إيران حالة مستعصية لا يمكن العمل معها على أي أسس أو وساطة، إنها دولة تحاول تهديد السلم الاجتماعي في البحرين، وتدخلت في اليمن وسوريا والعراق ولبنان".

 

كم دولة توسطت؟

تعد المساعى الصينية للتوسط بين البلدين ليست الأولى؛ إذ رحبت طهران قبل يومين بالمساعي الروسية الرامية إلى تخفيف حدة التوتر بين طهران والرياض.

تأتي زيارة ظريف لقطر كجزء من ما أعلنته إيران سابقًا من توجهها لتحسين العلاقات مع الدول المجاورة، خاصة دول الخليج العربي، كذلك تأتي الوساطة الصينية في ظل محاولات إيرانية حثيثة ومكثفة بهدف الوصول إلى حوار مع السعودية حيث يرى مراقبون أن الرئيس الإيراني حسن روحاني زار سلطنة عمان والكويت، وعينه على السعودية، خوفا من التقارب التركي الخليجي والأمريكي الخليجي وبخاصة تجاه سوريا واليمن.

العراق أيضا دخل للتوسط بينهما، فقد نقل التلفاز الرسمي الإيراني، السبت 14 يناير 2017 ، عن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، قوله إنه نقل رسائل بين طهران والرياض، في مسعى لاحتواء التوتر بين البلدين، وإن خطوات الوساطة "مستمرة منذ العام الماضي"، وأنه نقل رسائل بين البلدين."، بحسب "رويترز".

 

بين روحاني وخامنئي

في الوقت نفسه، هناك مؤشرات عديدة تشير إلى صعوبة بدء حوار سعودي إيراني، في ظل تناقضات الطرف الإيراني فالمهادنة السياسية من قبل الرئيس روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف، يصاحبها تصعيد عسكري ميداني من قبل مرشد الثورة علي خامنئي وقادة الحرس الثوري دون مؤشر على تغير نمط وعقيدتهم العسكرية والقتالية بل إن ميلشيات عراقية تابعة للحشد الشعبي التي تأتمر بإمرته في العراق تتأهب للتدخل في سوريا، ضد المعارضة السورية المسلحة التي تحاصر بلدتي «كفريا والفوعة» شمال سوريا، مع تهديد إيران والأسد وحزب الله اتفاق وقف إطلاق النار الهش في الأصل، مع استمرار إيران في إطلاق الصواريخ البالستية ودعم الحوثيين، والتحرش بمضيق هرمز، وتهديد الملاحة البحرية.

 

رد سعودي ضمني

لا تزال ردود الرياض على سعي إيران للحوار معها في إطار الردود الضمنية ردا على مبادرات إيرانية ضمنية أيضا تجاه السعودية مرت عبر الصين وروسيا والعراق ودول خليجية، وقبل يومين، أكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي اللواء أحمد عسيري أن تصرفات إيران هي سبب الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة، وأن السعودية ودول التحالف ستواصل الوقوف بجانب اليمن إلى أن يعود الاستقرار إليه.

وفي محاضرة بالعاصمة النرويجية أوسلو، قال عسيري إنه لا شك في أن السلوك السيئ لإيران في المنطقة هو منبع الإرهاب وعدم الاستقرار بها.

وقال المتحدث باسم التحالف العربي إن "النظام الإيراني يقر علنا بأنه يدعم ويمول ويدرب ويجهز حزب الله، وحاولت إيران استنساخ النموذج على حدودنا الجنوبية من خلال تشكيل مليشيا شيعية هي مليشيات الحوثي في اليمن".

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن إيران هي أكبر دولة ترعى الإرهاب في العالم، وقال الجبير للوفود المشاركة بمؤتمر ميونيخ للأمن "تبقى إيران الراعي الرئيسي المنفرد للإرهاب في العالم، هي مصرة على قلب النظام في الشرق الأوسط، وما لم تغير إيران سلوكها سيكون من الصعب جدا التعاون مع دولة مثل هذه".

Print Article

الحوار الخليجي الإيراني يفجر أزمة بين أروقة الحكم بطهران

الحوار الخليجي الإيراني يفجر أزمة بين أروقة الحكم بطهران

1 Mar 2017
-
2 جمادى الآخر 1438
05:17 PM

 

بوابة الخليج العربي- خاص

يبدو أن الرغبة الإيرانية  لفتح حوار مع دول الخليج العربي، وخاصة السعودية، لتنتقل من حالة الحرب الباردة إلى السلام البارد، لا تعبر حقيقة عن مواقف أروقة النظام بطهران، والذى يري أن فتح حوار مع الخليج يعني تقديم إيران لتنازلات، وتعطيل مشروعها التوسعي، أو تجميده في أحسن الأحوال.

خلافات عميقة

كشفت تصريحات النائب عن التيار الأصولي المتشدد في مجلس الشورى الإيراني، جواد كريمي قدوسي، عن خلافات عميقة داخل أروقة النظام في طهران حول العلاقات المتوترة مع دول الخليج العربي، حيث اتهم حكومة  حسن روحاني بالعمل على إعادة العلاقات مع العرب وأميركا بالعودة إلى معايير ما قبل الثورة الإيرانية عام 1979، معتبراً ذلك يخالف توجهات النظام العامة، على حد تعبيره.

وكشف "قدوسي" أن زيارة روحاني  إلى عمان مؤخرا، جاءت لبحث إمكانية إطلاق مفاوضات مع دول مجلس التعاون قبل التوجه إلى بدء التفاوض مع أميركا حول شؤون المنطقة، وذلك حسب ما صرح به خلال حوار مع وكالة " دانشجو" التابعة للطلبة المنتسبين لميليشيات الباسيج بالحرس الثوري.

وحول ما يتردد عن محاولات حكومة روحاني تخفيف التوتر بين طهران وجيرانها، قال قدوسي: "شاهدنا إصراراً من وزير الخارجية (جواد ظريف) وفريقه لعقد لقاءات مع المسؤولين السعوديين إلى درجة لوحظ أنهم أحزموا الحقائب من ثلاث إلى أربع مرات للتفاوض مع السعودية، لكن محاولاتهم باءت بالفشل، لأن المشكلة مع السعودية لا يمكن تجاوزها عبر الحوار"، على حد تعبيره.

وأشار هذا النائب اليميني إلى تصريحات مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والإفريقية، حسين جابر أنصاري، حول "تجنب اتخاذ مواقف متشددة من السعودية"، قائلا إن ذلك "يخالف السياسات العامة للبلد، وإن النظام والشعب لديهم مواقف من السعودية"، ما يكشف هوة الخلافات بين حكومة روحاني ومنافسيهم من المتشددين حول العلاقات مع دول الجوار العربي.

وقال قدوسي إن الخارجية الإيرانية ذكرت أن "الأطراف الغربية حاولت التفاوض مع إيران حول قضايا خارج الملف النووي، وإن المفاوضات النووية كانت منصة الانطلاق لمفاوضات أخرى".

وكرر هذا النائب الإيراني تصريحاته حول "وجود اتفاقيات سرية أبرمتها حكومة روحاني مع أميركا تتضمن خطة لتعاون خليجي – أميركي – إيراني مشترك لإدارة المنطقة"، على حد قوله.

اتفاقيات سرية

تصريحات جواد كريمي قدّوسي لم تكن الأولي من نوعها ففي 23 فبراير كشف عن أن فريق التفاوض الإيراني وقع 7 اتفاقيات سرية مع أميركا والغرب سبقت الاتفاق النووي، زاعما أنها شملت "الاعتراف بإسرائيل ووقف دعم طهران للإرهاب والقبول بدور السعودية الإقليمي في المنطقة".

وأثارت تصريحات قدوسي وهو من أقطاب التيار الأصولي المتشدد والمقرب من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، جدلا واسعا، بين البرلمان والحكومة التي نفت توقيع وفدها المفاوض على 7 بنود سرية مع أميركا والغرب، أثناء المفاوضات النووية مع مجموعة دول "1+5"التي أفضت إلى اتفاق فيينا الشهير في مطلع يوليو /تموز 2015.

تسوية خليجية إيرانية

يأتي موقف اليمني المتشدد في الوقت الذى تتبني دولتي الكويت وعمان مبادرة إيجاد تسوية خليجية إيرانية "على نار هادئة" وسط محيط مشتعل يفجره بالأساس السياسات العدوانية للقائد العام للقوات المسلحة و"مرشد الثورة الإسلامية" علي خامنئي والذراع الخارجي "الحرس الثوري الإيراني" التابع له مباشرة، عقب زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى البلدين منتصف الشهر الماضي.

وجاءت زيارة روحاني الخاطفة إلى عُمان والكويت للرد على رسالة سلمها له وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، تتعلق بالعلاقات الخليجية الإيرانية. والرسالة كُلفت الكويت بإيصالها خلال قمة المنامة الخليجية التي عُقدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

زيادة عزلة إيران

تبقى إيران جاراً صعباً بمشروع توسعي صدّر الطائفية، ودعمها ونشرها عبر المليشيات التي استحضرها من عدة دول وقوداً لمشروعه،  وأثار دور إيران في مساندة نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد انتقادات عربية، وغربية، واسعة. واعتبرت دول عربية، خاصة في منطقة الخليج، هذا الدور دليلا على ما يصفونه بمشروع إيراني طائفي توسعي في الشرق الأوسط

وتشهد العلاقات العربية مع إيران أدنى مستوى لها من التراجع بعد عام 2016 الذي حفل بالمواجهات والصدامات المستمرة، بسبب تدخل إيران وأذرعها في سوريا والعراق ولبنان واليمن. وبعد الاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد. وقطع السعودية والبحرين للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، وطرد سفرائها من عدة دول عربية. وخفضت الكويت والإمارات وقطر التمثيل الدبلوماسي إلى القائم بالأعمال، واستدعت سفراءها من طهران.

 

Print Article

مهادنات إيرانية مع السعودية وسط نيران مشتعلة مع الحلفاء

مهادنات إيرانية مع السعودية وسط نيران مشتعلة مع الحلفاء

18 Jan 2017
-
20 ربيع الآخر 1438
03:01 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

 

كشفت تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، التي حاول خلالها التودد للسعودية، وتوقيتها، عن معاناة إيران من مأزق كبير في محيط علاقاتها الإقليمية والدولية بتوقيت تتصاعد فيه أزماتها الداخلية، حيث تخشى عودة العزلة السياسية والاقتصادية التي أنهكتها قبل الاتفاق النووي، بسبب قدوم الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، وإدارته اليمينية ومواقفها الساعية إلى تشديد بنود الاتفاق أو تعديله أو فرض عقوبات.

وبذلك يفقد «روحاني» أهم إنجاز أحرزه، ويفقد برحيل إدارة «أوباما» أهم حليف مكَّن إيران من الهيمنة على العراق وحصد مليارات ورفع العقوبات. في الوقت نفسه تتصاعد الخلافات المكتومة بين إيران وإدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول توزيع الغنائم والنفوذ بمستقبل سوريا، فبوتين يريد حلاً سياسيًا وإيران تريد حسمًا عسكريًا.

بالنهاية تعاني طهران أزمة مع أهم حليفين دوليين، وترامب ووزير دفاعه يريد تفعيل ملف الدرع الصاروخي لحماية الخليج ومواجهة إيران، ووقف سياستها العدائية مع دعم محتمل للموقف السعودي في اليمن، وبالتالي أصبح تجديد حوار إيران مع السعودية التي تعد أهم دولة خليجية، يهدف لطمأنة الحليف الأميركي تجاه الملف النووي ولتثبيت الاتفاق النووي وتجنب عقوبات محتملة، وإعادة تسويق روحاني والتيار الإصلاحي لنفسه بصفته مهادنًا مع دول الجوار حتى بعد وفاة هاشمي رفسنجاني.

كذلك لم تخلُ كلمة روحاني من نبرة انتقاد للرياض، حيث طالبها بوقف ما أسماه «عدوانًا» على اليمن والتدخل في المنطقة، إلا أنها أقل حدة من خطابات سابقة لروحاني نفسه وللحرس الثوري الإيراني.

 

نبرة جديدة لروحاني

فقد أعرب «روحاني» - بحسب وكالة أنباء «تسنيم» - عن أمله في تسوية الخلافات بين بلاده والسعودية، قائلا: «نحن نرغب في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، إيران لا تنوي التدخل في شؤون السعودية ولا ترغب في إلغائها من المشهد السياسي في المنطقة».

وقال إن إيران مستعدة لـ«مساعدة السعودية» في تسوية قضية اليمن والقضايا الإقليمية، مضيفًا: «مستعدون لتوفير الاستقرار والوحدة في المنطقة كافة، من خلال تقديم المساعدة للسعودية وبذل جهود الجميع».

تصريحات «روحاني» جاءت بعد تأكيد وزير الدولة السعودي للشؤون الخليجية ثامر السبهان، أن الرياض «لا تحتاج إلى وساطة (أحد) مع إيران»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى عدم اطلاعه على معلومات تتعلق بالوساطة بين البلدين.

كانت وكالة «رويترز» نسبت إلى التلفزيون الإيراني قوله إن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري نقل رسائل بين الرياض وطهران، في مسعى متواصل لاحتواء الخلاف بين الرياض وطهران، بما يؤكد أن إدارة روحاني مصرة على فتح باب الحوار المغلق، وتجديد المحاولة وحلحلة أزماتها الإقليمية والدولية والزعم بأنها غير منغلقة.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن هناك عددًا من الدول بما فيها السعودية قلقون من الاتفاق النووي الإيراني، فماذا سيحدث بقدرات إيران على التخصيب بعد 10 أو 12 عاما؟ مضيفا في حوار أجراه خلال منتدى «دافوس»: «كذلك دعمها للإرهاب وخرقها لاتفاق الصواريخ الباليستية».

 

مخاوف إيران

يبدو أن إيران تخشى الإجراءات العقابية المحتملة مع إدارة ترامب المعادية لها ضدها، فقد دعا عادل الجبير، العالم إلى اتخاذ ما وصفها بـ«إجراءات قوية» لمنع إيران من تدخلاتها «السلبية» في المنطقة، وتهديدها حرية الملاحة في مضيق «هرمز» - في مؤتمر صحافي مشترك مع جون كيري في العاصمة الرياض - في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

فقد اختار ترامب شخصيات معادية بشدة لإيران في إدارته المقبلة، أبرزهم الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس لتولي منصب وزير الدفاع (البنتاغون)، والجنرال المتقاعد مايكل فلين مستشارًا للأمن القومي الذي عارض الاتفاق النووي بشدة.

كذلك قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في 7 يناير (كانون الثاني) الحالي، إن وزير دفاع ترامب «جيمس ماتيس»، من الداعمين بقوة للتحالف العسكري الأميركي مع السعودية وجيرانها الخليجيين، وتوقعت أن تجدد الإدارة الأميركية الجديدة دعمها الكامل لحملة القصف السعودية في اليمن.

إيران تخشى سيناريوهات سلبية ضدها، منها فرض العقوبات، أو تشديد التفتيش على منشآتها أو بناء منظومة دفاعية خليجية بدعم أميركي لم تكن إدارة أوباما جدية في استكماله، أو تشكُّل حلف خليجي أميركي جديد.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه لن تكون هناك مفاوضات جديدة بشأن الاتفاق النووي، وأن العودة إلى طاولة المفاوضات لا معنى لها.

إيران تعاني أزمات اقتصادية خانقة، وإلغاء الاتفاق النووي أو فرض عقوبات أو الدخول في حرب جديدة يشكل ضربة للتيار الإصلاحي الموالي لروحاني، ويفجر الداخل الناقم ضد قيادته.

 

خلافات مع موسكو

طهران في أزمة مع روسيا، فقد وجَّه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، رسالة واضحة إلى إيران بأن التدخل الروسي حال دون سقوط مؤكد للعاصمة السورية دمشق بين أيدي المجموعات المسلحة، وأن وجود مستشارين إيرانيين والآلاف من عناصر الميليشيات المرتبطة بطهران لم يكن ذا قيمة لولا التدخل الحاسم للقوات الروسية، في مؤتمر صحافي الثلاثاء.

Print Article

"العراق" لا تصلح وسيطاً بين "الرياض وطهران".. تعرف على الأسباب

"العراق" لا تصلح وسيطاً بين "الرياض وطهران".. تعرف على الأسباب

15 Jan 2017
-
17 ربيع الآخر 1438
06:31 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

بعد إعلان العراق سعيه لاحتواء الأزمة بين السعودية وإيران يبرز تساؤل محوري هل تصلح بغداد في عهد حكومة حيدر العبادي للتوسط بينهما في ظل تصاعد التوترات بين بغداد والرياض التي بلغت حد وجود أزمة دبلوماسية كبيرة عقب إعلان العراق ضرورة استبدال السفير السعودي ثامر السبهان لديها.

خاصة في ظل هجمة شرسة غير مسبوقة للميلشيات الشيعية، تصاعدت حتى بلغت قيام ميلشيات الحشد الشعبي بمناورات عسكرية قرب الحدود السعودية، وأصبح العراق مركز ونقطة انطلاق لمشروع الهلال الشيعي والحرس الثوري الإيراني ومركز ثقل وتصدير للميلشيات، بحسب مراقبين.

 

إجراءات بناء الثقة

السؤال الثاني، هل تقبل إيران بتقديم بعض إجراءات بناء الثقة لدول الخليج منها دعم حل سياسي في اليمن ونزع سلاح جماعة الحوثي، وبدء سحب تدريجي للميلشيات الشيعية والأجنبية في سوريا، والالتزام بوقف إطلاق النار وحلحلة موقفها تجاه بشار الأسد، ووقف التصريحات العدائية من ميلشيات شيعية والتوقف عن تصدير الثورة والتعهد بعدم التدخل بشؤون الدول الخليجية وعدم توظيف ورقة الأقليات الشيعية لزعزعة أمنها، وغيرها.

إجراءات بناء الثقة تتطلب في المقابل ثمن بما يعني سعي إيراني لنيل مقابل، وهنا تبرز إشكالية أخطر هو مع من تتفاوض دول الخليج والسعودية مع حكومة إيرانية منتخبة في الظاهر، أم مع قادة الحرس الثوري وقائد القوات المسلحة علي خامنئي؟، فجناح الحرس الثوري وخامنئي لديه مشروع توسعي وأذرع مسلحة على الأرض تنفذه، ولا يتجه بحسب تصريحات قادته إلى القبول بتسوية مرتقبة أو حتى بدء حوار في الوقت الراهن، إلا أن مراقبين يؤكدون ضعف طهران من الداخل وأفول نجمها برغم التصعيد الخارجي.

 

وساطة عراقية

نقل التلفاز الرسمي الإيراني، أمس السبت، عن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، قوله إنه نقل رسائل بين طهران والرياض، في مسعى لاحتواء التوتر بين البلدين، وإن خطوات الوساطة "مستمرة منذ العام الماضي"، مضيفاً أن أي أزمة في العلاقات "الإيرانية – السعودية" تضر أيضاً بالعراق والعكس صحيح.

وأشار إلى أنه نقل رسائل شفهية بين مسؤولي البلدين خلال الشهور الماضية وأنه سيحاول تقريب المواقف بينهما.

 

الرياض لا فرصة للتفاوض

ومن جانبه، قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إنه لا توجد أي فرصة للتفاوض مع السلطة الحالية بإيران، في ظل إصرارها على تصدير أيديولوجيتها الاقصائية، والانخراط في الإرهاب، وانتهاك سيادة الدول الأخرى.

وأكد خلال حوار مع مجلة "الفورين أفيرز": "إيران تمثل العلل الرئيسة الثلاث بالمنطقة، والمتمثلة في الأيديولوجيات العابرة للحدود، وحالة عدم الاستقرار، والإرهاب".

ويرى "بن سلمان" أن المملكة ستكون خاسرة إذا أقدمت على التعاون دون أن تقوم طهران بتغيير نهجها.

وكان العراق أوفد الجعفري إلى طهران قبل عام، حيث قدم عرضاً للتوسط بين السعودية وإيران، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز".

 

معوقات التفاوض

الخطير أن الوساطة العراقية تأتي في ظل تنامي قوة الحرس الثوري وتراجع قوة التيار الإصلاحي وفي ذرورة مشروع الممر الإيراني والهلال الشيعي، السؤال: "من له الكلمة العليا في إيران الآن؟".

بحسب تحليل لوكالة "رويترز" فإنه: "من المنتظر أن يرسخ الحرس الثوري الإيراني سلطته في البلاد على ما يبدو ويحول سياساتها إلى مزيد من التشدد والانعزالية لسنوات مقبلة بعد وفاة الوسيط السياسي القوي علي أكبر هاشمي رفسنجاني.

ولطالما كانت علاقات رفسنجاني الرئيس السابق للبلاد متوترة مع الحرس الثوري الإيراني وهو أشد قوة عسكرية في إيران كما يمتلك مصالح اقتصادية قيمتها مليارات الدولارات.

ومع إجراء الانتخابات الرئاسية في مايو وفي ظل التساؤلات بشأن الحالة الصحية للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي يقول محللون إن الحرس الثوري ستتاح له قريباً فرصة إحكام قبضته على مقاليد السلطة.

 

العراق مصدر تهديد

ما قد يعرقل الوساطة العراقية أو يهددها هو تحول العراق إلى مصدر تهديد للسعودية ودول الخليج، بسبب ميلشيات عراقية ولاءها للحرس الثوري تطلق تهديدات، أخطرها كان بدء ميليشيات عراقية، منضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي، مناورات عسكرية قرب الحدود مع السعودية، هي الأولى من نوعها منذ تأسيس «الحشد الشعبي» في يونيو 2014.

 

استكمال الهلال الشيعي

العائق الآخر، مخطط الممر الإيراني الذي يتطلب إجراء تغييرات ديموغرافية بدأ تنفيذها في وسط العراق وهي جارية حاليا في شمال سوريا حيث تعمل على إنجاح الخطة وتأمين مراحلها ميليشيات وأحزاب عراقية تابعة لإيران كل وفق حساباته، وتعتبر حلب أكبر مفترق لإنجاز هذا الممر، حيث استثمرت طهران كثيرا من جهودها.

إنهاء الممر الإيراني لن يتوقف عند هذا الحد لأنه يعني إعلان المرحلة الثانية والتي هددت بها ميلشيات شيعية والحرس الثوري وهي الانتقال إلى اليمن ودول الجزيرة العربية.

 

 

تصدير الثورة

أما العائق الأخطر لأي حوار هو تصريحات الحرس الثوري عن تصدير الثورة لدول الجوار والسعي، حيث قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، مؤخراً إن "جبهة حلب السورية تعتبر الخط الأول للثورة الإسلامية الإيرانية، وأضاف أن من إنجازات الثورة تحقيق الأمن والاستقرار وأن مجالها قد تجاوز حدود إيران".

Print Article

الكرملين: الحوار مع واشنطن مجمد على المستويات كافة

الكرملين: الحوار مع واشنطن مجمد على المستويات كافة

22 Dec 2016
-
23 ربيع الأول 1438
12:49 PM

الخليج العربي - متابعات

أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بسكوف، أن الحوار بين روسيا والولايات المتحدة مجمد على كل المستويات تقريباً، في حين تشهد العلاقات بين البلدين أسوأ أزمة لها منذ نهاية الحرب الباردة.

وقال بسكوف في مقابلة مع قناة "مير-تي في" الروسية: "الحوار مع الولايات المتحدة مجمد على كافة المستويات تقريباً، نحن لا نتواصل بالحد الأدنى معهم".

لكن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي، أكد أن التواصل الدبلوماسي مع روسيا "مستمر" حول عدد كبير من المسائل، لا سيما الملف السوري.

وقال كيربي في الموجز الصحفي للخارجية الأمريكية، : "إن خلافاتنا الكبيرة مع موسكو أمر معروف، ولكن ليس هناك انقطاع في الحوار".

ومنذ بداية الشهر الجاري، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ثلاث مرات، مع نظيره الأمريكي جون كيري بحسب وزارة الخارجية الروسية.

يذكر أن العلاقات بين البلدين تأزمت بسبب النزاع السوري والأزمة الأوكرانية، وبدأ تدهور العلاقات مع ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في مارس/آذار من العام 2014، كما اتهمت واشنطن موسكو بدعم المقاتلين الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وبعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية، عبر الرئيس فلاديمير بوتين عن أمله في "حوار بناء وعمل مشترك مع واشنطن، لإخراج العلاقات الروسية - الأمريكية من الوضع الحرج"، على حد تعبيره.

من جانبه أثنى ترامب، في أكثر من مناسبة، على شخصية بوتين، وقال إنه يأمل بـ "إقامة علاقات جيدة جداً معه".

Print Article

لماذا تقيد الكويت إعلامها ضد طهران برغم الحرب الإيرانية الإعلامية القذرة

لماذا تقابل الكويت التحرش الإيراني ضدها بكبح جماح الإعلام الكويتي

لماذا تقيد الكويت إعلامها ضد طهران برغم الحرب الإيرانية الإعلامية القذرة

28 Sep 2016
-
27 ذو الحجة 1437
06:07 PM

الخليج العربي-خاص

في خطوة مثيرة للجدل تقاضي حكومة الكويت عبر وزاة إعلامها صحيفة كويتية لكشفها خطورة وكوارث المخططات الإيرانية في المنطقة ومخاطر التجسس الإيراني وإرهاب إيران في سوريا، بينما تشن إيران حرب إعلامية نفسية مشتعلة ضد الكويت ودول الخليج وتنفق مليارات لتشويه دول الخليج عبر شبكة متغلغلة من الفضائيات والصحف والمواقع ووكالات الأنباء المتخصصة في الهجوم على دول مجلس التعاون الخليجي، وبخاصة الكويت والبحرين.

 فلماذا تقيد الدولة الكويتية إعلامها بينما ترفع ميلشيات شيعية وخلايا إيرانية وشيعية نائمة ونشطة راية الحرب ضد الكويت والبحرين والسعودية، عبر أبواق إيرانية واسعة الانتشار، ولذا الموقف الكويتي الرسمي يثير التساؤلات هل يعكس رغبة كويتية في ترك باب الحوار مفتوحا مع نظام ولاية الفقيه ويفتح الطريق أمام مبادرات محتملة للحوار مع إيران، وما تداعيات هذا الموقف وكيف تفسره طهران؟

الكويت تقاضي إعلامها لمنع الإساءة بإيران؟

في خطوة مثيرة للجدل من قبل الحكومة الكويتية تلقت صحيفة «الراي» الكويتية خطابا من نيابة شؤون الإعلام والمطبوعات والنشر بالكويت لاستدعاء رئيس التحرير وعدد من العاملين فيها، وذلك بناء على شكوى مقدمة من وزارة الإعلام الكويتية حول عدد من المقالات اعتبرت الوزارة أنها «تضمنت مواضيع من شأنها الإضرار بالعلاقات الدولية بين الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وذلك حسبما جاء في الشكوى.

الشكوى التي قدمتها وزارة الإعلام تتعلق بأربعة مواضيع نشرت في يونيو الماضي (أيام 8 و10 و12)، ثلاثة منها مقالات تحليلية لكتاب رأي في الصحيفة، والرابع استطلاع لنواب ومختصين حول مخاطر التجسس الإيراني على الكويت والمنطقة، حيث شكت وزارة الإعلام الكاتب الكويتي «عبدالعزيز الفضلي» على خلفية مقال له بعنوان (إيران سوريا روسيا.. والإرهاب) تحدث فيه عن الإرهاب بشكل عام.

"الراي" تكشف المخططات الإيرانية

وأرفقت الوزارة في شكواها أيضا مقالا بعنوان (متى سنفطر على برميل متفجر؟) للكاتب الكويتي الدكتور «وائل الحساوي» حذر فيه من المخططات التي ترسم للمنطقة في ظل الأحداث الساخنة التي تشهدها، كما ضمت الشكوى مقالا للكاتب «خيرالله خيرالله» بعنوان (عندما تتعلم إيران من النظام السوري) وفيه تحدث عن الوجود العسكري الإيراني في العراق، إضافة إلى موضوع عن «مخاطر التجسس الإيراني على الكويت والمنطقة» شارك في إبداء الآراء فيه نواب في مجلس الأمة ومختصون.

من جانبها ذكرت صحيفة «الراي» أنها تنقل دائما وجهة النظر الإيرانية في ما يتعلق بالوضع الإقليمي، ولديها مراسل معتمد في طهران، ولم تهمل يوما واحدا نشر الردود والتعليقات التي تردها من سفارة إيران في الكويت ردا على بعض ما ينشر في «الراي» أو ما يتعلق بالمواقف العامة عموما، موضحة أن السفارة لم تتقدم يوما بشكوى ضدها بل تعاطت مع الملف الإعلامي بخلفية إعلامية.

جرائم إيران باعتراف الكويت

وبينت «الراي» أن اللافت في شكوى وزارة الإعلام اتهامها الصحيفة بنشر مواضيع تضر بالعلاقات الدولية بين الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية، علما أن الحديث عن التدخلات الإيرانية في المنطقة والدعوة إلى وقفها جاء أكثر من مرة على لسان القيادة السياسية.

وأشارت إلى أن الحديث عن مخاطر تجسس إيران وتدخلاتها، ليس جديدا، والقضاء الكويتي والإماراتي والبحريني ينظر قضايا عدة حول شبكات تجسس إيرانية تم ضبطها في دول الخليج، مشيرة إلى أنه من المفيد هنا تذكير وزارة الإعلام بخلية «العبدلي» والأحكام التي صدرت بحق المتورطين فيها.

جرائم إيران بحق دول الخليج

وطالبت «الراي» وزارة الإعلام باعتبارها جزءا من حكومة بلد عضو في «مجلس التعاون الخليجي»، الاطلاع على بيان وزراء الخارجية الخليجيين الأسبوع الماضي في شأن العلاقات مع إيران، والذي وقعت عليه كل الدول الخليجية بالإجماع، باعتباره أعرب عن الرفض التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وانتهاك سيادتها و استقلالها، ومحاولة بث الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوزاري أعرب عن استنكاره وإدانته لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لمملكة البحرين وذلك من خلال مساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات على مختلف المستويات لزعزعة الأمن والنظام والاستقرار.

حرب إيرانية إعلامية شرسة

يأتي الموقف الكويتي الرسمي بتوقيت حرج حيث تقود طهران شبكة من وسائل الإعلام المتنوعة بعدة لغات وبالعربية ضد الخليج، حيث كشف الكاتب السعودي عقل العقل في مقال له بعنوان "بليون دولار للإعلام الإيراني المعادي للعرب" بصحيفة الحياة اللندنية في 3 مايو 2016 أن "النظام الحاكم في إيران الآن يبث الفرقة ويحاول تصدير ثورته ومشكلاته الداخلية للعرب والإعلام الفضائي التلفزيوني هو وسيلته في هذا الوقت، وقرأت تقريراً نشر في إحدى الصحف السعودية ذكر فيه خبير بالشؤون الإيرانية أن إيران ترصد بليون دولار سنوياً لإعلامها الموجه للعرب، وأن مكتب المرشد الأعلى يعطي معونة لكل من ينشئ قناة فضائية مرتبطة بالسياسة الإيرانية بقيمة 750 ألف دولار، وغير ذلك من الأنشطة الإيرانية الإعلامية الموجهة للعرب، مثل وكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية الإخبارية"

شبكة الإعلام الإيراني ضد الخليج..دعم الدولة

إعلام إيراني متغلغل مدعوم من الدولة والحرس الثوري فهناك الإعلام الإيراني المتحدث بالعربية مثل قناة «العالم» و«المنار» و«الميادين»، وأكثر من 20 محطة تلفزيونية طائفية مدعومة من إيران وإذاعة إيران الناطقة بالعربية وصحف مثل كيهان والوفاق العربيتين علاوة على النسخ العربية لجميع وكالات الأنباء الإيرانية.

تعمل في طهران العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية، بعضها يتلقى التمويل من وزارة الخارجية الإيرانية مثل قناة "العالم" والتي أسست في عام 2006 لكنها في رسائلها الإعلامية تقع تحت توجيه مباشر من مكتب الولي الفقيه خاصة في البعدين العربي والإسلامي.وتتميز قناة "العالم" بأنها تمتلك مكاتب واستديوهات فقط في طهران وبيروت وبغداد، وهي القناة التلفزيونية غير العراقية الوحيدة التي تبث عبر أبراج بث تلفزيوني أرضية داخل المدن العراقية وعبر خدمات التلفزيون العراقي رغم إنكار الأخير.

بينما الأكثر قرباً من كل تلك القنوات لمقام الولي الفقيه قناة "الكوثر" التي أسست عام 2006 ويديرها مباشرة ضباط تعبئة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ومن خلال مزيج لغوي متعدد تبث قناة إيرانية أخرى اسمها "سحر" برامجها الموجهة على الخليج والعالم العربي، وفي الجانب الغربي تعمل قناة "بريس تي في" ضد السعودية.

مبادرات الحوار مع إيران

برغم التجييش الإيراني ضد دول الخليج وزرعها الخلايا النائمة، من آن لآخر تظهر مبادرات تسرب من إيران لفتح باب الحوار مع دول الخليج فهل تريد الكويت أن تبقي باب الحوار مفتوحا، فقد ذكرت مصادر دبلوماسية لصحفية الرأي الكويتية، في 19/3/2016 أن الكويت بدأت وساطة لتخفيف التوتر في المنطقة بين دول مجلس التعاون الخليجي من جهة وإيران من جهة أخرى، موضحة أن الرسائل التي حملها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، إلى قادة خمس دول خليجية، تستكمل بتسليم مسؤول كويتي رسالة مماثلة إلى قادة الامارات، تتعلق بنقل القيادة الكويتية رغبة القيادة الايرانية في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الخليج، على مبدأ "حل المسائل العالقة بالحوار الهادئ".

فرص الحوار ضعيفة لماذا؟

إلا أن فرص الحوار تتضاءل وهناك مؤشرات عديدة فإيران لم تستجب بتقديم إجراءات بناء الثقة وحسن النية وتصعد من تهديداتها وأعلنت استهداف المدن الحدودية السعودية عبر صواريخ إيرانية تمنحها للحوثيين، واليوم الثلاثاء صرح وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن العلاقة بين بلاده وإيران لا تشهد تحسناً؛ بسبب استمرار طهران في محاولاتها التدخل في الشؤون الداخلية، وممارسة سياسة تصدير الثورة إلى الدول المجاورة لها، على رغم المحاولات الحثيثة من جانب البحرين لتحسين هذه العلاقة، وذلك في حديث لصحيفة "الحياة"، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

Print Article