السبت 1438 /11 /27هـ -الموافق 2017 /8 /19م | الساعة 10:35(مكةالمكرمة)، 07:35(غرينتش)‎

You are here

استراتيجية ترمب تولد مزيد من القمع والصراعات والاضطرابات بالمنطقة

Primary tabs

استراتيجية ترمب تولد مزيد من القمع والصراعات والاضطرابات بالمنطقة

28 May 2017
-
2 رمضان 1438
11:05 PM

بوابة الخليج العربي-خاص

نظرة تشاؤمية للغاية رسمتها صحيفة "واشنطن بوست" لتداعيات زيارة ترمب إلى الرياض بناء على تحليل مسار الصراعات والخلافات داخل أهم الدول المحورية بالمنطقة، حيث رصدت تنامي حدة القمع في بعض الدول وتنامي الاتجاه إلى الانقسامات داخل بعض الدول مع تصعيد مرتقب قادم بين دول الخليج وإيران قد تتصاعد إلى حروب بالوكالة تشعل المنطقة، أما النظم السياسية فقد حازت من ترمب ضوءا أخضر لتصفية الحسابات السياسية أما الأسوأ فلم يأت بعد.

فكلمات «ترامب» لم تؤد إلا إلى تفاقم الانقسامات، بعيدا عن توحيد المنطقة، وتؤدي لعواقب وتحول قد يتسبب في اضطرابات في المنطقة لسنوات، من خلال تكثيف الحروب بالوكالة في اليمن أو سوريا، أو غيرها.

القمع والانقسامات

تقول صحيفة «واشنطن بوست»:"في خطاب ألقاه أمام قادة العرب والمسلمين حول التهديدات من المتطرفين وإيران، طالب الرئيس «ترامب» جمهوره في السعودية، بالتوحد. وقال لقادة المجموعة في العاصمة السعودية في خطاب تحول بين الواقعية الصارخة والتفاؤل المذهل: «الهدف يتجاوز كل اعتبار آخر». وقال: «إننا نصلي لهذا التجمع الخاص الذي قد يتذكر يوما ما باعتباره بداية السلام في الشرق الأوسط».

وأضافت بحسب تقرير ترجمه "الخليج الجديد":"ولكن بدلا من السلام، تعرضت منطقة الشرق الأوسط للاضطراب بسبب موجة من الصراعات في الأيام التي تلت، وتم التغاضي عن الاتهامات والقمع، الذي أشار إلى أن كلمات «ترامب» لم تؤد إلا إلى تفاقم الانقسامات، بعيدا عن توحيد المنطقة.

 

تزايد القمع ضد المعارضين

وقد أطلقت قطر والسعودية حربا غريبة وغير متوقعة من الكلمات أبرزت تنافسهما طويل الأمد على النفوذ الإقليمي ورؤيتيهما المتناقضتين في كثير من الأحيان.ومع اندلاع النزاع في الأسبوع الماضي، شرع زعماء البحرين ومصر في عمليات قمع شرسة على نحو غير عادي ضد المعارضين السياسيين في الداخل، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص واعتقال المئات.بحسب الصحيفة نفسها.

زيارة ترمب السبب

وقال محللون إن التوترات كانت بالتأكيد نتيجة لزيارة «ترامب» إلى الرياض: تأييد أمريكي قوي للقيادة السعودية في العالم العربي، تخلله مبيعات أسلحة، مما أثار الذعر والقلق بين منافسي المملكة وأعدائها.

 

اضطرابات تلت

وقال محللون إن نداء «ترامب» من أجل موقف مشترك ضد الإرهاب من غير المرجح أن يحل الأزمة. وقال «فواز جرجس»، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد: «دونالد ترامب يقبل الآن وجهة نظر السعودية كمعقل استراتيجي في العالم العربي والإسلامي». وقال إن زيارته ذات صلة بالاضطرابات التي تلت ذلك.

 

«ما نراه الآن هو أن التحالف الذي تقوده السعودية يشعر بالسلطة والقوة. إنها حقبة جديدة. يجب على الجميع أن يجلسوا على ذات الخط وأن ينضموا إلى هذا التحالف».

 

وقال «جرجس» إن عواقب هذا التحول قد تتسبب في اضطرابات في المنطقة لسنوات، من خلال تكثيف الحروب بالوكالة في اليمن أو سوريا، حيث دعمت السعودية وإيران الجانبين المعارضين.

 

يمكن إشعال جبهات جديدة أيضا، بين (إسرائيل) وحزب الله، حليف إيران، في أماكن مثل جنوب لبنان. وأضاف إن: «جميع الأطراف تستعد للجولة القادمة».

إيران تصعد

في البداية تجاهل المسؤولون الإيرانيون تعليقات «ترامب» ضد إيران في الرياض، وسخر وزير الخارجية الإيراني، «جواد ظريف»، من صفقة الأسلحة بين الولايات المتحدة والسعودية على حسابه على تويتر.

 

ولكن في الأيام التي تلت ذلك، تبنت الحكومة الإيرانية لهجة أكثر تحديا، وشجبت التصعيد في البحرين ضد نشطاء المعارضة الشيعة كنتيجة مباشرة لزيارة «ترامب».

 

كما كشفت إيران عن المرحلة الثالثة في البلاد لمنشأة صواريخ بالستية تحت الأرض. وقد كان إنتاج الصواريخ المستمر مصدرا للخلاف بين إيران والولايات المتحدة.

«وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر صحفي في طهران يوم الثلاثاء إن مسؤولي الولايات المتحدة يعرفون أنه كلما نحتاج إلى اختبار صاروخ لأسباب فنية، نقوم بذلك ونحن لن ننتظر إذنا منهم».

 

وبابتعاده عن اللهجة التصالحية التي تبناها في الحملة الانتخابية، فقد انسجم مع المرشد الأعلى الذي أدان أيضا صفقة الأسلحة على أنها محاولة لزعزعة استقرار المنطقة.

تصعيد بين قطر والسعودية

وبينما يتأهب العالم العربي لتصعيد المواجهة بين السعودية وإيران، اندلعت معركة أخرى الأسبوع الماضي بين المملكة العربية السعودية وقطر، والتي قد اندلعت مرارا منذ الانتفاضات العربية في عام 2011 كمنافسة طويلة الأمد.

 

صراع الخليج يتجدد

كانت نشأة الخلاف بسبب تغريدات على موقع وكالة الأنباء القطرية يوم الأربعاء. ونقلت الوكالة أن أمير قطر انتقد الرسائل التي انبثقت عن مؤتمر الرياض، بما في ذلك هجمات «ترامب» على إيران والإدانات لكل من حماس وحزب الله، والجماعات الفلسطينية واللبنانية المسلحة.

 

يوم الثلاثاء، وبعد يومين من الاجتماع مع ترمب، داهمت قوات في البحرين اعتصاما للمعارضة أمام منزل رجل الدين الشيعي الأكثر احتراما في البحرين، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في مواجهات دموية مع معارضيه منذ بدء الانتفاضة المؤيدة للديمقراطية في الجزيرة في عام 2011.

في مصر

وفي اليوم نفسه، في مصر، اعتقلت حكومة الرئيس «عبد الفتاح السيسي» واحدا من أبرز المحامين المعارضين في البلاد والمنافس المحتمل للسيسي في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل.

 

وكان «السيسي» قد ظهر في صورة المنتصر إلى جانب «ترامب» والملك السعودي خلال الاجتماع الذي عقد في الرياض، كما تلقى الدعم السياسي، فضلا عن مليارات الدولارات من المساعدات من السعوديين فى السنوات القليلة الماضية.

 

وكان «خالد علي»، المحامي الذي ألقي القبض عليه، قد لعب دورا بارزا عبر جهد قانوني لمنع خطة من قبل الحكومة لنقل السيادة من جزيرتين في البحر الأحمر من مصر إلى السعودية.

 

ولم يتضح إذا ما كان هذا التحرك مرتبطا باعتقاله، وبعد المؤتمر السعودي اعتقل عشرات الأشخاص في مصر خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك معارضين يساريين وليبراليين وكذلك عاملين في الحكومة والنقابيين، وذلك وفقا لـ«جمال عيد» وهو محامي حقوق إنسان مصري.

 

كما منعت السلطات أيضا ما لا يقل عن 21 من المواقع الإخبارية هذا الأسبوع، بما في ذلك وسائل إعلام مقرها قطر، وأيضا موقع مدى مصر الذي ينظر إليها على نطاق واسع كآخر المواقع المستقلة في مصر. وقال «عيد» أنه بعد الاجتماع الذي عقد في الرياض، بدا أن «ترامب» أعطى الضوء الأخضر للاعتقالات.

 

 

Print Article