السبت 1438 /9 /29هـ -الموافق 2017 /6 /24م | الساعة 16:52(مكةالمكرمة)، 13:52(غرينتش)‎

الحشد الشعبي

ما مخاطر وصول ميليشيات "الحشد الشعبي" للحدود السورية ودلالات تهديدها للرياض؟

ما مخاطر وصول ميليشيات "الحشد الشعبي" للحدود السورية ودلالات تهديدها للرياض؟

4 يونيو 2017
-
9 رمضان 1438
06:33 PM

بوابة الخليج العربي-خاص

بدأت إيران تحصد مكاسب استراتيجية في إطار مشروعها الكبير "الممر الإيراني إلى البحر المتوسط" الذي يمر من العراق إلى سوريا ثم إلى لبنان، فميليشيات الحشد الشعبي التي تعمل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني حققت تقدما عسكريا نوعيا على الحدود العراقية السورية، فيما يعد حفر حقيقي وفتح للطريق البري إلى المتوسط بخطى متسارعة، مما يرسم معادلة عسكرية وجيوسياسية جديدة في حال نجاح هذه الميليشيات في الدخول إلى سوريا، الأكثر خطورة تهديدها بالتدخل لإسناد نظام الأسد بذريعة مطاردة "داعش".

تطور خطير أيضا صاحب وصول الحشد الشعبي على الحدود السورية هو تهديد قادته للسعودية وإعلان مساندة جماعة الحوثي التي تهدد الحدود السعودية الجنوبية، بما يجعل تقدم هذه الميليشيات للداخل السوري خطير على الدولة السورية وأمن الخليج في الوقت نفسه، ويؤكد أن مشروع إتمام ما تسميه إيران بـ"الهلال الشيعي" يسير على التوازي مع حفر "الممر الإيراني البري".

المثير للقلق هيمنة إيران على الهياكل السياسية والعسكرية بحكومة حيدر العبادي، بل إن سطوتها تتخطاها، فيما يؤكد أيضا التواطؤ الأميركي، وستكون إدارة ترمب محل اختبار بالفترة المقبلة، حول مدى قدرتها على تحجيم نشاط هذه الميلشيات ووقف تمددها جديا.

من حدود سوريا

هدد قيادي بميلشيا الحشد الشعبي العراقي من خلال تواجُده على الحدود العراقية السورية بالوصول إلى العاصمة السعودية الرياض.

 

وقال القيادي بالحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في تسجيل فيديو بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي:"إن العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحشد في المناطق الواقعة غرب نينوى هدفها تطهير المنطقة من مقاتلي تنظيم داعش وملاحقتهم في كل مكان وصولًا إلى العاصمة السعودية الرياض"، على حد قوله.

وأكد المهندس أن "قوات الحشد ستتابع أي وجود للتنظيم خارج العراق يهدد الأمن العراقي، مشيرًا إلى أنه موجود حاليًّا على الحدود العراقية السورية برفقة مقاتلين من قوات الحشد."

ووجَّه أبو مهدي المهندس تحية خاصة لميليشيا الحوثي في اليمن، وقال:"إنه يأمل في أن ينضم إليه الحوثيون في المعركة ضد تنظيم داعش وصولًا إلى الرياض."

 

تصريحات “المهندس” جاءت بعد إعلان ميليشيات “الحشد” أنه طرد مقاتلي تنظيم "داعش" من عدة بلدات شمال منطقة بعاج على الحدود مع سوريا.

وكانت ميليشيات “الحشد” العراقية اخترقت الأربعاء الفائت الأراضي السورية واحتلت قريتَيْ “قصيبة والبواردي” جنوب شرقي مدينة الحسكة، وذلك بعد انسحاب مقاتلي تنظيم "داعش" من المنطقة.

الطريق البري

بدوره، علق الكاتب ياسر الزعاترة في تغريدة له عبر "تويتر" قائلا  :"إيران تمضي عبر "حشدها" نحو فتح طريقها البري إلى المتوسط، وأحد أدواتها (المهندس) يهدد الرياض وجدة، والعرب يطاردون بعضهم. بعض الرشد يا قوم."

قضاء البعاج

الأوضاع الميدانية ترسم سيناريوهات سلبية على مستقبل المنطقة وأمن الخليج، فقد استعادت القوات العراقية صباح اليوم، الأحد، قضاء البعاج غربي مدينة الموصل والمحاذي للشريط الحدودي مع سوريا بإسناد مباشر من المروحيات الهجومية.

 

وقال النقيب جبار حسن لـ"الأناضول" إن "اكثر من 500 عنصر من فصائل الحشد الشعبي اقتحموا صباح اليوم المدخل الجنوبي لقضاء البعاج، سبقه قصف مدفعي وصاروخي للطائرات المروحية".

              

وأضاف حسن ان "معارك عنيفة دارت بين مسلحي داعش ومقاتلي الحشد عند المدخل الجنوبي وبعد نحو ساعتين تمكنت القوات من السيطرة بشكل كامل على القضاء بعد تسجيل هروب عشرات المسلحين باتجاه الاراضي السورية".

ويعّد قضاء البعاج آخر نقطة حدودية لاتزال تخضع تحت سيطرة "داعش" وتسعى القوات العراقية لاستعادة كامل الشريط الحدودي مع سوريا من الموصل وصولا الى محافظة الانبار غرب البلاد لضمان قطع طرق تواصل "داعش" بين البلدين.

 

الممر الإيراني

من جانبه، رصد مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية في تحليل بعنوان "تواجد قوات الحشد الشعبي في التنف : الاهداف والمعطيات" أن قوات الحشد الشعبي استمرت في تقدمها ضمن المحور الغربي لمحافظة نينوى وهي تسعى الى تأكيد أحقيتها وسيطرتها على المناطق القريبة من الحدود العراقية – السورية في واحدة من أهم المواجهات العسكرية التي سيكون لها تأثير سياسي وعسكري وأمني على مجمل الاوضاع الداخلية في العراق والاوضاع الاقليمية المحيطة به.

دلالات توغل الحشد

فقد تمكن مقاتلو الحشد الشعبي من الوصول الى منطقة التنف العراقية المواجهة للعمق السوري في أحدث هدف استراتيجي وميداني حققته هذه القوات منذ بدء المواجهات مع مقاتلي داعش ضمن مناطق الجزيرة والبادية العراقية ،والتي بدأت بمواجهات سريعة في مركز ونواحي قضاء الحضر تمثلت في انسحاب داعش بفترة زمنية سريعة ثم التقدم تجاه ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار واحكام الهيمنة والسيطرة على القرى المحيطة بها والمنافذ التي توصل الى مجمع القحطانية والطرق الرئيسية التي تربطه بقضاء البعاج وهذه المناطق لها دلالاتها وأهميتها على الواقع الميداني الذي يمكن لنا أن نقرأه بالآتي :

1-استمرار تمدد المشروع الايراني المتمثل بالسيطرة على القرار السياسي والامني والعسكري في العراق وزيادة وتيرة النفوذ الايراني وامتداده نحو الحدود العراقية – السورية .

2-وجود المستشارين والضباط الايرانيين من مختلف الصنوف العسكرية والامنية واشرافهم ميدانيا على حركة مقاتلي الحشد الشعبي تنقلهم ورسم الخطط الميدانية الكفيلة بإنجاح واتمام المشروع الايراني الذي تسعى اليه الدوائر السياسية والاستخباراتية الايرانية وما الاعلان عن مقتل (شعبان نصيري ) أحد مستشاري قاسم سليماني في المعارك الدائرة في محيط قضاء البعاج ضمن محافظة نينوى الا دليل واضح المعالم للمشاركة والاهتمام الايراني بالوجود في منطقة الحدود العراقية – السورية .

 

Print Article

مصدر عسكري:"الحشد الشعبي" يستعيد كامل قضاء البعاج المحاذي لسوريا

مصدر عسكري:"الحشد الشعبي" يستعيد كامل قضاء البعاج المحاذي لسوريا

4 يونيو 2017
-
9 رمضان 1438
12:02 PM
اكثر من 500 عنصر من فصائل الحشد الشعبي اقتحموا المدخل الجنوبي لقضاء البعاج

الأناضول

استعادت القوات العراقية صباح اليوم، الأحد، قضاء البعاج غربي مدينة الموصل والمحاذي للشريط الحدودي مع سوريا بإسناد مباشر من المروحيات الهجومية.

 

وقال النقيب جبار حسن لـ"الأناضول" إن "اكثر من 500 عنصر من فصائل الحشد الشعبي اقتحموا صباح اليوم المدخل الجنوبي لقضاء البعاج، سبقه قصف مدفعي وصاروخي للطائرات المروحية".

 

وأضاف حسن ان "معارك عنيفة دارت بين مسلحي داعش ومقاتلي الحشد عند المدخل الجنوبي وبعد نحو ساعتين تمكنت القوات من السيطرة بشكل كامل على القضاء بعد تسجيل هروب عشرات المسلحين باتجاه الاراضي السورية".

 

وأوضح ان "فصائل اخرى من الحشد الشعبي اقتحمت قرية ومخفر تل صفوك الحدودي مع سوريا والذي يعتمده تنظيم داعش في نقل تعزيزاته العسكرية بين الموصل والاراضي السورية، ولاتزال معارك تدور بين الطرفين".

 

ويعّد قضاء البعاج آخر نقطة حدودية لاتزال تخضع تحت سيطرة "داعش" وتسعى القوات العراقية لاستعادة كامل الشريط الحدودي مع سوريا من الموصل وصولا الى محافظة الانبار غرب البلاد لضمان قطع طرق تواصل "داعش" بين البلدين.

 

Print Article

"الحشد الشعبي" و"الممر الإيراني" يشعل الصراع الدولي على الحدود العراقية السورية

"الحشد الشعبي" و"الممر الإيراني" يشعل الصراع الدولي على الحدود العراقية السورية

2 يونيو 2017
-
7 رمضان 1438
01:42 PM
تداعيات وصول ميلشيات الحشد الشعبي للحدود العراقية السورية خطيرة

الحدود العراقية السورية وجه آخر للصراع الإقليمي والدولي

 

2 يونيو,2017 في اصدارات المركز التعليقات على الحدود العراقية السورية وجه آخر للصراع الإقليمي والدولي مغلقة

 

بوابة الخليج العربي-متابعات

رصدت وحدة الدراسات العراقية بمركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية في دراسة أعدتها بعنوان "الحدود العراقية السورية وجه آخر للصراع الإقليمي والدولي" أنه على وقع المعارك التي تشهدها مدينة الموصل منذ أكثر من 7 أشهر، تشهد الحدود العراقية السورية الممتدة عبر صحراء الأنبار وصولاً إلى مدينة الموصل، سباقاً وصراعاً محتدمين بين القوات الأمريكية وحلفائها من جهة وقوات الحشد الشعبي من جهة أخرى، وذلك للسيطرة عليها.

ماذا حقق الحشد؟

في 28 أيار/مايو الماضي أعلنت قوات الحشد الشعبي، عن بلوغها منطقة الحدود مع سوريا على مستوى قرية أم جريص الواقعة ضمن قضاء سنجار. ويعتبر وصوله إلى الحدود تطوّرا مهمّا في مسار الحرب ضد داعش الذي انحسرت سيطرته على المناطق العراقية في عدد من الجيوب المعزولة بما فيها مساحة صغيرة بالجانب الغربي من مدينة الموصل حيث تضيّق عليه القوات العراقية الخناق يوما بعد يوم، فيما استعادة مناطق حدودية يقطع على مقاتليه طرق التواصل والإمداد بين معاقله ومواطن سيطرته على طرفي الحدود العراقية السورية. وقد وصف الحشد الشيعي في بيان على موقعه الإلكتروني تقدمه إلى الحدود مع سوريا بأنه “معجزة في رمضان”.

"المهندس" والتدخل في سوريا

من جهته، قال القيادي بالحشد الشعبي أبو مهدي المهندس إن العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحشد الشعبي في المناطق الواقعة غرب نينوى هدفها تنظيف الحدود العراقية مع سوريا، وإن قوات الحشد ستتابع أي وجود للتنظيم خارج العراق يهدد الأمن العراق. ومن جانبها سارعت الوحدات الكردية في سوريا إلى تحذير الحشد الشعبي العراقية من دخول المناطق الخاضعة تحت سيطرتها في محافظة الحسكة بدعوى ملاحقة داعش .وقال طلال سلو الناطق باسم “قوات سوريا الديمقراطية” -التي تشكل عمودها الفقري وتقودها وحدات حماية الشعب الكردية-يوم الأربعاء “سنتصدى لأي محاولة من قبل الحشد الشعبي لدخول مناطق سيطرة قواتنا، ولن نسمح لأي قوات بالدخول ضمن مناطق سيطرتنا”.

 

الصراع الأميركي الإيراني

بدأت تتصاعد، ويمكن أنّ تكون الحدود العراقية الميدان الجديد للصراع الأمريكي الإيراني في العراق. وما أدل على ذلك عبور قوات الحشد الشعبي العراقي، التي توجهت قبل يومين إلى الحدود السورية العراقية بالتعاون والتنسيق مع وحدات حماية شنكال( قوات العمال الكوردستاني PKK) عبرت الحدود السورية العراقية، وسيطرت على قريتين بريف الحسكة  داخل اراضي غرب كوردستان(كوردستان سوريا). قبل أن تجبر على الانسحاب. حي اعتبر هذا التوغل لقوات الحشد الشعبي بمثابة اختبار للتحالف الدولي الذي يوفر الحماية لمقاتلين عرب وأكراد في مناطق شرق سوريا.

هذا يعني أنّ لمعركة الحدود بعدًا استراتيجيًا يتجاوز العراق بحدّ ذاته ويتصل بصراع النفوذ الذي تخوضه إيران وتشترك فيه تركيا والولايات المتّحدة. وبوصول قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، تكون الأخيرة قد كسبت جولة في الصراع بوضعها اليد على مناطق بالغة الأهمية لتأمين خط الربط والتواصل بينها وبين سوريا عبر الأراضي العراقية. والسؤال الذي يطرح في هذا السياق ما الذي جعل إيران أن تفكر في أن يكون لها موطىء قدم على الحدود العراقية السورية؟

منذ أن فقد العراق سيادته الوطنية بفعل الاحتلال الأمريكي له في التاسع من نيسان/إبريل عام 2003م، وتعزز ذلك الفقدان مع المستفيد الأول للاحتلال، وهي إيران التي استطاعت بواسطة حلفائه العراقيين من السيطرة الشبه كاملة -إن لم تكن كاملة -على مفاصل النظام السياسي العراقي، إذ أصبح العراق في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وإلى يومنا هذا، يسير في إطار السياسات التي تحددها إيران له، وتحديدًا بعد قيام الثورة السورية ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وبروز تنظيم داعش في المشهد  العراقي بمستوياته كافة.

 فسوريا تشكل جزءًا أساسيًا في مشروع إيران الجيوسياسي ويشكل الرئيس بشار الأسد العامود الذي يرتكز عليه نفوذها، على الأقل في المرحلة الحالية، وبالنظر إلى علاقاتها السيئة مع مختلف المكونات السورية، حتى غير السنية، ويشكل خروج سوريا من دائرة السيطرة الإيرانية خسارة من الصعوبة بمكان تعويضها نظرًا لتداعياتها الأكيدة على نفوذها في سائر الإقليم، وتعتبر سوريا خط مواجهة يؤمن لإيران نطاق حماية مهما في مواجهة أعدائها العرب وغيرهم، فضلًا عن مكانتها الرمزية في الفكر الشيعي بالنظر إلى وجود العتبات المقدسة فيها.

لذا تمثل العراق وسوريا ولبنان أولويات إيران الإقليمية. فالعراق يعد أكثر من أولوية أولى يعبر عنها بعض الساسة الإيرانيين بطريقة رمزية،عندما يقولون إن بغداد هي عاصمة”إمبراطوريتهم”. وإذا عرفنا أن حضور إيران في لبنان يرتبط بنفوذها في سوريا، وقدرنا أهمية حزب الله، وحرصها على دعم قدراته. إذن، سوريا هي الأولوية التي تأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد العراق. ولبنان  هو الوجه الآخر لهذه الأولوية. فإما أن تحافظ إيران على نفوذها في الدولتين معا، أو تفقدهما في الوقت نفسه. ولا يخفي أن حضورها  في سوريا هو أهم عوامل استمرار نفوذها في لبنان، اعتماداً على قوة حزب الله السياسية، ويستمد حليفها اللبناني هذه القوة من امتلاكه السلاح الذي ترسله إليه عبر سورية، فإذا فقدت”المعبر” السوري، خسرت لبنان، أو كادت.

من هنا جاءت زيارة قاسم سليماني إلى العراق ما بين 8 إلى 10 كانون الثاني/يناير عام 2015م، حيث التقى برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كما التقى أيضا بالقوى السياسية  الشيعية والحشد الشعبي وسائر المليشيات الأخرى وبشكل منفرد كل على حدا، موضحًا لهم بأن معركة طهران وبغداد اليوم هي معركة سوريا؛ للحفاظ على حليفنا بشار الأسد هناك، وليست معركة تحرير الموصل من تنظيم داعش، ولأجل تحقيق ذلك لابد من تقديم كل أشكال الدعم له ويتمثل ذلك في إنشاء ممر “كلودور” يبدأ من الحدود الإيرانية العراقية،مرورا بالأراضي العراقية” سامراء، والعلم، وبيجي، والشرقاط، والحضر، وتلعفر” وصولا إلى العمق السوري.

فإيران وبعد سيطرتها على العراق وبشكل تام، لا سيما المناطق الشمالية والغربية التي كانت تشكل عائقاً أمام أطماعها التوسعية في المنطقة؛ لكونها مناطق ذات غالبية سنية، باتت تنظر إلى ضرورة سيطرتها على الحدود العراقية السورية عبر مليشياتها في العراق وسوريا؛ وذلك لإعلانها الهلال الشيعي الذي تحدثت عنه كثيراً بشكل رسمي. وأن بوادر الصراع بين إيران التي تسعى لإيجاد طريق بري بينها وبين حليفتها سوريا عبر العراق، وبين الولايات المتحدة الأمريكية التي تعمل على منع سيطرة المليشيات الموالية لإيران على الشريط الحدودي بأي ثمن.

يمتد الانتشار العسكري في سوريا مقابل مواقع قوات الحشد الشعبي؛ من مدينة المالكية بريف الحسكة حتى نقطة الأجراش حيث تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية. ومن نقطة حدود الشهاب على جانبي الحدود السورية العراقية يسيطر تنظيم الدولة من أقصى شمال شرقي سوريا حتى نقطة وادي الولج في البادية السورية قرب معبر التنف.

ومن نقطة التنف حتى المثلث العراقي الأردني السوري تمتد سيطرة الجيش السوري الحر على المنطقة، أي أن قوات النظام السوري ليس لها أي وجود على الحدود السورية العراقية.

ويرى المراقبون أن هذا الوضع يطرح إشكالية تتعلق بطبيعة القوات المعنية بحراسة حدود الدول التي تتولاها قوات نظامية، بينما لا تنطبق هذه الصفة على الحشد الشعبي الذي مهما اختلفت التوصيفات يبقى قوة غير نظامية. ويعتبر المراقبون أن ما يزيد من غرابة هذا المشهد، أن العراق يملك جيشا نظاميا، كما توجد قوات غير نظامية على الطرف الآخر من الحدود. فعلى الطرف السوري تتقسم الحدود إلى أجزاء تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية وداعش والجيش السوري الحر. ويخلص هؤلاء إلى القول بأن هذا الوضع سيجعل هذه الحدود قابلة للاشتعال في أي وقت، خصوصا أن الحشد الشعبي أشار مرات عديدة إلى إمكانية اجتياز الحدود، مما يجعل فرضية الاشتعال تزداد قوة حتى قبل حسم المعركة المتواصلة في الموصل.

ويبدو أن صراع السيطرة على الحدود بين الولايات الأمريكية من جهة وقوات الحشد الشعبي التي تعلن ولاءها لإيران، ليست عسكرية فحسب وإنما تحمل أبعاداً سياسية وتوسعية في المنطقة. هذا من جانب، ومن جانب آخر  أنّ إسناد تأمين الحدود للميليشيات بدل القوات النظامية خطوة غير محسوبة النتائج على مستوى الأمن الوطني العراقي. فهي تعرض المعطيات العسكرية الناتجة عن سحق وهزيمة داعش في الموصل للنقض بسبب تداخل الأهداف بين ما هو عراقي وبين ما هو إيراني. فمطاردة فلول تنظيم داعش الهاربة من الموصل هدف وطني عراقي يُراد من خلاله القضاء بشكل كلي على التنظيم الارهابي. أما الوصول إلى الحدود السورية وتأمين طريق بري إليها فهما يصبان في المصلحة الإيرانية.

وعلى الرغم من أهمية سيطرة قوات الحشد الشعبي لمنطقة التنف الحدودية الذي يصب في مصلحة إيران إلا أن سيطرتها على طريق سنجار يبقى الأهم بالنسبة لها، وقد تستخدم ايران منطقة التنف للتفاوض عليها مع الولايات المتحدة في إطار المساومات السياسية إلا أنها من الصعوبة بمكان أن تتخلى عن طريق الحضر وتلعفر الذي يضمن وصولها إلى حلفائها في سوريا ولبنان.

وحدة الدراسات العراقية

مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية

 

 

Print Article

"بولتن نيوز" الإيراني:التحركات العسكرية الأخيرة للحشد الشعبي مرتبطة بالهلال الشيعي

"بولتن نيوز" الإيراني:التحركات العسكرية الأخيرة للحشد الشعبي مرتبطة بالهلال الشيعي

17 May 2017
-
21 شعبان 1438
01:01 PM
الجنرال قاسم سليماني

بوابة الخليج العربي-متابعات

اعتبر موقع "بولتن نيوز" المقرّب من الدوائر الأمنية الإيرانية أنه بعد ظهور تنظيم الدولة في العراق والشام كأبرز تنظيم إرهابي في العالم، ظهر تنظيم الحشد الشعبي في العراق، وأصبح ينمو بشكل سريع، وبصورة كبيرة جدا، وأنه سوف يغير موازين القوى السياسية والعسكرية في ظل النزاعات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

 الحدود السورية

وأضاف "بولتن نيوز" في تحليله أن "التحركات العسكرية الأخيرة للحشد الشعبي مرتبطة بالهلال الشيعي في المنطقة، وسببت إرباكا لوسائل الإعلام العربية بعد اقترابها من الحدود السورية." بحسب ترجمة "عربي21".

 

واتهم "بولتن نيوز" "قطر وتركيا والسعودية بالوقوف وراء الهجوم على الحشد الشعبي للضغط من أجل وقف تحركاته العسكرية على مقربة من الحدود السورية."

 

وقال إن "التغطية الاعلامية لعمليات الحشد الشعبي بتحريك من دول مثل قطر وتركيا والسعودية تأتي تبعا لخوف تلك الدول من خطورة السماح للحشد بالسيطرة على الحدود العراقية السورية."

 

وتابع "بولتن نيوز" قائلا: "بالطبع فإن وصول قوات الحشد الشعبي إلى الحدود السورية سوف يشكل لبلدان مثل السعودية وقطر قمة الخطورة، لأن ذلك يعني إغلاق جميع الطرق الرئيسة التي تستخدم من قبل هذه الدول لدعم الإرهابيين في العراق."

 

وأكد الموقع على عدم تراجع قوات الحشد الشعبي عن تقدمها نحو الحدود السورية، وأضاف "بولتن نيوز": "بكل تأكيد فإن قوات الحشد الشعبي سوف تصل إلى الحدود السورية، والذين يشعرون بالقلق لن يكونوا قادرين على فعل أي شيء سوى القلق."

 السيطرة على الحدود

وحول أهمية سيطرة قوات الحشد الشعبي التي أسست من قبل قوات الحرس الثوري الإيراني وما زالت تعمل تحت اشراف القيادة الإيرانية قال "بولتن نيوز": "بعد سيطرة قوات الحشد الشعبي على الحدود السورية العراقية سوف تتغير بكل تأكيد الجغرافيا العسكرية لمحاربة الإرهابيين في العراق، وبعدها ستكون يد هذه القوات مفتوحة لمهاجمة أي قوة إرهابية تريد انتهاك السيادة العراقية"، في إشارة إلى إمكانية تدخل هذه القوات في المعركة بسوريا.

 الذات الشيعية

وفيما يخص أهمية قوات الحشد الشعبي في المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قال "بولتن نيوز": "من خلال خلق الحساسيات الطائفية الكاذبة، يحاولون منع الانتشار العسكري الجديد لقوات الحشد، لكنهم نسوا أن تشكيل قوات الحشد الشعبي مستوحى من طبيعة الذات الشيعية الحربية على امتداد التاريخ حيث غرست هذه الشخصية الشيعية المحاربة في صحراء كربلاء وسقيت بالدم."

 تدخل في سوريا

في هذا السياق، ذكرت مصادر مطلعة في إيران لـ"عربي21"، أن قاسم سليماني قائد فيلق قدس الإيراني اجتمع مع "أبو مهدي المهندس" في طهران مؤخرا لتأمين خط إمداد عسكري يربط طهران بالبحر الأبيض المتوسط عن طريق سيطرة قوات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية وفرض واقع عسكري جديد في سوريا، تحت يافطة محاربة تنظيم داعش في سوريا والعراق.

 

وأكدت المصادر أن سليماني "نقل عدة سرايا عسكرية مشكلة من لواء "فاطميون" الأفغاني الشيعي، وقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري إلى العراق كي تشارك بجانب قوات الحشد الشعبي في معارك سوريا."

 

وعادة ما يتحدث قادة الحرس الثوري الإيراني عن أهمية القوات الشيعية العابرة للحدود للمشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، حتى أصبح انتشار تلك القوات يقدم بوصفه إنجازا عسكريا إيرانيا يتفاخر به قادة الحرس الثوري في أغلب لقاءاتهم الإعلامية وخطبهم العسكرية.

 

Print Article

العبادي :بناء على التحقيقات معظم خلايا الخطف تنتمي لفصائل في الحشد الشعبي

العبادي :بناء على التحقيقات معظم خلايا الخطف تنتمي لفصائل في الحشد الشعبي

17 May 2017
-
21 شعبان 1438
11:59 AM
حيدر العبادي

العبادي: بعض عمليات الخطف تسهلها أجهزة أمنية

العبادي:عمليات الخطف بعضها لأغراض سياسية

العبادي:بعض أعضاء خلايا الخطف ينتمون إلى جهات أمنية تسهل العمليات

بوابة الخليج العربي-متابعات

اعترف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأن بعض عمليات الخطف في العراق تنفذ لأغراض سياسية، وقال في مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن التحقيقات أثبتت أن معظم خلايا الخطف في بغداد تنتمي لفصائل في الحشد الشعبي تنكر صلتها بها، مضيفا أن بعض أعضاء خلايا الخطف ينتمون إلى جهات أمنية تسهل عمليات الخطف.

وأضاف العبادي أن الحكومة العراقية أنشأت خلية خاصة لمواجهة عمليات الخطف السياسي، والذي قال إنه يحتاج لمستوى معين من المعالجة، وأشار إلى أن الكثير من خلايا الخطف التي يتم القبض على أفرادها تنسب نفسها إلى فصيل من فصائل مليشيا الحشد الشعبي، في حين تتبرأ الفصائل منها.

وتعيش بغداد ومحافظات أخرى تدهورا أمنيا ملحوظا يتخلله تكرار لحالات اختطاف عراقيين وعرب وأجانب على يد مليشيات مسلحة فرضت سيطرتها بشكل واضح وعلني على الشارع العراقي منذ يونيو/حزيران 2014.

الحشد والشرطة

وأضاف العبادي أن السلطات تحتاج للمزيد من التحقيقات لمواجهة هؤلاء المجرمين، وأشار إلى أن بعض المتورطين في عمليات الخطف ينتسبون لمؤسسات أمنية مثل الشرطة أو غيرها، وهم يساعدون في عمليات الخطف.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي قال في وقت سابق إنه يضع الاختطاف ضمن دائرة الإرهاب، وإنه تجاوز على حرية العراقيين في التعبير، وأشار -عقب الإفراج عن سبعة طلاب عراقيين اختطفوا في بغداد- إلى أن الخاطفين يريدون أن يرعبوا المواطنين ومن ينتقدهم، مضيفا أنه لن يسمح بذلك وسيتخذ إجراءات صارمة.

وسبق أن هدد تحالف القوى العراقية السني قبل أيام الحكومة بتدويل قضية أكثر من ثلاثة آلاف شخص من أبناء المناطق السنية مختطفين منذ أكثر من عام ولا يعرف مصيرهم حتى الآن. وتتهم أطراف سياسية وشعبية الحشد الشعبي باختطاف هؤلاء من معبر الرزازة وبلدة الصقلاوية قبل عام تقريبا، وإخفائهم قسريا في معتقلات سرية.

وقال أسامة النجيفي نائب الرئيس العراقي إن كبح ما وصفها بالمليشيات المنفلتة والكشف عن مصير آلاف المفقودين يمثلان أولوية في استحقاقات ما بعد معركة الموصل، واتهم زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر قبل أيام عناصر من مليشيا الحشد بالوقوف وراء عمليات الاختطاف التي استفحلت في العراق، ودعا لتحديد المتورطين ومنعهم من خوض أي استحقاق انتخابي.

Print Article

آلاف السنة المختطفين في العراق يواجهون مصير مجهول وتواطؤ حكومي

آلاف السنة المختطفين في العراق يواجهون مصير مجهول وتواطؤ حكومي

14 May 2017
-
18 شعبان 1438
10:02 PM

تدويل القضية هل يكشف مصير آلاف السنة المختطفين في العراق

بوابة الخليج العربي-خاص

لا تزال المدن السنية وأبنائها السنة تتعرض لمآسي وجرائم ممنهجة علي يد ميلشيات عراقية أما الحكومة العراقية فتغض الطرف عن جرائم وكوارث من أخطرها جريمة اختطاف آلاف من السنة دون أدنى تحرك من قبل الجهات الرسمية للكشف عن مصيرهم المجهول وسط اتهامات لميلشيات الحشد الشعبي بخطفهم بمعتقلات سرية أو تصفيتهم.

في الوقت نفسه تتواصل انتهاكات ميليشيا الحشد الشعبي بحق المدنيين السنة من قتل واعتقال وتعذيب وتهجير في المناطق التي حاربوا فيها تنظيم الدولة في العراق.

الملف الشائك الخاص باختطاف السنة مفتوح منذ فترة دون تحرك حكومة العبادي الأمر الذي دعا قوى عراقية سنية للتهديد بتدويل قضية اختطاف أكثر من ثلاثة آلاف شخص من أبناء المناطق السنية المختطفين منذ أكثر من عام.

 

ثلاثة آلاف مختطف

من جانبه، هدد مجددا تحالف القوى العراقية السنية الحكومةَ العراقية بتدويل قضية اختطاف أكثر من ثلاثة آلاف شخص من أبناء المناطق السنية المختطفين منذ أكثر من عام، ولا يُعرف مصيرهم حتى الآن.

وقالت هذه القوى إنها ستكون مضطرة أمام تقاعس الحكومة لمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالضغط على بغداد لإنهاء هذه المعضلة الإنسانية.

معتقلات سرية

وتتهم أطراف سياسية وشعبية الحشد الشعبي باختطاف هؤلاء من معبر الرزازة وبلدة الصقلاوية قبل عام تقريبا، وإخفائهم قسريا في معتقلات سرية.

وتتسع هذه الاتهامات لتشمل رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزيري الداخلية والدفاع بالتقاعس عن تلبية مناشدات ذوي المختطفين والكشف عن مصيرهم.

ميلشيات منفلتة

من جهته، قال أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية إن كبح ما وصفها بالمليشيات المنفلتة والكشف عن مصير آلاف المفقودين تمثل أولوية في استحقاقات ما بعد معركة الموصل.

مصير مجهول

وكانت تصريحات متناقضة لمتحدثين باسم الحشد الشعبي أعادت القضية إلى الواجهة، إذ قال القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري إن التحقيقات أثبتت مقتل من يسمون بالمختطفين خلال معارك استعادة مدنهم، لأنهم كانوا يقاتلون مع تنظيم الدولة الإسلامية، واتهم النوري بعض السياسيين بتأجيج الرأي العام ضد الحشد الشعبي.

لكن الرد لم يأت من تحالف القوى العراقية وحده بل من متحدث آخر باسم الحشد الشعبي، وهو أحمد الأسدي، إذ قال إن كلام النوري يمثل رأيه الشخصي.

 

محافظة صلاح الدين

كذلك هدد نواب عراقيون من محافظة صلاح الدين مؤخرا "بتدويل" قضية اختطاف جهات مجهولة أكثر من أربعة آلاف شخص من المحافظة، وقال النائب ضياء الدوري -في مؤتمر صحفي مع عدد من نواب المحافظة- إن مصير أربعة آلاف مواطن من محافظة صلاح الدين اختطفوا بحوادث مختلفة ما زال مجهولا.

محاسبة الجهات المتروطة

وحمّل الدوري رئيس الوزراء حيدر العبادي "المسؤولية القانونية والوطنية للحفاظ على حياة المختطفين، والكشف عن مصيرهم"، كما رأى أن "رئيس الحكومة يفترض أن يوفر الأمن لجميع الشعب العراقي ويحافظ على أرواح المواطنين بالتساوي"، كما دعا إلى "الكشف عن الجهة المتورطة بعملية الاختطاف، وتقديمهم للقضاء لمحاسبتهم"، مطالباً "بعثة الأمم المتحدة بالعراق والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بالضغط على الحكومة العراقية من أجل معرفة مصير المختطفين".

اتهام ميلشيات الحشد

بدوره، اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عناصر من مليشيا الحشد الشعبي بالوقوف وراء عمليات الاختطاف التي استفحلت في العراق، ودعا لتحديد المتورطين ومنعهم من خوض أي استحقاق انتخابي.

                                 

وأكد الصدر -في بيان- نشر منذ ثلاثة أيام-أن تمكن ما وصفها "بالمليشيات الوقحة" عسكريا وأمنيا وسياسيا يعني تسلط السلاح على رقاب الشعب بلا رادع ولا وازع، مشددا على ضرورة حماية الناشطين والإعلاميين من إرهاب المليشيات، وإعطاء القوات الأمنية صلاحيات شاملة لمواجهة من يريد المساس بأمن المواطن، على حد قوله.

وقال إن عمليات الخطف التي تحدث الآن في العراق ما هي إلا نزر قليل مما سيحدث في المستقبل، بعد بسط الحكومة سيطرتها على ما سماها "المناطق المغتصبة".

قبل ذلك، قال أسامة النجيفي نائب الرئيس العراقي إن حكومة العبادي تتصدى لحالات الخطف بصورة انتقائية من منطلقات سياسية وحزبية وانتخابية، وأضاف أن آلاف العراقيين المخطوفين من قبل عصابات -لم يسمها- تتحمل الحكومة العراقية المسؤولية القانونية والأخلاقية عنهم.

 

 

Print Article

من قلب الرياض.. كيف تتصدى دول الخليج للتدخلات الإيرانية في العراق؟

من قلب الرياض.. كيف تتصدى دول الخليج للتدخلات الإيرانية في العراق؟

25 Apr 2017
-
28 رجب 1438
08:15 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحركا جماعيا مشتركا ومتصاعدا في مواجهة التدخلات الإيرانية بالمنطقة وبخاصة في العراق، من أجل تحجيم النفوذ الإيراني وإجهاض مشروعها الساعي إلى تشكيل هلال شيعي فارسي توسعي مركزه العراق وسوريا.

 

اجتماع خليجي

في هذا الإطار ينعقد اجتماع خليجي، بعد غد الخميس، في العاصمة الرياض بمشاركة ثلاث وزارات سيادية: الخارجية والدفاع والداخلية، في ظل تنامي هيمنة قيادات الحرس الثوري الإيراني على مفاصل الدولة العراقية مع تصاعد سياسات مرعبة ضد أهل السنة وتدمير مدنهم باتباع سياسات طائفية شيعية ضد المدن السنية.

 

ونقلت صحيفة «عكاظ»، عن مصدر خليجي وصفته بـ«رفيع المستوى»، قوله إن "التكامل بين دول المجلس بلغ أعلى مستوياته، وبما لا يسمح بأي تهديد من قبل أي دولة، لأن دول المجلس تدرك طبيعة التحديات التي تواجهها، وأصبحت قادرة على التعامل معها".

 

وأكد المصدر أن هذا التكامل العالي، يأتي من أجل حماية أمن دول المجلس وتحقيق تطلعات مواطنيها، مشدداً على أن أهمية الاجتماع تتمثل في تحقيق مزيد من التكامل، والوقوف في وجه أي تهديد لدول المجلس.

 

وتمر العلاقات الخليجية الإيرانية بأزمة كبيرة في أعقاب التوتر المتصاعد في اليمن وسوريا.

 

وتتهم دول الخليج ، طهران، بالعمل على تمديد نفوذها الشيعي في المنطقة، ودعم «الحوثيين» في اليمن بالسلاح، والمشاركة في الحرب الروسية ضد الشعب السوري، وتمكين الشيعة والحشد العشبي في العراق.

 

هيمنة قيادات الحرس الثوري

يأتي الموقف الخليجي في ظل مؤشرات متنامية تؤكد هيمنة إيران على الدولة العراقية ومفاصلها عبر قادة الحرس الثوري، من بينها تسلم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أوراق اعتماد إيرج مسجدي، ليكون سفيرا لإيران في بغداد بعد انتهاء مهام أعمال السفير السابق حسن دنائي فر، وفق وزارة الخارجية.

 

من جهتها، قالت الخارجية العراقية في بيان إن الجعفري أبلغ مسجدي (مستشار قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني) استعداد الوزارة لتقديم كل الدعم للبعثة الدبلوماسية الإيرانية من أجل زيادة حجم التعاون بين البلدين والتنسيق بمختلف المجالات.

 

ونقل البيان العراقي عن السفير الإيراني الجديد قوله إنه سيبذل ما بوسعه لتفعيل المصالح المشتركة بين البلدين في المجالات كافة.

 

وكانت أطراف سياسية عديدة قد انتقدت في الفترة الماضية تسمية إيران مسجدي ليكون سفيرها بالعراق، باعتباره كان قياديا في فيلق القدس الذي يصنف دوليا بأنه "منظمة إرهابية".

 

وطالبت هذه الأطراف حكومة بغداد برفض تسمية هذه الشخصية سفيرا لإيران في البلاد خلفا لدنائي الذي كان هو الآخر قياديا في فيلق القدس.

 

ميلشيات الحشد الشعبي

تشكل ميلشيات الحشد الشعبي وتحركاتها وتهديداتها أحد أهم الملفات المثيرة لقلق دول الخليج بخاصة السعودية والكويت والبحرين في ظل تهديدات علنية يطلقها قادة هذه الميلشيات.

 

من جانبه، أكد وزير الخارجية عادل الجبير أنه "فيما يتعلق بالحشد الشعبي في العراق وضمه أو إعطائه شرعية، أن الحشد الشعبي كما يعرف العالم مؤسسة طائفية بحتة، وهناك مجازر ارتكبت في مناطق في العراق وبالذات في الأنبار وغيرها من المناطق، والحشد الشعبي يقاد من قبل ضباط إيرانيين وعلى رأسهم قاسم سليماني، فمن المهم أن نؤيد الأشقاء في العراق في مواجهة الإرهاب ومواجهة داعش بالذات، ولكن أيضا نؤيد وحدة العراق واستقلاله وعروبته ونحن ندعم كل الفئات العراقية ولا نفرق بين طائفة أو طائفة أخرى".

 

وأضاف الجبير في 26 ديسمبر 2016، أن "الإرهاب يشكل هاجسا لكل الدول، وأن هناك تشكيلات إرهابية أو تقارير على الأقل تتحدث عن تنامي التشكيلات الإرهابية على الحدود العراقية، مشكلة تهديدا مباشرا للسعودية والكويت".

Print Article

فيديو يفضح وحشية تعامل حلفاء الديمقراطية الأمريكية مع جثث الموصل

فيديو يفضح وحشية تعامل حلفاء الديمقراطية الأمريكية مع جثث الموصل

21 Mar 2017
-
22 جمادى الآخر 1438
12:43 PM

بوابة الخليج العربي - متابعات

نشر الدكتور أحمد موفق زيدان -الكاتب السوري- مقطع فيديو يظهر وحشية تعامل حلفاء الديمقراطية الأمريكية في العراق مع جثث الموصل -في إشارة إلى مليشيات إيران-، واصفا ما يقومون به بالانهيار القيمي والأخلاقي العالمي.

وتفاعل ناشطون مع الفيديو، حيث قالت المغردة هدى الشهري: "لا يختلف هذا المشهد عن الصحافة والاعلام العربي القذر والشعوب التي وقفت في صف الطغاة أبناء سايكس بيكو".

وقال صاحب حساب "فوق هام السحب": "هذي الحرب الصليبية على الإسلام لاغرابة من أمريكا وحليفتها إيران في المنطقه بدايات الربيع العربي من العراق".

واقسم أبو عثمان لدرزي قائلاً: " بافعالكم القذر ياخنازير الفرس راح تجعلوننا نتعاطف ونساند داعش ليس حبا بها وانما بسبب افعالكم القذره يااذناب الفرس".

 

Print Article

الموصل بين مطرقة الحشد الشعبي وسندان داعش

الموصل بين مطرقة الحشد الشعبي وسندان داعش

8 Mar 2017
-
9 جمادى الآخر 1438
01:25 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

أثار تواتر أنباء عن قيام مليشيات الحشد الشعبي الشيعية افتتحت مكاتب لها في الجانب المنتزع من سيطرة تنظيم الدولة في الموصل، تساؤلات مستقبل الموصل بعد تطلعات الحشد الشعبي الموالي لإيران والذى يرتب جرائم لا تقل خطورة عن " تنظيم الدولة" للسيطرة عليها .

وأوضحت مصادر عشائرية حسبما نشر موقع قناة "العربية"، الأربعاء، أن عناصر "الحشد الشعبي" يتحركون بحُرية في الموصل، دون أن تكون لهم مهام رسمية، مؤكدة أن "هؤلاء ينفذون انتهاكات بحق الأهالي من نهب وخطف وتهديد".

 

لن تتحرر الموصل

في هذا السياق، حذّر مزاحم الحويت، المتحدث باسم العشائر العربية في نينوى، من أن عناصر "الحشد" يحاولون "تجنيد أهالي الموصل للعمل لصالحهم".

وأكد الحويت للقناة، أن "المليشيات تقوم باستفزاز المدنيين، واعتقالهم لتتلقى منهم مبالغ مالية".

وأبدى المتحدث باسم العشائر العربية تشاؤماً عندما قال: "الموصل بعد التحرير ستبقى كما هي، كما ارتكب بها (داعش) جرائم، يرتكب بها (الحشد) جرائم".

وتنسق مليشيات الحشد الشعبي المدعومة من طهران مع الجيش العراقي، وتدخل المناطق التي انتُزعت من تنظيم الدولة بحجة المساعدة في إمساك الأرض، وسط غطاء إيراني، ورفض للتيارات السنية التي كانت قد أخذت وعداً من رئيس الحكومة حيدر العبادي، بعدم مشاركة "الحشد".

ومنذ 19 فبراير/شباط الماضي، تشن القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي من مدينة الموصل، بعد أن أعلنت، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، استعادة الجانب الشرقي للمدينة من تنظيم الدولة.

وخلال الأيام الماضية، تمكنت القوات العراقية من استعادة مناطق مهمة، أبرزها مطار المدينة ومعسكر الغزلاني، إضافة إلى بعض الأحياء والقرى.

والجانب الغربي من الموصل أصغر من جانبها الشرقي، حيث يبلغ 40% من مساحة المدينة، لكن كثافته السكانية أعلى، ويتسم بأزقته وشوارعه الضيقة؛ ما يجبر القوات العراقية على خوض حرب شوارع مع "داعش"، ربما تحمل أخطاراً على حياة المدنيين.

 

جرائم الحشد

لا يكاد الحديث عن انتهاكات الحشد الشعبي في العراق يخبو ويخفت حتى يعود ليُـثار من جديد مع تجدد المعارك في بقاع العراق، ولعل أبرز  الانتهاكات، حسب منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، تمثلت في قيام ميليشيات الحشد الشعبي بعمليات نهب وهدم لعدة مئات من المنازل في قرى مجاورة للموصل

وسبق لمنظمات حقوقية عراقية وأخرى دولية، أن اتهمت ميليشيات الحشد الشعبي المشارِكة في معركة استعادة الموصل، بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق المدنيين.

وبحسب تلك المنظمات، فإن المخاوف التي سبقت انطلاق معركة الموصل بشأن مشاركة الحشد باتت اليوم حقيقة واقعة.

 

إبادة السنة

ويتوغل «الحشد الشعبي» الشيعي في مقابل استئصال المكون السني بشراسة متنامية وبلا ردع حقيقي، وبدعم حكومة حيدر العبادي التي يصفها مراقبون بالطائفية، وبدعم حكومة بشار الأسد الشيعية الطائفية أيضا، تنظيمات طائفية ترتكب جرائم في وضح النهار دون حسم أميركي أو أوروبي، بل صارت متحالفة مع الإدارة الأميركية ودول أوروبية في مواجهة «داعش» على جثث السنة، سواء عبر التهجير القسري أو الاختطاف أو الإخفاء القسري أو التعذيب حتى الموت أو بمخيمات اللجوء وقوارب الموت.

وأصبحت ميليشيات الحشد الشعبي التي أصبحت جزءا من الجيش النظامي، وبات لها ما يعرف بمقار استخبارات وسط بغداد، وتتحكم قياداتها بالمشهد العسكري والسياسي، ضاربة بعرض الحائط أي دور للحكومة والبرلمان وغيرهما من المؤسسات الرسمية.

Print Article

هل تنتزع السعودية العراق من القبضة الإيرانية؟

هل تنتزع السعودية العراق من القبضة الإيرانية؟

25 Feb 2017
-
28 جمادى الأول 1438
02:35 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

في خطوة مفاجئة، قام وزير الخارجية السعودي بزيارة للعراق، في مؤشر على نمط جديد للسياسة الخارجية السعودية في مواجهة النفوذ الإيراني عبر فتح قنوات تواصل مباشر وعلى أعلى المستويات مع قادة العراق، تماما مثلما حدث مع القيادات اللبنانية، وبينما تتوقع إيران توسيع الفجوات في العلاقات السعودية الخليجية مع العراق ولبنان بادرت الرياض بملء الفراغ والفجوات حتى لا تملؤها إيران وميليشياتها والتي تعتبر العراق ولبنان ضمن مشروع الهلال الشيعي التوسعي في المنطقة.

 

في المقابل، بحكم الموقع الجغرافي يعد العراق أهم دولة للأمن القومي السعودي، حيث تشترك معها في الحدود من الناحية الشمالية، وكانت العراق أهم حائط صد عربي في مواجهة الخطر الإيراني، إلا أنها تحولت بعد الاحتلال الأميركي في عام 2003 إلى مصدر تهديد للأمن القومي الخليجي بعد هيمنة الميليشيات الشيعية التابعة لإيران على مؤسساتها السيادية.

 

ورغم أن الزيارة المفاجئة لم تتضح ملامحها وأهدافها وتفاصيلها كاملة فإنها تعد خطوة في طريق تذويب الخلافات بين البلدين والتي سببها التغلغل الإيراني في العراق، أما المسكوت عنه فهو لجم الميليشيات الإيرانية التي صارت تهدد الحدود السعودية والكويتية، ووقف تهديد المكون السني في العراق، وربما مناقشة الوساطة العراقية من قبل بغداد بين الرياض وطهران.

 

الجبير والعبادي

وصل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، اليوم السبت 25 فبراير، إلى بغداد في زيارة غير معلنة هي الأولى له لهذا البلد، لإجراء محادثات مع قادة البلاد، حسبما أعلن مسؤولون عراقيون.

 

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن حيدر العبادي رئيس الحكومة، استقبل الجبير في مكتبه صباح السبت والوفد المرافق له.

 

كما التقى الجبير لدى وصوله بغداد، نظيره إبراهيم الجعفري في وزارة الخارجية، وسيلتقي أيضا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، بحسب المسؤولين.

 

ماذا على أجندة اللقاء؟

ومن جهته، كشف مصدر مطلع عن الملفات التي سيتم تناولها أثناء زيارة الجبير، قائلا إنه سيتم مناقشة تمتين العلاقات السعودية العراقية، وحل الإشكالات العالقة بين البلدين، خاصة بعد التوتر الذي شهده البلدان بعد طلب العراق تغيير سفير المملكة ثامر السبهان، على خلفية تصريحاته التي وصفت بـ«الطائفية» من قبل أحزاب عراقية.

 

وأكد المصدر أن «الزيارة ستبحث مسائل تتعلق بأمن المنطقة والإرهاب وقضية سوريا واليمن ومواقف العراق من هذه الملفات والعلاقة مع إيران».

 

وأضاف أن «العراق دعا السعودية أكثر من مرة بشكل علني ومباشر لأن تكون هناك مفاوضات وجها لوجه بين المسؤولين العراقيين والسعوديين لحل الإشكالات العالقة».

 

ما المسكوت عنه؟

هناك ملفات مسكوت عنها إعلاميا لكن من المرجح أن تكون محل نقاش سياسي بين الجانبين العراقي والسعودي، أهمها لجم الميليشيات الشيعية العاملة تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني والتي تهدد علانية الحدود السعودية والكويتية، وبلغت إجراء ميليشيات الحشد الشعبي مناورات عسكرية قرب حدود السعودية.

 

ماذا يقلق الرياض؟

في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2016، أكد وزير الخارجية عادل الجبير أنه «وفيما يتعلق بالحشد الشعبي في العراق وضمه أو إعطائه شرعية، فإن الحشد الشعبي كما يعرف العالم مؤسسة طائفية بحتة، وهناك مجازر ارتكبت في مناطق في العراق وبالذات في الأنبار وغيرها من المناطق، والحشد الشعبي يقاد من قبل ضباط إيرانيين وعلى رأسهم قاسم سليماني، فمن المهم أن نؤيد الأشقاء في العراق في مواجهة الإرهاب ومواجهة داعش بالذات، ولكن أيضا نؤيد وحدة العراق واستقلاله وعروبته ونحن ندعم كل الفئات العراقية ولا نفرق بين طائفة أو طائفة أخرى».

 

وأكد الجبير أن «الإرهاب يشكل هاجسا لكل الدول وأن هناك تشكيلات إرهابية أو تقارير على الأقل تتحدث عن تنامي التشكيلات الإرهابية على الحدود العراقية، مشكلة تهديدا مباشرا للسعودية والكويت».

 

أزمة السفير السبهان

ملف عودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها سيكون محل نقاش وبخاصة عقب أزمة السفير ثامر السبهان سفير المملكة السابق بالعراق، والذي أعلن لاحقا عن تعيين عبد العزيز الشمري قائما بالأعمال في سفارة المملكة بالعراق، بما يعد تخفيضا لدرجة التمثيل الدبلوماسي.

 

وتعد هذه الزيارة هي الأولى لوزير خارجية سعودي إلى العراق منذ عام 2003، وتأتي زيارته غداة تنفيذ الجيش العراقي ضربات جوية ضد مواقع «داعش» في منطقة البوكمال، بالتنسيق مع دمشق، وربما يمهد ذلك لتنسيق عمليات أخرى مقبلة.

 

القبضة الإيرانية

يبقى السؤال: هل تنجح الرياض في انتزاع العراق من القبضة الإيرانية أم تأخر الوقت كثيرا في ظل تغلغل طهران في المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية وبعد دمج ميلشيات الحشد الشعبي في القوات النظامية؟ أما قدوم إدارة ترمب الجديدة، فقد يسهل عودة العراق تدريجيا للحضن العربي في حال تحجيم ترمب للنفوذ الإيراني في العراق.

Print Article