الأربعاء 1438 /12 /1هـ -الموافق 2017 /8 /23م | الساعة 16:59(مكةالمكرمة)، 13:59(غرينتش)‎

الحدود السورية العراقية

ما مخاطر وصول ميليشيات "الحشد الشعبي" للحدود السورية ودلالات تهديدها للرياض؟

ما مخاطر وصول ميليشيات "الحشد الشعبي" للحدود السورية ودلالات تهديدها للرياض؟

4 Jun 2017
-
9 رمضان 1438
06:33 PM

بوابة الخليج العربي-خاص

بدأت إيران تحصد مكاسب استراتيجية في إطار مشروعها الكبير "الممر الإيراني إلى البحر المتوسط" الذي يمر من العراق إلى سوريا ثم إلى لبنان، فميليشيات الحشد الشعبي التي تعمل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني حققت تقدما عسكريا نوعيا على الحدود العراقية السورية، فيما يعد حفر حقيقي وفتح للطريق البري إلى المتوسط بخطى متسارعة، مما يرسم معادلة عسكرية وجيوسياسية جديدة في حال نجاح هذه الميليشيات في الدخول إلى سوريا، الأكثر خطورة تهديدها بالتدخل لإسناد نظام الأسد بذريعة مطاردة "داعش".

تطور خطير أيضا صاحب وصول الحشد الشعبي على الحدود السورية هو تهديد قادته للسعودية وإعلان مساندة جماعة الحوثي التي تهدد الحدود السعودية الجنوبية، بما يجعل تقدم هذه الميليشيات للداخل السوري خطير على الدولة السورية وأمن الخليج في الوقت نفسه، ويؤكد أن مشروع إتمام ما تسميه إيران بـ"الهلال الشيعي" يسير على التوازي مع حفر "الممر الإيراني البري".

المثير للقلق هيمنة إيران على الهياكل السياسية والعسكرية بحكومة حيدر العبادي، بل إن سطوتها تتخطاها، فيما يؤكد أيضا التواطؤ الأميركي، وستكون إدارة ترمب محل اختبار بالفترة المقبلة، حول مدى قدرتها على تحجيم نشاط هذه الميلشيات ووقف تمددها جديا.

من حدود سوريا

هدد قيادي بميلشيا الحشد الشعبي العراقي من خلال تواجُده على الحدود العراقية السورية بالوصول إلى العاصمة السعودية الرياض.

 

وقال القيادي بالحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في تسجيل فيديو بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي:"إن العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحشد في المناطق الواقعة غرب نينوى هدفها تطهير المنطقة من مقاتلي تنظيم داعش وملاحقتهم في كل مكان وصولًا إلى العاصمة السعودية الرياض"، على حد قوله.

وأكد المهندس أن "قوات الحشد ستتابع أي وجود للتنظيم خارج العراق يهدد الأمن العراقي، مشيرًا إلى أنه موجود حاليًّا على الحدود العراقية السورية برفقة مقاتلين من قوات الحشد."

ووجَّه أبو مهدي المهندس تحية خاصة لميليشيا الحوثي في اليمن، وقال:"إنه يأمل في أن ينضم إليه الحوثيون في المعركة ضد تنظيم داعش وصولًا إلى الرياض."

 

تصريحات “المهندس” جاءت بعد إعلان ميليشيات “الحشد” أنه طرد مقاتلي تنظيم "داعش" من عدة بلدات شمال منطقة بعاج على الحدود مع سوريا.

وكانت ميليشيات “الحشد” العراقية اخترقت الأربعاء الفائت الأراضي السورية واحتلت قريتَيْ “قصيبة والبواردي” جنوب شرقي مدينة الحسكة، وذلك بعد انسحاب مقاتلي تنظيم "داعش" من المنطقة.

الطريق البري

بدوره، علق الكاتب ياسر الزعاترة في تغريدة له عبر "تويتر" قائلا  :"إيران تمضي عبر "حشدها" نحو فتح طريقها البري إلى المتوسط، وأحد أدواتها (المهندس) يهدد الرياض وجدة، والعرب يطاردون بعضهم. بعض الرشد يا قوم."

قضاء البعاج

الأوضاع الميدانية ترسم سيناريوهات سلبية على مستقبل المنطقة وأمن الخليج، فقد استعادت القوات العراقية صباح اليوم، الأحد، قضاء البعاج غربي مدينة الموصل والمحاذي للشريط الحدودي مع سوريا بإسناد مباشر من المروحيات الهجومية.

 

وقال النقيب جبار حسن لـ"الأناضول" إن "اكثر من 500 عنصر من فصائل الحشد الشعبي اقتحموا صباح اليوم المدخل الجنوبي لقضاء البعاج، سبقه قصف مدفعي وصاروخي للطائرات المروحية".

              

وأضاف حسن ان "معارك عنيفة دارت بين مسلحي داعش ومقاتلي الحشد عند المدخل الجنوبي وبعد نحو ساعتين تمكنت القوات من السيطرة بشكل كامل على القضاء بعد تسجيل هروب عشرات المسلحين باتجاه الاراضي السورية".

ويعّد قضاء البعاج آخر نقطة حدودية لاتزال تخضع تحت سيطرة "داعش" وتسعى القوات العراقية لاستعادة كامل الشريط الحدودي مع سوريا من الموصل وصولا الى محافظة الانبار غرب البلاد لضمان قطع طرق تواصل "داعش" بين البلدين.

 

الممر الإيراني

من جانبه، رصد مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية في تحليل بعنوان "تواجد قوات الحشد الشعبي في التنف : الاهداف والمعطيات" أن قوات الحشد الشعبي استمرت في تقدمها ضمن المحور الغربي لمحافظة نينوى وهي تسعى الى تأكيد أحقيتها وسيطرتها على المناطق القريبة من الحدود العراقية – السورية في واحدة من أهم المواجهات العسكرية التي سيكون لها تأثير سياسي وعسكري وأمني على مجمل الاوضاع الداخلية في العراق والاوضاع الاقليمية المحيطة به.

دلالات توغل الحشد

فقد تمكن مقاتلو الحشد الشعبي من الوصول الى منطقة التنف العراقية المواجهة للعمق السوري في أحدث هدف استراتيجي وميداني حققته هذه القوات منذ بدء المواجهات مع مقاتلي داعش ضمن مناطق الجزيرة والبادية العراقية ،والتي بدأت بمواجهات سريعة في مركز ونواحي قضاء الحضر تمثلت في انسحاب داعش بفترة زمنية سريعة ثم التقدم تجاه ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار واحكام الهيمنة والسيطرة على القرى المحيطة بها والمنافذ التي توصل الى مجمع القحطانية والطرق الرئيسية التي تربطه بقضاء البعاج وهذه المناطق لها دلالاتها وأهميتها على الواقع الميداني الذي يمكن لنا أن نقرأه بالآتي :

1-استمرار تمدد المشروع الايراني المتمثل بالسيطرة على القرار السياسي والامني والعسكري في العراق وزيادة وتيرة النفوذ الايراني وامتداده نحو الحدود العراقية – السورية .

2-وجود المستشارين والضباط الايرانيين من مختلف الصنوف العسكرية والامنية واشرافهم ميدانيا على حركة مقاتلي الحشد الشعبي تنقلهم ورسم الخطط الميدانية الكفيلة بإنجاح واتمام المشروع الايراني الذي تسعى اليه الدوائر السياسية والاستخباراتية الايرانية وما الاعلان عن مقتل (شعبان نصيري ) أحد مستشاري قاسم سليماني في المعارك الدائرة في محيط قضاء البعاج ضمن محافظة نينوى الا دليل واضح المعالم للمشاركة والاهتمام الايراني بالوجود في منطقة الحدود العراقية – السورية .

 

Print Article

"الحشد الشعبي" و"الممر الإيراني" يشعل الصراع الدولي على الحدود العراقية السورية

"الحشد الشعبي" و"الممر الإيراني" يشعل الصراع الدولي على الحدود العراقية السورية

2 Jun 2017
-
7 رمضان 1438
01:42 PM
تداعيات وصول ميلشيات الحشد الشعبي للحدود العراقية السورية خطيرة

الحدود العراقية السورية وجه آخر للصراع الإقليمي والدولي

 

2 يونيو,2017 في اصدارات المركز التعليقات على الحدود العراقية السورية وجه آخر للصراع الإقليمي والدولي مغلقة

 

بوابة الخليج العربي-متابعات

رصدت وحدة الدراسات العراقية بمركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية في دراسة أعدتها بعنوان "الحدود العراقية السورية وجه آخر للصراع الإقليمي والدولي" أنه على وقع المعارك التي تشهدها مدينة الموصل منذ أكثر من 7 أشهر، تشهد الحدود العراقية السورية الممتدة عبر صحراء الأنبار وصولاً إلى مدينة الموصل، سباقاً وصراعاً محتدمين بين القوات الأمريكية وحلفائها من جهة وقوات الحشد الشعبي من جهة أخرى، وذلك للسيطرة عليها.

ماذا حقق الحشد؟

في 28 أيار/مايو الماضي أعلنت قوات الحشد الشعبي، عن بلوغها منطقة الحدود مع سوريا على مستوى قرية أم جريص الواقعة ضمن قضاء سنجار. ويعتبر وصوله إلى الحدود تطوّرا مهمّا في مسار الحرب ضد داعش الذي انحسرت سيطرته على المناطق العراقية في عدد من الجيوب المعزولة بما فيها مساحة صغيرة بالجانب الغربي من مدينة الموصل حيث تضيّق عليه القوات العراقية الخناق يوما بعد يوم، فيما استعادة مناطق حدودية يقطع على مقاتليه طرق التواصل والإمداد بين معاقله ومواطن سيطرته على طرفي الحدود العراقية السورية. وقد وصف الحشد الشيعي في بيان على موقعه الإلكتروني تقدمه إلى الحدود مع سوريا بأنه “معجزة في رمضان”.

"المهندس" والتدخل في سوريا

من جهته، قال القيادي بالحشد الشعبي أبو مهدي المهندس إن العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحشد الشعبي في المناطق الواقعة غرب نينوى هدفها تنظيف الحدود العراقية مع سوريا، وإن قوات الحشد ستتابع أي وجود للتنظيم خارج العراق يهدد الأمن العراق. ومن جانبها سارعت الوحدات الكردية في سوريا إلى تحذير الحشد الشعبي العراقية من دخول المناطق الخاضعة تحت سيطرتها في محافظة الحسكة بدعوى ملاحقة داعش .وقال طلال سلو الناطق باسم “قوات سوريا الديمقراطية” -التي تشكل عمودها الفقري وتقودها وحدات حماية الشعب الكردية-يوم الأربعاء “سنتصدى لأي محاولة من قبل الحشد الشعبي لدخول مناطق سيطرة قواتنا، ولن نسمح لأي قوات بالدخول ضمن مناطق سيطرتنا”.

 

الصراع الأميركي الإيراني

بدأت تتصاعد، ويمكن أنّ تكون الحدود العراقية الميدان الجديد للصراع الأمريكي الإيراني في العراق. وما أدل على ذلك عبور قوات الحشد الشعبي العراقي، التي توجهت قبل يومين إلى الحدود السورية العراقية بالتعاون والتنسيق مع وحدات حماية شنكال( قوات العمال الكوردستاني PKK) عبرت الحدود السورية العراقية، وسيطرت على قريتين بريف الحسكة  داخل اراضي غرب كوردستان(كوردستان سوريا). قبل أن تجبر على الانسحاب. حي اعتبر هذا التوغل لقوات الحشد الشعبي بمثابة اختبار للتحالف الدولي الذي يوفر الحماية لمقاتلين عرب وأكراد في مناطق شرق سوريا.

هذا يعني أنّ لمعركة الحدود بعدًا استراتيجيًا يتجاوز العراق بحدّ ذاته ويتصل بصراع النفوذ الذي تخوضه إيران وتشترك فيه تركيا والولايات المتّحدة. وبوصول قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، تكون الأخيرة قد كسبت جولة في الصراع بوضعها اليد على مناطق بالغة الأهمية لتأمين خط الربط والتواصل بينها وبين سوريا عبر الأراضي العراقية. والسؤال الذي يطرح في هذا السياق ما الذي جعل إيران أن تفكر في أن يكون لها موطىء قدم على الحدود العراقية السورية؟

منذ أن فقد العراق سيادته الوطنية بفعل الاحتلال الأمريكي له في التاسع من نيسان/إبريل عام 2003م، وتعزز ذلك الفقدان مع المستفيد الأول للاحتلال، وهي إيران التي استطاعت بواسطة حلفائه العراقيين من السيطرة الشبه كاملة -إن لم تكن كاملة -على مفاصل النظام السياسي العراقي، إذ أصبح العراق في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وإلى يومنا هذا، يسير في إطار السياسات التي تحددها إيران له، وتحديدًا بعد قيام الثورة السورية ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وبروز تنظيم داعش في المشهد  العراقي بمستوياته كافة.

 فسوريا تشكل جزءًا أساسيًا في مشروع إيران الجيوسياسي ويشكل الرئيس بشار الأسد العامود الذي يرتكز عليه نفوذها، على الأقل في المرحلة الحالية، وبالنظر إلى علاقاتها السيئة مع مختلف المكونات السورية، حتى غير السنية، ويشكل خروج سوريا من دائرة السيطرة الإيرانية خسارة من الصعوبة بمكان تعويضها نظرًا لتداعياتها الأكيدة على نفوذها في سائر الإقليم، وتعتبر سوريا خط مواجهة يؤمن لإيران نطاق حماية مهما في مواجهة أعدائها العرب وغيرهم، فضلًا عن مكانتها الرمزية في الفكر الشيعي بالنظر إلى وجود العتبات المقدسة فيها.

لذا تمثل العراق وسوريا ولبنان أولويات إيران الإقليمية. فالعراق يعد أكثر من أولوية أولى يعبر عنها بعض الساسة الإيرانيين بطريقة رمزية،عندما يقولون إن بغداد هي عاصمة”إمبراطوريتهم”. وإذا عرفنا أن حضور إيران في لبنان يرتبط بنفوذها في سوريا، وقدرنا أهمية حزب الله، وحرصها على دعم قدراته. إذن، سوريا هي الأولوية التي تأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد العراق. ولبنان  هو الوجه الآخر لهذه الأولوية. فإما أن تحافظ إيران على نفوذها في الدولتين معا، أو تفقدهما في الوقت نفسه. ولا يخفي أن حضورها  في سوريا هو أهم عوامل استمرار نفوذها في لبنان، اعتماداً على قوة حزب الله السياسية، ويستمد حليفها اللبناني هذه القوة من امتلاكه السلاح الذي ترسله إليه عبر سورية، فإذا فقدت”المعبر” السوري، خسرت لبنان، أو كادت.

من هنا جاءت زيارة قاسم سليماني إلى العراق ما بين 8 إلى 10 كانون الثاني/يناير عام 2015م، حيث التقى برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كما التقى أيضا بالقوى السياسية  الشيعية والحشد الشعبي وسائر المليشيات الأخرى وبشكل منفرد كل على حدا، موضحًا لهم بأن معركة طهران وبغداد اليوم هي معركة سوريا؛ للحفاظ على حليفنا بشار الأسد هناك، وليست معركة تحرير الموصل من تنظيم داعش، ولأجل تحقيق ذلك لابد من تقديم كل أشكال الدعم له ويتمثل ذلك في إنشاء ممر “كلودور” يبدأ من الحدود الإيرانية العراقية،مرورا بالأراضي العراقية” سامراء، والعلم، وبيجي، والشرقاط، والحضر، وتلعفر” وصولا إلى العمق السوري.

فإيران وبعد سيطرتها على العراق وبشكل تام، لا سيما المناطق الشمالية والغربية التي كانت تشكل عائقاً أمام أطماعها التوسعية في المنطقة؛ لكونها مناطق ذات غالبية سنية، باتت تنظر إلى ضرورة سيطرتها على الحدود العراقية السورية عبر مليشياتها في العراق وسوريا؛ وذلك لإعلانها الهلال الشيعي الذي تحدثت عنه كثيراً بشكل رسمي. وأن بوادر الصراع بين إيران التي تسعى لإيجاد طريق بري بينها وبين حليفتها سوريا عبر العراق، وبين الولايات المتحدة الأمريكية التي تعمل على منع سيطرة المليشيات الموالية لإيران على الشريط الحدودي بأي ثمن.

يمتد الانتشار العسكري في سوريا مقابل مواقع قوات الحشد الشعبي؛ من مدينة المالكية بريف الحسكة حتى نقطة الأجراش حيث تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية. ومن نقطة حدود الشهاب على جانبي الحدود السورية العراقية يسيطر تنظيم الدولة من أقصى شمال شرقي سوريا حتى نقطة وادي الولج في البادية السورية قرب معبر التنف.

ومن نقطة التنف حتى المثلث العراقي الأردني السوري تمتد سيطرة الجيش السوري الحر على المنطقة، أي أن قوات النظام السوري ليس لها أي وجود على الحدود السورية العراقية.

ويرى المراقبون أن هذا الوضع يطرح إشكالية تتعلق بطبيعة القوات المعنية بحراسة حدود الدول التي تتولاها قوات نظامية، بينما لا تنطبق هذه الصفة على الحشد الشعبي الذي مهما اختلفت التوصيفات يبقى قوة غير نظامية. ويعتبر المراقبون أن ما يزيد من غرابة هذا المشهد، أن العراق يملك جيشا نظاميا، كما توجد قوات غير نظامية على الطرف الآخر من الحدود. فعلى الطرف السوري تتقسم الحدود إلى أجزاء تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية وداعش والجيش السوري الحر. ويخلص هؤلاء إلى القول بأن هذا الوضع سيجعل هذه الحدود قابلة للاشتعال في أي وقت، خصوصا أن الحشد الشعبي أشار مرات عديدة إلى إمكانية اجتياز الحدود، مما يجعل فرضية الاشتعال تزداد قوة حتى قبل حسم المعركة المتواصلة في الموصل.

ويبدو أن صراع السيطرة على الحدود بين الولايات الأمريكية من جهة وقوات الحشد الشعبي التي تعلن ولاءها لإيران، ليست عسكرية فحسب وإنما تحمل أبعاداً سياسية وتوسعية في المنطقة. هذا من جانب، ومن جانب آخر  أنّ إسناد تأمين الحدود للميليشيات بدل القوات النظامية خطوة غير محسوبة النتائج على مستوى الأمن الوطني العراقي. فهي تعرض المعطيات العسكرية الناتجة عن سحق وهزيمة داعش في الموصل للنقض بسبب تداخل الأهداف بين ما هو عراقي وبين ما هو إيراني. فمطاردة فلول تنظيم داعش الهاربة من الموصل هدف وطني عراقي يُراد من خلاله القضاء بشكل كلي على التنظيم الارهابي. أما الوصول إلى الحدود السورية وتأمين طريق بري إليها فهما يصبان في المصلحة الإيرانية.

وعلى الرغم من أهمية سيطرة قوات الحشد الشعبي لمنطقة التنف الحدودية الذي يصب في مصلحة إيران إلا أن سيطرتها على طريق سنجار يبقى الأهم بالنسبة لها، وقد تستخدم ايران منطقة التنف للتفاوض عليها مع الولايات المتحدة في إطار المساومات السياسية إلا أنها من الصعوبة بمكان أن تتخلى عن طريق الحضر وتلعفر الذي يضمن وصولها إلى حلفائها في سوريا ولبنان.

وحدة الدراسات العراقية

مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية

 

 

Print Article