الأربعاء 1438 /10 /4هـ -الموافق 2017 /6 /28م | الساعة 20:31(مكةالمكرمة)، 17:31(غرينتش)‎

الاحتلال الأمريكي

خليل الطائي لـ«الخليج العربي»: مجزرة الموصل كشفت الوجه القبيح لحرب شاملة لا تبقي ولا تذر

خليل الطائي لـ«الخليج العربي»: مجزرة الموصل كشفت الوجه القبيح لحرب شاملة لا تبقي ولا تذر

26 Mar 2017
-
27 جمادى الآخر 1438
05:13 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

كشف العميد الركن خليل الطائي، الأبعاد الاستراتيجية وتداعيات مجزرة الموصل، التي نفذها طيران التحالف الدولي بحق المدنيين بالعراق.

 

وقال - في تصريح خاص لـ«بوابة الخليج العربي» - إنه من خلال عدد القوات الحكومية ونوعها والترسانة العسكرية الكبيرة والتعبئة المستخدمة، يمكن أن نستدل على نوع المعارك الجارية في الموصل، فالطائرات القاصفة والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، والسلوك الميليشياوي الذي تتصف به القوات الحكومية، والنتائج والمخرجات الميدانية، جميعها تشير إلى أننا لسنا أمام حرب نظيفة تراعى فيها قوانين الحرب والاتفاقيات الدولية والسلوك الإنساني والأخلاقي، بل هي حرب تدميرية شاملة لا تبقي ولا تذر.

 

وتابع الخبير الاستراتيجي: «بما أن مخرجات معركة الساحل الأيمن هي ما ستبنى عليها نتيجة الحرب على تنظيم داعش، يسعى ترمب وحكومته ذات الصبغة الحربية إلى سرعة حسمها، بغض النظر عن خسائر القوات العراقية والضحايا المدنيين من أهل الموصل».

 

وأشار إلى أن هذه المعركة هي حرب مفتوحة المهام خارج الغايات العسكرية المعروفة، وستكون أسوأ حرب في التاريخ الحديث على مستوى التعبئة والأدوات، فهي تستخدم سياسة الأرض المحروقة والقصف الشامل وتحويل أحياء الموصل لميادين رمي لاختبار الأسلحة الأميركية المتطورة، دون الاكتراث بحياة المدنيين، أما الأدوات فهي حشود ميليشياوية بلباس مؤسساتي «مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية» لذلك طائفيتها ستنعكس على سلوكها وتصرفاتها، وليكون العالم أمام صورة بشعة لحرب إرهابية قذرة بأدوات همجية ترتكب كل يوم جرائم حرب وإبادة جماعية، بحق الموصليين الطرف الأضعف في المعادلة العسكرية.

 

وأضاف الطائي أن المجزرة التي ارتكبها طيران التحالف الدولي بحق مئات المدنيين في الموصل الجديدة، جاءت بناء على طلب من القوات الحكومية لتدمير منازل المدنيين فوق ساكنيها، ومن هنا فهي جريمة مشتركة من حيث التنفيذ والاستفادة، ولا يمكن لمرتكبيها أن يتنصلوا من مسؤوليتها مهما تعددت الأعذار والتبريرات، وهي نتيجة متوقعة نظرا لصعوبة المعركة وكثرة الخسائر الحكومية واستحالة إحراز النصر سريعا، مما دفع مخططيها ومنفذيها لاتباع تعبئات خارج سياقات الحرب والقوانين الدولية، سعيا منها لاختصار التوقيتات بتدمير الهدف المراد احتلاله بالكامل من جهة، ومن جهة أخرى للتأثير على موقف الموصليين وإجبارهم على التخلي عن موقف الحياد ومقاتلة تنظيم الدولة داخليا، بحسب الرؤية الأميركية والحكومية، بعد أن فشلت جميع الحروب النفسية لتحقيق هذا الهدف، لذلك امتزجت القوة النارية المفرطة لدول التحالف مع الأحقاد التي تسلحت بها هذه الحشود، لتكون النتيجة جريمة حرب ترتكب بحق الأبرياء، والتي سيتعدى عدد ضحاياها آلاف المدنيين الموصليين.

 

وتوقع الطائي ألا تكون هذه المجزرة الأخيرة، طالما لازمت حالة الوهن والعجز الميداني هذه القوات الحكومية، فحكومة المنطقة الخضراء بدلا من الاعتراف بجريمتها كما فعلت واشنطن، سارعت لتكليف فريق كبير من المتخصصين في تزييف الحقائق لرسم سيناريو مخالف للحقيقة، وإلصاق التهمة بتنظيم الدولة لتبرئة ساحتها، وهذا يشير إلى نواياها في ارتكاب مزيد من المجازر المستقبلية بحق أهالي الموصل وبسيناريوهات مختلفة. وحكومة بغداد بتصرفها هذا هي لا تتصرف بطائفية مقيتة فقط، بل بغباء مهني، فهكذا واجبات قتالية يدرج فيها نوع الهدف والتوقيتات ورقم المهمة والجهة المستفيدة وجميع التفاصيل الخاصة بهذا الواجب، وفق نموذج يسمى بتقرير المهمة، لذلك هي لا تتمكن من التنصل من جريمتها، لتبقى هذه المجازر الصورة الحقيقية التي تكشف نوع العقيدة التي تتسلح بها القوات الحكومية ودول التحالف الذين استبدلوا المهنية العسكرية بالحقد والانتقام، لتصبح الجريمة غاية، ونهجا تنفذ بلباس مؤسساتي حكومي ودولي.

 

وحذر من أن كثرة وتعدد الجرائم قد يغير موقف الموصليين مما يجري ميدانيا، لتصبح القوات الحكومية في متاهة عملياتية أكبر وجبهات قتالية متعددة، ولتزداد المعركة صعوبة وضراوة، خاصة أن أهل الموصل لديهم خبرات عسكرية وقتالية كبيرة، وهذا ما لا تدركه هذه القوات التي ملأ الحقد قلوبهم وأعمى بصيرتهم.

 

واختتم تصريحه قائلا: «لذلك نحن لسنا أمام قطعات عسكرية مهنية غايتها تحقيق النصر، مع الحفاظ على قيمة الهدف، والمدنيين والبنى التحتية، بل هي أدوات قتل متنوعة تنتهج تعبئة تدميرية، وفق حرب يمكن وصفها بالقذرة».

Print Article

الأسد وروسيا وأخرون يهتفون نريد أجراء لا شركاء

الأسد وروسيا وأخرون يهتفون نريد أجراء لا شركاء

8 Mar 2017
-
9 جمادى الآخر 1438
03:34 PM

د ـ أحمد موفق زيدان

لم تُفلح على مدى حوليات التاريخ  التي عهدناها وقرأنا عنها على الأقل إيديولوجيات متعارضة ومتناقضة في تحقيق أهداف حلفها وتحالفها، فبذور الفشل والخلاف تحمله معها، لا سيما إن كان  أصحاب هذه الإيديولوجيات لم يحسموا قرارهم بحل خلافاتهم سياسياً، ومناصفة ومشاركة في الحوكمة، كما حصل من قبل في عهد فرانكو باسبانيا أو لاحقاً في جنوب أفريقيا، ولعل ما حصل في أفغانستان من جمع مختلفين سياسيين مثل الرئيس أشرف غني ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله من أجل مؤتلف حكومي أراده الاحتلال الأميركي خير دليل على هذا الفشل الذريع ..

إن كان هذا مصير حلفاء الاحتلال الأميركي، فالحدث الشامي لا يزال يضج بالأدلة المتصاعدة أن الطرفين الثورة والاستبداد ثنائية متناقضة، فلم يقتنع حتى الآن الاستبداد أنه على خطأ كما اقتنع من قبل في اسبانيا ولاحقاً في جنوب أفريقيا، فهو لا يزال مستعداً لحشد وتعبئة كل حثالات الأرض من أجل سحق الثورة وشعبها، ولذا من كان يظن أن العصابة الطائفية في الشام ستكون شريكاً في التسوية بالشام واهم، وقد حسم هذا رئيس الوفد السوري إلى المفاوضات نصر الحريري أخيراً بقوله لم نجد شريكا في هذه المفاوضات حتى الآن..

الجلي البين أن روسيا وإيران ومن بعدهما العصابة الطائفية لا تريد شريكاً وإنما تريد أجيراً عبيداً لها، وقد حصل أسوأ من هذا في تجارب عربية وتحديداً سورياً من قبل فقد رأينا تجربة الوحدة المصرية السورية كيف أدت إلى الخلاف والشقاق ثم الانفصال بعد أن اقتنع السوريون أن الحكم الناصري يريد أجراء لا شركاء له في حكم الجمهورية المتحدة، فما بالكم بانشقاق شعب كامل عن حكم طاغية مجرم لم يعهد التاريخ أن تفنن طاغية بمن يفترض أن يكون شعبه قتلاً وتشريداً وتدميراً كما فعل طاغية الشام...

وحين جاء جمال عبد الناصر إلى السلطة عام 1952 بدعم وتنسيق مع الإخوان المسلمين سريعاً ما انقلب عليهم وأطاح بهم وزج بهم في السجون والمعتقلات من أجل الاستفراد بالسلطة، وكي لا نذهب بعيداً عن الحدث الشامي لنذكر أن العصابة الطائفية لم تقبل شريكاً لها في الحكم منذ انقلاب آذار / 1963 الذي تمر ذكراه الأليمة هذه الأيام، فكان أن انقلبت على الناصريين ثم انقلبت على البعثيين غير الطائفيين وبعدها التفتت إلى الطائفيين من ضباط دروز واسماعيليين من غير المواليين للطائفة النصيرية، ولاحقاً تطور الأمر إلى تصفية كل ضابط نصيري ممن لا يقبل الخضوع والركوع لحافظ أسد والعائلة الأسدية وكان لها ذلك، أبعد كل هذا يشك عاقل أن العصابة الطائفية في الشام ستقبل بالثورة الشامية ورموزها شريكاً في تسيير البلد وحكم البلد...

ولنهب جدلاً أن العصابة الطائفية وافقت على الشراكة هذه ، فهل ستتم المشاركة في مؤسسات القتل والإجرام التي ذبحت وشردت ودمرت الشام على مدى سنوات، بمعنى هل تتم المشاركة في أجهزة الجيش والمخابرات، وإن حصل هذا أيضاً هل سيجرؤ معارض سوري واحد أن يدخل إلى الشام ويتجول في شوارعها وهو الذي يعرف كيف لاحقت العصابة الطائفية على مدى عقود كل معارضيها من بعثيين وإسلاميين وناصريين وغيرهم في كل بقاع الأرض وقامت بتصفيتهم من باريس وآخن إلى مدريد وبيروت والقاهرة وووو، وكنت قد سألت أحد المعارضين الكبار ممن يفاوضون العصابة الطائفية، إن حصل وتمت عملية المشاركة هل تجرؤ أنت على دخول دمشق فأجابني صادقاً بالنفي..

لا يمكن جمع البنزين والنار ولا يمكن جمع الشحم والنار، فهذه العصابة الطائفية لن تقبل لها شريكاً فقد نازعت الله في ألوهيته والعياذ بالله يوم هتفت الأسد أو لا أحد، وما تردد عن تغيير في آيات القرآن لصالح الطاغية، هل يخال عاقل بعد كل هذا أن تقبل شريكاً سياسياً لها...إنها عصابة لا تقبل القسمة ..إنها أضغاث أحلام.

Print Article

«نيويورك تايمز»: مخاوف من تجدد سخط سكان الفلوجة ضد حكومة بغداد

«نيويورك تايمز»: مخاوف من تجدد سخط سكان الفلوجة ضد حكومة بغداد

19 Jan 2017
-
21 ربيع الآخر 1438
11:11 AM

بوابة الخليج العربي - سامر إسماعيل

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن حالة من السخط تزداد بين سكان مدينة الفلوجة العراقية، التي شهدت قبل أكثر من 6 أشهر خروج مقاتلي تنظيم داعش منها على يد القوات العراقية والميليشيات المتحالفة معها.

 

وأشارت إلى أن كثيرا من أحياء المدينة دمرت في المعركة، وتزداد شكوى سكانها من أن معظم المدينة ما زال من غير الممكن السكن فيه.

 

وأبرزت الصحيفة حديث مدنيين من المدينة التي يهيمن عليها السنة لوكالة أنباء «الصحافة الفرنسية» عن أن عدم وجود إعادة إعمار وخدمات ووظائف، يهدد بإعادة إحياء السخط والاستياء تجاه الحكومة في بغداد التي يقودها الشيعة.

 

وذكرت أن المسؤولين العراقيين يتحدثون عن افتقارهم للمال من أجل إعادة الإعمار، معتبرة أن حالة التعثر تعود إلى الاعتماد المفرط من قبل الحكومة على صناعة النفط التي تعطلت مرارا بسبب الحرب، وتراجعت جراء انخفاض أسعار النفط.

 

وتحدثت قوات الحكومة العراقية، أمس الأربعاء، عن أنها سيطرت على الجزء الشرقي من الموصل، وذلك بعد 3 أشهر من بدء الهجوم لاستعادة المدينة من قبضة مسلحي «داعش».

 

وأضافت الصحيفة أن العملية العسكرية التي تعد الأكبر في السنوات التي تلت انتهاء الاحتلال الأميركي للعراق في 2011م، جرى دعمها بسلاح الجو ومستشارين عسكريين أميركيين.

 

وأشارت إلى أنه وبعد أسابيع من القتال العنيف والخسائر الكبيرة ما زالت الأحياء الغربية القديمة والأكثر كثافة سكانية في أيدي «داعش».

Print Article