السبت 1438 /11 /27هـ -الموافق 2017 /8 /19م | الساعة 10:27(مكةالمكرمة)، 07:27(غرينتش)‎

You are here

الكذب والتلفيق كأداة سياسية لدى ملالي طهران

Primary tabs

الكذب والتلفيق كأداة سياسية لدى ملالي طهران

15 Mar 2017
-
16 جمادى الآخر 1438
01:52 PM
د. أحمد موفق زيدان

د. أحمد موفق زيدان

يوم أطلق  ملالي إيران  مع البازار الثورة الدستورية ضد الحكم القاجاري ، لم يمنعهم الكذب والتلفيق أن اتهموا السلطة القاجارية الشيعية يومها بأنها كانت جزءاً من جنود بني أمية ويزيد في قتال الحسين رضي الله عنه، وذهبوا إلى أبعد من ذلك بالقول إن الخنجر الذي بحوزة حاكم طهران هو نفس الخنجر الذي طُعن  به الحسين رضي الله عنه، اليوم يتواصل مسلسل الكذب والتلفيق والضحك على العوام حين يخرج معمم شيعي وسط ركام داريا التي اجتمعت عليها قوى الإجرام الإيرانية والطائفية الأسدية مدعومة من الاحتلال الروسي يقف المعمم الشيعي العراقي ليخاطب طاغية الشام بنعته بحسين العصر لا لشيء إلا لأنه أعاد مرقد سكينة كما ادعى كذباً و زوراً إلى أهله، و لو كان ذلك على حساب تهجير أهالي البلدة كلها وحولها إلى حالة سوريالية بائسة..

أية مهزلة وأية مسخرة وأية عقلية إجرامية سخيفة أن يُنعت  طاغية الشام المجرم بالحسين رضي الله عنه سبط رسول الله عليه الصلاة والسلام، كل هذا يؤكد ويدلل على أن عصابات الملالي الإجرامية ليس لها همٌ إلا استخدام الكذب والتلفيق كأداة سياسية للحكم ولتعبئة الشارع وتجييشه من أجل  تحقيق مصالحها و نزواتها الفارسية المجوسية التي لا علاقة لها بالحسين رضي الله عنه، بقدر ما يلبي لها طموحاتها الشيطانية من استعادة أمجاد الفرس والمجوس ...

وبالعودة إلى أيام الثورة الدستوية ضد السلطة القاجارية فقد ذهب ملالي طهران إلى أبعد من ذك يوم استحضروا رمزيات تاريخية بتشبيههم  محاصرة الشرطة القاجارية  لمدينة تبريز 1906 بمحاصرة الحسين رضي الله عنه، وحرمانه من شرب مياه نهر الفرات ، أما الجمعية الشرعية المعادية للحكومة التي كونوها أيام الثورة الدستورية أيضاً فقد  اعتبروها امتداداً للجمعية التي شكلها الحسين رضي الله عنه، وانطلى ذلك على البازار والعوام إلا إذا كان البازار مشترك معهم في هذه التكتيكات بسبب الهدف المشترك والمصلحة الواحدة ..

اليوم يستحضر ملالي طهران نفس الأسطوانات المشروخة في الشام والعراق و اليمن وووو ويضحكون على البسطاء السذج فيما سُمي  بحرب المزارات وهي أشبه ما تكون بحرب هيكل سليمان المزعوم عند بني صهيون، فيستعيدون معه كل خرافات وأكاذيب اليهود في حماية هيكل سليمان، ولذا نرى اليوم استعارة الملالي لنفس تكتيكات اليهود، ولو كلفهم ذلك آلاف القتلى من حثالاتهم الطائفية فضلاً عن تدمير أوطان وسحق وتهجير شعوب مسلمة ..

وقد أحسن كتاب البعث الشيعي في سوريا حين تحدث في فصل متكامل عن سياسة زراعة المراقد في سوريا، واللافت أن هذا الكتاب قد تم تأليفه قبل الثورة الشامية يوم كان ملالي طهران يعيثون فساداً في أرض الشام  ويحاولون زراعة مراقد وهمية لا وجود لها، بعضها في الجزيرة السورية وأخرى حول دمشق، لتكون مبرراً وذريعة لمخططاتهم الجهنمية من تدخل عسكري مع حشد للعامة والسذج الشيعة إن كان في أفغانستان أو باكستان وغيرهما، وهو ما تحقق بعد سنوات فرأينا عشرات الآلاف من المقاتلين الشيعة الأفغان والباكستانيين يتدفقون للقتال في سوريا بحجة وذريعة حماية المراقد المقدسة، بينما الأصل والأساس حماية طاغية الشام والحفاظ على حكومته في مواجهة ثورة الشام العظيمة..

Print Article