السبت 1438 /11 /27هـ -الموافق 2017 /8 /19م | الساعة 10:26(مكةالمكرمة)، 07:26(غرينتش)‎

You are here

وحدة الثوار بعودتهم إلى الجبهات مع العصابة الطائفية

Primary tabs

وحدة الثوار بعودتهم إلى الجبهات مع العصابة الطائفية

1 Feb 2017
-
4 جمادى الأول 1438
01:46 PM

بقلم: أحمد موفق زيدان

ليس هناك شيء يمكن أن يوحد الثورة والثوار في الشام سوى العودة إلى الجبهات التي نامت للأسف مع العصابة الطائفية خلال الفترة الماضية ، وكل ما سواها يفرّق الثورة والثوار ويجعل بأسهم بينهم شديد، ألم تروا إلى الوحدة التي حصلت يوم تأسس جيش الفتح فتوالت الانتصارات في وادي الضيف والحامدية ثم إدلب فجسر الشغور، فحصل أن وصل الثوار المتحدون إلى معاقل الطائفيين في الساحل، وحين تقدم الوهم السياسي في الأستانة وغيرها كان التفرق والتمزق والاقتتال الداخلي مما بدأ بزراعة البغضاء والشحناء بين رفاق الأمس، وهو ما دفع بالرويبضات إلى الواجهة لينالوا من هذا الفصيل أو ذاك الفصيل...

وحدة الثورة هو بالتوجه إلى الجبهات، واليوم هذه التحالفات والاصطفافات التي تقع إن كان في معسكر هيئة تحرير الشام أو في معسكر أحرار الشام، ليس من سبيل أمام كليهما إلا بالتوجه إلى الجبهات وإشعالها، لا سيما وأن ثمة خلافات وتباينات بين الطائفيين اليوم أكثر مما كانت عليه في السابق، فاليوم نرى التباين في الموقفين الروسي والإيراني، ونرى التباين بين الموقفين الأميركي والروسي، وكذلك نرى تراجع العصابة الطائفية لتتقدم المليشيات الأجنبية في كثير من الجبهات ...

الحديث عن مرض قائد العصابة الطائفية بشار الأسد، بغض النظر عن دقته، إلا أنه لا بد أن يكون مدعاة للثوار وتحديداً في ريف دمشق إلى التحضير لمرحلة ما بعد الطاغية، وهذا الأمر يفرض توحداً في صفوفهم، وإلا فإن عملية التفريغ والتهجير ستتواصل ولن تقف عند حدود وادي بردى كما لم تقف من قبل عند حدود حمص والقصير والزبداني ومضايا والمعضمية وغيرها من المناطق الشامية، وهو مخطط خطير يفرض على الجميع تناسي المشاكل والخلافات من أجل الشام ومن أجل وجود حقيقي مهدد اليوم ..

المطلوب من الثوار اليوم هو أن يتقدم من يعلق الجرس، جرس العودة إلى الجبهات وإشعالها مجدداً وذلك أملاً في توحيد الصفوف العسكرية على الأقل وثانياً أملاً في تناسي الخلافات والتباينات بين الثوار، لتوجيه البندقية صوب العدو الحقيقي والجوهري للثورة الشامية ..

الحاضنة الاجتماعية كانت ولا تزال هي البوصلة الحقيقية للثورة الشامية ولذا خرجت بالمظاهرات التي نددت بالاقتتال وطالبت بالاندماج، وبالذكاء الفطري لهذه الحاضنة الاجتماعية لم تهتف لفصيل دون آخر، كما لم تهتف لمعسكر دون آخر، وإنما هتفت للوحدة والاندماج ولعدم الاقتتال، وهي رسالة للثوار أولاً، ورسالة إلى كل النخب التي تريد أن تعمق الجراح بين الفصائل والثوار تارة باسم المميعة والانبطاحيين وتارة أخرى باسم الغلو والتطرف والتشدد، وكأن هذه النخب لن يروق لها إلاّ أن تجد أهل الشام متناحرين متقاتلين يفني بعضهم بعضا لا سمح الله ولا قدر ...

Print Article