الجمعة 1438 /9 /28هـ -الموافق 2017 /6 /23م | الساعة 23:48(مكةالمكرمة)، 20:48(غرينتش)‎

​استراتيجية مواجهة الإسلاموفوبيا..في مواجهة موجة متصاعدة من الاضطهاد والكراهية والعنصرية

Primary tabs

​استراتيجية مواجهة الإسلاموفوبيا..في مواجهة موجة متصاعدة من الاضطهاد والكراهية والعنصرية

28 May 2017
-
2 رمضان 1438
11:01 PM

بوابة الخليج العربي-خاص

موجة متصاعدة من الاضطهاد والكراهية والعنصرية ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا وأميركا من بعض المتطرفين استوجبت وضع استراتيجية لمواجهة الإسلاموفوبيا وهي استراتيجية تشق طريقها من قلب تركيا في ظروف صعبة حيث يتعرض المسلمون ومساجداهم ومراكزهم الإسلامية إلى جرائم عنصرية تتصاعد مع صعود أحزاب اليمين المتطرف وبخاصة بعد تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتصاعد في الآونة الأخيرة استهداف مسلمات محجبات لنزع الحجاب أو حظر النقاب أو التحرش وزاد الأمر خطورة إصدار قوانين لتقنين الإسلاموفوبيا.

دفاعا عن مسلمتين

تبحث الشرطة الأمريكية عن شهود عيان السبت بعد مقتل شخصين طعنا في قطار في بورتلاند في ولاية اوريغون الامريكية عندما حاولا مساعدة شابتين كانتا تتعرضان للمضايقة لأنهما مسلمتان.

 

وقال «بيت سيمبسون» المتحدث باسم شرطة بورتلاند في مؤتمر صحفي إن الشابتين اللتين كانت إحداهما ترتدي الحجاب، «غادرتا الموقع قبل حضور الشرطة» الجمعة،  وهما قادرتان على تقديم أدلة رئيسية في القضية التي هزت المدينة الواقعة في شمال غرب الولايات المتحدة.

 

وتعرفت الشرطة على المشتبه به السبت وقالت أنه يدعى «جيرمي جوزف كريستيان» (35 عاما) وهو من سكان المدينة ومعروف عنه عنصريته وإيمانه بتفوق العرق الأبيض،  بحسب الإعلام المحلي.

 

واعتقل «كريستيان» بعد أن فر من مكان الحادث. في وقت متأخر من الجمعة، ويحتجز حاليا بانتظار محاكمته.

 

وقال «سمبسون» «كان المشتبه به في القطار،  وكان يصرخ ويتفوه بأمور كثيرة، بما في ذلك كلمات تدل على خطاب كراهية».

 

وأضاف أن «الناس اقتربوا منه وحاولوا ردعه، لكنهم تعرضوا لهجوم عنيف من المشتبه به، ما أدى الى مقتل شخصين وإصابة ثالث».

 

واعلنت وفاة أحد الرجلين في موقع الحادث، بينما توفي الاخر أثناء نقله إلى المستشفى، ويعاني شخص ثالث من إصابات غير خطيرة.

 

وقالت الشرطة أنه لم يتضح ما إذا كان المشتبه به يعاني من مشاكل عقلية أو ما إذا كان يتعاطى المخدرات أو الكحول، ووقع هجوم الجمعة قبل ساعات من بدء شهر رمضان.

 

وعبر توتير أشاد مغردون بالموقف البطولي للرجلين الأمريكيين، فقال «خالد البوشي»: «يجب أن يصل تضامن ودعم كل مسلم غيور لعائلته فما صنعه ومات من أجله ليس بالشيء القليل».

 

مغرد أخر وصف مشهد الاعتداء في الفتاتين وقتل الرجلين الأمريكيين بالإرهاب فقال «ذلك هو المعنى الحرفي للإرهاب.. والتمييز الديني...هل نقول ارهاب مسيحي؟؟؟؟....أم أن تلك تهمه مقصوره على المسلمين فقط؟؟؟؟».

تصاعدت لماذا؟

كشف مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) أمس الثلاثاء 9 مايو/أيار 2017 أن جرائم الكراهية ضد المسلمين بالولايات المتحدة زادت في عام 2016 بنسبة 44% مقارنة بالعام السابق له.

 

جاء ذلك في تقرير أصدره فرع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية بولاية فلوريدا الثلاثاء 9 مايو/أيار 2017 ونشره المجلس على موقعه الإلكتروني.

 

وأوضح التقرير أن جرائم الكراهية ضد المسلمين بالولايات المتحدة ارتفعت إلى 260 حادثاً عام 2016، مقارنة بـ 180 من النوع نفسه عام 2015، و38 في عام 2014.

 

وبين التقرير أن حوادث التحيز التي يواجهها المسلمون (اتخاذ موقف ضد المسلمين بما فيه جرائم الكراهية) في الولايات المتحدة بلغت العام الماضي 2213 حادثاً، بزيادة 57% عن عام 2015 الذي بلغت فيه 1409.

 

ولفت التقرير إلى أن التحيز ضد المسلمين بأميركا قفز بنسبة 65% للفترة ما بين عامي 2014- 2016.

 

وقالت المنظمة الأميركية، إن أكثر 5 حوادث تحيز ترتكب ضد المسلمين بالولايات المتحدة هي جرائم الكراهية، المضايقات، ملاحقة مكتب المباحث الاتحادية "إف بي آي"، صعوبة التوظيف، والحرمان من مراعاة التقاليد الدينية.

 

وأوضح أن المضايقات تتضمن كافة أنواع التحرش بطريقة لا تنذر بخطر أو عنف، فيما تضمن استهداف "إف بي آي" حوادث استجواب من قبل موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالية أو "الاستهداف من الوكالة بشكل غير مناسب".

 

أحزاب اليمين

من جهته، رصد الكاتب محمد زاهد جول:"أنه قد تزايدت في السنوات القليلة الماضية عمليات الاعتداء على المساجد والمراكز الإسلامية، وأماكن تجمعاتهم في أوروبا، في ظل خلفية أيديولوجية دينية تاريخية حاقدة، وفي ظل رعاية إعلامية تعمل تحت حملة الحرب على الإرهاب والإرهابيين، وهي تتهم الإسلام بذلك، كذباً وزوراً، وفي ظل دعم سياسي ترعاه أحزاب اليمين المتطرف في معظم الدول الأوروبية.وقد وصل الأمر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وغيرها من الدول الغربية، إذ شهدت اعتداء على المساجد والمسلمين العزل، ظلماً وجوراً.

استهداف المآذن

وأضاف في مقال بعنوان "استراتيجية إسلامية لمواجهة الإسلاموفوبيا" :"أنه قد رصدت رئاسة الشؤون الدينية التركية مئات العمليات الإرهابية التي تعرضت لها المساجد في أوروبا، قدرتها بأكثر من 352 حريقاً ومداهمة عام 2016 وحده، ومعظم هذه المساجد لا ذنب لها إلا أنها ترفع مآذن إسلامية، ويتوجه لها المسلمون الأوروبيون لأداء الصلوات أو سماع دروس ومحاضرات ثقافية ودينية، يستفيد منها الأوروبيون، المسلمون وغير المسلمون، وكأن المهاجمين يستهدفون مناراة العلم والمعرفة والهداية الإسلامية بالكراهية والاعتداء والحرق بدل الحوار والتعارف الثقافي والتواصل الحضاري."

                        

ويرى الكاتب أن :"هذه الظاهرة باستهداف المساجد الإسلامية والمراكز الثقافية دفعت رئاسة الشؤون الدينية التركية لتبنى استراتيجية لمكافحة الإسلاموفوبيا، لأن الإسلاموفوبيا هي الخلفية الثقافية المعاصرة التي تملأ قلوب الإرهابيين الأوروبيين عداءً للإسلام والمسلمين، وتوجُّه رئاسة الشؤون الدينية لتبني هذه الاستراتيجية لمكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا ومعاداة الإسلام، تعني أن رئاسة الشؤون الدينية التركية تدرك مسؤوليتها الإنسانية والدينية نحو المسلمين في أوروبا وغيرها، مهما كانت أصولهم القومية والعرقية، ففي حديث إعلامي خاص، قال رئيس الشؤون الدينية التركية الدكتور محمد غورماز: "إن الاستراتيجية المشتركة، تتألف من منحيين:الأول: هو عبارة عن اللقاءات التي ستعقد مع المسلمين القاطنين في أوروبا.

الثاني:لقاءات مع مجتمعات غير مسلمة، وبحث سبل درء خطر وقوع عالمنا في براثن هذه المصيبة والمآلات التي أنتجتها".

اضطهاد متزايد

وبحسب "جول" هذه الخطوة التركية تدل على خطورة ما يتعرض له المسلمون في أوروبا من اضطهاد متزايد في السنوات الماضية، وأنها بازدياد مع صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، وحيث إن معظم أئمة المساجد الموجودة بين المسلمين الأتراك يتبعون رئاسة الشؤون الدينية التركية وإشرافها، فإن من لوازم هذا الإشراف أن تتابع رئاسة الشؤون الدينية التركية المشاكل التي تتعرض لها المساجد والمشرفون عليها.

 

Print Article