الأربعاء 1438 /10 /4هـ -الموافق 2017 /6 /28م | الساعة 20:36(مكةالمكرمة)، 17:36(غرينتش)‎

ما مخاطر وصول ميليشيات "الحشد الشعبي" للحدود السورية ودلالات تهديدها للرياض؟

Primary tabs

ما مخاطر وصول ميليشيات "الحشد الشعبي" للحدود السورية ودلالات تهديدها للرياض؟

4 يونيو 2017
-
9 رمضان 1438
06:33 PM

بوابة الخليج العربي-خاص

بدأت إيران تحصد مكاسب استراتيجية في إطار مشروعها الكبير "الممر الإيراني إلى البحر المتوسط" الذي يمر من العراق إلى سوريا ثم إلى لبنان، فميليشيات الحشد الشعبي التي تعمل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني حققت تقدما عسكريا نوعيا على الحدود العراقية السورية، فيما يعد حفر حقيقي وفتح للطريق البري إلى المتوسط بخطى متسارعة، مما يرسم معادلة عسكرية وجيوسياسية جديدة في حال نجاح هذه الميليشيات في الدخول إلى سوريا، الأكثر خطورة تهديدها بالتدخل لإسناد نظام الأسد بذريعة مطاردة "داعش".

تطور خطير أيضا صاحب وصول الحشد الشعبي على الحدود السورية هو تهديد قادته للسعودية وإعلان مساندة جماعة الحوثي التي تهدد الحدود السعودية الجنوبية، بما يجعل تقدم هذه الميليشيات للداخل السوري خطير على الدولة السورية وأمن الخليج في الوقت نفسه، ويؤكد أن مشروع إتمام ما تسميه إيران بـ"الهلال الشيعي" يسير على التوازي مع حفر "الممر الإيراني البري".

المثير للقلق هيمنة إيران على الهياكل السياسية والعسكرية بحكومة حيدر العبادي، بل إن سطوتها تتخطاها، فيما يؤكد أيضا التواطؤ الأميركي، وستكون إدارة ترمب محل اختبار بالفترة المقبلة، حول مدى قدرتها على تحجيم نشاط هذه الميلشيات ووقف تمددها جديا.

من حدود سوريا

هدد قيادي بميلشيا الحشد الشعبي العراقي من خلال تواجُده على الحدود العراقية السورية بالوصول إلى العاصمة السعودية الرياض.

 

وقال القيادي بالحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في تسجيل فيديو بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي:"إن العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحشد في المناطق الواقعة غرب نينوى هدفها تطهير المنطقة من مقاتلي تنظيم داعش وملاحقتهم في كل مكان وصولًا إلى العاصمة السعودية الرياض"، على حد قوله.

وأكد المهندس أن "قوات الحشد ستتابع أي وجود للتنظيم خارج العراق يهدد الأمن العراقي، مشيرًا إلى أنه موجود حاليًّا على الحدود العراقية السورية برفقة مقاتلين من قوات الحشد."

ووجَّه أبو مهدي المهندس تحية خاصة لميليشيا الحوثي في اليمن، وقال:"إنه يأمل في أن ينضم إليه الحوثيون في المعركة ضد تنظيم داعش وصولًا إلى الرياض."

 

تصريحات “المهندس” جاءت بعد إعلان ميليشيات “الحشد” أنه طرد مقاتلي تنظيم "داعش" من عدة بلدات شمال منطقة بعاج على الحدود مع سوريا.

وكانت ميليشيات “الحشد” العراقية اخترقت الأربعاء الفائت الأراضي السورية واحتلت قريتَيْ “قصيبة والبواردي” جنوب شرقي مدينة الحسكة، وذلك بعد انسحاب مقاتلي تنظيم "داعش" من المنطقة.

الطريق البري

بدوره، علق الكاتب ياسر الزعاترة في تغريدة له عبر "تويتر" قائلا  :"إيران تمضي عبر "حشدها" نحو فتح طريقها البري إلى المتوسط، وأحد أدواتها (المهندس) يهدد الرياض وجدة، والعرب يطاردون بعضهم. بعض الرشد يا قوم."

قضاء البعاج

الأوضاع الميدانية ترسم سيناريوهات سلبية على مستقبل المنطقة وأمن الخليج، فقد استعادت القوات العراقية صباح اليوم، الأحد، قضاء البعاج غربي مدينة الموصل والمحاذي للشريط الحدودي مع سوريا بإسناد مباشر من المروحيات الهجومية.

 

وقال النقيب جبار حسن لـ"الأناضول" إن "اكثر من 500 عنصر من فصائل الحشد الشعبي اقتحموا صباح اليوم المدخل الجنوبي لقضاء البعاج، سبقه قصف مدفعي وصاروخي للطائرات المروحية".

              

وأضاف حسن ان "معارك عنيفة دارت بين مسلحي داعش ومقاتلي الحشد عند المدخل الجنوبي وبعد نحو ساعتين تمكنت القوات من السيطرة بشكل كامل على القضاء بعد تسجيل هروب عشرات المسلحين باتجاه الاراضي السورية".

ويعّد قضاء البعاج آخر نقطة حدودية لاتزال تخضع تحت سيطرة "داعش" وتسعى القوات العراقية لاستعادة كامل الشريط الحدودي مع سوريا من الموصل وصولا الى محافظة الانبار غرب البلاد لضمان قطع طرق تواصل "داعش" بين البلدين.

 

الممر الإيراني

من جانبه، رصد مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية في تحليل بعنوان "تواجد قوات الحشد الشعبي في التنف : الاهداف والمعطيات" أن قوات الحشد الشعبي استمرت في تقدمها ضمن المحور الغربي لمحافظة نينوى وهي تسعى الى تأكيد أحقيتها وسيطرتها على المناطق القريبة من الحدود العراقية – السورية في واحدة من أهم المواجهات العسكرية التي سيكون لها تأثير سياسي وعسكري وأمني على مجمل الاوضاع الداخلية في العراق والاوضاع الاقليمية المحيطة به.

دلالات توغل الحشد

فقد تمكن مقاتلو الحشد الشعبي من الوصول الى منطقة التنف العراقية المواجهة للعمق السوري في أحدث هدف استراتيجي وميداني حققته هذه القوات منذ بدء المواجهات مع مقاتلي داعش ضمن مناطق الجزيرة والبادية العراقية ،والتي بدأت بمواجهات سريعة في مركز ونواحي قضاء الحضر تمثلت في انسحاب داعش بفترة زمنية سريعة ثم التقدم تجاه ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار واحكام الهيمنة والسيطرة على القرى المحيطة بها والمنافذ التي توصل الى مجمع القحطانية والطرق الرئيسية التي تربطه بقضاء البعاج وهذه المناطق لها دلالاتها وأهميتها على الواقع الميداني الذي يمكن لنا أن نقرأه بالآتي :

1-استمرار تمدد المشروع الايراني المتمثل بالسيطرة على القرار السياسي والامني والعسكري في العراق وزيادة وتيرة النفوذ الايراني وامتداده نحو الحدود العراقية – السورية .

2-وجود المستشارين والضباط الايرانيين من مختلف الصنوف العسكرية والامنية واشرافهم ميدانيا على حركة مقاتلي الحشد الشعبي تنقلهم ورسم الخطط الميدانية الكفيلة بإنجاح واتمام المشروع الايراني الذي تسعى اليه الدوائر السياسية والاستخباراتية الايرانية وما الاعلان عن مقتل (شعبان نصيري ) أحد مستشاري قاسم سليماني في المعارك الدائرة في محيط قضاء البعاج ضمن محافظة نينوى الا دليل واضح المعالم للمشاركة والاهتمام الايراني بالوجود في منطقة الحدود العراقية – السورية .

 

Print Article