السبت 1438 /11 /27هـ -الموافق 2017 /8 /19م | الساعة 10:27(مكةالمكرمة)، 07:27(غرينتش)‎

You are here

كم كانت مربحة قضية فلسطين للمتاجرين بها؟!

Primary tabs

كم كانت مربحة قضية فلسطين للمتاجرين بها؟!

1 Mar 2017
-
2 جمادى الآخر 1438
10:04 AM

د ـ أحمد موفق زيدان

" كم كانت مربحة لنا أسطورة المسيح هذه" هكذا أعلن الباب ليو العاشر الذي تولى الكنيسة البروتستانتية بين 1513- 1521و هو الذي توفي في السابعة والثلاثين من العمر فقط بسبب ممارسته حياة خليعة وكان يجاهر بطريقة حياته تلك فقد قال " لقد أعطانا الله البابوية فلنستمتع بها" كان ذلك سبباً رئيسياً لظهور مارتن لوثر الذي قاد حركة إصلاح الكنيسة في القرن السادس عشر إلى توجيه رسالة توبيخية إليه وصف فيها حال الكنيسة يومها بأنها " أفسد من بابل وسدوم" إلى أن قال فيها:" يقززني أن أتباع المسيح خدعوا تحت اسمك واسم كنيسة روما ".

 

تحضرني هذه العبارات وأنا أتابع انخداع البعض بتشدق وكذب ملالي طهران بيوم القدس ولواء القدس وشعارات القدس ودعم فلسطين الحبيبة، ولهاث البعض خلفهم وكأنهم حرروا الأقصى عشرين مرة واستشهدوا من أجله مائة مرة، بينما هم مشغولون بقتل أتباع محرر القدس الحقيقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الشام والعراق واليمن، وانشغلوا على مدى سنوات باحتلال أربع عواصم عربية وقتل وتشريد الملايين من أهلهم، وهو ما لم يفعله الصهاينة على مدى عقود، ولذا لم نجد أسماء رموزهم إلا حرباً على شعوب هذه الأمة من فيلق القدس، إلى فرع فلسطين في الشام المتخصص في تعذيب وسجن وشنق الأحرار من العرب غير السوريين قبل السوريين، وغيرها من يوم القدس والشعارات الكاذبة الخادعة التي تقتات على الأمة ودمائها وأشلائها..

 

نتابع كذبهم وأضاليلهم اليوم ونحن نرى آية الله خامنئي يقبل رأس أحدهم نفاقاً وكذباً وهو الذي يطعنه بالظهر وبالقلب حين لم يرض منه تزلفه وصمته وسكوته على مذابح الشام والعراق واليمن وغيرها، وإنما طالبه بالمزيد، وحين عجز عن هذا المزيد المطلوب إيرانياً كان الحل الإيراني بإيجاد فصيل أشد ارتماءً أمام أحذية الطائفيين الصفويين في طهران تقبيلاً وشماً وضماً...

 

أما العصابة الطائفية في الشام فلا تزال تعيش على شعارات فلسطين وهي التي كانت اكسير حياة بالنسبة لهذه العصابة الطائفية بدءاً من حماية بني صهيون كما عبر عن ذلك رامي مخلوف، و انتهاءً  بتصريحات قادة الموساد بضرورة حماية بشار الأسد، والفيتو الصهيوني على ترحيله منذ اندلاع الثورة الشامية، وقد شهد المسلخ الطائفي آلاف وربما عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين على امتداد الحكم الطائفي للشام إن كان في أقبية السجون والتعذيب أو في العمليات الأسدية أيام الأسد المقبور والابن القاصر على تل الزعتر والكرنتينا والبداوي وصبرا وشاتيلا وطرابلس وغيرها..

 

كم كانت فلسطين مربحة لهذه العصابات الحاكمة، ويوم يتم رفع أجهزة الدعم التنفسي المتاجرة بقضية فلسطين عنها يكون رحيلها ومعها يرحل الاحتلال الصهيوني فهما وجهان لعملة واحدة، ورفع الأجهزة عن هذا المريض الحاكم يتم يوم نرفعها نحن كشعوب ونخب ضللت ولا تزال تضلل  الأمة، وحتى ذلك الحين بانتظار مارتن لوثر جديد يجري الإصلاح على المتاجرة بقضية فلسطين ويكفر بالمعبد وحراسه ويصحح البوصلة الفلسطينية باتجاه القدس والقدس وحده وليس بقتل العالم العربي والإسلامي كله تحت شعار كاذب خادع .

Print Article