الأربعاء 1438 /10 /4هـ -الموافق 2017 /6 /28م | الساعة 20:40(مكةالمكرمة)، 17:40(غرينتش)‎

بتطبيقها قانون إماراتي.. مزيد من القيود القانونية على حرية التعبير والرأي في مصر

Primary tabs

بتطبيقها قانون إماراتي.. مزيد من القيود القانونية على حرية التعبير والرأي في مصر

4 يونيو 2017
-
9 رمضان 1438
06:42 PM

بوابة الخليج العربي-متابعات

قوانين جديدة فضفاضة تستهدف بالأساس حرية الرأي والتعبير وتضمين شرائح مجتمعية واسعة تحت طائلة القانون، فقد كشف عدد من خبراء القانون في مصر، عن أن مشروع قانون «الحض على الكراهية»، الذي يدرس البرلمان المصري إصداره قريبا، مأخوذ من قانون إماراتي لمناهضة التمييز والكراهية.

 

وتضمنت مواد القانون، تعريفات مطاطة تعيد إنتاج أفكار التيار السلفي التي طالبوا بها أثناء إعداد دستور 2012، وكانت محل انتقاد المبدعين بمصر، وسط تحذيرات من أن النص المقترح قد يكون ذريعة لاستهداف حرية التعبير والرأي والإبداع فى مصر.

 

مقترح القانون أعده النائب «محمد أبو حامد» عضو ائتلاف دعم مصر في البرلمان المصري، وقام رئيس المجلس بإحالته للجان المختصة بالبرلمان لمناقشته خلال الأيام القادمة.

 

ويعد القانون الجديد، أحد ثمار التدريب الذي تلقاه نواب مصريون في دولة الإمارات.

 

وكان الإعلامي المصري «محمد شردي» مساعد رئيس «حزب الوفد»، كشف العام قبل الماضي، عن قيام دولة الإمارات بتطوير البرلمان المصري من خلال تدريب نوابه.

 

وتشهد العلاقات المصرية الإماراتية تطورا كبيرا منذ الانقلاب العسكري على الرئيس «محمد مرسي» في 3 يوليو/تموز 2013، حيث تعد الإمارات أبرز الداعمين للنظام العسكري في مصر.

 

وتصدى المقترح لثلاث جرائم أساسية، أولها جريمة ازدراء الأديان بالمادة 3 من القانون، وتشمل 5 حالات منها التطاول على الذات الإلهية والتطاول على الأنبياء وزوجاتهم والصحابة وإتلاف دور العبادة أو تدنيسها والتعدي على الكتب السماوية، وأخيراً الإساءة إلى الأديان أو شعائرها.

 

وجاءت عقوبة تلك الجرائم إما الحبس 5 سنوات مع غرامة مالية في بعضها، أو السجن المشدد من 3 إلى 15 سنة في البعض الآخر مع الغرامة المالية وهو المنصوص عليه في المادة 4 من القانون.

 

التمييز هي الجريمة الثانية في القانون المقترح، ونص المقترح على عقوبة السجن المشدد لمرتكب أي فعل من شأنه إحداث تمييز باستخدام أي وسيلة.

 

والجريمة الثالثة هي بث خطابات الكراهية والطائفية مع تعدد وتوسع تعريفها وأنماطها ووسائل نشرها.

 

ويغلظ مشروع القانون عقوبة بعض الجرائم إذا صدرت من موظف عام أو شخص له صفة دينية. كما نصت المادة 9 على معاقبة إصدار فتاوى التكفير بالإعدام إذا اقترن بالتكفير تحريض على القتل، فيما اكتفى بالسجن المؤبد بمجرد إصدار فتوى التكفير فقط.

 

وقال الدكتور «صلاح فوزي» عضو لجنة الإصلاح التشريعي في مجلس الوزراء المصري، إن المقترح الحالي نص على إلغاء بعض مواد قانون العقوبات المصري ومنها المادة المتعلقة بازدراء الأديان، والمواد الخاصة بجرائم التعدي على الأديان وشعائرها والتحريض على الطوائف، ولكنه أعاد إنتاجها مرة أخرى مع إفراط في تعريفها وتغليظ العقوبات.

 

وحذر «فوزي» من مخاطر الإفراط الشديد في التعريفات التي وردت بالقانون، فليس من وظيفته التعريف، وإن كان مضطراً للتعريف فيجب في حدود ضيقة، وفلسفة قانون الجزاءات بشكل عام تقوم على منطق التفكير الضيق والمحدد، ودرء الشبهات.

 

وحذر «فوزي»، من أن تعريف خطاب الكراهية في القانون المقترح يشمل أي فعل يعمم مشاعر السخرية أو العداوة عن طريق بث التفرقة والتمييز على أساس الدين أو اللون أو المهنة أو محل الميلاد أو السكن، وهو تعريف قد يقع تحت طائلته العديد من فئات الشعب المصري. بل قد يصل إلى مرددي النكت- بحق الصعايدة أو المنايفة (أبناء محافظة المنوفية) مثلاً- وهو أمر غير مسبوق في التشريع.

 

وأكد المستشار «محمد نور الدين»، إن المدقق في النص المقترح ومقارنته بالقانون الإماراتي لمكافحة التمييز والكراهية، يجد أن هناك تطابقاً كبيراً بينهما، وأن النائب قام بنقل معظم مواد القانون من دون التدقيق في آثاره داخل المجتمع المصري.

 

وقال الدكتور «حامد أبوطالب»، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، إن النائب «أبو حامد»، يحاول استباق مشروع القانون الذي انتهى منه الأزهر والخاص أيضاً بالحض على الكراهية.

 

وأضاف أن النص المقترح مشابه لقانون مشيخة الأزهر المنتظر إرساله إلى مجلس النواب قريباً، مناشدا جميع النواب تأييد هذا النص.

 

كان شيخ الأزهر الشريف، الدكتور «أحمد الطيب»، قد قرر في الثالث عشر من مايو/آيار الجاري، تشكيل لجنة لإعداد مشروع قانون لمكافحة الكراهية والعنف باسم الدين.

 

ويهدف القانون إلى تجريم الحض على الكراهية ومظاهر العنف التي تمارس باسم الأديان، وذلك في إطار جهود الأزهر الشريف في مكافحة العنف والتطرف، والعمل على نشر الخطاب المستنير ومواجهة الأفكار الشاذة والخارجة عن سماحة الأديان، واتخاذ كافة السبل من أجل نشر ثقافة التسامح والأخوة بين الناس ومنع كل ما من شأنه إثارة الأحقاد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.

 

وتأتي خطوة «الطيب» في محاولة لوقف الهجوم الذي تتعرض له المؤسسة الدينية في مصر، ومحاولات تحميلها المسؤولية عن الإرهاب.

 

ومقترح «أبوحامد» مازال في طور المناقشة والتطوير داخل لجان مجلس النواب، والهدف الأساسي منه «إنهاء خطاب الكراهية والتمييز وليس قانون حسبة يحاسب على النوايا ويطارد حرية الإبداع»، بحسب صاحب المشروع.

Print Article