الاثنين 1438 /10 /2هـ -الموافق 2017 /6 /26م | الساعة 11:56(مكةالمكرمة)، 08:56(غرينتش)‎

انتهاكات نظام «السيسي» شرارة غضب وشيكة الاشتعال

Primary tabs

انتهاكات نظام «السيسي» شرارة غضب وشيكة الاشتعال

13 Feb 2017
-
16 جمادى الأول 1438
05:07 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

«جمهورية الخوف» في ظل نظام السيسي صارت الدولة المصرية تبني السجون الأسوأ عالميا بوتيرة متزايدة، وتهدم الإنسان المصري، وبخاصة المعارضين للانقلاب، ومنذ انقلاب الثالث من يوليو (تموز) صار الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب أداة النظام الباطشة، وبينما تنهار المؤسسات الاقتصادية والدستورية والمدنية فقط، ظلت السجون الجديدة تحظى بدعم متجدد. عشرات الآلاف يتعرضون لأوضاع مأساوية هم وأسرهم بسجون وأقسام سيئة السمعة مما سيفجر موجات غضب جديدة، فانتهاكات الشرطة كانت الشرارة التي أشعلت ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، والتي ازدادت بشكل غير مسبوق.. وهي جرائم تستوجب الملاحقة الجنائية.

 

منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر، بانقلاب عسكري في 3 يوليو 2013 تعج السجون بأعداد كبيرة من معارضي السلطة، توفي بعضهم فيها نتيجة «الإهمال الطبي»، بحسب حقوقيين ومعارضين.

 

مستويات مفزعة

نشرت وزارة الخارجية البريطانية تحديثا لتقييمها السنوي لأوضاع حقوق الإنسان في مصر قالت فيه إنها وصلت خلال النصف الثاني من العام الماضي إلى مستويات مفزعة، بما في ذلك الاعتقالات السياسية والتعذيب.

 

100 ألف سجين

وأشار التقرير إلى أن القيود على المجتمع المدني ازدادت بشكل ملحوظ، حيث تم حظر كثير من المنظمات غير الحكومية ومنع ناشطين من السفر وتجميد أرصدتهم. وأكد أن عددا كبيرا من النشطاء والصحافيين ما زالوا محتجزين، وأن كثيرا منهم في الحبس الاحتياطي منذ فترات طويلة. كما قدرت المنظمات غير الحكومية أن هناك أكثر من مائة ألف سجين، منهم ستون ألف معتقل سياسي.

 

سجون هي الأسوأ عالميًا

بدورها، رصد تقرير «التنسيقية المصرية لحقوق الإنسان» أن هناك سجونا في مصر هي من الأسوأ عالميا من حيث انتهاك حقوق الإنسان، ومنها سجن العقرب وملحق مزرعة طرة وسجن العزولي، الذي يسجن به مدنيون، رغم أنه عسكري.

 

بناء 11 سجن في 3 سنوات

في 24 يونيو (حزيران) 2016، أعلن نظام السيسي، بدء بناء سجن مركزي جديد بمحافظة القليوبية ليكون السجن الـ11، الذي يصدر قرار بتشييده، خلال أقل من 3 سنوات، والثالث خلال عام 2016.

 

أنشأت الداخلية المصرية خلال أقل من 3 سنوات 10 سجون في أنحاء البلاد، هي «ليمان (مجمع سجون) جمصة، وليمان المنيا، وشديد الحراسة بالمنيا، والصالحية بالشرقية، والجيزة المركزي والنهضة بالقاهرة، وسجن 15 مايو، وسجن أسيوط، وسجن مركزي جديد في محافظة البحيرة، وسجن مركزي بمديرية أمن القليوبية.

 

بحسب بيانات سابقة لمنظمات حقوقية مصرية، فإنه «يوجد على امتداد مصر، ما يزيد على 40 سجنا، و382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة، بخلاف السجون السرية في معسكرات الأمن المركزي (جهاز أمني يتبع وزارة الداخلية)، وداخل المقرات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع».

 

قوائم الإرهاب

في يناير 2017، أصدر نظام السيسي قوائم الإرهاب لملاحقة معارضيه، عبر إعلان محكمة جنايات القاهرة عن قائمة «الإرهاب» التي شملت أسماء 1536 مصريا، والتي قوبلت باستنكار واسع من قبل سياسيين وحقوقيين ونشطاء.

 

تضمنت الأسماء عائلات كاملة، حيث شملت خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وجميع أبنائه وبناته وكذلك زوجته وإخوته وأزواج بناته، كما شملت المرشد الحالي محمد بديع وأفراد أسرته، والمرشد السابق محمد مهدي عاكف وأفراد أسرته، فضلا عن الرئيس السابق محمد مرسي وأفراد أسرته.

 

جرائم النظام بالأرقام

بدورها، دانت منظمة «هيومن رايتس مونيتور» تدهور الأوضاع الحقوقية في مصر، خلال السنوات الست التالية لثورة 25 يناير في مصر. وبحسب المنظمة؛ شهد عهد السيسي منذ 3 يوليو 2013 وقوع ما يقرب من 3248 قتيلاً حتى 31 يناير 2014، إلى جانب 18535 مصابًا حتى 28 فبراير (شباط) 2014، إضافة إلى 41163 مقبوضًا عليه وملاحقًا قضائيًا حتى 15 مايو (أيار) 2014.

 

وشهد عام 2015 مقتل 267 شخصا، خارج إطار القانون على يد قوات الأمن المصرية في مختلف محافظات مصر. وفي عام 2016 بلغت حالات القتل إجمالاً 1539 حالة قتل، تنوعت ما بين تصفية جسدية وحملات أمنية ومداهمات وقذائف مدفعية، كان لسيناء النصيب الأكبر فيها حيث قتل 1300 مواطن منهم 7 نساء و34 من الأطفال جميعهم في سيناء، كما رصدت المنظمة أيضا 104 حالات قتل بالإهمال الطبي و32 نتيجة للتعذيب الشديد، خلال العام الماضي.

 

فيما بلغت حالات التعذيب التي استطاعت المنظمة توثيقها داخل مقار الاحتجاز أكثر من 173 حالة تعذيب جماعي وفردي، ووثقت منها 60 حالة فردية والبقية تعذيب جماعي، أدى التعذيب الشديد فيها إلى قتل 32 معتقلاً سياسيًا وجنائيًا.

Print Article